ثالثا: التداخل بين العوامل الداخلية والخارجية يعد فشل التكتلات الإقليمية في دول الجنوب نتيجة لتفاعل معقد بوين عوامول داخلية وخارجية مترابطةع وليس نتيجة لعوامل منفصلة. فالضعا البنيوي الداخلي من هشاشة اقتصواديةع و ضوعا مؤسسواتع وانقسوامات س ياسويةع وييواب مشواركة شعبيةع يزداد تأثير حين يتزامن مع الضوغوط الجيوسياسوية والاقتصوادية الخارجيوة التي تمارسها القوى الكبرى. ولا يشوكل ضوعا المؤسسوات الوطنيوة في العديود مون دول الجنووب عائقوا داخليوا فحسوبع بول يتحوول إلوى نقطوة ضوعا تسوتغلها القووى الخارجيوة للضوغط وفورض شوروط ت قلول اسوتقلالية القورار الووطني والإقليموي. فا لولايوات المتحودة والاتحواد اﻷوروبوي مووثلاع يسوتغلا أوجوم القصووور المؤسسووية في دول مثوول ليبيوا واليمن لتوجيم الدعم إلى جهات سياسية محددةع مم ا يزيد الانقسوامات ويحود مون فرص التواف الإقليمي )1( . كما تساهم المنافسوة الجيوسياسوية ال دوليوة في توأجيج التووترات الإقليميوةع إذ تستفيد القوى الكبرى من الخلافات الداخلية بين الدول أو داخلها لفرض أجندات اقتصادية وسياسية تخدم مصوالحهاع يالبوا علوى حسواب مشواريع التكامول والتنميوة المستدامة. و مثال ذلأع التدخلات المتعددة في منطقوة السواحل الإفريقوي مون قبول فرنساع و الولايات المتحدةع والصينع التي تعم الانقسامات وتضعا التنسي بين التكتلات الإقليمية مثل الاتحاد الإفريقي و " ECOWAS " )2( . وت نتج عن ه ا التداخل حلقة مفرية تتجلى في ضعا المؤسسواتع مموا يحود موون قوودرة دول الجنوووب علووى مقاومووة الضووغوط الخارجيووة أو اسووتثمار الفوورص الاقتص ادية والتكنولوجيةع بينما تستغل القوى الكبرى ه الهشاشة لتعزيوز نفوذهوا عبر دعم انتقائيع و فرض عقوباتع أو تقييد التمويل التنموي. بالإضوافة إلوى ذلوأع )1( Abdulrahman M. El-Amin, “ Institutional Weakness and External Interference in North African Conflicts ” , Journal of Mediterranean Studies, Vol. 21, N°. 2, Mediterranean Academic Press, 2023, p. 98. )2( International Crisis Group, “ The Sahel: The Geopolitics of Chaos ” , ICG Africa Report N°.291, Brussels, Belgium, 2024, p. 15.
81
Made with FlippingBook Online newsletter