الفنون في الإمارات: احتفاء بالإنسان والسلام والتسامح.
الفنون في الإمارات: احتفاء بالإنسان والسلام والتسامح..
وهناك أفلام وثائقية سجلها مواطنون مثل الكاتب محمد صالح القرق، الذي صو ّّرالعديد من الأفلام حول الإمارات المتصالحة ومن الواضح أن موضوع توثيق تاريخ الفيلم الدرامي الإثنوغرافي الإماراتي يحتاج إلى بحث دقيق ومعم ّّق، ولا شك أنه بحاجة إلى ما يكفي من الوقت للوصول إلى حقائق دامغة، حيث لابد من مراجعة أرشيفات خاصة وعامة يبدو أنها لا تزال أرضا بك ارًً. في مكتبة السينما الإماراتية، هناك مجموعة جيدة من الأفلام المهمة، التي تبيّّـن مدى الجهد الذي بذله صنّّاعها، في استحضار القصص، التي وُُثّّقت بلغة سينمائية رفيعة المستوى. فهناك أعمال المخرجة نجوم الغانم، بدءا من «حمامة»، ومروار بـ «سماء قريبة»، و«مطر وعسل وغبار»، وليس انتهاء بـ «الآلات حادة»، وكذلك تجربة الكاتب والمخرج ناصر الظاهري «في سيرة الماء والنخل.. والأهل»، إلى جانب تجارب قصيرة مثل فيلم (شيخ الجبل) و(بصيرة)، و(القرار) للمخرج السينمائي ناصر اليعقوبي، و(طوي عشبة) للمخرج وليد الشحي، و«حكاية لؤلؤة» من إخراج مريم سليمان وشيخة العامري، وفيلم «من خلال عيون إماراتية» من إخراج فاطمة عبيد وفاطمة سعيد، وتجارب المخرجة نهلة الفهد ونايلة الخاجة وأمل العقروبي وغيرهن الكثير. ولعل من جمالية ما تقوم به الدراما الإثنوغرافية، أنها لا تكتفي بتقديم «وثائق بصرية»، تعكس جانبا معينا من التراث الشعبي بطريقة درامية قصصية، وإنما تسهم في توثيق اللهجة المحلية أيضاًً، التي تتطور مع تبدل الوقت. مشاركات حظي الفيلم الوثائقي الإماراتي بالمشاركة في الكثير من المهرجانات والمسابقات التي تحتفي بهذا النوع من الأفلام، ومن بينها مسابقة (أفلام من الإمارات) التي تغيراسمها وأصبح (مسابقة الإمارات)، التي ينظمها مهرجان أبوظبي السينمائي، ومهرجان دبي السينمائي، ومهرجان الخليج السينمائي في دبي، التي تخصص حي از غاية في الأهمية للفيلم الوثائقي . جوائز ومحطات مسيرة الفيلم الإماراتي حافلة بالجوائز، فقد حصد فيلم (المريد)، للمخرجة نجوم الغانم الكثير من الجوائز من بينها شهادة تقدير خاصة من مهرجان الخليج السينمائي عام ، وجائزة أفضل مخرجة إماراتية للإنجاز في مهرجان دبي 2008 ، وجائزة أفضل فيلم وثائقي طويل في 2008 السينمائي عام ، أما فيلم (حمامة) فقد 2008 مسابقة أفلام من الإمارات عام
وتحديد الهوية أهمية الفنون في التراث
فاطمة عطفة تلعب الفنون بفروعها كلها دو ار مهما في تعزيزالتواصل الحضاري بين الشعوب، حيث تتجاوز الفوارق بين الحضارات والثقافات وآلية التفكير، من خلال الفنون المختلفة إن كانت تشكيلية أو موسيقية أو فنونا أخرى. وحول مكانة الفنون في التراث وبناء الهوية، نلتقي الفنانة التشكيلية خلود الجابري فتقول: «من خلال الفنون يتم التبادل والتعارف بين الثقافات، وعليه فإن تعلّّم الفنون وتنظيم المعارض والقيام بالتبادل الثقافي، واللقاءات الفنية تساعد الفنان على تطويرمهاراته وكسب خبرات مختلفة، وبالتالي يحقق الارتقاء بقدراته الإنسانية والفنية وإغناء تجربته وفتح آفاق جديدة تظهر من خلال أعماله». وتعتبر الجابري الفنون بتخصصاتها كلها كتاب مفتوح لا يحتاج إلى ترجمة لغوية في التعرف على حضارات الماضي، حيث يعلمنا فن كل حضارة عن حقبتها التاريخية وما وصلت إليه من تطور وازدهار. والفنون شيء مهم في حياة الدول في هذا الزمن المعاصر وتعد محوار أساسيا من ثقافة الشعوب والجانب الجمالي من حياتها، خاصة أن مفهوم الإبداع لم يعد مقتصار على قلة، إذ بات مطلبا أساسيا في كل المؤسسات الرسمية في الدولة وفي
، 2010 فاز بجائزة أولى في مهرجان دبي السينمائي الدولي عام ، وجائزة 2011 كما فاز بجائزة أفضل فيلم وثائقي خليجي لعام . 2011 في مهرجان (مالمو) للأفلام العربية في السويد عام مخرجة إماراتية أخرى لمع نجمها في ميدان صناعة الأفلام الوثائقية وحصدت الكثير من الجوائز هي نائلة الخاجة التي فازت بجائزة المهر في الدورة السابعة لمهرجان دبي السينمائي عن فيلمها (ملل)، بينما أنتجت قبل هذا الفيلم فيلمين آخرين هما (عربانة)، الذي منحها لقب أفضل مخرجة في مهرجان ، و(قبلة الفراشة) الذي حاز شهادة 2007 دبي السينمائي عام تقدير في بريطانيا. وبرز المخرج ناصر اليعقوبي في عالم السينما التسجيلية، وفي جعبته الآن ستة أفلام عكست طموحه الدؤوب لتعزيز مكانة السينما الإماراتية عند عرضها في المهرجانات والمنتديات التي شارك فيها، وخطر له أنها تمثل سوقا لترويج أعماله، مثل: مهرجان الخليج، الذي نظمته الإمارات، ومهرجان الجزائر ومصر، ومهرجان غازان في روسيا، بالنسبة إلى اليعقوبي، فقد شكلت تلك المهرجانات محطة مهمة لتقديم أول أفلامه الوثائقية، وكان بعنوان (القرار). ومن الأسماء التي لمعت في الدراما الإثنوغرافية أيضا (وليد 2006 الشحي): وقد فاز فلمه الوثائقي «أحمد سليمان» عام بجائزة أفضل فيلم وثائقي في «مهرجان الأردن السينمائي». من ، 2008 ، و«باب» عام 2007 أفلامه أيضاًً: «حارسة الماء» عام وقد عرضا في مهرجان دبي السينمائي الدولي روائية وباحثة من الإمارات
35
34
2023 ديسمبر 290 / العدد
الدراما الإثنوغرافية أداة بصرية فنية لحفظ التراث
Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online