| 394
للتأثير على الرأي » الخطاب » ب- تقِّصِي كيفية اســتخدام ص َّنَاع القرار السياســي لـ العام في ظل نظام طائفي. ج- تحديد أثر العلاقة المتبادلة بين غياب الخطاب الوطني وطبيعة النظام السياسي السائد في لبنان، وانعكاسها على الساحة السياسية. د- استشراف ما إذا كان اشتغال الخطاب السياسي اللبناني قد قارب نية إرساء الدولة المدنية، واجتراح عقد اجتماعي جديد. الإستراتيجية المنهجية اعتمدت الدراسة منهج التحليل النقدي الذي يعتمد على رصد العلاقة المباشرة بين التحليل ومحتوى النصوص، مستندًًا إلى العديد من الشهادات والاقتباسات. ويعمل هذا المنهج على اتباع خطة في قراءة العمل (نص الخطاب)، لاستكشاف الدلالات والبنيان، وإجراء تقييم شــامل، لكشــف النقاط، وفهم العمــل بعمق، والمقارنة مع نصــوص أخرى. ويتميََّز المنهج النقــدي بطابعه المركََّب؛ إذ يعتمد منذ البداية على نظام ثابت ومحدََّد ينتقيه الباحث، وفقًًا لموضوع بحثه، وليس وفقًًا لتسلسل وترتيب الموضوعات الواردة في كل خطاب. كما أن هذا المنهج التركيبي، يدرس الظروف الاجتماعية والسياسية والتاريخية التي تدور فيها الأحداث، ويقوم بتحليل بناء النص. ومن أجل تحليل التوجهات السياســية التي سادت، بشأن النظام السياسي في لبنان، والتــي عبَّّر عنها الخطاب السياســي، اختار الباحث خطابات سياســية صدرت في 1919 محطــات مفصلية فــي عمر الدولة اللبنانية، خلال الفتــرة الممتدة بين عامي ، وص َّنَفها بحســب الجهات الصادرة عنهــا، والتي طبعت توجهاتها المرحلة 2019 و للخطابات، " الموضوعاتــي " التاريخيــة والسياســية في البلد. وبعد هــذا التصنيف اســتخرج الباحث، بالاعتماد على الاقتباســات المأخوذة مــن نصوص الخطابات، م َُُح َِّدِدات الخطاب السياسي اللبناني في الجمهوريتيْْن، الأولى والثانية، ومدى مقاربة تلك الخطابات لمتطلبات اجتراح عقد اجتماعي جديد. لا يعتمد التصنيف على ما هو مســتقل، أو مؤيد للنظام القائم، أو معارض له، في الجمهوريتين، بقدر ما يســتند إلى واقع اعتراف القوى والشــخصيات السياسية، كما تُُبيِِّن خطاباتهم، بوجود أزمة في النظام السياسي، ورغبة كل فريق منهم بفرض رؤيته
Made with FlippingBook Online newsletter