مجلة تُراث عدد 287 - سبتمبر 2023

مؤسسات من الإمارات

إصدارات الأرشيف والمكتبة الوطنية يثري الأرشيف والمكتبة الوطنية الأوساط الثقافية بعدد كبير من إصداراته التي توثق جوانب مهمة من تاريخ الإمارات ومنطقة الخليج، وتفتح صفحات عن تجربة الإمارات الريادية في الوحدة والبناء والنمو والازدهار أمام المهتمين بتاريخ الإمارات المجيد وتراثها العريق، وإلى جانب الكتب والبحوث والدراسات يصدر الأرشيف والمكتبة الوطنية دوريتين: «ليوا» وهي مجلة علمية محكمة؛ تُعنى بحوثها بتاريخ الإمارات وتراثها وآثارها، وبمنطقة الخليج العربي، وتصدركل ستة أشهرباللغتين العربية والإنجليزية. وأصدر الأرشيف والمكتبة الوطنية، مؤخراً، مجلة «المقطع» الفصلية التي تهتم بالشأن التاريخي الثقافي وبالموضوعات المتنوعة التي تحرص على تقديم تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، وتراثها بطابع ثقافي اجتماعي. التطبيقات الذكية والموقع الإلكتروني بحلته الجديدة وفي عصرنا الحالي الذي لم تعد فيه التطبيقات الذكية تَرَفا أو متعة، ولكنها صارت ضرورة، وعاملا أساسياً، ولها أهميتها الكبيرة في سرعة التواصل بين الناس؛ أطلق الأرشيف والمكتبة الوطنية باقة من التطبيقات الذكية أهمها: مكتبة الشيخ زايد الصوتية التي تحتوي على مئات التسجيلات الصوتية من أقوال

المحكمة، وعلى إصدارات الأرشيف والمكتبة الوطنية وشرائها، والوصول إلى خدمات البرامج التعليمية والاستفادة من أنشطتها، والوصول إلى بوابة الأرشيف الرقمي للخليج العربي المتاح مجانا على شبكة الإنترنت.. وغيرها. قاعة الشيخ زايد بن سلطان هي تجربة متحفية مبتكرة تحتضن الماعضي وتوثق اليوم وتستشرف المستقبل، ومن أجل ذلك فإنها تسخّر أحدث التقنيات المبتكرة وأساليب العرض لتقدم للزوار كبسولة معرفية من شأنها أن تعزز الانتماء للوطن والولاء لقيادته الرشيدة وترسخ الهوية الوطنية في نفوس الأجيال، وأن تبهر زوارها بما حققته الإمارات من تقدم وتطور وازدهار. الأرشيف والمكتبة الوطنية ودوره في تعزيز الانتماء والولاء وترسيخ الهوية الوطنية لقد استطاع الأرشيف والمكتبة الوطنية أن يصل بفعالياته التعليمية الطلابية إلى مئات آلاف المستفيدين، ويتجلى دوره واضحا في إطار ترسيخ أركان الهوية الوطنية، وتعزيز الانتماء للوطن والولاء لقيادته الحكيمة لدى النشء؛ وهو يواصل مسيرته في تعريف الجيل الجديد بماضيه وتاريخ أجداده، ولما كانت المبادرات النوعية التي أطلقتها القيادة الرشيدة مواكبة

وجهوده مع إخوانه حكام الإمارات في تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة وانطلاقة نهضتها أيضاً، كما يولي الأحداث التاريخية التي شهدتها منطقة الخليج اهتماما كبيرا فيعرض أهم الوثائق الخاصة بها. مكتبة الإمارات ويضم الأرشيف والمكتبة الوطنية بمقره العديد من المرافق المهمة التي تقدم خدماتها لجمهور المستفيدين، وفي مقدمة هذه المرافق، مكتبة الإمارات، وهي جزء من البرنامج العلمي والبحثي للأرشيف والمكتبة الوطنية؛ فهي تتيح للباحثين والدارسين وطلّاّب المعرفة خدمات الاستفادة من مجموعاتها الغنية والمتخصصة بشكليها الورقي والإلكتروني، والتي تشمل مجالات اهتمامات الأرشيف والمكتبة الوطنية. وتستهدف مكتبة الإمارات التي أنشئت مع تأسيس الأرشيف لتجمع مختلف مصادرالمعلومات 1968 والمكتبة الوطنية عام المتاحة عن دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج بلغات متعددة. تضم مكتبة الإمارات آلاف العناوين التي تعتبرمجموعة مميزة من المصادرالإلكترونية والمطبوعة المتاحة للاستخدام العام، مع مجموعات متكاملة من المراجع، والرسائل الجامعية، والكتب النادرة، وفيها الأرشيف الإعلامي الذي يحتوي على عدد هائل من الصحف المحلية والخليجية، والعربية والدولية، ومن المجلات والدوريات. وتعمل مكتبة الإمارات باستمرار لتعزيز مجموعاتها بما يهم الباحثين من داخل الأرشيف والمكتبة الوطنية وخارجه؛ ممن يرتادونها لاستكمال بحوثهم ودراساتهم المتخصصة في شؤون الإمارات ومنطقة الخليج.

خالدة لقائد خالد في موضوعات وقضايا متنوعة محلية وعربية وعالمية، والتطبيق الذكي التفاعلي المتطور لشجرة «آل نهيان» لتقدم تعريفا بأهم الشخصيات وأبرزها في شجرة آل نهيان، وأهم الشخصيات البارزة التي حكمت إمارة أبوظبي. ومن التطبيقات التي يفخرالأرشيف والمكتبة الوطنية بإطلاقها مجلدات يوميات الشيوخ التي توثق يوميات قادة الإمارات في تطبيقاته الذكية، وفي مقدمتها (يوميات زايد) في طبعة جديدة ترصد جميع الاهتمامات اليومية للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - رحمه الله تعالى - ونشاطاته في مختلف مجالات الحياة 1966 في خمسة مجلدات تشمل الفترة ما بين الأعوام من عام . وتحتوي مجلدات يوميات الشيوخ - التي أصدرها 2004 حتى عام الأرشيف والمكتبة الوطنية - على جميع الأنشطة والأحداث للشيوخ الكرام، وثِّقت بتسلسل موضوعي وزمني على مدارالفترة التي تشملها اليوميات، سواء كانت هذه الأنشطة اجتماعية أم اقتصادية، أم إعلامية، أم سياسية. وأطلق الأرشيف والمكتبة الوطنية عددا من المشاريع التي عززت دور الوثيقة التاريخية في المجتمع الإماراتي وفي الجهات الرسمية والمؤسسات الحكومية أيضاً. ومع دوران عجلة التطور الذي لا يتوقف في الأرشيف والمكتبة الوطنية ظهر موقعه الإلكتروني بنسخته الجديدة كواحد من الإنجازات التي دخلتها التقنيات الحديثة والمتطورة التي تيسر تفعيل المشاركة الإلكترونية للجمهور، وليواكب التطور الذي يشهده في مهامه وخدماته المتخصصة، وتعزيزا لدوره الحيوي في حفظ ذاكرة الوطن، وتيسيرا للباحثين والأكاديميين وجمهور المستفيدين في الوصول إلى خدماته الريادية، وليسهل الوصول إلى الخدمات حسب احتياجات المتعاملين، وإلى موقع مكتبة الإمارات، ويمكّن الجمهور من طلب المواد الأرشيفية والاطلاع على موضوعات مجلة «ليوا» العلمية

93

92

2023 سبتمبر 287 / العدد

الأرشيف والمكتبة الوطنية.. منارة ثقافية وحارس أمين على ذاكرة الوطن

Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online