ًالتراث المعماري الحديث في الإمارات.. أصالة وابتكار واستدامة
جزيرة النخيل
التجارية النابضة بالحياة إلى الازدهارفي المنطقة، مثل: بني ياس، ورأس الخيمة، والشارقة، ولنجة عاصمة القواسم الواقعة في شرق ساحل الخليج العربي. في نهاية هذه الفترة الاستعمارية دمّر البريطانيون المدن التجارية الإماراتية بهدف القضاء على حلف القواسم وفرض سيطرتهم على منطقة الخليج العربي وحماية مستعمراتهم في الهند ما أثرسلبيا في تطور المدن في هذه المرحلة الشائكة. 1887 حتى عام 1820 في فترة الهيمنة البريطانية وتحديدا من عام انهارت معظم المدن في منطقة الإمارات لكن مدينة دبي برزت كمركزتجاري في المنطقة لأسباب عدة منها: تراجع أهمية لنجة عاصمة القواسم، ووصول السفن البريطانية إلى دبي لأول مرة . ثم أصبحت دبي ميناء مهما لتصديرلآلئ منطقة 1902 في عام
الإمارات إلى بومباي في الهند وتحولت إلى مركز لإعادة تصدير السلع الاستهلاكية المستوردة من آسيا إلى منطقة الخليج وخاصة عُمان وقطر. في الخمسينيات والستينيات من القرن الماعضي نمت إمارة دبي كمدينة لإعادة التصديروظهرت أبوظبي كمدينة لتصديرالنفط. بعد ذلك نمت المدن في الإمارات الشمالية لوجود المشروعات التنموية والخدمية كما ذكرنا سابقاً، علاوة على ذلك زاد حجم سكان الحضربسبب الهجرة الخارجية والداخلية والنموالطبيعي للسكان. وبلغت نسبة السكان في المدن الإماراتية في نهاية من إجمالي عدد السكان 78% ستينيات القرن الماعضي نحو لأن معظم المشروعات التنموية والخدمية والعمرانية كانت في المدن الساحلية خاصة في دبي وأبوظبي.
ساحل دبا
1971 نشأة الدولة وبداية تطور المدن والضواحي ما بين الأعوام ( ) حتى 2000 ) ثم فترة تطويرالمناطق الحضرية بعد عام ( 2000 - الوقت الراهن. في عهود ما قبل الإسلام نشأت المدن العتيقة في منطقة الإمارات نتيجة للتجارة البحرية مع شرق أفريقيا والهند والصين بالإضافة إلى وجود روابط تجارية مع مناطق الشام والحجازومصروغيرها من أقاليم الإمبراطورية الرومانية. ومن الجدير بالذكر الإشارة إلى أن مدنا مثل الدور ومليحة ودبا وتوام كانت من بين المدن القديمة المعروفة التي اشتهرت بالتجارة في هذه الفترة في منطقة الإمارات علما بأن هذه المدن نشأت قبل بناء الحواضرالشهيرة مثل القاهرة وبغداد. كانت المدن في منطقة الإمارات في هذه الفترة بمنزلة حلقة وصل بين المحيط الهندي ومدن الحجاز ومصروبلاد الرافدين والشام بالإضافة إلى الإمبراطورية الفارسية. وكان اللبان والمروالبخور من بين البضائع التي تم تصديرها من الإمارات ومنطقة الجزيرة إلى العالم الخارجي. فقد كان التجار يستوردون بضائع مثل التوابل والعطور والحريروالخزف الصيني من آسيا عبرالمحيط الهندي لإعادة تصديرها من المدن الواقعة في منطقة الإمارات إلى أماكن مختلفة في جميع أنحاء العالم. لقد ازدادت أهمية المدن في الإمارات في الفترة التي تلت انتشار الإسلام في المنطقة نتيجة الاستقرار السيا؟سي في أعقاب انتهاء الحروب التي كانت تندلع من حين إلى آخر بين الساسانيين
والبيزنطيين. وبشكل غيرمباشرأصبحت المدن في منطقة الإمارات مهمة في هذه المرحلة بسبب وصول الإسلام إلى الأندلس وربط بالمحيط الهندي عبر البحر الأحمر ما البحر الأبيض المتوسط أدى إلى زيادة عدد المناطق المشاركة في إنتاج البضائع المختلفة واستهلاكها التي كانت تمربمدن الإمارات القديمة. وقد استفادت منطقة الإمارات من هذا التغييرلأن مدن المنطقة كانت تلعب دور الوسيط بين جنوب آسيا وشرقها من ناحية والعالمَين الإسلامي والأوروبي من ناحية أخرى. وخلال فترات مختلفة من عهود ما بعد انتشارالإسلام ارتبطت المدن التجارية في المنطقة الإماراتية بمدن عديدة في منطقة الخليج، مثل: صراف وقيس وهرمزة. وفي العصرالإسلامي استمرت بعض المدن من بقايا مرحلة ما قبل الإسلام في الازدهارمثل دبا بينما أقيمت مدن أخرى، مثل: جلفار في رأس الخيمة، وجميرا في دبي، ومدينتا خورفكان وكلباء. ) أصبحت 1820 - 1500 في فترة المد الاستعماري ما بين الأعوام ( المدن الواقعة في المنطقة الإماراتية تحت سيطرة المستعمرين البرتغاليين الذين لعبوا دور الوسيط التجاري بين آسيا وأوروبا. لقد حوّلوا تجارة المحيط الهندي في اتجاه أوروبا دون الاعتماد على التجار العرب الذين فقدوا دورهم في ذلك الوقت. بعد ذلك استطاعت دولة اليعاربة تحرير مدن الخليج العربي من الاستعمار البرتغالي. وفي أعقاب سقوط دولة اليعاربة وظهور القوة البحرية الضاربة لحلف القواسم في الإمارات عادت المدن
الدور - أم القيوين
67
66
2023 سبتمبر 287 / العدد
النهضة الحضرية في الإمارات: مدن الرفاهية نموذجا
Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online