مجلة تُراث عدد 290 - ديسمبر 2023

مجلة تُراث عدد 290 - ديسمبر 2023

الفنون في الإمارات: احتفاء بالإنسان والسلام والتسامح..

2023 ديسمبر 290 نادي تراث الإمارات العدد

عن تراثية ثقافية منوعة تصدر

السياسة الس ّّلمية للشيخ

الدراما الإثنوغرافية.. أداة بصرية فنية لحفظ التراث

مركز فنون الأداء في أبوظبي نموذجا للعمارة المستدامة

السنع أسلوب حياة المالد .. إرث روحي يعبر عن الموروث الإماراتي » 42 نادي تراث الإمارات يشارك بالدورة الـــ « من معرض الشارقة للكتاب

الذي رعى الشعر فأكرمه الشعراء

1

2023 ديسمبر 290 / العدد

كلمة رئيس التحرير

فنون الإمارات: محور ثقافي وفني يتخطى الحدود الوطنية

الفن وما زال نواة أساسية في مكونات الثقافة الإنسانية، ووسيلة فعالة لحفظ الهوية والتعبير عن الثقافات كان الإنسانية المختلفة، فالفن يمنح الفرد فرصة التعبير عن نفسه حول كافة مواضيع الحياة وبصيغ مختلفة، وإيصال رسالته للعالم متجاواز حدود اللغات. واليوم أصبح كذلك وسيلة لتجسيد تجارب الإنسان والتعبير عن القضايا المشتركة التي تؤثر بشكل عام على البشرية مثل السلام والعدالة وحقوق الإنسان وقضايا المناخ وغيرها، معتمدة الفنون في ذلك على قدرتها في استخدام اللغة الغير لفظية والتي يمكن من خلالها بناء اتصال عاطفي عميق بين الأفراد والشعوب. وتبرز الفنون في دولة الإمارات كمحور ثقافي وفني متقدم، تساهم في بلورة رؤية الإمارات والتعريف بنهجها القائم على السلام والتعايش والانفتاح على مختلف ثقافات وشعوب العالم وتعكس التنوع الثقافي والإنساني بأفضل صوره، وتجسد روعة تمازج الثقافة والفن والتراث والأدب، التي تمتاز به الدولة وترسخ مكانتها بوصفها ملتقى لكل الثقافات. فالقطاع الفني في الإمارات يشهد تطو ار ملحوظا ًً، خاصة في المجالات التصويرية والتصوير السينمائي، فمن خلال المتاحف والمعارض الفنية، تستضيف الدولة مجموعة من الأعمال التصويرية التي تسلط الضوء على القضايا الاجتماعية والسياسية، وتدعم الدولة الفن في الفضاء العام، مما يسهم في إثراء المحيط الحضري بالفنون التصويرية. كما تستضيف الدولة المهرجانات السينمائية، التي تقدم منصة للمخرجين والممثلين الوطنيين والدوليين، كما يلعب الفن المسرحي والموسيقى دوار مهما في الحياة الثقافية والاجتماعية في الإمارات؛ حيث يمكن للأداء الحي تعزيز التفاعل الإنساني وتحفيز المشاهدين للتأمل في قضايا معينة. وتركز الأعمال الفنية والتشكيلية المعاصرة في الإمارات على قضايا ذات أهمية عالمية، مثل التغير المناخي والهجرة والحروب، حيث تعد هذه الأعمال حاف از لبناء حوار حول القضايا العالمية. وفي هذا السياق، تفتح الفنون الرقمية والوسائط المتعددة في الدولة آفاقا جديدة أمام الفنانين، كما تظهرفي الدولة اتجاها نحو دمج التكنولوجيا والفنون الرقمية في المشهد الفني، حيث يستخدم الفنانون والمبدعون وسائل التكنولوجيا لنقل رسائلهم والتعبيرعن ثقافاتهم. ولأهمية هذا الموضوع، خاصة وأن الجمع بين الفنون الرقمية والتقليدية في الإمارات أصبح تحديا مثيار وفرصة للابتكار الثقافي، كتوثيق التراث الفني باستخدام الوسائط الرقمية وتنظيم المعارض الفنية التي تجمع بين الأعمال الفنية الرقمية والتقليدية وتشجيع التعاون بين الفنانين الرقميين والفنانين التقليديين لإنتاج أعمال فنية مشتركة، جاء اختيارنا ليكون ملفا لعدد تراث لهذا الشهر، والأمل يحدونا بأن تستمتعوا بموضوعات العدد المتنوعة.

السلسلة التراثية الثقافية مركز زايد للدراسات والبحوث

ي ē ه ر ʚ ̨ظ ا ل ƭ ة ا ė ش مسـ �Ƌ رئيسة التحرير

torathehc

www . torath . ae

3

2023 ديسمبر 290 / العدد

العدد محتويات محتويات العدد

ارتياد الآفاق 75

تراث السيرة 86 سرد الذاكرة

سعيد بن أحمد العتيبة ذكريات زمن البدايات: ، عاد 1966 مع تسلم المغفورله الشيخ زايد الحكم في أبوظبي في أغسطس سعيد بن أحمد إلى أبوظبي، وكان على صلة وثيقة مع المغفور له الشيخ حمدان بن محمد آل نهيان، رئيس دوائر الإعمار، آنذاك، إخوانه حيث إنه هو خالهم، وتربطه علاقة نسب مع عدد من آل نهيان الكرام، وقد ساعده الشيخ حمدان بن محمد - رحمه الله - في أن يكون وكيلا لشركة «سكس بأخذ مقاولة إنشاء 1967 كونستراكت» البلجيكية التي قامت في عام مشروع الكورنيش في أبوظبي، وكذلك ميناء أبوظبي الأول ... خليل عيلبوني

رحلة إلى «ت ُُم ْْب ُُك ْْت ُُو» 1526 أسطورة الذ ََّهب وجوهرة الص ََّحراء عام

35

8

في زمن لم يعرف المكتشفون والت ُُّجارالأوروبيون من أفريقيا إلا بعض الس ََّواحل وما جاورها ألهمت رحلات (ليون) أجيالا من ا ََلر ََّح ََّال ََة الذين حاولوا السير على خطاه، وسبر أغوار أفريقيا وصحرائها وممالكها، سافر (ليون) أماكن عديدة قادته إلى مصر والس ُُّودان عبر تلمسان وتونس وليبيا، ثم بعدها إلى تركيا والحجاز؛ حيث أد ََّى فريضة الحج، لكن وجهته التي أسرت قلوب الأوروبيين كانت جوهرة الص ََّحراء ت ُُم ْْب ُُك ْْت ُُو... محمد عبد العزيزالسقا.

14

90

106 تراث الأدب

أدب ونقد 82

ِّؿ الأََدََب الْْعََرََبِي

ي (الْْغ ُُول ُُ) ف ِي

هواجس الموت والغياب في قصص سلمى مطر الكاتبة سلمى مطرسيف في مجموعتها القصصية «هاجر» الصادرة عن اتحاد تأتي متخمة بأسئلة عن كنه الموت، ومفعمة 1991 كتّّاب وأدباء الإمارات عام بعالم الجن والسحروالأرواح.. لقد شغلت دنيا قصصها بمسائل ما زالت حتى اللحظة بين أخذ ورد في الأوساط الثقافية حتى بطلتها «هاجر» يقول عنها بطل قصة «الثعبان»: (.. جنّّية جاءتني وغسلت ما بي من قذارة.. مس ّّدت روحي ِبطهارتـها، قبّّلت أصابعها وسم ّّيتـها هاجر) ... أحمد حسين حميدان

كانت الغول وما زالت رم از للتخويف والإرهاب وبث الرعب، لقد ظنت الأمهات والجدات قديما - عندما كن يحكين لنا عن الغول حتى نتراجع عن أفعالنا - أن ذلك لا يعدو تحذي ارًً. لقد قلنها في ثنايا الحكايات والتحذيرات، لكنها صارت صوتا مزعجاًً، وذاكرة مخيفة، من يومها ونحن نرى الغول في وجوه كثيرة، وقد صرنا نسم كل طاغية بالغول، وكل مستبد بالغول، وكل وجه قبيح بالغول، بل كل هيئة غيرمنسقة بالغول ... محمد محمد عيسى

21

102

5

4

2023 ديسمبر 290 / العدد

محتويات العدد

محتويات العدد

تراث الشهر

» من معرض الشارقة للكتاب 42 نادي تراث الإمارات يشارك بالدورة الـــ « 8

جُلسَاء التراث 110

أحب البر وترابه - خليفة بن مترف الجابري 12 ب ِِي ْْدار الل ََّه ْْج ََة الإماراتي ّّة فيما طابق الفصيح 45 ألفاظ الفََرََح والبهجة - محمد فاتح زغل خيانة الباب -عبد الفتاح صبري 70 أرض الأمازيغ (أكادير) - ضياء الدين الحفناوي 72 عالي الرجم - إعداد: نايلة الأحبابي 74

دراسات إماراتية 118

تراثية ثقافية منوعة تصدر عن: مركززايد للدراسات والبحوث - نادي تراث الإمارات، أبوظبي

الذي رعى الشعر فأكرمه الشعراء الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان .. كان الشيخ سلطان - رحمه الله - يدرك مدى تجذ ُُّر لغة الشعر في الموروث الذي أرََّقه مستقبله، ليبدع في س ُُبل الحفاظ عليه، ورََف ْْع لوائه راية للحضارة في هذا العصرالمتسارع ركبه، فغدا التراث مصدراعتزاز، وصارالأصل النقي للهوية الوطنية، وأصبح الشعرمنه لغة سيدة في التواصل، وجس ار بديعا تع ْْب ُُرعبرْْه القيادة إلى واقع أبناء الوطن وتطلعاتهم، ويعب ّّر المواطنون بين طياته عن مكنوناتهم ودواخلهم وصدق وجدانهم ... وقد جعل الشعر دائم الحضور في مختلف مجالسه وشتى الميادين التي يلتقي فيها الأهالي، عب ْْر الشعراء الذين صاروجودهم في حضرته عادة ... خالد صالح ملكاوي

تفاصيل منسية - حمزة قناوي 89 قراءة في كتاب «سمير الض ّّامر» 98 «قصص الأنبياء في التراث الشعبي».. تحليل ثقافي للموروث الديني - خالد عمر بن ققة الجابري حمد قرطاجنة الكولومبية: درة الكاريبي ومدينة الحضارات - 102 أساس الحب - شعر: الدكتور شهاب غانم 105 حقيقة الإلهام - نورة صابر المزروعي 110 أحمد الشيباني حياة زمنية قصيرة لكن عميقة فنيا - نوزاد جعدان 112

رئيس التحرير شمسة حمد العبد الظاهري

الجهود الإماراتية في حفظ الشعر النبطي 114 باعتباره مرتك از للهوية الوطنية ومستودعا للقيم الشعر النبطي نموذجا - خالد بن محمد مبارك القاسمي - مريم النقبي 1984 - 1895 الشاعر محمد الخي ّّال الطنيجي 129 السنع أسلوب حياة - فاطمة حمد المزروعي 130

126 حوار خاص

الإشراف العام فاطمة مسعود المنصوري موزة عويص علي الدرعي

118

نجاة الظاهري: جماليات الب ُُعد الثقافي في بناء معنى التجربة الشعرية

الإخراج والتنفيذ غادة حجاج

تقدم نجاة الظاهري معادلة جديدة في بناء القصيدة الشعرية العربية، تنهض على جمالية الإلقاء الذي تتعانق في طياته مستويات الشعوروآفاق المعنى في منظومة العناصرالأساسية لهذه المعادلة، نعني اتفاق الصوت، والنغم، وحركات الجسد كحركة اليدين التي تتدفق عنها رسائل عدة، ما يؤكد أن إلقاء الشعر هو ممارسة القصيدة كتجسيد لغوي لم ََع ََان وأحاسيس فارهة، تتماهى فيه الشاعرة مع الحياة عابرة برؤيتها إلى المتلقي، وهذا ما يكرس قيمة الإلقاء في بعث رسائل القصيدة رغم اختلاف مضامينها ... هشام أزكيض

سكرتيرإداري وشؤون الكتاب سهى فرج خير torath@ehcl.ae التصوير: مصطفى شعبان - الإدارة والتحرير: الإمارات العربية المتحدة - أبوظبي 024092336 - 024456456 هاتف: عناوين المجلة

38

28

21

90

8

أسعار البيع مملكة البحرين - بيسة 800 سلطنة عمان - الكويت دينار واحد - ريالات 10 المملكة العربية السعودية - دراهم 10 : الإمارات العربية المتحدة المملكة الأردنية الهاشمية ديناران - ليرة 100 سورية - ليرة 5000 لبنان - جنيها 250 السودان - جنيهات 5 مصر - ريال 200 اليمن - دينار واحد 3 بريطانيا - الجمهورية التونسية ديناران - دنانير 4 الجماهيرية الليبية - درهماًً 20 المملكة المغربية - فلسطين ديناران - دينار 2500 العراق - . دولارات 5 الولايات المتحدة الأمريكية وكندا - يورو 4 دول الاتحاد الأوروبي - فرنكات 7 سويسرا - جنيهات

الاشتراكات : للأفراد من خارج الدولة / درهماً 150 : للأفراد داخل دولة الإمارات للمؤسسات / درهماً 150 : للمؤسسات داخل الدولة - دولار 200 . دولار 200 خارج الدولة

ما ورد في هذا العدد يعبر عن آراء الكتاب ولا يعكس بالضرورة آراء هيئة التحرير أو نادي تراث الإمارات

2023 ديسمبر 290 / العدد 7

6

ّمحتويات العدد

تراث الشهر

من معرض الشارقة لل تكاب » 42 « نادي تراث الإمارات يشارك بالدورة الـــ

للتراث، وعفراء محمود، الكاتبة والناشرة، حيث تحدث المشاركون عن توثيق التراث من خلال آليات علمية منهجية وعرض الكتب العربية التراثية بطريقة تناسب العصر إخراجا واختصا ارًً، وعن الضرورة المعرفية المستحدثة في نشرالتراث الإماراتي وغيره. أما محاضرة «الكنايات والأمثال الشعبية الإماراتية.. جمعا ونقداًً»، فتحدث فيها نخبة من الباحثين في التراث الذين تناولوا كتاب «التناص في الأمثال الشعبية الإماراتية» للدكتور عبد الحكيم الزبيدي، وإعداد المادة العلمية للكتاب بسبب التشابه الكبيربين الأمثال الشعبية الإماراتية والأمثال الشعبية في الدول العربية. وصاحََب المحاضرة حفل توقيع لكتاب «التناص في الأمثال الشعبية الإماراتية» للدكتور عبد الحكيم الزبيدي، وكتاب «معجم الكنايات الشعبية الإماراتية» للدكتورة عائشة الغيص. كما تم تنظيم محاضرة بعنوان «التراث الإماراتي والانفتاح على الآخر.. مصادره وحاضره»، قدمها الدكتور صالح هويدي، مدير تحرير مجلة الموروث، الصادرة من معهد الشارقة للتراث، والدكتورة عائشة الشامسي، مديرة مركز التراث العربي في معهد الشارقة للتراث، وتحدثا فيها عن شهادات الرحالة التي تدل على الانفتاح على الآخر لدى المغفور له - بإذن الله تعالى - الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيّّـب الله ثراه - والشعب الإماراتي عموماًً، ودور المؤسسات الإماراتية في تعزيز ثقافة الانفتاح من خلال توقيع الإمارات على الاتفاقيات الدولية في

قسم الإعلام شارك نادي تراث الإمارات بالتعاون مع لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية أبوظبي، في الدورة من معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي نظمته هيئة 42 الـ الشارقة للكتاب تحت شعار «نتحدث كتباًً»، في الفترة ما نوفمبر الماضي في مركز إكسبو الشارقة. 12 إلى 1 بين وأتاحت المشاركة في المعرض للقراء عناوين تنتمي إلى حقول التراث والتاريخ والثقافة العربية والإماراتية، إذ تُُمثل إصدارات نادي تراث الإمارات مصادر ومراجع للباحثين والأكاديميين في جوانب التراث الأدبي والشعري والحياة الاجتماعية والفنون الشعبية والمؤلفات الموسوعية والكتب المحققة. كما حرص النادي واللجنة من خلال المشاركة في المعرض على إيصال رسالة ثقافية وتراثية وتاريخية، وذلك من خلال برنامج ثقافي ضم عددا من الجلسات الحوارية والمحاضرات ًًا التي استضاف فيها متخصصين وباحثين وكتّّـابا تناولوا عدد من الموضوعات الثقافية والتراثية التي تتسق مع طبيعة الحدث وأهداف النادي. ون ُُظمت محاضرة بعنوان «نشر التراث وظيفة إبستيمولوجية.. دور النشر الإماراتية نموذجاًً»، استضيف فيها عبد الواحد علواني، الكاتب ورئيس تحرير دار المحيط للنشر، والدكتور مني بو نعامة، مدير إدارة المحتوى والنشر في معهد الشارقة

مجال التراث الدال على الانفتاح على الآخر. كما شهد البرنامج الثقافي جلسة حوارية بعنوان «تجارب إماراتية في جمع الشعر النبطي وتوثيقه وحفظه» تحدث فيها عدد من الباحثين في الشعر والتراث الشعبي، وصاحب الجلسة حفل توقيع لكتاب «الهوية الوطنية الإماراتية في الشعر النبطي» للكاتب فهد المعمري، وديوان «الدرمكي» للدكتور راشد المزروعي، وديوان «العميمي» للكاتبة موزة العميمي. وفي محاضرة بعنوان «توثيق التراث المروي.. تجارب ميدانية» قدّّمها عدد من الباحثين في التراث الشعبي، تحدثوا فيها عن تجاربهم الشخصية في جمع المعلومات لبحوثهم العلمية. وبالإضافة إلى ذلك نظمت جلسة حوارية بعنوان «إصدارات في تاريخ الإمارات.. قراءات منهجية ووثائقية» بمشاركة عدد من الأكاديميين والمؤرخين في الدولة، الذين تحدثوا عن جملة من المحطات في تاريخ الإمارات، وصاحب الجلسة حفل توقيع لكتاب «الحاج عبد الله وليمسن» للدكتور حمد بن صراي، وكتاب «وقفات في تاريخ الإمارات» للدكتور سيف بن عبود البدواوي، وكتاب «تاريخ الإمارات عبر العصور» للدكتور محمد فاتح زغل أيضاًً. وشهد البرنامج كذلك تنظيم محاضرة بعنوان «آليات السرد في الرواية الإماراتية المعاصرة» التي تحدثت فيها الدكتورة مريم

الهاشمي، الأكاديمية والناقدة الإماراتية، والأستاذة صالحة عبيد، الروائية الإماراتية، وأدار الحوار الروائي وليد علاء الدين وشارك في محاضرة «التراث المكتبي الإماراتي.. بداياته وتحولاته»، باحثون في الأدب المكتبي تحدثوا عن البدايات الأولى لتأسيس المكتبات الخاصة في الإمارات، وعن مضمون هذه المكتبات ونوعية الكتب التي كانت فيها، وجهود جمعية الإمارات في تطوير المكتبات في الدولة. واستضاف البرنامج الثقافي الروائي والمفكر إبراهيم الكوني في محاضرة بعنوان «شعرية الصحراء»، أدارها الدكتور عماد خلف، الباحث في نادي تراث الإمارات. تنظيم مهرجان فاكهة الشتاء نظم نادي تراث الإمارات بالتعاون مع لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية فعاليات مهرجان «فاكهة الشتاء»، نوفمبر) في مقرمركزأبوظبي النسائي 9 - 7 على مدارثلاثة أيام ( التابع للنادي في مدينة محمد بن زايد. وشهد المهرجان المخصص للنساء والأطفال تنظيم العديد من الأنشطة والفعاليات، منها «شبة النار»، وورشة القهوة العربية، وورش الحرف اليدوية كالسدو والتلي والغزل والخوص، والأكلات الشعبية، وورشة التلوين والرسم، والصقارة، وبيت

9

8

2023 ديسمبر 290 / العدد

» من معرض الشارقة للكتاب 42 نادي تراث الإمارات يشارك بالدورة الـــ «

تراث الشهر

الشعر، بالإضافة إلى المسابقات التراثية التي أقيمت على المسرح، كما شهد المهرجان تقديم ورشة خاصة عن النخلة وأهميتها وفوائدها الغذائية والصحية لجسم الإنسان. وشارك في المهرجان العديد من الأسرالمنتجة بهدف إبرازدور المرأة في المجتمع، حيث شكّّل المهرجان فرصة لهذه الأسر لعرض منتجاتها وأشغالها التراثية وتعريف الجمهور بها وما تمثله من قيمة ومعنى حقيقيين في ارتباطها بتراث الأجداد، وهو ما يتسق مع رسالة نادي تراث الإمارات في المحافظة على التراث الإماراتي العريق ونشره، حيث ظل هذا التراث هو البصمة المميزة في فعاليات النادي كلها. وفي نهاية المهرجان كرّّم النادي المشاركين والداعمين بشهادات ودروع تعبي ار عن الشكر على إسهامهم في إنجاح هذا المهرجان المتميز. محاضرة عن موارد المياه القديمة في أبوظبي نظم نادي تراث الإمارات بالتعاون مع لجنة إدارة المهرجانات 26 والبرامج الثقافية والتراثية، محاضرة افتراضية يوم أكتوبر، بعنوان «معجم موارد المياه القديمة بإمارة أبوظبي» قد ّّمها الدكتور حماد الخاطري النعيمي، الشاعر والباحث في عن 2015 الموروث الإماراتي، وتناول فيها كتابه الذي صدرعام دار الكتب الوطنية التابعة لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة. وأبان النعيمي أن الكتاب تضمن أقساما عدة شملت: المقدمة، والفكرة، والإنجاز، وألفاظ ومصطلحات لتضاريس البادية في الإمارات، ليكون دليلا للأجيال القادمة في معرفة جغرافيا الإمارة، موضحا أنه اعتمد في الكتاب على الجولات الميدانية التي قام بها في مناطق ليوا، والعين، والختم، والوجن، وغياثي، والسلع، والسمحة، والهير، حيث التقى برجال كبار في السن ممن عاشوا في مناطق البادية، الذين قدّّموا له المسميات

الصحيحة للآبار والأفلاج، وأسماء الأماكن الموجودة فيها. وشد ّّد على أن الكتاب جاء تعبي ار من مدى اهتمامه بتاريخ موارد المياه القديمة، ومن أجل تعريف النشء بهذه المسميات، وتوضيحها باللهجة المحلية وباللغة العربية الفصحى. وأشارالنعيمي إلى بعض مصطلحات المياه مثل «العد والقليب والمشاش والبئر»، ووضع توضيحا شاملا لهذه المصطلحات، بالإضافة إلى مصطلحات التضاريس، كما شرح تحديد المناطق مثل منطقة الطف والموارد الواقعة فيها وأقسامها (الطف الشمالي والغربي والطف الوسط)، منوها إلى أن «الطف الوسط» عند كبار السن دائما هو الساحل. وتطرق في حديثه إلى منطقة الظفرة وتقسيماتها الداخلية، ًًا مشي ار إلى أن الطف تعد جزءا من الظفرة، وبينونة تعد جزء من الطف، وهي المنطقة التي تقع بين غياثي إلى المنطقة المقابلة في واجهة طريف، وما بين بينونة ومنطقة ليوا أطلق عليه اسم «القفا»، التي هي مراع لمنطقة الظفرة ومعروفة بأنها قريبة من ليوا ومن الساحل. وأشاد النعيمي بدور المغفور له - بإذن الله تعالى - الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيّّـب

2023 والبرامج الثقافية والتراثية في مهرجان العين للكتاب نوفمبر) في 25 - 19 الذي جرت فعالياته في الفترة ما بين ( إستاد هزاع بن زايد في مدينة العين ونظمه مركز أبوظبي للغة العربية التابع لدائرة الثقافة والسياحة. وقدّّم جناح النادي خلال المعرض باقة واسعة من العناوين التراثية، والكتب المحققة ودواوين الشعر النبطي، فضلا عن الإصدارات الموسوعية، وأعداد مجلة تراث التي يصدرها النادي. ومن العناوين التي ضمها الجناح كتاب «شخصيات من أسرة آل نهيان» للباحثة شمسة حمد العبد الظاهري، وكتاب «وقفات في تاريخ الإمارات» للدكتور سيف بن عبود البدواوي، وكتاب «تطور التخطيط العمراني لمدينة العين» للمهندس طلال السلماني، ومعجم «الكنايات الشعبية الإماراتية» للباحثة عائشة علي الغيص، وكتاب «علاقات إمارة أبوظبي السياسية » 1922 - 1912 مع جاراتها في عهد الشيخ حمدان بن زايد الأول للكاتبة موزة عويص علي الدرعي، كما عرض الجناح مجموعة مميزة من الدواوين الشعرية أيضا من أهمها «ديوان السحاب العذب: قصائد في رثاء فقيد الوطن المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان»، و«ديوان بن قطامي» للشاعر عيسى بن سعيد بن قطامي المنصوري، و«ديوان بن هلال» للشاعرسعيد بن محمد بن هلال الظاهري، و«ديوان بن معضد» للشاعر عبيد بن معضد النعيمي. وجاءت المشاركة في مهرجان العين للكتاب في إطار الالتزام بالمشاركة في مختلف الفعاليات والمحافل التي تسهم في حفظ الموروث الإماراتي ونشره ونقله إلى الأجيال الناشئة وتعزيزه في نفوسهم وتعريف الآخرين به، حيث يعد المهرجان فرصة مهمة لإيصال نتاجات النادي من العناوين الثقافية والتراثية إلى فئات وشرائح المجتمع المختلفة

الله ثراه - الذي بجهده حوّّل الصحراء إلى أراض خضراء وحدائق تغنى بها الشعراء والكتّّاب، ليأتي من بعده شيوخ الدولة ويكملوا المسيرة لتصل الدولة إلى ما وصلت إليه الآن. يذكر أن المحاضرة جاءت ضمن الأجندة الثقافية للنادي في ، ضمن برنامج «قراءة في إصدارات إماراتية» الذي 2023 عام يسلط الضوء على العديد من الكتب والإصدارات الإماراتية المتخصصة في مجالات التراث والتاريخ الإماراتي، بهدف تعزيز الحراك الثقافي الوطني، والتعريف بتراث الدولة وتاريخه. مهرجان الياسات نظمت لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، ونادي أبوظبي للرياضات البحرية، بالتعاون مع نادي تراث الإمارات، ومجلس أبوظبي الرياضي، مهرجان الياسات، نوفمبر الماضي، بمدينة السلع في 19 - 15 في الفترة ما بين منطقة الظفرة في إمارة أبوظبي. وشهد المهرجان تنظيم عدد من السباقات البحرية والفعاليات والأنشطة المتنوعة الرياضية والتراثية والمسابقات اليومية التي جذبت اهتمام جمهور المهرجان وحظيت بإقبال واسع. وقد ّّم المهرجان للزوار سياحة في التراث والثقافة الإماراتية من خلال عدد من الأركان التي تبرز ملامح من حضارة المجتمع الإماراتي وفنونه المختلفة والفولكلور الغني بالتنوع، وعرضت للزائرين جوانب من التراث البحري الإماراتي، كما ضم المهرجان سوقا شعبية للأسر المنتجة، وأجنحة للجهات المشاركة والداعمة. المشاركة في مهرجان العين للكتاب شارك نادي تراث الإمارات بالتعاون مع لجنة إدارة المهرجانات

11

10

2023 ديسمبر 290 / العدد

» من معرض الشارقة للكتاب 42 نادي تراث الإمارات يشارك بالدورة الـــ «

قصيد

أحب البر وترابه

أحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب البــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر وت ْْرابـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

وسكّّانــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه ومزيونــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

عـــــــــــــــــــــدد مــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا تــــــــــــــــنبت اعشابــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

ومــــــــــــــــــــــــــــــــا مالــــــــــــــــــــــــــــــــت بــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه غصونــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

عدد مــــــــــــــــــــــــــــــــا طــــــــــــــــــــــــــــــــاف واسعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى بـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

علــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى المرّّيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــخ وسكونــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

بحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب عالــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي حسابـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

بـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيت اللــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه يزورونــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

أنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا لــــــــــــــــــــي هيّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــض إمـــــــــــــــــــــــــــــــا بـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

وبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاح القــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلب مكنونــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

كبيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر الــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــقوم مـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن لابــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

غديــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر الــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــموت يردونــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

احتفاء بالإنسان والسلام والتسامح.. الفنون في الإمارات: خالد صالح ملكاوي الفنون في الإمارات.. تعزيز للتواصل الحضاري.. وإبداع لقضايا العصر - 14 منى حسن الفنون في الإمارات: احتفاء بالإنسان والسلام والتسامح - 18 علي كنعان أهمية الفنون في الحياة المعاصرة - 21 علي تهامي ضرورة الفن - 24 صديق محمد جوهر الفنون في عصر ما بعد العولمة: مقاربة معاصرة - 28 لولوة المنصوري الدراما الإثنوغرافية أداة بصرية فنية لحفظ التراث - 32 فاطمة عطفة أهمية الفنون في التراث وتحديد الهوية - 35 عبير علي تشكيليون إماراتيون: الفن منارة ثقافية وفكرية للمجتمع والعالم - 38 دمج التكنولوجيا مع القيم المحلّّية في العمارة المعاصرة 42 لمواجهة الأهواء الصحراويّّة والتّّظليل الش ّّمسي محمد فاتح صالح زغل (مركز فنون الأداء في أبوظبي نموذجا للعمارة المستدامة) - عكست قيم البادية ومن بينها التسامح وقبول الآخر 46 الأمير كمال فرج الخصائص الإبداعية للفنون الشعبية الإماراتية - محمد نجيب قدورة الفنون الجميلة في المشهد الثقافي الإماراتي - 54 عبد الله محمد السبب فنون التراث الشعبي أصول.. و.. فصول .. «العيّّالة» أنموذجا - 58 فاطمة سلطان المزروعي ر عن الموروث الإماراتي - المالد.. إرث روحي يعبّر 62 مريم سلطان المزروعي النهمة.. فن وثقافة أزلية - 66

عــــــــــــــــلي الشــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــأن ولـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي يابـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

حشيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم الــــــــــــــــعرض مـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن بونــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

ســــــــــــــــقى اللــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه دار مسحابــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

هطــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل مــــــــــــــــــــــــــــــــن كانــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــف مْْزونــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

بسيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل الرمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل وشعابـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

وروّّاده يــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرودونــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

يجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل النــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــبت جلْْبابـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

نبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــات مختلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــف لونـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

حيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا والدار تزهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى بــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

غصيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب البــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدو يرعونــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

يََلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــين ي يْْرّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــح رْْكابــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

وتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــازم ديرتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه مونـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي لــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه ويهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــنأ بـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي يا طيّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب السونـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

. 2006 ، وتوفي عام 1939 القصيدة للشاعر خليفة بن مترف الجابري، ولد في منطقة هيلي بالعين في حوالي عام ويعتبرمن الشعراء المجددين في الشعرالنبطي في دولة الإمارات ومن الأوائل الذين ساهموا في نشرطرب الإمارات الأصيل إلى خارج الحدود بقصائده التي أعطت دفعة قوية للغناء على العود. وكان ابن مترف قد انضم إلى قوة . 1967 ، وحصل على وسام الشرف من الملكة اليزابيث ملكة بريطانيا عام 1957 ساحل عمان عام

13

12

2023 ديسمبر 290 / العدد

أحب البر وترابه

الفنون في الإمارات: احتفاء بالإنسان والسلام والتسامح..

وبالتالي الانطلاق إلى العالم من أرضية ثقافية صلبة تدفع الآخر إلى الاشتراك والتفاعل مع مختلف القضايا الإنسانية التي يعانيها الجميع. وعلى ذلك، يؤكد إعلان «اليونسكو» لليوم العالمي لتعليم الفن، الذي يصادف الخامس عشر من إبريل من كل عام، بأنه لا بد من تعليم الفنون من أجل تأهيل أجيال قادرة على إعادة رسم ملامح العالم الذي خلََّفه لهم أسلافهم، وأن التربية الفنية واسعة النطاق تعلّّم أهمية التنوع الثقافي وقيمته، وأن لهذا النوع من التوعية الثقافية منافع كثيرة في مجتمعاتنا الحديثة التي يزداد فيها تنوع الثقافات أكثر فأكثر، وحيث يرتكز فهمنا للثقافات الأخرى على فهم جارنا بصورة أفضل. وهنا تبرز الفنون بأشكالها كلبنة أساسية للتعليم الشامل الرامي إلى تطوير شخصية الأفراد، فالمهارات والقيم والسلوكيات التي ينادي بها تعليم الفنون ويعززها أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى؛ إذ تهدف بما تشمله من الإبداع والحلول المبتكرة لمعالجة المشكلات إلى تعزيز التعاون والقدرة على الصمود، والنهوض بالابتكار ومهارات التفكير النقدي. الفنون في المشهد الإماراتي يرى رواد الفن التشكيلي الإماراتيون أن الحركة التشكيلية في الإمارات تُُعد من أسرع الحركات الفنية المعاصرة على مستوى الوطن العربي، لأنّّها بدأت من حيث انتهى الآخرون. فعلى الرغم من تماثلها مع أقطار أخرى فإنها تخط ّّت وتيرة الزمن وواكبت التطو ّّر الهائل الذي مر ّّت به، مستفيدة من نمو الوعي في المجالات جميعها وأهمها التعليم، مما أثّّر سريعا في نواحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية كافة، فقطعت في كل ذلك أشواطا بعيدة. ولم يحرم هذا التطور

الفنون في الإمارات.. عتزيز للتواصل الحضاري.. وإبداع لقضايا العصر

مشترك للتعبيرعن القضايا الإنسانية على المستويات المحلية ٍ سواء، فهي لغة عالمية تتجاوز �ٍّ والمستوى العالمي على حد الفوارق والاختلافات بين الحضارات لتمد جسور التواصل والتعارف بينها، للتأسيس لمجتمع متضامن عبر توثيق العلاقات وتقارب وجهات النظر، والإقرار بالقبول والتنوع لبناء علاقات قائمة على احترام هذا الاختلاف. ولما كانت الفنون بكل هذه الإنسانية العالمية تحمل التنوع الثقافي وتشج ّّع على الطيف المتكامل، نجد أن الدول تتسابق إلى إظهار ما تكتنز به من إمكانات ثقافية وفنية تراثية تؤك ّّد احترام الدول لرعاياها وعدم التفرقة بينهم، وتنسجم مع اعتماد التنوُُّع الثقافي مشروعا مهمّّا شجّّعت عليه منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» ضمن الإعلان العالمي بشأن التنوع الثقافي، ووق ََّعت لحمايته وصونه اتفاقيات مع الدول. وفي هذا التنوع الثقافي فإن الأمر ينطبق على مختلف مفردات التراث المادي وغير الماديّّ، والأمر ينسحب على كل عناصر الفن في الغناء والموسيقى والمسرح والتشكيل وكل المفردات الحضارية التي تؤك ّّد احترام الثقافة،

إلا وكان للفنون وفلسفتها نصيبها الأوفر في التعريف بهذه الحضارة وعناصرها وقيمها، فعبر مئات القرون والرموز الفنية التعبيرية تُُعرّّف بهوية الفرد وتدل عليه، سواء كانت هذه الرموز الفنية تشكيلية مثل الملابس وزخارفها وطرازها، ورسومات الوجه والجسم، أو أدائية مثل العادات في الرقص وأدوات العزف التي تصنع منها وزخرفتها وألوانها ونقوشها المميزة لكل حضارة، أو تعلقت هذه الرموزبالفنون الصوتية مثل الإيقاعات الموسيقية وكلمات الغناء الفلكلورية. فالفنون كلها هي وليدة حضارتها، وهي تشكل نقطة التقاء بين العديد من الحضارات، وقدرتها في تعزيز التواصل بين الحضارات مرده لكونها نتاج حضاري إنساني ذات طابع

خالد صالح ملكاوي لعبت الفنون دوار باراز في تطوير الحضارات وتشكيلها بصورة ملحوظة، إذ لم يكن التطورالحضاري يوما بمعزل عن رؤى الفنانين والمبدعين الذين يضفون على العالم ألوانه، وي ُُكس ِِبونه رونق الحياة. فتتغلغل الفنون في النموالحضاري، وتؤثربشكل كبيرفي تطورالتكنولوجيا والاقتصاد والثقافة، فهي في صلب صناعة المعرفة، وهي منذ وجدت تمثل اللغة العالمية التي يتفاهم عليها الجميع، وبها تتحاور الثقافات المختلفة، فتقف الفنون سفيرة للحضارات عاكسة لتنوع الثقافات، محلية أو عالمية، ومعززة لتواصلها وتفاهمها نحو التعايش والسلام العالمي. فللفنون جانبها الحضاري، ويمكن قـراءته من خلال معرفة أبرز الحضارات الإنسانية، وكيف كانت الفنون رافعة فكرية وثقافية فيها، وكيف تأثرت الفنون بالفكر الفلسفي السائد في كل حضارة، بل وكانت عاكسة له أيضاًً. وكما أن التاريخ ي ُُعد وعاء التجربة الإنسانية عبر العصور، ومن خلاله نستطيع قـراءة خبرات السابقين ومعارفهم وثقافاتهم، لتأصيل ولوجنا ودعم خطانا للمستقبل، فإن الفنون تتماهى مع التاريخ في ذلك، إذ هي تتميز عن غيرها من المنجزات الحضارية بأنها وعاء لتاريخ الحضارات أيضاًً؛ فلا توجد حضارة عبر التاريخ

15

14

2023 ديسمبر 290 / العدد

الفنون في الإمارات.. تعزيز للتواصل الحضاري.. وإبداع لقضايا العصر

الفنون في الإمارات: احتفاء بالإنسان والسلام والتسامح..

الفنان الإماراتي الحقيقي الذي يمتلك أدواته بحرفية عالية من النظر إلى الماضي أو الموروث بشكل صحيح، مادام يحركه موقفه الاجتماعي، ويرنو إلى المساهمة في تحقيق التقارب بين المجتمعات وبناء الجسوربين الثقافات، إلى جانب ترسيخ قيم التسامح وتوسيع نطاق جهود الدبلوماسية الثقافية، وأنه يدرك أهمية الفن كمكوّّن أساسي ضمن مسيرتنا الحياتية، سواء من خلال قدرته على إحداث تأثير إيجابي في التغير المجتمعي أو إلقاء الضوء على أوجه الاختلاف والتشابه بين الأفراد والشعوب أو دعمنا في رسم ملامح تاريخنا. وفي الفنون عجلة تقدمنا، ونشر معارفنا وتبادلها، وتعزيز حب الاستطلاع فينا، ودفعنا إلى طاولة الحوار، وما الفن إلا صرح كلما ارتقينا به عاليا ًً، حل ّّق بنا نحوعالم مفعم بالحرية والسلام. فبعض ألوان الفنون، لا سيما تلك الفنون المحتض ََنة بين جنبات الثقافة الشفاهية هي بلا شك من مكونات شكل الروح الجمعي على مدى التاريخ ؛ بها وثََّق الإنسان حضوره في الزمان والمكان، وفي مختزناتها الثرية تتبد ََّى حكمة الحياة وبهجتها، وتظل ص ُُورها حية متوثّّبة مهما طال بها الزمن. فلا يقف الأمر عند حد رؤية الفنون كلغة عالمية تربط المجتمعات والحضارات عبر الزمان والمكان، بل إن إعلان م، نص على 2019 «اليونسكو» العام في دورته الأربعين عام دور الفنون في تحسين المعرفة، إذ بمقدورها المساعدة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لا سيما في إطار خطة م، والحد من عدم المساواة 2030 التنمية المستدامة لعام والإسهام في ضمان تكافؤ الفرص، وبمقدورها تعزيز التعاون الدولي المتعلق بمساعدة الأطفال في بناء قدرتهم على التصدي للتحديات التي سيواجهونها في المستقبل. والفنون الشعبية، وغيرها مما تظلله عباءة الثقافة الشفاهية باتت واحدة من أهم روافد الثقافة وتمظهراتها، لما يمثله مخزونها من دلالات وصور عن درجة التطور الذي عاشه مجتمعها. والحفاظ عليها وصونها والعمل على نشرها وانتشارها غدا من أولويات الأمم التي تبحث في مكوناتها عن الحماية وتكريس الذات الحضارية والخصوصية الثقافية لها. ولا غرابة أن أصبحت مثل هذه الفنون في بؤرة اهتمام الدول، وفي موضع عناية «اليونسكو» التي خصصت لها قائمة تحميها وتصونها ضمن لائحة خاصة بالتراث غير المادي. وها هي «التغرودة» وبعض أخواتها من المفردات الفنية في التراث الإماراتي، مثل «السدو» وغيرها، تنجح في أن تحتل موقعها كتراث إنساني

حي في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، في ا � كبير ا � إذ بذلت هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة جهد إعداد ملفات هذه الفنون التراثية التي أتى إدراجها على قائمة «اليونسكو» كتتويج لهذا الجهد، وبذا خرجت هذه العناصر الفنية التراثية من أسر الماضي، وانعتقت من الاختزال في رفوف المراكزالبحثية، لتنطلق كممارسة يومية ينبغي الحرص على استمرارها والمحافظة عليها، والاهتمام بديمومة الفعل والحضور لها واستمراريته. ولا شك أن إدراج هذه العناصر التراثية لدى «اليونسكو» من شأنه أن يسهم في تعزيز استمرارية هذه الفنون التراثية الأصيلة، وتسليط الضوء على التراث الثقافي لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتشجيع التنوع الثقافي والإبداع البشري والحوار بين الحضارات، علاوة على ذلك فإنه سيسهم في تعزيز الترابط بين أبناء المجتمع، وتدعيم الجذور الثقافية لهم، كما يشكل حافاز قويا للمعنيين والمبدعين في هذه الفنون في تطوير هذه الألوان الفنية بحيث تتناول موضوعات مجتمعية معاصرة. ولعل أول هذه الإجراءات أنه جرى دمج بعض قصائد التغرودة الشعرية مع بعض عناصر التراث الثقافي غير المادي الأخرى، مثل رقصة العيالة، حيث يُُعد استخدام التغرودة لأغراض عملية أحد الجوانب التي تحافظ على هذه الممارسة الثقافية. وفي العاصمة الإماراتية، وقبل سنوات، أه ََّلََت المبادرات والبرامج الرائدة «أبوظبي» لنيل لقب «مدينة الموسيقى» التي تمنحها «شبكة المدن المبدعة» «لليونسكو» للمدن التي توظ ّّف الإبداع كأداة استراتيجية في تعزيز مسيرة التنمية الحضرية المستدامة. واستندت الشبكة في منح هذا اللقب إلى القطاعين الثقافي والإبداعي في أبوظبي

كمحرك رئيسي للتماسك الاجتماعي والنمو والتنوع الاقتصادي في الإمارة، حيث أشارت الإحصاءات في ذلك الحين إلى أن مؤسسة 600 قطاع الموسيقى في العاصمة يحتضن أكثر من من المتخصصين في المجالات الثقافية، 4,000 موسيقية و فضلا عن المؤسسات التي تسهم في إثراء المشهد الإبداعي. وما هذه الإنجازات إلا نتاج لثقافة التسامح التي تنتهجها دولة الإمارات العربية المتحدة، وسعيها لرعاية المواهب وتقديرها، ضمن سعيها لخلق أشكال جديدة من الموسيقى تجمع بين العوامل الموسيقية التقليدية والشعبية والحديثة من الشرق والغرب. وعلى عكس التوجهات الموسيقية قصيرة العمر التي تستمر في الظهور حول العالم، تحاول دولة الإمارات بدء ثورة إبداعية، ليكون للموسيقى الناتجة قدرة على جذب الجماهير

عبر مختلف الشرائح والثقافات والعصور. وكما هو مُُس ََلََّم به بأن التنوع الثقافي يشكل تراثا مشتركا للبشرية، ينبغي المحافظة عليه وتعزيزه، وأن الفنون بأنواعها وأشكالها رافد رئيسي من روافد الثقافة والمعرفة، فإن تنوُُّع ِن للمجتمع الإماراتي، الذي يشكّّل �ِّ النسيج الاجتماعي المُُكو لوحة فسيفسائية إنسانية، قوامها الحفاظ على الخصوصية، والامتزاج والتناغم والتواصل الحضاري، يخلق مجتمعا ثريا ومتنوّّعاًً، يتسع فيه نطاق الخيارات المتاحة، وتتعزز فيه الطاقات البشرية المبدعة، والقيم الإنسانية، وتشكل ركيزة للتنمية والتطور والازدهار باحث وإعلامي مقيم في الإمارات المصادر والمراجع: . آلاء علي عبود الحاتمي، تكنولوجيا التعبير في تشكيل ما بعد الحداثة، عمان، 1 م. 2013 دار الرضوان، م. 2010 . حسين علي، فلسفة الفن.. رؤية جديدة، بيروت، التنويرللطباعة والنشر، 2 . فداء أبو دبسة، وخلودغيث، الفنون ما بين الحضارات القديمة والحديثة، 3 م. 2011 عمان، دار الإعصار العلمي، م. 2005 . محسن محمد عطيه، التقاء الفنون، القاهرة، عالم الكتب، 4 . منى علي الحمود، دور الفنون في تعزيز التواصل الحضاري بين الشعوب، 5 م. 2021 الرياض، سلام للتواصل الحضاري، الطبعة الأولى، https://sih.gov.ae : . الموقع الإلكتروني لمعهد الشارقة للتراث 6 . الموقع الإلكتروني لمفوضيّّة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: 7 https://www.ohchr.org/ar/ohchr_homepage . الموقع الإلكتروني لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»: 8 https://www.unesco.org

17

16

2023 ديسمبر 290 / العدد

الفنون في الإمارات.. تعزيز للتواصل الحضاري.. وإبداع لقضايا العصر

الفنون في الإمارات: احتفاء بالإنسان والسلام والتسامح..

احتفاء بالإنسان والسلام والتسامح الفنون في الإمارات:

منى حسن

«وهذا يؤكد أن الفنون قديمة قدم البشرية، وليست مستحدثة أو طارئة، وهذه الأقدمية تتنافى بشكل حاد مع الفكرة السائدة بأن الفن ليس سوى رفاهية وزخرفة ثقافية، وجزء من القشرة الاجتماعية.» بل يؤكد أن الفن تجسيد للحياة البشرية، وأصدق سجل للرؤى والمشاعر، وأن أقوى المجتمعات عسكريا أو اقتصادياًً، من دون فن تعتبر فقيرة مقارنة بأكثر القبائل بدائية التي يوجد فيها الرسامون أو الراقصون أو النحاتون. فأينما حقق مجتمع ما الثقافة حقا (بالمعنى الإثنولوجي، وليس بالمعنى الشعبي للأشكال الاجتماعية)، فقد ولد الفن. فالفن لم يأت متأخ ارًً، ولكن منذ البدايات والنشوء. هو «رأس حربة التطور البشري»، الاجتماعي والفردي. وهذا يدفعنا إلى التساؤل: «ما هو الفن، حتى يلعب مثل هذا الدور الرائد في التطور البشري؟ إنه ليس مسعى فكريا ًً، ولكنه ضرورة من ضرورات الحياة الفكرية؛ إنه ليس ديناًً، ولكنه ينمو ٍ كبير (كما قال هيرودوت، �ٍّ مع الدين، ويخدمه ويحدده إلى حد «هوميروس صنع الآلهة»، وبالتأكيد نمت الآلهة المصرية تحت إزميل النحاتين بأشكال مهيبة وغريبة). ويمكن تعريف الفن، بالمعنى المقصود هنا - أي المصطلح

الفنون مقياس الحضارة الثقافية للمجتمعات، فعلى مر التاريخ البشري، تعرفنا على الحضارات القديمة من خلال الآثار الثقافية المتبقية، التي أبدعها الإنسان في العصور ودليلا على الذين عمّّروا الأرض ا � جميعها، وظلت شاهد ورحلوا تاركين بصمات أرواحهم فيها، منذ النقش على جدران الكهوف، والجبال والأشجار، والمنحوتات وغيرها، فكل ما تركوه من آثار يجسد قطعا فنية تنقل رسائل ومعلومات تاريخية وإنسانية مهمة حول الزمان والمكان وطبيعة الحياة والثقافات في المكان الذي عاشوا فيه. وكل حضارة تطور من الفن مثلما تطور اللغة، وبعض الحضارات ا � ضروب البدائية لم تكن تمتلك أي أساطيرأو ديانات حقيقية، ولكن جميعها امتلكت أشكالا متعددة من الفنون، والرقص، والأغاني، والتصاميم والنقوش (ليس على الجدران والأشجار فقط، بل على جسم الإنسان أيضا ًً) كما في الحضارات الأفريقية. ويعد الرقص هو الفن الأقدم من بين كل الفنون، وقد وثقته النقوش القديمة في الكهوف والمعابد والبيوت الحجرية وغيرها..

تُُرى، لكن جاذبيتها تتمثل في مراكز أعمق للإحساس. الفرق بين النحت والرقص المتحرك يجعل هذا واضحا على الفور. لكن جميع الأعمال الفنية هي أشكال محسوسة بحتة يبدو أنها تجسد نوعا من الشعور». الفنون في المشهد الثقافي في الإمارات تكمن أهمية الفنون في المشهد الثقافي في دولة الإمارات العربية المتحدة في كيفية تأثير الفنون في تعزيز التواصل

العام الذي يشمل الرسم والنحت والعمارة والموسيقى والرقص والأدب والمسرح - بأنه ممارسة خلق أشكال محسوسة تعبّّـر عن الشعورالإنساني. إنه «محسوس» وليس «حسيا ًً» لأن بعض الأعمال الفنية تُُعطى للخيال وليس للحواس الخارجية. على سبيل المثال، تُُقرأ الرواية عادة في صمت بالعين، لكنها غير مصنوعة للرؤية، مثل اللوحة؛ وعلى الرغم من أن الصوت يلعب دوار حيويا في الشعر، فإن الكلمات حتى في الشعر ليست بالضرورة هياكل رنانة مثل الموسيقى. تتطلب الرقصات أن

19

18

2023 ديسمبر 290 / العدد

الفنون في الإمارات: احتفاء بالإنسان والسلام والتسامح

الفنون في الإمارات: احتفاء بالإنسان والسلام والتسامح.

الفنون في الإمارات: احتفاء بالإنسان والسلام والتسامح..

بين الثقافات المختلفة داخل هذه البيئة المتنوعة. وقدرتها على إبرازالتطورات الاجتماعية والتاريخية في الدولة، وإسهامها في بناء جسور التفاهم والتعايش السلمي كلغة عالمية عابرة لحدود اللغات والثقافات، وبارعة في نسج خيوط التواصل والتفاعل الحضاري في هذا ظل التسارع الزمني والتكنولوجي الذي نعيشه. وتحتفي الإمارات بالفنون على اختلاف أشكالها وتقيم لها المعارض والمهرجانات والاحتفالات، منها على سبيل المثال لا الحصر: مهرجانات الخط العربي، ومهرجانات السينما، والمسرح، ومهرجانات الفنون التشكيلية، ومهرجانات الموسيقى وغيرها، بل إن الاهتمام يتجاوزإلى فن الطهي والأزياء وغيرها، مما يحمل بصمة مميزة تختلف من بلد إلى آخر، وتسعى الإمارات للتعريف بها من خلال الاحتفالات القائمة بذاتها، أوالمصاحبة لمعارض الكتاب وغيرها، كما تقام معارض الفنون التشكيلية، وتم تخصيص أحياء ومتاحف فنية في كل من أبوظبي، ودبي، والشارقة. وذلك انطلاقا من رؤية قادة الإمارات وإيمانهم بالدور الكبير الذي تلعبه الثقافة والفنون في الانفتاح على الآخر في المجتمعات متعددة الثقافات، ودافعا قويا لنشر ثقافة السلام، ونبذ التطرف والعنف، فالفنون بأشكالها وتجلياتها كلها، تدعو الفرد للتأمل في ذاته وما حولها، وتوقظ العقول وتحفز التفكير الإيجابي، وتعزز تواصل الذات مع نفسها وغيرها، والمتابع للمشهد الثقافي في الإمارات يرصد كيف تحرص الإمارات على تعزيز الفنون كقوة ناعمة ومؤثرة. والفنون الشعبية في الإمارات أيضا هي امتداد أصيل للتراث الثقافي والحضاري الخليجي، الذي يمتاز بتنوعه وفرادته وخصوصيته، ورغم اندثار بعض العادات والتقاليد الاجتماعية المتعلقة بالفنون التراثية، فإنها تحظى بالاهتمام على

المستويين الرسمي وغير الرسمي أيضاًً، حيث تقام لها المهرجانات، والفعاليات لتعريف الأجيال الجديدة بموروثات أجدادهم، وتعزيزالروح الوطنية والهوية الثقافية لديهم. خاصة فيما يتعلق بالمناسبات الوطنية مثل: اليوم الوطني الإماراتي، ويوم العلم، وغيرها. وتاريخ الفنون في تراث الإمارات غني ومتنوع، يمتد من الصحراء إلى البحر، بثقافات متنوعة وشيقة، حيث تتنوع الفنون الشعبية في الدولة بين أربعة أقسام هي: البحرية، والبدوية، والسهلية، والجبلية، وعلى سبيل المثال لا الحصر، للبحارة الذين شكّّلت أعمالهم العمود الفقري لاقتصاد للدولة في يوم ما تاريخ تحفظه الزخارف والنقوش والمجسمات المنحوتة للسفن والقوارب والمهرجانات. وللصقارة محبوها ومهرجاناتها واهتمام الدولة الكبير بها وصل إلى حد تبن ّّي الإمارات لمشاريع ناجحة استهدفت إنقاذ طيرالحبارى من الانقراض، وأنشأت له المحميات داخل الإمارات وخارجها. وللسدو وغيره من الفنون اليدوية من تراث الصحراء حضوربارزالملامح في ماضي الدولة وحاضرها، التي أضحى الفن فيها أسلوب حياة، وجزءا لا يتجزأ من اهتمامها بالإنسان، والسلام، والتسامح. فاهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة بالفنون لا يقتصرعلى الفنون المحلية والعربية وحسب، بل يتجاوزه إلى العالمية، ما أهّّلها لتكون مركاز عالميا لتشجيع الفنون واحتضانها، كما كرّّمت دولة الإمارات في خطوة غير مسبوقة المبدعين والموهوبين في المجالات جميعها، والجنسيات كافة بأن خصتهم بفرصة الحصول على الإقامة الذهبية طويلة المدى على أراضيها شاعرة وكاتبة من السودان

أهمية الفنون في الحياة المعاصرة

علي كنعان كانت فنون التصويروالغناء وحلقات الرقص وما زالت تحتل مكانة متميزة في الحياة، على مستوى الفرد والجماعة في كل بلد، وحتى على المستوى العالمي والتواصل الثقافي وتبادل المعارف بين الشعوب. ويكفي أن نتأمل مدى تعلّّق الطفل بالصورة والترنيمة، بدءا من هدهدات الأم وحكايات الجدة وصولا إلى الاستمتاع بتغريد الطيور. إن لغة الأدب، من شعر وقصص ومسرح، لم تعد هي الركن الغالب في فضاء الثقافة، بل اتسعت الدائرة وأصبحت لغات اللون والنغم والتصوير، ممثلة بالخط الفني واللوحة التشكيلية والأغنية والمعزوفة الموسيقية وسائط ثقافية حاضرة ومعبرة عن الرؤى والهواجس والآمال الإنسانية لدى مختلف الأفراد والمجتمعات، إبداعا وتعليما وتفاهما إنسانيا واسعا بين الشعوب، في المجال الواقعي المباشر وفي الفضاء الافتراضي الذي وفرته ثورة التكنولوجيا والاتصالات التي تغطي العالم. وفي هذا السياق، نستحضر في الذاكرة لوحة «غورنيكا» لبيكاسو، فلولا تلك اللوحة لاختفى ذكر الحرب الأهلية الإسبانية، ولم يعد لمآسيها أي أثر في الذاكرة. وحتى في ديوان الشعر العربي، يشكّّل وصف الأطلال وآثار المنازل الدارسة صوار فنية لا تنسى. ولعل وصف البحتري لإيوان كسرى واللوحات الماثلة على جدرانه من أشهرما يحتفي

به التراث العربي. ولا ننسى الموشحات الأندلسية ودورها الفني والجمالي في هذا المجال، وكانت ملهمة لولادة شعر«السوناتا» في الغرب، بداية من إيطاليا وانتشارها في بلدان عدة أوروبية؛ ولعل سونيتات شكسبير من أهم هذا الفن الشعري الغنائي. لكن السينما في عصرنا أخذت تشغل المساحة الكبرى في عالم الثقافة، خاصة أنها تجمع فنونا متعددة وتحتضن صور الطبيعة والنشاط البشري والإبداع القصصي، واقعا وتاريخا وإبداعا في التراث والمعاصرة، وتغطي تجارب إنسانية لا حصر لها، سواء كانت شخصية أو جماعية، واقعية أو تاريخية. وحتى الملاحم القديمة من حروب وثورات وقصص وأساطير لم تغب عن الإنتاج السينمائي، وكان للأفلام دورها الثقافي والتعليمي المهم في حياتنا المعاصرة. وإلى جانب السينما والمسرح، نرى

21 2023 ديسمبر 290 / العدد

20

الفنون في الإمارات: احتفاء بالإنسان والسلام والتسامح

الفنون في الإمارات: احتفاء بالإنسان والسلام والتسامح..

الطالع أن أشاهد لأول مرة لوحة الجوكندا أو الموناليزا للفنان ليوناردو دافنشي في ذلك المتحف الطبيعي الفريد. وإذا كان الفنان ينطلق من بيئته المحلية ومحيطه الاجتماعي في استلهام رؤاه وإبداع تجربته وإغنائها وتطويرها من خلال الاحتكاك بما يشاهد من فنون في العالم، فهذا يؤكد دورالفن وأهميته في رسم ملامح الهوية الوطنية وتوضيحها ويعمل على إبرازخصائصها المتميزة واستمرارها وانتقالها بالوراثة من جيل إلى جيل. وهذا ما يظهر جليا في الفنون المشهودة في دولة الإمارات العربية المتحدة، سواء في التشكيل أو الموسيقى والغناء، أو في المسرح وأفلام السينما. والمشاهد العربي لا ينسى العديد من التجارب المتميزة في هذا المجال، سواء ما أنتجه الكاتب والإعلامي الفنان ناصر الظاهري، إلى جانب أعمال الشاعرين والفنانين نجوم الغانم وخالد البدور، كما أن رواد الرسم والغناء والمسرح والفنانين المتألقين في هذا المجال صارت لهم بصمة عالمية في إبداع هذه الفنون، ومنهم: عبد القادرالريس، ومحمد الأستاد، وعبد الرحيم سالم، ونجاة مكي، ومطر بن لاحج، إلى جانب الفنان الراحل حسن شريف «طيّّب الله ثراه». ومشاهدة أعمال هؤلاء الفنانين لم تعد مقتصرة على المعارض المحلية، بل انتقلت إلى العديد من عواصم العالم، ويكفي أن نشير هنا إلى مشاركة الفنون الإماراتية في بينالي البندقية. أما في حقل الموسيقى والغناء فلم يكن فنانو الإمارات أقل نشاطا وانتشاار من زملائهم في البلاد العربية، ونرى هنا أن حسين الجسمي يشغل مكانة عربية مرموقة، إلى جانب فنانين كثر آخرين. وفي هذا المجال، يحتل «بيت العود» في أبوظبي مكانة مهمة ودوار كبي ار في تخريج العديد من العازفين والمغنين الشباب. ولعل اهتمام المجتمع الإماراتي بالشعر

من أعمال عبد القادر الريس

من أعمال عبد القادر الريس

أن المعارض الفنية والأسابيع الاحتفالية التي تحتفي بفنون الخط والتشكيل والموسيقى أخذت تحتل حياز مشهودا في عالم الثقافة في الإطارالمحلي وعلى مستوى العالم وتبادل ثمار الإبداع الفني بين الشعوب. وقلما نجد بيتا أومؤسسة تخلومن لوحات الخط الفني والرسوم التي تزين الجدران وصدارة غرف الاستقبال، كما أن النحت في الحضارات القديمة من أهم ًًا الفنون، والتماثيل الباقية من آلاف السنين تكشف لنا كثير من ملامح وأعمال شخصيات التاريخ وصور الملوك والفرسان والعلماء وتجاربهم. ولا بد أن نتذكر الرسوم على جدران

الكهوف، وأوراق البردي تكشف لنا الكثير من تاريخ مصر القديمة. والدول المتقدمة في عصرنا، أخذت تنشئ متاحف خاصة بالفنون، إلى جانب متاحف الآثار. وأذكر أني أمضيت ساعات وأنا أتأمل روائع اللوحات في الجناح المخصص للرسم في متحف الأرميتاج في مدينة سان بطرسبورغ في روسيا، كما أن اليابان أقامت في قرية «غورا» على جبال هاكونيه متحفا فنيا كبي ارًً، وهو معرض مفتوح يضم عشرات التماثيل واللوحات المحلية والعالمية تمتد على مساحة واسعة في رحاب الطبيعة، وفيه جناح خاص لبيكاسو، وكان من حسن

الشعبي، النبطي من أيام الماجدي بن ظاهر، يسهم في تشجيع فن الغناء وانتشاره وتطويره. والفنون، والثقافة بشكل عام، تشكل القوة الناعمة في كل بلد، ولها دور ورسالة رائدة في التفاهم بين الشعوب على أساس فكري قائم على التسامح وهو فني جمالي ينشر المتعة والفائدة ويهذب الذائقة وينشر المحبة والتفاهم الإنساني بين المجتمعات والأمم في العالم. والحياة المعاصرة لا يمكن أن تستغني عن أي فرع من هذه الفنون الجميلة كاتب ومترجم سوري

من أعمال مطربن لاحج

من أعمال عبد الرحيم سالم

من أعمال حسن شريف

من أعمال نجاة مكي

من أعمال نجوم الغانم

من أعمال عبد القادر الريس

23

22

2023 ديسمبر 290 / العدد

أهمية الفنون في الحياة المعاصرة

الفنون في الإمارات: احتفاء بالإنسان والسلام والتسامح..

ويؤكد فيشر على أنه لا بد لنا أن ندرك منذ البداية أننا عندما ندرس الفن فإننا نتناول في الواقع ظاهرة فريدة ومدهشة. وينو ّّه إلى أنه لو نظرنا حولنا فسنجد ملايين من الناس يقرؤون الكتب، ويسمعون الموسيقى، ويشاهدون عروض المسرح، ويرتادون دور العرض السينمائي، ويعود فيشر إلى التساؤل: لماذا يفعل الملايين من البشر كل هذا: «هل لأنهم يبحثون عن الراحة والمتعة وفراغ – أو راحة – البال؟ وتتواصل أسئلة مؤلف كتاب «ضرورة الفن»، وتتواصل بالتالي محاولاته للإجابة عن تلك التساؤلات على مدار صفحات الكتاب. ومن بين إجابات الكتاب على أسباب لجوء الإنسان إلى القراءة ومشاهدة الفنون من لوحات تشكيلية وعروض مسرحية وأفلام سينمائية، إنما يطمح من وراء ذلك إلى أن يكون أكثرمن مجرد كيانه، ويريد أن يكون أكثر اكتمالاًً، فهو لا يكتفي بأن يكون فردا منعزلاًً، بل يسعى إلى الخروج من جزئية حياته الفردية إلى «كلية» يرجوها ويطلبها، إلى كلية تقف فرديته بكل ضيقها حائلا دونها... إنه يسعى إلى عالم أكثر عدلا ًً، وأقرب إلى العقل

والمنطق. ويذهب مؤلف كتاب «ضرورة الفن» إلى القول بأن رغبة الإنسان في الوصول إلى الزيادة والاكتمال يدل على أنه أكثر من مجرد فرد، وهو يشعر بأنه لا يستطيع الوصول إلى هذه الكلية، إلا إذا حصل على تجارب الآخرين، وهي التجارب التي كان يمكن أن تكون تجاربه هو أو التي يمكن أن تكون تجاربه في المستقبل. وذلك يشمل كل شيء، وكل نشاط يمكن أن يقوم به الإنسان.. والفن كما تدلنا صفحات الكتاب، هو الأداة اللازمة لإتمام هذا الاندماج بين الفرد والمجموع، فهو يمثل قدرة الإنسان غيرالمحدودة على الالتقاء بالآخرين، وعلى تبادل الرأي والتجربة معهم. ولعل هذا القول يُُعد تأكيدا على أن الفن هو وسيلة للاندماج في الواقع. ووسيلة الفرد إلى الالتقاء بالعالم، والتعبير عن رغبته في التمرس بالتجارب التي لم يمر بها. كما يسوق لنا الكتاب قول المسرحي الألماني برتولت بريخت: «يجب على مسرحنا أن ينم ّّي لدى الناس متعة الفهم والإدراك، وأن يدربهم على الاغتباط بتغيير الواقع، وكيف يشعرون بكل

ضرورة الفن

علي تهامي

يختفي، وأن الواقع سوف يحل بالتدريج محل الفن، إذ لم يكن الفن في جوهره إلا تعويضا عن انعدام التوازن في الواقع الراهن، حيث قال موندريان: إن الفن سيختفي عندما تصل الحياة إلى درجة أعلى من التوازن. وعلى ذلك فإن بيت موندريان الذي يرى في الفن بديلا للحياة، ووسيلة لإيجاد التوازن بين الإنسان والعالم الذي يعيش فيه فكرة تحتوي على اعتراف جزئي بطبيعة الفن وضرورته. ولكن صاحب كتاب «ضرورة الفن» يرى في مقدمة كتابه الذي بين أيدينا، أن وجود التوازن الدائم بين الإنسان وعالمه أمر مستبعد حتى في أرقى أشكال المجتمع، ومن هنا فهو يستنتج أن الفن سيكون ضرورة في المستقبل كما كان في الماضي. ويتواصل طرح الأسئلة عبر صفحات كتاب «ضرورة الفن» لمؤلفه أرنست فيشر، حيث يقول: هل الفن مجرد بديل للحياة؟ ألا يوجد علاقة أشد عمقا بين الإنسان والعالم؟ وهل يمكن أصلا تلخيص وظيفة الفن في عبارة واحدة؟ ألا يشبع الفن مجموعة واسعة ومتنوعة من حاجات الإنسان؟ يُُعتبر كتاب «ضرورة الفن» بمثابة محاولة من قِِبل مؤلفه أرنست فيشر، للإجابة على تلك التساؤلات وغيرها، وتقوم فكرة الكتاب على الاعتقاد بأن الفن كان ضرورة ولا يزال، وسيبقى ضرورة كذلك على الدوام.

يطرح النمساوي أرنست فيشر في كتابه «ضرورة الفن» الذي ترجمه لنا أسعد حليم، الكثير من الأسئلة حول الفن وضرورته ووظيفته ودوره في حياة البشر، وغير ذلك من الأسئلة التي نذكر منها: هل الفن ضرورة؟ وهل الفن يُُمكن أن يختفي؟ وهل الفن بديل للحياة؟ وهل الفن وسيلة لإيجاد التوازن بين الإنسان والعالم؟ وهل نستطيع أن نحدد وظيفة الفن؟ وألم تنشأ للفن وظائف جديدة؟ وغير ذلك من الأسئلة التي ي ُُجيبنا عنها أرنست فيشرعبرما يسوقه في كتابه «ضرورة الفن» من الرؤى والأفكار التي تدور في فلك الفن، وكيف رآه الفلاسفة وغيرهم من المفكرين والفنانين، وكيف عب ّّر هؤلاء عن الحيرة إزاء دور الفن في العالم، وعلى رأس هؤلاء الفرنسي جان كوكتو الذي قال حين تحدث عن ضرورة الفن قائلا ًً: «آه لو أعرف لماذا». الفن بديلا للحياة وإلى جانب حيرة جان كوكتوفي بحثه عن إجابة لسؤال: «لماذا الفن ضرورة»، يستعرض لنا أرنست فيشر رأيا آخر عبّّر عنه المصور الهولندي بيت موندريان، الذي رأى أن الفن يمكن أن

25

24

2023 ديسمبر 290 / العدد

ضرورة الفن

Page 1 Page 3-2 Page 5-4 Page 7-6 Page 9-8 Page 11-10 Page 13-12 Page 15-14 Page 17-16 Page 19-18 Page 21-20 Page 23-22 Page 25-24 Page 27-26 Page 29-28 Page 31-30 Page 33-32 Page 35-34 Page 37-36 Page 39-38 Page 41-40 Page 43-42 Page 45-44 Page 47-46 Page 49-48 Page 51-50 Page 53-52 Page 55-54 Page 57-56 Page 59-58 Page 61-60 Page 63-62 Page 65-64 Page 67-66 Page 69-68 Page 71-70 Page 73-72 Page 75-74 Page 77-76 Page 79-78 Page 81-80 Page 83-82 Page 85-84 Page 87-86 Page 89-88 Page 91-90 Page 93-92 Page 95-94 Page 97-96 Page 99-98 Page 101-100 Page 103-102 Page 105-104 Page 107-106 Page 109-108 Page 111-110 Page 113-112 Page 115-114 Page 117-116 Page 119-118 Page 121-120 Page 123-122 Page 125-124 Page 127-126 Page 129-128 Page 131-130 Page 132

Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online