الحكاية الشعبية ..حاملة قيم الشعوب وتراثها
حكاية العقيلي واليازيّة
خليل عيلبوني قرأت في مجلة «تراث» قبل نحو ثلاثة أعوام قصة تراثية إماراتية بطلها فارس يدعى العقيلي وعرفت أن هذه الحكاية متداولة وخاصة لدى الآباء والأجداد من مواطني الدولة. تأثرت بالحكاية ودفعني ذلك التأثر إلى سردها بالشعر العربي الفصيح. كانت التجربة صعبة، ولكن شعرت بالارتياح بعد أن وجدت الشعرقد ألم بجميع جوانب هذه الحكاية، ولانتساب هذه الحكاية إلى تراث الإمارات فإنني أضع هذه القصيدة الحكاية في مجلة «تراث» مؤكدا أن الشعر العربي قادر على رواية الحكايات دون أن تقف أمامه صعوبات أوعثرات أوحتى سدود. وهذه هي التجربة تجسدت شعرا عربيا جلياً.
ِقَـــالَ: أَبْشِـــــــــــــــــــر يَـــــــــــــــــــا أَبِــــــــــــــــــــــــــــــي إنِّـــــــــــــــــــــــــــــــــــــي لَهَــــــــــــــــــــــــــــــــا
ُوَمَغضَى فَــــــــــــــــــــــــوْرا عَلَــــــــــــــــــــــــى ظَهْــــــــــــــــــــــــر حِصَــــــــــــــــــــــــــان
والّـذِي مَــــــــــــــــــــــــــــــس أَخَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاه مَسَّـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
ِعَــــــــــــــــــــاد مَخْبُــــــــــــــــــــــــــولا سَقِيمـــــــــــــــــــــــــــــــا لِلمَـغَــانِـــــــــــــــــــــــــــــــي
مَـــــــــــــــــــــــــا الّـذِي يَحْــــــــــــــــــــــــــــــــدُث فِــــــــــــــــــــــــي أَبْـنَــائِــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
ُقَـالَهَـــــــــــــــــــــــــا الوَالِـــــــــــــــــــــد وَالخَـافِــــــــــــــــــــــــــــــق حَــانِــــــــــــــــــــــــــــــــــــي
ِأَرْسَــــــــــــــــــــــــل الثّالِــــــــــــــــــــــــث يَــرْعَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى نُـــوقَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
ْوَهُـــــــــــــــــــــــــو الأَصْغَــــــــــــــــــــــــــــــــر لَكِـــــــــــــــــــــــــــــــن ذُو طِعَــــــــــــــــــــــــــــان
ِفَـــــــــــــــــــــــــارِس يَخْشَــــــــــــــــــــــــــاه فُـرْسَــــــــــــــــــــــــــان لَهُـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم
ِشُهْـــــــــــــــــــــــــــرَة فِي ضَــــــــــــــــــــــــرْب سَيْــــــــــــــــــف أو سِنَـــــــــــــــــــــــــان
يُوسُــــــــــــــــــف فِي الحُسْــــــــــــــن كَــــــــــــــــــــــــم هَامَــــــــــــــــــت بِـــــــــــــــه
مِــــــــــــــــــن عَـــــــــــــــــــــــــــــــذَارَى سَاحِــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرَات وغَـوانِـــــــــــــــــــي
غَيْـــــــــــــــــــر أن الـثَّـالِـــــــــــــــــــــــــــــــث ارْتَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد كَمَـــــــــــــــــــــــــا
ِحِكايَة العِقيلي واليَازيّة: الجزء الأول ِكــــــــــــــــان يَا مَــــــــــــــــا كــــــــــــــــان فــــــــي مَاضــــــــِي الزَّمَــــــــــــــــــــــــان
فَـعَـــــــــــــــــــل الأَوَّل مِــــــــــــــــــــن قَبْـــــــــــــــــــــــــــــــــــــل وَثَـــــانِـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي
ِصَــــــــــــــــــرَخ الوَالِــــــــــــــــــــــــــــدُ: قُـــــــــــــــــل لِي مَــــــــــــــــــا جَــــــــــــــــــــــــــــــــرَى
ٌأُسْــــــــــــــــــــــــــــــــــرَة تَحْـيَـــــــــــــــــــــــــــا بِحُـــــــــــــــــــــــــــــــــب وَأَمَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان
قالَ: هَـــــــــــــــــــذِي شَيْخَــــــــــــــــــة الغِيـــــــــــــــــــد الحِسَـــــــــــــــــــان
ثَـــــــــــــــــــــــــــــــــــلاَث بِكْـــــــــــــــــــــــرَات تَخَـيَّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر الفَــــــــــــــــــــتَى
يَـا أَبِـــــــــــــــــــــي لا عَيْــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــش يَحْلُـــــــــــــــــــــــــــــــو دُونَهَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
ِوَالِــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد الأُسْــــــــــــــــــــــــــــــــــرَة شَيْــــــــــــــــــــــــــــــــخ فَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــارِس
واسْمُهَــــــــــــــــــــا يَــازِيَّـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة يَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا وَالِـــــــــــــــــــــــــــــــــــدِي
ٍبِلَــوْنِهَـــــــــــــــــــــــا وَبَــأْسِهَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا مُقَيَّمَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
ْهِي وَاللــــــــــــــــــــه غَــــــــــــــــــــــــدَت كُـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل الأَمَـــــانِــــــــــــــــــــــــــــــــــــي
ٍوَهْــــــــــــــــــــــــو بَــــــــــــــــــــــــيْن القَــــــــــــــــوْم ذُو قَــــــــــــــــــــــــدْر وَشَــــــــــــــــــان
أَهْلَكَتْنِــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي سَلَــــــــــــــــــــبَت مِنِّــــــــــــــــــــــــــي جَـنَــــانِــــــــــــــــــــــــــــــي
صَفْــــــــــــــــــــرَاء مَع شَقْــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرَاء مَع مُحْمَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرَّة
ِالعِقِيلِــــــــــــــــــــــي بِحُـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب قَـــــــــــــــــــــــــالَ: قُــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم
ِعِـنْــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدَه مَـــــــــــــــــــاشِيَــــــة مَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع إِبِـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل
حِينَمَـــــــــــــــــــــا أَرْخَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت نِقَــابـــــــــــــــــــــا وَبَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدَا
وَالكُـــــــــــــــــــــل فِــــــــــــــــــــي حَـظِيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرَة مُنَظَّمَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
نَحْــــــــــــــــــــن مُنْــــــــــــــــــــذ اليَــــــــــــــــــــوْم فِي أَقْؠسَى امْتِحَــــــــــــــــــــان
ْمَــــــــــــــــا لَهَــــــــــــــــــــــــــــــــا عَــــــــــــد وَتَبْــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدُو لِلعَـيَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان
وَجْهُهَـــــــــــــــــــــا أَدْرَكْــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت أَنِّـي اليَـــــــــــــــــــــوْم فَـانِــــــــــــــــــــــــي
السَّمْــــــــــــــــــــن والشَّهْــــــــــــــــــــــــــــــــــد المُصَفّــــــــــــــــــــى أَكْلُهَــــــــــــــــــــا
إن فِي اليَـازِيَّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة الحُسْـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن الّـــــــــــــــــذِي
كَــــــــــــــــــــــــــان يُــــدْعَــــــــــــــــــــــــــى بِالعِـقِيــــــــــــــــــــــــلِـي وَقَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد
ٍوَفِــــــــــــــــــــي الحَـلِــــــــــــــــــــيب وَجْـبَــــــــــــــــــــــــة مَتَمِّمَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
يَسْتَحِــــــــــــــــــــق البَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــذْل مِـن غَــــــــــــــــــــيْر تَـــوَانِـــــــــــــــــــــي
ْصَــــــــــــــــار مَعْرُوفــــــــــــــــــــــــــــــــا لَدَى قَـــــــــــــــــــــــــاص وَدَانــــــــــــــــــــــــي
وَبَـعْــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد عَـــــــــــــــــــــــام كَـامِــــــــــــــــــــــــل وَنَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيِّف
قَـــــــــــــــــــــالَ: إنِّـــــــــــــــــــــي أَبْــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــذُل الـرُّوح أَبِــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي
ِذَات يَــــــــــــــــــــــــوْم قَــــــــــــــــــــــــــال لِلْبِكْــــــــــــــــــــــــــــــــــرِ: اسْتَلِــــــــــــــــــــــــــــــــــم
تَــــــــــــــــــــم اخْتِيَــــــــــــــــــــــار النَّـاقَـــــــــــــــــــــة المُـلاَئِمَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
ٌإِن مِــــــــــــــــــــن اليَـازِيَّـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة الدَّاعِــــــــــــــــــــي دَعَــانِـــــــــــــــــــــي
ًرَعْـــــــــــــي هَـــــــــــــــــذِي النّــــــــــــــــــــــــوق فِــــي كُـــــــــــــــــل مَكَـــــــــــــــــــــــــان
وَكَانَــــــــــــــــــــت الحَمْـــــــــــــــــــــرَاء صَيْـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدَح الّتِــــــــــــــــــــي
ِمُـــــــــــــــــــــر بِمَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا تَبْغِـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي فَـإِنِّـــــــــــــــــــــي طَـــائِـــــــــــــــــــــــع
ِفَأَطَــــــــــــــــــــــــــــــــــاع البِكْـــــــــــــــــــــــــــر أَمْـــــــــــــــــــــــــــرا صَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــادِرا
ِشَــــــــــــــــــــبَّت بِرَاعِيهَــــــــــــــــــــا الكَرِيــــــــــــــــــــم مُغْـرَمَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
لَـــــــــــــــــــــــــــــــم أَكُـــــــــــــــــــــن يَـوْمـــــــــــــــــــــا بِرِعْــدِيــــــــــــــــــــــد جَـبَــــــــــــــــــــــــان
مِــــــــــــــــــــــــن أَب حَــــــــــــــــــــــــــان مَلِــــــــــــــــــــــــيء بِالحَـنَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان
ِـجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه زَوَّدَه أَبُــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوه بِـاحْـتِيَــــا
فَأَجَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاب الوَالِـــــــــــــــــــــدُ: الأَمْـــــــــــــــــــــر ابْتَـــــــــــــــــــــــدَا
سَـــــــــــــــــــــــــــــــــار للْمَرْعَــــــــــــــــــــــــى وَلَكِـــــــــــــــــــــــــــــــــن عِـنْــدَمَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
ٍلِرِحْلَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة طَـــوِيلَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة وَمُبْهَمَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
فَاسْتَمِــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع وافْهَــــــــــــــــــــــم مَقَــالِــــــــــــــــــــــي وَبَيَـــــــــــــــــــــــانِـي
ٍعَـــــــــــــــــــــــــــــــــاد لِلأَهْـــــــــــــــــــــــــل بِه ضَعْــــــــــــــــــــــــــــــــف وَعَـــانِــــــــــــــــــــــــي
لِلشَّــــــــــــــــــــرْق سَــــــــــــــــــــار فَــــــــــــــــــــوْق ظَهْــــــــــــــــــــر صَيْــــــــــــــــــــدَح
ِعَـاجِـــــــــــــــــــــــــزا عَــــــــــــــــــــــــن نُطْــــــــــــــــــــــــق حَــــــــرْف واحِــــــــــــــــــــــــــــــد
ٌإِلَى حِمَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى اليَــازِيَّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة المُتَيَّمَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
حِكايَة العِقيلي واليَازيّة: الجزء الثاني وَخطَّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة الوَالِــــــــــــــــــــــد كَـانَــــــــــــــــــــت مُحْكَمَـــــــــــــــــــــه
وَهْــــــــــــــــو مَن كَــــــــــــــــان فَتى طَلْــــــــــــــــق اللِّسَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان
وَالِـدُهَـــــــــــــــــــــــا هُـــــــــــــــــــــو المُعَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــنَّى سَـيِّـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد
شَعَــــــــــــــــــــــــــــــــر الـوَالِـــــــــــــــــــــــــــد بِالخَـــــــــــــــــــــــــــــــوْف عَلَــــــــــــــــــــــــــــــــــــى
ًفِــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي قَوْمِــــــــــــــــــــــــه ذُو سُمْعَـــــــــــــــــــــــــــــة وَمَكْرُمَـــــــــــــــــــــــــه
ُوَخِــــــــــــــــــــبْرَة السّــــــــــــــــــــِنِين كَـانَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت مُلْهِمَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
بِكْــــــــــــــــــــــــــرِه العَــائِــــــــــــــــــــــــــد مِــــــــــــــــــــــــن دَاء يُـعَــانِــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي
أَوْطصَى العِقِيلِـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي ابْنَــــــــــــــــــــــه وَصِيَّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
شَهْبَـــــــــــــــــــــــــــــــــار كَــــــــــــــــــــان خَــــــــــــــــــــيْر فَحْـــــــــــــــــــــل عِـنْــــــــــــــــــــــدَه
ِقَــــــــــــــــــــــــــــــــال لِل ْأَْوْسَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــط مِــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن أَوْلاَدِه
بِخِبْــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرَة الأَيَّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــام كَـانَــــــــــــــــــــت مُفْعَمَـــــــــــــــــــــه
يَمْتَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاز بِالسُّـلاَلَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة المُكَــرَّمَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
قُــــــــــــــــــــم بِرَعْــــــــــــــــــي الإبْــــــل كُن طَــــــــــــــــــوْع البنَــــــــــــــــــــــــــــــــان
57
56
2023 أكتوبر 288 / العدد
حكاية العقيلي واليازيّة
Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online