Shawati' Issue 74

قمــــــــــــة الرفاهيـــــــــــة

74 شواطئ

171

170

Shawati’ 74

Qemat Al Rafahiya - Pinnacle of Luxury

قبل الميلاد، تصاميم الحُلي وتقنيات صناعتها، 3000 وإبداع. فقد طوّر السومريون، منذ نحو وابتكروا أساليب متقدّمة في الصياغة، من بينها التحبيب المعدني والتخريم الدقيق، وذلك قبل الميلاد. 2750 قرابة عام واعتمــــــدت مجوهــــــرات بــــــلاد الرافدين على طيف واســــــع من المواد، شــــــمل الذهب والفضة والنحــــــاس، إلى جانب أحجار كريمة وشــــــبه كريمة، مثل اللازورد والعقيق الأحمر واليشــــــب والفيروز، جُلِبت من مناطق بعيدة امتدّت إلى أفغانستان ووادي السند. كما يُنسب إلى حرفيي بلاد الرافدين ابتكار عدد من التقنيات الرائدة التي أســــــهمت في تطوير صناعة المجوهرات وترسيخ أسسها المبكرة. وفــــــي مجتمع بلاد الرافدين، كانت المجوهــــــرات لغة اجتماعية تعبّر عن المكانة والنفوذ. فقد شــــــكّلت مــــــرآة للبنية الاجتماعية، ميّزت بين الملــــــوك والكهنة والنبلاء من جهة، وعامّة الناس مــــــن جهــــــة أخرى. وبينما تألّقت النخب بقطع فاخرة تزخر بالتفاصيل الدقيقة، اتّجهت الفئات الأخرى إلى حُلي أكثر بساطة في موادّها وتصاميمها. غيــــــر أن التزيّــــــن لم يكن حكرًا على طبقة بعينها، بل شــــــكّل جزءًا راســــــخًا من الحياة اليومية والاحتفالية على الســــــواء. فقد ارتدى الرجال الأســــــاور والأقراط والقلائد وعصائب الرأس، فيما تزيّنت النساء بزخارف زهرية وأقراط لافتة وقلائد متعدّدة الطبقات وأحزمة مزخرفة. وحتــــــى الأطفــــــال كان لهم نصيبهــــــم من الحُليّ، في دلالة على اندماجهــــــم المبكر في التقاليد الثقافية والاجتماعية. أحاطت المعتقدات السائدة آنذاك المجوهرات بهالة من القداسة والغموض، فارتبطت بمعاني البركــــــة والعطاء الإلهي. فقــــــد قُدّمت الحُلي للآلهة في الطقوس الدينية، كما رافقت أصحابها إلى مدافنهم إيمانًا بأنها ســــــتعينهم في رحلتهم إلى الحياة الأخرى. كذلك نُســــــبت إلى بعض الأحجــــــار الكريمة خصائص وقوى مؤثّرة، وربطــــــت ثقافة بلاد الرافدين بينها وبين الكواكب ضمن منظومة رمزية منحتها دلالات تتصل بالمصير والخصال الشخصية. وتروي الاكتشــــــافات الأثرية بعضًا من أكثر فصول هذه الحكاية إدهاشًــــــا. ففي المقابر الملكية بمدينة أور، عُثر على أكثر من ألف قطعة من المجوهرات، تضم تيجانًا فاخرة وقلائد وأقراطًا

visual canvases. Notably, many Lotus flowers, scarabs, hieroglyphs, crescents, aigrettes, mosaic patterns, and mashrabiya -inspired latticework became recurring motifs in Parisian haute joaillerie. By way of illustration, in 1923, French jewellery maison Van Cleef & Arpels drew inspiration from Ancient Egypt to create a series of distinctive designs. Among them were decorative friezes featuring human figures, scarabs, and ibis motifs rendered in diamonds, rubies, sapphires, and onyx. The maison also celebrated the feminine elegance of the lotus flower through bracelets composed of dia- monds, rubies, sapphires, and emeralds, while brooch- es and pendants in rock crystal, diamonds, and rubies depicted graceful scenes of scribes or servant girls bearing floral offerings. Thus, it is perhaps fitting that the Arab World cultivated a profound artistic, intellectual, and emotional fascina- tion with gemstones, with writings dating back to as early as the 8 th century. During the Islamic Golden Age, many scholars wrote comprehensive books on the study of gems, shedding light on their origins, symbolism, qualities, and rare beauty. The celebrated 8 th -century Arab polymath Jabir ibn Hayyan devoted several treatis- es to gemstones and minerals, including works collec- tively known as the “Book of Stones”. Another seminal book is “The Book on the Properties of Precious Gems” by 9 th -century Arab philosopher Al Kindi, which explains gemstones and their properties.

[L-R] Jean François Portaels [1895-1818] An Oriental Beauty. Jean François Portaels [1895-1818] Portrait de jeune orientale. © Catherine La Rose.

وحُليًّــــــا احتفاليــــــة صيغت من الذهب والعقيق الأحمر واللازورد. أمّا في نمرود، فقد كشــــــفت 1500 المقابر الملكية العائدة إلى القرن الثامن قبل الميلاد عن مجموعة استثنائية تضم نحو قطعة من المجوهرات، تجاوز وزنها مئة رطل. ويصعــــــب على الكلمــــــات أن تفي حُلي الملكة بوابي الجنائزيــــــة حقّها من الوصف، وهي التي عام من وفاتها. فقد تألّقت بأكاليل متعدّدة تزدان بتفاصيل 4500 عــــــادت إلــــــى النور بعد نحو زهرية ونباتية، فيما أحاط بشعرها عدد من الأشرطة الذهبية الرقيقة، يعلوها تاج مؤلّف من سبع زهرات. وتدلّت من أذنيها أقراط هلالية كبيرة الحجم، بينما التفّت خصلات ذهبية حول شــــــعرها. كما انســــــابت طبقات من خرز العقيق الأحمر واللازورد والذهب على عنقها وصدرها، مشكّلة تكوينات غنية بالألوان والتفاصيل. وإضافة إلى ذلك، عُثر معها على طوق تزيّنه وردة متفتّحة، إلى جانب حزام من الخرز والأقراص الزخرفية يستقر عند الوركين. ولا تــــــزال مجوهــــــرات مصر القديمة حتى يومنا هذا مصدر إلهام دائم في عالم الحُلي وفنون صياغتهــــــا. ففي أوج ازدهارها، اكتســــــبت المجوهرات بُعــــــدًا روحيًا عميقًا، وكان الذهب، على وجه الخصوص، يحظى بمكانة استثنائية لارتباطه بالإشراق الأبدي للإله رع، إله الشمس. وقد كشفت التنقيبات الأثرية وما ضمّته المقابر الملكية من كنوز عن عالم مدهش من الحُلي التي اقتناها ملوك مصر القديمة، بما في ذلك الأطواق العريضة والخواتم والتمائم والأساور المصوغة بعناية فائقة، والمزيّنة بالخنافس وأزهار اللوتس والصقور وطلاســــــم الحماية التي اعتُقــــــد أنهــــــا ترافق صاحبهــــــا وتحميه في الحياة وما بعدها. كما حظيــــــت أحجار كريمة مثل الفيروز واللازورد والعقيـــــــــــق الأحمـــــــــــــــر والزمـــــرد بتقدير كبير، ليس لجمالها فحسب، بل لما ارتبط بها من دلالات رمزية وخصائص وقائية. فضولا ثقافيًا واســــــعًا تجاه الحضارة المصرية. 1798 وأشــــــعلت حملة نابليون على مصر عام فقــــــد ضمّــــــت الحملة فريقًا من العلماء والباحثين والفنانين أُوكلت إليهم مهمة دراســــــة تاريخ مصر وثقافتها وتوثيقهما عبر آلاف السنين. وسرعان ما تجاوز أثر هذه الجهود حدود البعثة نفســــــها، ليولد في فرنســــــا شــــــغف متنام بكل ما هو مصري، عُرف لاحقًا باسم “هوس مصر” أو ، وأصبح سمة بارزة من سمات العصر النابليوني. Egyptomania وتجدّد هذا الشــــــغف بقوة بعد اكتشــــــاف عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر مقبرة الملك توت ، فوجدت دور المجوهرات الباريسية، مثل شوميه وبوشيرون وكارتييه، 1922 عنخ آمون عام في فنون الحُلي المصرية والشــــــرقية عمومًا معينًا لا ينضب من الإلهام البصري. وســــــرعان ما

jewellery also captured the hearts of the royal courts of the Umayyads, Abbasids, and Fatimids, where precious stones became symbols of power, refinement, and spec- tacle. Caliphs adorned bowls, garments, and ceremoni- al objects with gemstones, while rulers themselves were known for their extraordinary personal collections. The Umayyad caliph Abd Al-Malik ibn Marwan [685 – 705] famously owned a flawless spherical pearl called Al-Ya- tima , or “The Orphan”, so named because no other pearl could rival its perfection. Harun Al-Rashid possessed a legendary ruby known as“The Mountain”, engraved with his name and coveted by rulers across the world. Caliphs were known to reward exceptional poets by filling their mouths with jewels, a lavish gesture in honour of beauty. Historical accounts also describe astonishing jewelled creations made for caliphs and viziers; emerald rods crowned with ruby birds, life-sized golden peacocks en- crusted with pearls and rubies, and gold deer shimmering with gemstones. Weddings became extravagant displays of ornament and magnificence. The Caliph Al-Ma’mun [813 – 833] famously bestowed his new bride Buran one thousand rubies, in addition to a carpet woven with gold, pearls, and rubies. Famously, he also scattered precious pearls among guests attending his wedding. Islamic art is also known to spark a longstanding romance with the French jewellery maison Cartier, influencing the maison’s creative direction. For example, Islamic aesthet- ics introduced the maison to a new visual language root- ed in repetition, balance, abstraction, and ornamental precision, elements that would profoundly shape Cartier’s Art Deco creations. Geometric latticework, crescents, flo- ral motifs, carved gemstones, and bold colour pairings emerged throughout the maison’s jewellery, translating

An eighth-century CE Jordanian desert castle now housed in the Pergamon Museum of Islamic Art in Berlin.

Made with FlippingBook interactive PDF creator