| 402
الظــروف وحدوث ضغوطات ميدانية وعشــائرية على أبناء جبل عامل. ثم تدرََّجت الزعامات الشــيعية نفســها، في الابتعاد عما كانت أعلنته في مؤتمر وادي الحجير، ، بعدما فرضت ذلك الظروف التي ثبََّتت جبل عامل في الكيان " اللبننة " واتجهت نحو ، وهي ظروف الكيان نفسه، التي قادت إلى خطاب شيعي 1920 اللبناني الوليد، عام بأبعاد كيانية وطنية عبََّر عنه، بشكل رئيسي، الإمام موسى الصدر ثم الرئيس نبيه بري في ذات السياق. فيما كانت الظروف، المتعلقة برفض الهيئات الروحية، لأي طرح علماني، لا تسمح للرئيس شــارل دباس بترجمة خطابه الذي دعا فيه إلى دولة علمانية، بســبب رفض البطريركيــة المارونية، علمنة الدولة الوليــدة يومها، وعدم قدرة دباس على مواجهة الموقع المسيحي الماروني الأول. وســمحت الظروف أيض ًًا للشيخ محمد الجســر بإمكانية الوصول إلى رئاسة الدولة اللبنانية، فكان من أوائل الشخصيات الإسلامية التي أعلنت الانخراط الكامل بالكيانية اللبنانية بعد أن كان بعيدًًا عنها، بعكس خطابات السياســيين المسلمين آنذاك، الذين أيََّدوا نظامًًا تابعًًا للحكومة العربية. كما أن عدم انتخاب الجسر لرئاسة البلاد، جعله يُُعدِِّل خطابه من موضع الدفاع عن النظام اللبناني إلى ممارسة الحياد والصمت. سـ ًا على عقب � وفرضت ظروف الاســتقلال على الرئيس إميل إده أن يُُغيِِّر خطابه رأ نحو تبني النظام اللبناني المُُســتقل بعد أن كان يرى أن الانتداب الفرنســي ضرورة لبنانية. كما أن الظروف اللبنانية التي اقتضت أن يكون رئيس الدولة لكل اللبنانيين، خطابه السياسي، ويحاول أن يطرح " ي ُُد ََوزن " فرضت على الرئيس بشارة الخوري أن مخرجًًا لموضوع الطائفية في النظام، عبر فكرة تقديم الطوائف أفضل كفاءات لديها للعب أدوارها في الحياة السياسية اللبنانية. وفرضت الظروف نفسها على رئيس حكومة الاستقلال، رياض الصلح، بعد الاتفاق مع رئيس الجمهورية، بشارة الخوري، أن يُُعد ِِّل في خطابه الوطني بشأن مدنية الدولة في زمن تمنََّاه قريبًًا. " الأمل بإلغاء الطائفية السياسية " إلى الاكتفاء بـ وإذا كان الحزب الشيوعي يؤمن بعلمانية الدولة، فإن ظروف لبنان السياسية والعمالية، وظروف الحزب نفســه وأولوياته النقابية من جهة، وارتباطه مع الحزب الشــيوعي
Made with FlippingBook Online newsletter