مجلة تُراث عدد 290 - ديسمبر 2023

تراث النغم

ًًأحمدالشيباني حياة زمنية قصيرة لكن عميقة فنيا

قدّّم الشيباني الأغنية الشعبية التقليدية ثم أضاف إليها لمسات موسيقية حديثة، ليكو ّّن ثنائيا ناجحا مع الشاعر عيد المريخي نتج عنه أغنيات عدة منها الأغنية السابقة، إضافة إلى الأغنية المشهورة «طاف الزمان ومر واسترجع الماضي» ، 2018 التي أعاد غناءها الفنان الإماراتي محمد سيف في عام كما تغن ّّى بقصائد كبارشعراء الإمارات منها قصيدة «يا السمرا يا الجميلة» للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيّّب الله ثراه - وقصيدة «مرحبا يا حي باللافي» للدكتور مانع العتيبة، كما غنّّى ولحن أغنية للشاعر سعيد بن صالح ، 1988 النعيمي تحت عنوان «مانسيناكم ذكرناكم» في عام وأعاد تقديم العديد من أغنيات الفنان المعتزل علي بن روغة كأغنية «آه أنا ونيت» أيضاًً. ومن كلمات الشاعر عبيد بن ، 1988 معضد غنّّى ولحّّن «من صواب الزين معتلي» في عام إضافة إلى قصيدة لجاسم سيف تحت عنوان «فالهوى نصبح ونمسي»، وأخرى لمحمد بن سالم الظاهري «من يسلي القلب»، وقصيدة لعوض الشامسي «شقى قلبي»، وقصيدة علي بن شويل «عزات قلبي ما صبر». ومن كلماته وألحانه وغنائه غنى أغنية «مبروك عيدك»، إضافة إلى قصيدة عبد الله بن ذيبان «قلبي تعلق مغربية»، وقصيدة لمحمد بن هويدن الشامسي «هاض المثل»، وقصيدة وطنية لمحمد بن راشد الشامسي «فجر بزغ»، وقصيدة لمحمد بن بنان «ون قلبي»، وقصيدة

لعيسى بن قطامي «ذعذع نود الصفاري»، وقصيدة لأحمد الكندي «عن رحت عني»، وقصيدة لسعيد بن دري «يا نسيم الصبح» ، وقصيدة لنعمان بن نعمان «قاف قرع». كما تعاون مع الشاعر سالم الجمري وغيرهم، وقد ّّم أغنيات أخرى يذكرها جيل التسعينيات أمثال «تهنا بهواكم» و«آه من خلي» و«يالغضي» و«حسافة». ومع رحيل أحمد الشيباني ومن ثم جابر جاسم المبكرين في أول الألفية وهما في ريعان شبابهما كانت الأغنية الإماراتية قد فقدت صوتين مبدعين وملحنيين مجد ّّدين أثرا الساحة الفنية بأغان تبقى خالدة في الذاكرة شاعروكاتب سوري

كان مخضبا بالوجد لأرض مدينة العين وسهولها يبني دول الحب بموسيقاه وصوته ويرسم رشاقة الندى على ضفائر النوتات الموسيقية، ويفتح كل الطرق الشاسعة والخالية من الوعورة أمام وعول الخيال. يقطف من نخل القصيدة ثمارها ويستحضر العصافير الغائبة من غابة الكلمات بتميمة تنهي فيها ي ُُتم الأنهار لتتبنى الأغصان المنكسرة وتحرّّك الأحجار التي مل ّّت الانتظار وتوقد فيها شعور الحياة. وعلى الرغم من مرور ما يزيد على عقدين ونيف على رحيل المغني والملحن الإماراتي أحمد الشيباني، فإنه استطاع برغم عمره الفني القصيرأن يترك أث ار بار از في تاريخ الأغنية الشعبية الإماراتية، الشيباني الذي رحل مبك ار في حادث سير أليم من عن عمرناهزالسابعة والعشرين ربيعا ًً، لاتزال أغانيه 1996 عام خالدة في ذاكرة المجتمع الخليجي بل العربي أيضاًً، لاسيما أن الفنانة اللبنانية ديانا حداد قامت بإعادة غناء أغنيته «صاحبي قررت أنا منك أنسحب»، وهي من ألبوم تناسيني لتسجيلات الوطن والتي كانت من ألحانه وغنائه.

نوزاد جعدان

يعد الفنان الإماراتي الراحل أحمد الشيباني نديم المستمعين من جيل الثمانينيات والتسعينيات في القرن الماضي عبر الإذاعة والتسجيلات التي قدمها، وفلاح الذكرى في حقول الذاكرة، له صوت ينضح من الوديان والجبال، ويتجول حافيا بفطرته دون زيف على الطرقات كي تنهل العصافير الخبز من أنامل العشاق، حين تجتمع طيور النبطي مع الحديثة وتُُفتح أبواب الحدائق أمام معنى الكلام. الموسيقى حاول بصوته طرد المساميرمن أضلاع الغيم كي يذوب الصدى عن المحاجر ويخرج من أفرانه الساخنة خبز السماء مرة أخرى، وقف كنخلة في وجه حقول الريح ليصرخ على غيابة الجرح ممتطيا صهوة النور ومستلا رقة سيفه في وجه الردى وهو يبعد الرماد عن العين ويقرأ كف الريح ربما تبش ّّر بإبداع أفضل لبراعم الوريد ويتوقف مطر العشاق عن الاحتراق.

113

112

2023 ديسمبر 290 / العدد

ًً

أحمد الشيباني حياة زمنية قصيرة لكن عميقة فنيا

Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online