Shawati' Issue 73

آفـــــــــــــــاق ثقافيـــــــــــــة

73 شواطئ

141

140

Shawati’ 73

Afaaq Thaqafiyya – Cultural Blueprints

Humans are no longer tied to a single place, job, or identity. With more than 5.5 billion people connected to the internet, every individual now lives at the centre of the world, simultaneously influenced by global trends and wielding the power to influence them in return. However, this hyper-connectivity comes with a psychological cost. Human attention spans are shorter, distraction is at an all-time high, and personal identity is becoming increasingly fragmented.

قدرات الإنسان مستويات غير مسبوقة، فيما لا تزال الحكومات تخاطب مواطنيها بأدوات الأمس.” وتتجلّى هذه الفجوة بوضوح في توقّعات الأجيال الشابة. فمن المتوقّع في المئة من القوى العاملة 40 ) ما يقارب Gen Z أن يشــــــكّل الجيل زد ( ، حاملا معه تحوّلا جذريًا في المفاهيم المهنية 2040 العالميّة بحلول عام مقارنة بالأجيال الســــــابقة. وهو جيل تشكّل وعيه في بيئة رقمية فائقة الســــــرعة، ويتوقّع من القطاع العام مستوى الكفاءة والسرعة ذاته الذي يختبره يوميًا في التّطبيقات والخدمات الرقميّة. وأضــــــاف القرقاوي: “إنه جيل تشــــــكّل في بيئة تقوم على الاســــــتجابة الفوريّة. يتوقّع خدمات آنيّة، وتعلّمًا مستمرًا، وحياة متوازنة ذات معنى، لا مجرّد وظيفة وراتب. ونلاحظ أن الجيل زد يمارس ضغطًا يوميًا على عمليّة صنع القرار في مختلف أنحاء العالم.” ويتطلّب هذا التحوّل تغييرًا شــــــاملا فــــــي مقاربة العمل الحكومي. فهو يســــــتدعي الانتقال من إدارة الواقع القائم إلى تصميم المســــــتقبل، ومن القوانين الجامدة إلى تشريعات قادرة على التكيّف وتحديث نفسها آنيًا، ومن الأنظمة البيروقراطيّة التقليديّة إلى مؤسّسات تضع خدمة الإنسان فــــــي صدارة أولويّاتها. وفي هذا الإطار، أكّد القرقاوي أن هذا التحوّل لا ينبغــــــي النّظر إليه عبئًا، بل فرصة تاريخيّة لإعادة الحكومات إلى جوهر رسالتها: خدمة الإنسان. السّعادة قبل النّاتج المحلّي الإجمالي تجلّت هذه الفلسفة التي تضع الإنسان في صميمها أيضًا في كلمة دولة الســــــيد تشــــــيرينغ توبغاي، رئيس وزراء مملكة بوتان، الذي قدّم طرحًا مختلفًا في مواجهة الانشــــــغال العالمي بالمؤشرات الاقتصادية البحتة. إذ شدّد على أن “السعادة الوطنية الإجمالية” في أي بلد أكثر أهميةً، في جوهرها، من “الناتج المحلي الإجمالي”. وقال توبغاي: “تؤكّد فلسفة السعادة الوطنية الإجمالية أن سعادة الناس ورفاههــــــم يجب أن يتصدّرا أجنــــــدة التنمية.” وأضاف: “في بوتان، كان ملوكنا المســــــتنيرون يؤكدون دائمًا أن الحكومة التي تعجز عن تحقيق السعادة لشعبها لا مبرّر لوجودها.” وتُعد تجربة بوتان بمثابة مختبرًا حيًّا للأفكار التي نوقشــــــت في القمّة. فعلى الرغم من تصنيفها دولة ذات دخل متوسط منخفض، فإن فلسفة التنمية فيها ترتكز على رفاه الإنســــــان الشامل، وصون الثقافة، وحماية البيئة. ووفقًا لتوبغاي، فإن نتائج هذا النهج تتحدث عن نفسها. وأضــــــاف: “لقد حقّقنا، كدولــــــة ومجتمع، إنجازات فاقــــــت كل توقّعاتنا خــــــلال جيل واحدٍ. فجميعنا اليوم متعلّمون، ونعيش حياة أطول وأكثر كمــــــا أن بيئتنا لا تزال على حالها. نحن إحدى أبرز مناطق التنوّع … راحــــــة البيولوجي في العالم، ودولة سالبة الكربون، ونتمتّع بديمقراطية فاعلة.” التّعاطف القائم على البيانات واقتصاد التّجربة يســــــتند هذا التوجّه المتزايد نحو وضع الإنســــــان في صميم السياسات إلى معطيات وبيانات دقيقة. فقد أظهر تقرير جديد لشركة “أكسنتشر”، أُطلــــــق خــــــلال القمّة العالميّــــــة للحكومات، أن رضــــــا المقيمين لا يرتبط بوفــــــرة التكنولوجيــــــا بقدر ما يرتبط بقدرة الحكومات على استشــــــراف الاحتياجات وتمكين كوادرها من الاستجابة لها بكفاءة. وقال أندرو فو، كبير مســــــؤولي التحوّل في “أكسنتشر” لمنطقة الشرق الأوســــــط وإفريقيــــــا: “إن الهــــــدف من توظيف الــــــذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية هو جعلها أقرب إلى الفطرة الإنسانية، لا أن يقتصر دورها على رفع الكفاءة التشغيلية فحسب.” وأضاف: “تُظهر أبحاثنا أن التجارب الأفضل التي تحصد تقييم الخمس نجوم تقدّمها المؤسســــــات التي تنتقل من الأتمتة التفاعلية إلى التنبّؤ الاســــــتباقي، فتوفّر الخدمة للمقيمين قبل أن يطلبوها.” وأشار المتحدثون خلال القمّة إلى أن الحكومات يمكنها استلهام دروس مهمّة من قطاعــــــات الضيافة والرفاهية والإعلام لتصميم تجارب عامة أكثر تمحورًا حول الإنســــــان. وفي هذا الســــــياق، قال ليو ديكي، رئيس مجلس إدارة “مودرن لاكجري ميديا”، خلال جلســــــة “اقتصاد التجربة:

HH Sheikh Mohamed bin Zayed Al Nahyan and HH Sheikh Mohammed bin Rashid Al Maktoum attended the World Laureates Summit, part of the World Government Summit 2026. © World Government Summit

[L-R] HH Sheikh Khaled bin Mohamed bin Zayed Al Nahyan visited the World Preservation Lab & BioVault, at the World Governments Summit 2026. Also seen entering the World Government Summit with HE Mohammad Al Gergawi. © Abu Dhabi Media Office

ed to the internet, every individual now lives at the centre of the world, simultaneously influenced by global trends and wielding the power to influence them in return. Howev- er, this hyper-connectivity comes with a psychological cost. Human attention spans are shorter, distraction is at an all-time high, and personal identity is becoming increasingly fragmented. BRIDGING THE GENERATIONAL AND TECHNOLOGICAL GAP The central challenge for modern leadership lies in reconciling ancient bureaucratic struc- tures with a modern populace that operates at light speed. The friction between the two is becoming an existential threat to the social contract. “The question is: how will govern- ments deal with this new human being? Human capabilities today are extraordinary, yet governments still approach citizens with the tools of yesterday,” Al Gergawi said. This tension is most visible in the expectations of younger generations. Generation Z is expected to comprise nearly 40 per cent of the global workforce by 2040, and they bring with them a radical departure from the professional norms of their predecessors. They are a demographic influenced by the speed of the digital age, demanding that the public sector mirror the efficiency of the private apps they use daily.

HE Mohammad Al Gergawi speaking at the opening of the WGS 2026. © World Government Summit

Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online