حياتُنـــــــــــــا
74 شواطئ
77
76
Shawati’ 74
Hayatona – Our Life
Every great conservation success story begins with a partnership, whether it is a researcher working alongside a local community, a government col- laborating with scientists, or a global institution investing in grassroots conservation. Progress in nature has always depended on people and or- ganisations coming together around a shared purpose. The idea itself is not new. The term “partnership” first appeared in the English language in the late 1500s and simply referred to the state of being a partner and sharing resources, responsibilities, and goals. Long before environmental agreements and international conventions, people un- derstood that collaboration reduced costs, increased efficiency, and made ambitious undertakings possible.
E لا لا تبدأ قصص النجاح الكبرى في حماية الطبيعة من جهود فردية معزولة، بل بشراكات تجمع أشخاصًا ومؤسسات يؤمنون بهدف واحد. فقد يكون النجاح ثمرة تعاون بين باحث ومجتمع محلي، أو بين حكومة وعلماء، أو بين مؤسســــــة عالمية تدعم مبــــــادرات بيئية على أرض الواقع. وعلى امتــــــداد التاريــــــخ، ظل التقدّم في صون الطبيعــــــة مرتبطًا بقدرة الأفراد والمؤسسات على العمل معًا وتوحيد جهودهم من أجل مستقبل أفضل. هذه الفكرة، في جوهرها، ليســــــت وليدة اليوم. فلو نبشــــــنا في قواميس ) ظهر للمرة Partnership التاريــــــخ، لوجدنــــــا أن مصطلح “الشــــــراكة” ( الأولى في اللغة الإنجليزية في أواخر القرن الســــــادس عشــــــر، ليشــــــير ببســــــاطة إلى حالة التعاون بين الشــــــركاء وما يستلزمه ذلك من تقاسم للموارد، وتوزيع للمسؤوليات، وتوحيد للأهداف. وقبل وقت طويل من ظهــــــور الاتفاقيات البيئية والمواثيق الدولية المعاصرة، أدرك البشــــــر أن التعــــــاون يخفّض التكاليف، ويرفع كفاءة الأداء، ويمهّد الســــــبيل لإنجاز مشاريع طموحة يعجز الفرد عن تحقيقها بمفرده. وعلى الدرب ذاته ســــــارت جهود حماية البيئة، ولعل التعاون الدولي في ، وُقّعت 1902 هــــــذا المجال يقدّم أحد أبرز الأمثلة علــــــى ذلك. ففي عام Conservation has followed a similar path. One of the earliest examples of international environmental cooperation came in 1902 with the Interna- tional Convention for the Protection of Birds Useful to Agriculture, widely regarded as the world’s first multilateral wildlife treaty. Interestingly, it was driven by money, not by concern for nature. European governments
The closing ceremony of the 8 th GEF Assembly, Samarkand 2026 Uzbekistan. Image courtesy of MBZ Fund
“الاتفاقية الدولية لحماية الطيور المفيدة للزراعة”، التي تُعد على نطاق واسع، أول معاهدة متعددة الأطراف تُعنى بالحياة البرية. والمفارقة هنا أن الدافع وراءها لم يكن بيئيًا بالمعنى الحديث، بل اقتصاديًا، إذ سعت الحكومات الأوروبية إلى حماية الطيور الآكلة للحشرات لما تؤديــــــه مــــــن دور في مكافحة الآفات الزراعية وزيادة غلّــــــة المحاصيل. بيد أن تلك الاتفاقية أرست مبدًأ بالغ الأهمية: فطبيعة النظم البيئية لا تعترف بالحدود السياسية، وحمايتها تتطلّب تعاون الدول وتنسيق جهودها. اليــــــوم، وبعد أكثــــــر من قرن على تلك الخطوة، أصبحت الحاجة إلى الشــــــراكات أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى. فالعلماء يحذّرون من أن أكثر من مليون نوع من الكائنات الحية يواجه خطر الانقراض، وأن كثيرًا منها قد يندثر خلال حياتنا هذه، في ظل ضغوط متزايدة ناجمة عن فقدان الموائل الطبيعية، وتغيّر المناخ، والتلوث، والاســــــتغلال المفرط للموارد. وإذا كان من العسير الإحاطة بكافة أبعاد هذا التحدي الجسيم، فإن ثمة حقيقة واحدة تبرز بوضوح لا لبس فيه: لا يمكن لأي جهةٍ، مهما بلغت إمكاناتها، أن تحمي الطبيعة بمفردها. فلا توجد حكومة في العالم، ولا منظمة، ولا شركة عملاقة، بل ولا حتى فرد واحد، قادر على الوقوف وحيدًا في مواجهة هذا التدهور البيئي المتسارع أو ابتكار حلول معزولة له. ومن هنا، تبرز الشــــــراكات بوصفها إحدى أهم الأدوات التي نملكها اليوم للحفاظ على ما تبقّى من إرث كوكبنا الطبيعي. فمن خلالها تتكامل أدوار الحكومات التي تضع السياسات والأطر التنظيمية،
wanted to protect insect-eating birds because they helped farmers control pests and improve crop yields. Yet the agreement established something far more important: the recognition that wildlife does not respect political borders and that protecting nature requires countries to work together. More than a century later, the need for collaboration is even greater. Scientists estimate that up to one million species are at risk of extinction, many within our life- time. Habitat loss, climate change, pollution and unsus- tainable exploitation are placing unprecedented pressure on ecosystems around the world. The scale of the chal- lenge is difficult to comprehend, but one thing is clear: conservation cannot succeed in isolation. No single organisation, government, company, or indi- vidual can solve these challenges alone. Partnerships have become one of the most important tools available to conservationists. They bring together governments
Made with FlippingBook interactive PDF creator