مجلة تُراث عدد 290 - ديسمبر 2023

سوق الكتب

الشيخ زايد مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان

) 1966 - 1928 الشيخ زايد مع أخيه الشيخ شخبوط بن سلطان حاكم أبوظبي (

1981 الشيخ زايد والوفد الإماراتي في الاجتماع الأول لمجلس التعاون الخليجي عام

الشيخ زايد ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات يضعان حجر الأساس للسفارة الفلسطينية في أبوظبي

، وتناول هذا زايد تجاه القضايا الدولية بعد قيام الاتحاد) ًً: «سياسة أولا الفصل، ثلاثة مباحث رئيسية، جاءت كالتالي: الشيخ زايد تجاه العالم الإسلامي»، وتم التطرق إليها في إطار ثلاثة محاور، تمثل الأول في سياسته داخل «منظمة المؤتمر الإسلامي» و«منظمة التعاون الإسلامي»، التي انطلقت من إيمانه بأن الأخوة الإسلامية سبيل مهم لبناء القوة، وأن قوة الداخل لايمكن أن تتحق إلا بقوة إقليمية وقوة عربية وقوة إسلامية، كما أكد دستور الدولة في مادته الثانية عشرة التي جاء فيها: «تستهدف سياسة الاتحاد الخارجية نصرة القضايا والمصالح العربية والإسلامية وتوثيق أواصرالصداقة والتعاون مع جميع الدول والشعوب، على أساس مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والأخلاق المثلى الدولية»؛ ولذا حرص الشيخ زايد على الانضمام إلى «منظمة المؤتمر الإسلامي»، التي كان حريصا على حضور مؤتمراتها، والتأكيد فيها دائما على القضايا الإسلامية التي تحتاج إلى موقف إسلامي موحد، وحل المشكلات بالطرق السلمية لأن الحرب تتعارض مع مبادئ الدين الإسلامي. أما المحور الثاني، فتمثل في «سياسة الشيخ زايد السلمية في إطار العلاقات الثنائية مع الدول الإسلامية» (جمهورية باكستان الإسلامية نموذجاًً)، وهي علاقة قائمة على الاحترام المتبادل على نحو يخدم المصالح المشتركة، ويصب في الصالح الإسلامي العام، وبدأت هذه العلاقات بشكل رسمي مُُنذ تولي الشيخ زايد حكم أبوظبي، وبلغت درجة من النمو والتطور والتماسك لم تبلغه أي علاقة مع دولة إسلامية غير عربية أخرى، وتشهد على ذلك كثرة الزيارات المتبادلة بين الجانبين. وبعد إعلان قيام الاتحاد كانت باكستان في مقدمة الدول التي باركت هذا الإنجاز التاريخي. والذي كان يميز العلاقات الإماراتية - الباكستانية أنها علاقات ثابتة لم

تتأثر يوما من الأيام بوجود رجل معين على رأس السلطة في باكستان. وقد تبادلت القيادات الحاكمة في الدولتين العديد من الأوسمة منها «وسام الهلال» من الدرجة الأولى الذي قدمه الرئيس الباكستاني محمد أيوب خان للشيخ زايد عام ، كما أهدى الشيخ زايد «وشاح آل نهيان الأكبر» للرئيس 1969 الباكستاني ذو الفقارعلي بوتو. وفي كثيرمن الزيارات المتبادلة كان الجانبان يبحثان القضايا ذات الاهتمام المشترك ومن بينها القضايا الإسلامية. وإلى جانب ذلك امتدت أيادي زايد الخير في ربوع باكستان فهناك العديد من المساعدات التي قُُدمت والمرافق التي أنشئت على نفقة الشيخ زايد. أما المحور

الثالث فقد تناول سياسة الشيخ زايد السلمية تجاه القضايا الإسلامية، التي عالجها الشيخ زايد بسياسته الحكيمة التي تنطلق من حسه العالي بالمسؤولية تجاه أشقائه في البلدان الإسلامية ورغبته الصادقة لنشرالأمن والسلام في ربوعها، ومن أهم القضايا التي تطرقت إليها المؤلفة في كتابها، القضية الأفغانية، وقضية البوسنة والهرسك، وقضية كوسوفو. فقد تناول، «سياسة الشيخ زايد السلمية المبحث الثاني أما تجاه قضايا العالم الثالث»، وذلك من خلال التطرق إلى سياسة الشيخ زايد السلمية داخل حركة عدم الانحياز وسياسته في إطار العلاقات الثنائية مع دول العالم الثالث (الهند نموذجا ًً)، وسياسته تجاه قضايا العالم الثالث ومعاناة دوله، من خلال التطرق إلى قضية أوجادين والسياسة السلمية للشيخ زايد المبحث الثالث لرفع المعاناة عن دول العالم الثالث. وفي

من الملاحق، تمثلت في عدد من الوثائق التاريخية التي تدعم الدراسة المستمدة من الأرشيف البريطاني. أما المصادر والمراجع التي اعتمدت مؤلفة الكتاب عليها فجعلت لها قائمة شاملة، وصنفتها: الوثائق الأجنبية غير المنشورة، والوثائق المنشورة، والمصادر العربية، والمراجع المعربة، والمراجع باللغة الإنجليزية، والمراجع العامة، والرسائل العلمية، والدوريات، والصحف، وأخي ار المواقع الإلكترونية. ويمكن القول: إن هذه الدراسة تُُعد من الدراسات المهمة التي تناولت جانب السلام في شخصية الشيخ زايد - طيّّـب الله ثراه - من خلال مسيرة حكمه الطويلة التي امتدت نحو )، وتوضح النهج السلمي 2004 - 1946 ثمانية وخمسين عاما ( الذي تبنّّـاه في معالجته للعديد من القضايا المحلية والعربية والإسلامية والدولية. وبذلك تُُعد هذه الدراسة التي تضمنها

من دراستها في هذا الفصل تطرقت الباحثة إلى تركيز على سياسة الشيخ زايد السلمية على المستوى الدولي عبر ثلاث دوائر رئيسية تمثلت في سياسته داخل الأمم المتحدة وسياسته عبر المنظمات الدولية وعبر التواصل الحضاري أيضاًً، أو من خلال التسامح الديني ونبذ للتواصل ا � الإرهاب الذي يُُشكل تهديد الحضاري بين الشعوب ولمبدأ التسامح الديني، ولما يشكله من خطر على حياة السلم في المجتمعات أيضاًً.وتأتي خاتمة الكتاب بشكل مركزحيث استعرضت فيها الظاهري أهم ما خرجت به من ملاحظات خلال تناولها الموضوع. تلتها مجموعة

الكتاب إضافة مهمة إلى المصنفات الفكرية والثقافية والسياسية في إرث القائد المؤسس المغفور له - بإذن الله تعالى - الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيّّـب الله ثراه- والتي تُُعد تراثا غنيا بمعاني التسامح والسلام، وتُُتخذ منهجا في دراسة إدارة الحكم والعلاقات الدولية وبراعة الدبلوماسية وفنون التفاوض السلمي بما يخدم الصالح العام، ونموذجا يحتذى به في صناعة ثقافة السلام الصور المعروضة في المادة من المرجع التالي: ملاحظة: ويلسون، غريم، زايد رجل بنى أُُمه، أبوظبي، المركز الوطني . 2013 ، 1 للوثائق والبحوث، ط مركز زايد للدراسات والبحوث

رحم الله الشيخ زايد .. رجل السلام والإنسانية

97

96

2023 ديسمبر 290 / العدد

السياسة الس ّّلمية للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان

Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online