وجهة سفر
أرض الأمازيغ (أكادير)
أنشأ الهولنديون مرك از تجاريا 1746 السوق الأوروبية. وفي عام عند سفح القصبة تحت سلطة السلطان محمد بن عبد الله، تراجعت أكادير 1760 وبعد فترة طويلة من الازدهار وفي عام بسبب التفوق الذي منحه السلطان لميناء الصويرة . وفي بداية القرن العشرين، كانت أكاديرمسرحا لإحدى حلقات التنافس الفرنسي - الألماني على المغرب وكاد إرسال ألمانيا أن يثير الحرب 1911 للسفينة الحربية «النمر « في يوليو تم بناء الميناء الحديث وشهدت 1930 بين البلدين. وفي عام المدينة أول نمو لها، وفي الخمسينيات من القرن الماضي بدأت المدينة الديناميكية تنفتح أمام السياحة حتى تعرََّضت درجة) 6.7 المدينة لنحوخمس عشرة ثانية لزلزال عنيف (بقوة وتسبب 1960 فبراير 29 أدى إلى تدميرها بالكامل تقريبا بتاريخ نسمة من سكانها، 20,000 إلى 15,000 في مقتل ما بين وفي أعقاب الكارثة أعلن الملك محمد الخامس أن على الأمة بأكملها أن تعيد بناء أكادير من جديد ومن ذلك الحين شهدت أكادير تطوار كبي ار في قطاع السياحة، حيث أصبحت وجهة سياحية معروفة بشواطئها الجميلة ومناظرها الخلاّّبة. وتعد مدينة أكادير اليوم مرك از للفن والثقافة في المنطقة حيث تقام مهرجانات ثقافية وفنّّية مهمة سنويا مثل: مهرجان (تيمزغا) ويعقد هذا المهرجان الثقافي سنويا ويتضمن عروضا فنّّية وثقافية تعكس التراث الأمازيغي في المنطقة ومهرجان الفيلم الدولي للفيلم القصير بأكادير، ويُُعقد هذا المهرجان ويُُعنى بالأفلام القصيرة ويجذب مخرجين وممثلين ا � سنوي من مختلف أنحاء العالم ومهرجان (تان تان) أيضا الذي على الرغم أن مهرجان (تان تان) يعقد في مدينة (تان تان) فإنه يعد من أبرزالمهرجانات السينمائية في المنطقة، ويقع بالقرب من أكادير ومهرجان (تيفرا) الأمازيغي يحتفل هذا المهرجان موسيقية وثقافية وفنية ا � بالتراث الأمازيغي ويشمل عروض رائعة ومميزه، وتوجد العديد من الفعاليات الثقافية الأخرى أيضا التي تُُنظم خلال العام ما يعكس الثراء والتنوع الثقافي والتراثي للمدينة وسكانها. وقد شهدت المدينة توسعا حضريا كبي ار في العقود الأخيرة مع بناء مرافق عصرية ومرافق تجارية وسكنية، حيث تضم المدينة شواطئ جميلة تعتبر واحدة من
ضياء الدين الحفناوي تطل مدينة أكادير على المحيط الأطلسي وتقع على بعد كيلومترات جنوب الدار البيضاء في منطقة سوس، 508 وتتميزالمدينة بالشوارع الكبيرة المزهرة والفنادق والمقاهي الحديثة على الطراز الأوروبي، وهي ليست المدينة المغربية الأكثر نموذجية، بل يمكن القول إنها مدينة حديثة وحيوية وديناميكية وهي نقطة جذب سياحية للكثيرمن الناس، ومع أن أصول المدينة لا تزال غامضة للغاية، غير أنها دخلت حينما بنى البرتغاليون حصنا يسمى 1505 التاريخ عام (سانتا كروز دي كاب دي جاي) شمال المدينة الحالية 1513 وتم بيع الحصن لاحقا إلى ملك البرتغال في عام وأكمل الحاكم الأول (دون فرانسيسكو دي كاسترو) ما بين ) أعمال التحصين، وأخضع المنطقة 1521 - 1513 الأعوام ( المحيطة لسلطته وطور في الوقت نفسه العلاقات التجارية مع السكان الأصليين، وكان يتردد على الميناء التُُجار الإسبان والفرنسيون الذين كانوا يدفعون الرسوم الجمركية أنشأ 1531 للسلطات البرتغالية. وفي وقت مُُبكر من عام محمد الشيخ قاعدة عسكرية باسم (بتمراغت) على بعد كيلومت ار شمال المكان لتنظيم حصار القلعة، وكادت 12 بعد اغتيال الحاكم 1533 َّرَض للهجوم في فبراير أن تتع لكن (سيماو غونسالفيس) تمك ّّن من الاستيلاء على القمة الصخرية التي سيطرت على (سانتا كروز دي كاب دي جاي) ما أدى إلى تراجع الشريف محمد الشيخ، وجرت محاولة دون مزيد من النجاح، وأخيار 1540 جديدة في سبتمبر سقط المكان في أيدي محمد الشيخ بعد قتال عنيف في .1541 مارس 12 وفي وقت لاحق، ط ُُو ّّرميناء أكاديرليكون بمثابة منفذ إلى سهل سوس حتى السودان، ومن خلاله انتعشت واردات الملابس والأقمشة وصادرات قصب السكر والتمر والشمع والجلود الخام والذهب وغيرها، وفي منتصف القرن السابع عشربدأت تتراجع زراعة قصب السكر التي اشتهرت بها المدينة، وقتئذ، مع استمرار المنافسة التي مارستها جزر الأنتيل والبرازيل على
أبرز معالمها السياحية، ويمكنك الاستمتاع بالشمس والبحر والأنشطة المائية هناك، و في المدينة يوجد الميناء التاريخي البحري أيضا ويضم محلات تجارية ومطاعم تقدم أطباقا بحرية لذيذة، وفيها قصر الملك محمد السادس للثقافة أيضاًً، الذي يعد مركاز ثقافيا مهما وموقعا لعروض الفنون والثقافة المختلفة وحديقة (إيكو بارك)، وتوفر هذه الحديقة فرصة للاستمتاع بالطبيعة والحياة البرية في المنطقة. ومن أجمل الأماكن التاريخية في أكاديرقصرالباهية أيضا وهو يعود إلى العهد الكولونيالي البرتغالي ويعكس الهندسة المعمارية الفريدة، وتضم المدينة الساحلية العديد من المنتجعات الفاخرة التي توفرتجارب إقامة رائعة على شاطئ البحرفتجمع المدينة بين الثقافة والتاريخ والجمال الطبيعي ما يجعلها وجهة مميزة للزوار. وقد تأثرت مدينة أكادير المغربية بالعرب والإسلام على مر العصور وهذا الأثر يظهر في العديد من المعالم والجوانب الثقافية والمعمارية، فتجد في أكادير العديد من المباني والمساجد والمعالم المعمارية التي تعكس الطابع الإسلامي مع القرمز والزخارف الإسلامية الجميلة، فاللغة العربية والثقافة في حياة السكان والتفاعلات ا � مهم ا � الإسلامية تلعبان دور الاجتماعية في المدينة. ويتمتع سكان مدينة أكادير والمناطق المجاورة لها بتراث ثقافي غني ومتنوع فاللغة الأمازيغية واللغة
العربية هما اللغتان الرئيسيتان في المنطقة وتقدر اللغة الأمازيغية من أهل المغرب كمكوّّن رئيسي للهوية الثقافية، وتعد الألبسة التقليدية لسكان المنطقة من أهم المظاهر المميزة للمنطقة، فالنساء يرتدين غالبا القفطان والكفتان، والرجال يرتدون الجلابية والجبادور والعديد من أشكال الزينة التقليدية أيضا التي تمتاز بالألوان الزاهية والتفاصيل الدقيقة. وتعد الموسيقى الأمازيغية والغناء لهما مكانة خاصة في الثقافة المحلية وتُُعزف الأغاني ويقدم الرقص الشعبي في المناسبات الاجتماعية والاحتفالات. وتميزالتراث الفني الشعبي للمنطقة بالأعمال اليدوية أيضاًً، مثل: السجاد، والتطريز، والفخار، وهذه الفنون تُُعبر عن مهارات الحرفيين المحليين. ويشمل التراث الغذائي أكلات مثل التاجين والكسكس والح ََساء الأمازيغي، فالطعام يعتبر عنص ار مهما في التجمعات الاجتماعية في ثقافة المدينة، ويتميز سكان المنطقة بكرم الضيافة واستقبال الضيوف بحفاوة، وتقديم الضيافة جزء مهم من ثقافتهم وهويتهم الأمازغية والعربية أيضا كاتب مصري
73
72
2023 ديسمبر 290 / العدد
أرض الأمازيغ (أكادير)
Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online