Shawati' Issue 74

آفـــــــــــــــاق ثقافيـــــــــــــة

74 شواطئ

151

150

Shawati’ 74

Afaaq Thaqafiyya – Cultural Blueprints

لغة بصرية فريدة، اســــــتطاعت أن توازن بين الوقار المهيب لمؤسســــــة ملكيــــــة عريقة، والصورة الأقــــــرب إلى الناس التي يتطلّبها موقع الحاكم الدستوري في العصر الحديث. أزياء صنعت العرش: فساتين الزفاف والتتويج والمحطات المفصلية يأخذ المعرض زوّاره في رحلة ســـــــردية تتعامل مع كل قطعة معروضة بوصفها علامة فارقة في سيرة الملكة، لتنسج من خلالها حكاية العقود العشـــــــرة التي شـــــــكّلت حياتها. وتبدأ هذه الرحلة مع أقدم ما تبقّى من أزياء طفولتها؛ قطع اســـــــتأثرت باهتمـــــــام البريطانيين في حقبة كانت البلاد تخرج فيها من آثار الكســـــــاد الكبير وتعيش على وقع ســـــــنوات الحرب وما تلاها. ومــــــن بين أندر الكنوز التاريخية المعروضة للمرة الأولى، يبرز فســــــتان وصيفة العروس المصنوع من نسيج اللاّميه الفضي والتول، والذي حمل توقيع المصمم الشهير إدوارد مولينو. وقد ارتدته الأميرة إليزابيث عام ، وهــــــي فــــــي الثامنة من عمرها، خلال زفــــــاف عمّها دوق كِنت إلى 1934 الأميرة مارينا أميرة اليونان، في ظهور مبكر أدخلها إلى عالم المراســــــم الملكية التي حكمت أزياء البلاط. وتضم هذه المحطة أيضًا مجموعة من القطع التي تســــــتحضر ســــــنواتها الأولــــــى، من ثــــــوب التعميد التاريخــــــي وحذاء الباليــــــه الصغير إلى زي جنيّــــــة خيالية لطفلة صغيرة. وعلى مقربة منها، تتلألأ مجموعة آســــــرة من الفســــــاتين الذهبية المصنوعة من قماش اللاّميه، أبدعتها المصممة الباريســــــية جان لانفــــــان للأميرتين إليزابيــــــث ومارغريت، وتُعرض إلى جانب الدمى التي رافقتهما وهي ترتدي نسخًا مطابقة من تلك الأزياء، في مشهد يختزل طفولة عاشتها الأميرة على مسرح عالمي منذ البداية. أمــــــا جوهرتا التاج في قســــــم الأزياء الراقية، فهمــــــا بلا منازع التحفتان التاريخيتان اللتان أبدعهما السير نورمان هارتنيل: فستان زفاف الملكة وهي في الســــــابعة 1953 ، وفســــــتان تتويجها عام 1947 إليزابيث عام والعشــــــرين من عمرها. وتمثل هاتــــــان التحفتان ذروة ما بلغته الحرفية البريطانية في منتصف القرن العشرين. وقد جاء فستان زفافها إلى الأمير فيليب ثمرة حقبة اتسمت بالتقشّف وإعادة البناء في أعقاب الحرب العالمية الثانية، حتى إن تكلفته سُدّدت بقســــــائم التموين التي كانت لا تزال ســــــارية آنذاك. ولقد ابتكره هارتنيل

age of 27. They represent the absolute apex of mid-cen- tury British craftsmanship. The wedding gown for her marriage to Prince Philip, ordered in the austere shadow of post-war reconstruction and paid for with wartime ra- tion coupons, was conceived by Hartnell as a symbol of national hope, renewal and rebirth, taking inspiration from Sandro Botticelli’s painting Primavera [Spring]. Wo- ven from silk produced at Lullingstone Castle in Kent, its ivory duchesse satin ordered from Scottish firm Winter- thur is encrusted with 10,000 seed pearls and shimmer- ing crystals arranged in intricate garlands of white York roses, jasmine, orange blossoms and ears of wheat. Even more awe-inspiring is the coronation dress by Hart- nell, a masterpiece of sacred and political symbolism that required eight months of research, design and workman- ship. The white duchesse satin gown is a dense, glitter- ing map of the Commonwealth, heavily embroidered in gold and silver thread, pastel silks, seed pearls and se- quins. It incorporates the heraldic emblems of the United Kingdom – the Tudor Rose, the Scottish Thistle, the Irish Shamrock and the Welsh Leek – ingeniously side-by-side with the Commonwealth symbols of the era: the Cana- dian Maple Leaf, the Australian Wattle, the New Zealand Silver Fern, the South African Protea, the Indian Lotus, the Ceylon Lotus and Pakistani Wheat, Cotton and Jute. For the first time, visitors can also see an incredibly rare, deeply human milestone garment: a beautifully draped blue silk and silk-velvet evening gown from the late 1940s, engineered with hidden, adjustable internal seams and structural fastenings discreetly tailored to accommodate the Queen’s first pregnancies with Prince Charles and Princess Anne. This inclusion provides an unvarnished, intimate glimpse into how the demands of motherhood intersected with the unrelenting public visibility of her royal duties. WARDROBE DIPLOMACY: THE SOFT POWER OF THE GLOBAL STAGE While the ceremonial gowns established her sovereign authority at home, it was on her extensive overseas Com- monwealth tours and state visits at the request of the British government that the Queen truly transformed

Charles Robert Leslie, The christening of Victoria, Princess Royal, 10 February 1841. © Royal Collection Enterprises Limited 2026 | Royal Collection Trust

رمزًا وطنيًا للأمل والتجدد والانبعــــــــــــــاث، مستلهمًا رؤيتـــــــــه من لوحــــــة “بريمافيرا” (الربيع) للفنان الإيطالي ساندرو بوتيتشيلي. نُسج الفستان من حرير أُنتج في قلعة لولينغستون بمقاطعة كِنت، فيما صُنع ساتانه العاجي الفاخر من نوع “داتشــــــيس” خصيصًا لدى شــــــركة وينترثور الاسكتلندية. وزُيّن بعشرة آلاف لؤلؤة دقيقة وبلورات متلألئة، نُظّمت في زخارف غاية في الإتقان تستحضر أكاليل من ورود يورك البيضاء والياسمين وأزهار البرتقال وسنابل القمح. أما فستان التتويج الذي صمّمه هارتنيل، فيرتقي إلى مستوى آخر من الإبهار، إذ يُجسّد تحفة اســــــتثنائية تتداخل فيها الرموز الدينية والسياســــــية، وقد استغرق إنجازها ثمانية أشهر من البحث والتصميم والعمل الحرفي الدؤوب. وصيغ الفســــــتان من ســــــاتان “داتشيس” الأبيض، ليبدو أشبه بخريطة متلألئة للكومنولث، ازدانت بتطريزات كثيفة من خيوط الذهب والفضة والحرير بألوانه الناعمة، إلى جانب اللآلئ الدقيقة والترتر. ويجمع التصميم ببراعة بين الرموز الرسمية للمملكة المتحدة، من وردة تيودور وزهرة الشوك الاســــــكتلندي والنفل الإيرلندي والكرّاث الويلزي، وبين رموز دول الكومنولث آنذاك، بما فيها ورقة القيقب الكندية، وزهرة الواتل الأســــــترالية، والســــــرخس الفضــــــي النيوزيلندي، وزهرة البروتيا الجنوب إفريقية، وزهرة اللوتس الهندية، ولوتس ســــــيلان، فضلا عن القمح والقطن والجوت التي مثّلت باكستان. وللمــــــرة الأولــــــى، يتيح المعرض لزوّاره مشــــــاهدة قطعة نادرة تنطوي على بُعد إنســــــاني بالغ الخصوصية؛ فســــــتان سهرة من الحرير والمخمل الحريري الأزرق يعود إلى أواخر أربعينيات القــــــرن الماضي، صُمّم بقماش منســــــدل أنيق، ودرزات داخليــــــة قابلة للتعديل، وأدوات إغلاق خفيّة أُنجزت بعناية لتواكب حمل الملكة بطفليها الأولين، الأمير تشارلز والأميرة آن. ويكشف إدراج هذه القطعة جانبًا أكثر حميمية من حياتها، مسلطًا الضوء على التقاء تجربة الأمومة بمتطلبات الدور الملكي. دبلوماسية خزانة الملابس: القوة الناعمة على المسرح العالمي إذا كانت الأثواب الاحتفالية قد كرّست حضور الملكة وسلطتها داخل المملكة المتحدة، فإن خزانة ملابســــــها بلغت ذروة تأثيرها خلال جولاتها الواســــــعة في دول الكومنولث وزياراتها الرســــــمية إلــــــى الخارج، التــــــي كانت تقوم بها بتكليــــــف من الحكومــــــة البريطانية. ففي تلك المناسبات، تحوّلت الأزياء إلى أداة دبلوماسية بالغة التأثير، وظّفتها الملكة ببراعة في خدمة ما يمكن وصفه بالقوة الناعمة على الســــــاحة الدولية. ولم تكن تلك الإطلالات تُترك للصدفة أو للاعتبارات الجمالية وحدها، بل كانت ثمرة تخطيط دقيق وعناية اســــــتثنائية بالتفاصيل، بحيث تحمل رسائل احترام وتقارب، وتستحضر الروابط الثقافية والتاريخية المشتركة، من دون الحاجة إلى التفوّه بكلمة واحدة. وتوضح دو غيتو قائلةً: “أولت الملكة إليزابيث الثانية اهتمامًا بالغًا ومدروسًــــــا بكل تفصيل من تفاصيل خزانة ملابســــــها، وجعلت من الأزياء أداة للتواصل الدبلوماسي، في الوقت الذي

Baron, The christening of HRH The Prince of Wales [future King Charles III], 1948. © Royal Collection Enterprises Limited 2026 | Royal Collection Trust

aphorism served as the guiding axiom for a visual language that success- fully balanced the untouchable grandeur of an ancient sovereign institu- tion with the approachable warmth required of a modern constitutional head of state. THE ARCHITECTURE OF MAJESTY: WEDDING, CORONATION AND MILESTONE GOWNS The exhibition’s spatial narrative layout treats each garment as a bi- ographical checkpoint, guiding visitors through all 10 decades of the Queen’s life. The journey begins with her earliest surviving childhood garments, pieces that instantly captured a nation’s post-Depression and wartime fascination. Among the rarest historic artefacts shown for the first time is a fragile, silver lamé and tulle bridesmaid dress designed by the legendary Edward Molyneux. Worn by an eight-year-old Princess Elizabeth in 1934 for the wedding of her uncle, the Duke of Kent, to Prin- cess Marina of Greece, the dress marks her early entry into the formal pro- tocols of court fashion. Other highlights include her historic christening robe, childhood ballet slippers and a tiny fairy costume. Nearby sits an exquisite collection of gold lamé dresses crafted for Princesses Elizabeth and Margaret by the Parisian couturier Jeanne Lanvin, displayed along- side dolls in matching outfits that accompanied them – a testament to a childhood spent on a global stage. The crown jewels of the exhibition’s haute couture displays are undoubt- edly the two monumental historical commissions by Sir Norman Hartnell: Queen Elizabeth’s 1947 wedding gown and her 1953 coronation dress at the

Baron, The christening of Princess Anne, 1950. © Royal Collection Enterprises Limited 2026 | Royal Collection Trust

Queen Elizabeth II when Princess Elizabeth of York, Elliott & Fry, 1934. © Royal Collection Enterprises Limited 2026 | Royal Collection Trust

Made with FlippingBook interactive PDF creator