آفـــــــــــــــاق ثقافيـــــــــــــة
74 شواطئ
157
156
Shawati’ 74
Afaaq Thaqafiyya – Cultural Blueprints
بزوايــــــا حادة، إلى جانب ابتكارات لافتة في توظيف الخامات وتقنيات التنفيذ. ويكشــــــف هذا القســــــم أن القبعات لم تكن مجــــــرد عنصر مكمّل لإطلالاتها، بل شــــــكّلت مساحة رحبة للتجريب والإبداع، احتضنت طيفًا واســــــعًا من التفاصيل والخامات، من بتلات الحرير التجريدية والريش إلــــــى التراكيب المنســــــوجة يدويًا من القش. كما يذكّــــــر الزائر بأن خلف الصورة العامة الرصينة التي ارتبطت بالملكة، كانت هناك شخصية تتمتع بحس دعابة وتقدير حقيقي للفنون الحرفية الكامنة في عالم الأزياء. ولا يقتصــــــر معــــــرض “الملكــــــة إليزابيــــــث الثانية: حياتهــــــا بأناقة” على استعراض الأزياء والمنسوجات التاريخية، بل يسلّط الضوء أيضًا، بدقة وعناية، على الدور المحوري الذي أدّته المجوهرات الراقية في تشكيل الصــــــورة العامــــــة للملكة، وفي ما يمكن وصفه بدبلوماســــــيتها البصرية. ويضم المعرض عددًا من القطع التي تُعرض أمام الجمهور للمرة الأولى، لتروي، عبر عقود متعاقبة من حياتها، محطات مفصلية في رحلتها من أميرة شــــــابة إلى شخصية تتصدر المشهد العالمي. وتتوزع المعروضات بين إرث عائلي عريق وهدايا رســــــمية، وتشــــــمل مجوهرات لا تُقدّر بثمن قُدّمت إليها بمناسبات بلوغها السادسة عشرة والثامنة عشرة والحادية والعشرين، إلى جانب قطع ارتبطت بزفافها ومحطات بارزة في حياتها. ومــــــن بين الكنــــــوز التي تظهر للمرة الأولى عقدا اللؤلؤ للملكتين كارولين وآن، وهمــــــا مــــــن الهدايا التاريخية التي قدّمها لهــــــا والدها الملك جورج الســــــادس ووالدتها الملكة إليزابيث بمناســــــبة زفافهــــــا. وتُعرض هاتان القطعتان إلى جانب تاج الملكة ماري الماسي الشهير بتصميمه الشعاعي، الــــــذي صُنع في الأصــــــل لجدّتها، قبل أن تعيره لهــــــا والدتها يوم زفافها، ويظهر اليوم أمام الجمهور للمرة الأولى منذ ما يقارب عقدين. كما يضم المعرض ســــــوارًا من الذهب والأحجــــــار الكريمة من إبداع دار بوشــــــرون، يحمل رموزًا بحرية ووردة يورك، وقد صُمّم خصيصًا للملكة من قبل الأمير فيليب احتفاء بالذكرى الخامسة لزواجهما. وتجاور هذه القطعة مجوهرات بارزة أخرى، من بينها تاج الأكوامارين وتاج الياقوت البورمي، اللذان يكشــــــفان كيف أســــــهمت الملكة بنفسها في رسم ملامح صورتها السيادية من خلال تكليفات جريئة في عالم المجوهرات. درع بالمورال: الوقار الهادئ لأناقة ما وراء الواجبات الرسمية إذا كانــــــت أثواب الخياطة الراقية تجسّــــــد الجانــــــب الاحتفالي والعلني مــــــن المؤسســــــة الملكية، فإن القاعــــــة المخصّصة لأزيــــــاء الملكة خارج المناســــــبات الرسمية تقدّم الصورة الأكثر إنســــــانية لإليزابيث وندسور. فهنــــــا، بعيدًا عن ومضات الكاميرات ومــــــآدب الدولة، تظهر الأزياء التي ارتدتها في أكثر أوقات حياتها خصوصية وســــــعادةً، خلال نزهاتها بين تــــــلال بالمورال المكلّلة بالضباب، أو أثناء امتطاء الخيل في المتنزّهات الخاصة بويندسور، أو خلال حضورها معرض وندسور الملكي للخيول. وتعكس هذه الإطلالات أسلوبًا ريفيًا يقوم على المتانة والطابع العملي، صيغ من أقمشــــــة قادرة على مجاراة تقلّبات الطقس البريطاني. فكانت تنسّق أوشحة الحرير المربعة المطبوعة من دار هيرميس، مطوية على هيئة مثلث ومربوطة تحت الذقن لحماية شــــــعرها من الرياح والأمطار، مع ســــــترات العمل المصنوعة من القماش المشــــــمّع من علامة باربور، أو معاطف المطر الكلاســــــيكية المصنوعة من الغاباردين من علامة بربري. كما ضمّت هذه الخزانة سترات تويد هاريس بقصّاتها المستقيمة الأنيقة، نُسّقت مع تنانير تارتان ذات كسرات تستلهم هيئة التنورة الاسكتلندية التقليدية، ومنســــــوجة بنقشــــــة “بالمورال تارتان” الحصرية التي تحمل توقيع علامة كينلوخ أندرسون. وقد صمّم هذه النقشة في الأصل الأمير ، ولا يحق ارتداءها إلا لأفراد العائلة المالكة البريطانية. 1853 ألبرت عام وقد اتسم هذا الأسلوب، البعيد عن الواجبات الرسمية، بقدر من الصفاء والعمليــــــة والعفوية، جعله يتجاوز كونه خيارًا شــــــخصيًا ليغدو نموذجًا قائمًــــــا بذاته، حظي باعتراف واســــــع وأصبح مصدر إلهام مســــــتمر لدور الأزياء الفاخرة حول العالم. وإلى جانب هذه القطع، يضم المعرض وثائق ومقتنيات أرشــــــيفية تضفي بُعدًا أكثر إنســــــانية على الســــــرد المعروض. لسترة من الجلد السويدي 1962 ومن بينها فاتورة شراء تعود إلى عام البني كانت من القطع المفضلة لدى الملكة، صادرة عن متجر سيمبسون،
[T-L-R] Evening Gown, Hardy Amies, 1961. Tudor-style fancy-dress costume, c.1909 and fairy costume, Smith & Co. Ltd, 1930. © Royal Collection Enterprises Limited 2026 | Royal Collection Trust /Jon Stokes [B-L-R] Dress, Coat and Stole, Hardy Amies, 2002. Hat, Frederick Fox, 2002. Worn for the Golden Jubilee. © Royal Collection Enterprises Limited 2026 | Royal Collection Trust. Coronation Ensemble, 1937: Dress, Smith & Co. LTD, Robe, Ede and Ravenscroft. © Royal Collection Enterprises Limited 2026 | Royal Collection Trust / Jon Stokes.
[L-T-M-B] Queen Elizabeth II’s Burmese Ruby Tiara, Garrard & Co. Ltd, 1971. Queen Elizabeth II’s Aquamarine Tiara, Garrard & Co. Ltd, 1956. Queen Mary’s Diamond Fringe Tiara © Royal Collection Enterprises Limited | All Rights Reserved. [R-T] Hats, Rachel Trevor Morgan. © Royal Collection Enterprises Limited 2026 | Royal Collection Trust / Paul Bulley. [B-L-R] Vanity Case, S.T. Dupont, c.1947. Ballet shoes, Edward Rayne, c.1930. © Royal Collection Enterprises Limited 2026 | Royal Collection Trust / Paul Bulley
وقت طويل من تحوّل “الموضة الدائرية” إلى مصطلح رائج في الخطاب التسويقي المعاصر، كانــــــت الملكة تتبــــــع نهجًا صارمًا يقوم على العناية بالملابس وصيانتها وإعادة اســــــتخدامها. وكانت كل قطعة تُســــــجَّل بدقة في دفاتر خزانة الملابس، وتُرفق ببطاقة مكتوبة بخط اليد تتضمن تاريخ المناسبة ووقتها ومكانها وطبيعتها، بما يضمن عدم ارتداء الإطلالة نفسها أمام الجمهور ذاته خلال فترة زمنية محددة. كما كانت الأزياء تُحدَّث وتُعدَّل باســــــتمرار قبل أن تعود إلى الظهور مجددًا على امتداد سنوات، بل وأحيانًا عقود. أما القطع التي انتهى دورها في المناســــــبات العامة، فكانت تُمنح بهدوء إلى شــــــقيقتها الأميرة مارغريت أو إلى ابنة عمها الأولى مارغريت رودس، لتُعاد صياغتها وارتداؤها في مناسبات أكثر خصوصية. وهي عادة ارتبطت بامرأة تشــــــكّلت ســــــنوات شــــــبابها الأولى في ظل القيود الصارمة التي فرضها نظام التقنين على الاستهلاك خلال سنوات الحرب. تمرّد محسوبٌ: القبعات التجريبية بين الستينيات والتسعينيات في حين حافظت أزياؤها على قدر كبير من الثبات والاتّســــــاق في قصّاتها، شــــــكّلت القبعات المساحة التي أتاحت للملكة هامشًا أوسع من الجرأة والتجريب والانفتاح على رؤى جمالية سبقت عصرها في كثير من الأحيان. ويضم المعرض قاعة لافتة تستعرض أكثر من خمسين قبعــــــة تاريخية تتدرّج ألوانهــــــــــــــا كألــــــوان الطيف، لتروي كيف واكبــــــت تصاميمها التحوّلات المتلاحقة في عالم الموضة خلال القرن العشــــــرين، وفي الوقت نفســــــه شــــــقّت لنفسها مسارًا خاصًا خارج تلك التحوّلات. وخلال ستينيات القرن الماضي، تبنّت الملكة بحماسة التوجّهات الحداثية الجديدة، متخلية عن القبعات الإدواردية التقليدية ذات الحواف العريضة لصالح تصاميم أكثر جرأة في هيئاتها، شــــــملت أغطية رأس ضيّقة تخلو من الحواف، وقبعات ذات ثنيات هندســــــية الطابع، وعمائم قماشية مبتكرة. ومن بين القطع التي يسلّط المعرض الضوء عليها قبعة أيقونية باللون الأزرق ، وارتدتها الملكة خلال 1960 الشاحب المائل إلى لون قشرة البيض، صمّمها كلود سان سير عام زفــــــاف الأميــــــرة مارغريت. وقد تألفت من ثلاث وردات حريرية كبيرة زُيّنت بعقَد من المخمل الأسود وشبك أزرق رقيق، في تصميم أحاط بملامح وجهها بأناقة لافتة. ومــــــع دخول الثمانينيات والتســــــعينيات، اتجهت قبعات الملكة نحــــــو تصاميم أكثر جرأة في أشــــــكالها النحتية، فظهرت بهيئات اســــــتُلهمت من “الطبق الطائر”، مع حواف عريضة ترتفع
The detailed logs kept by Queen Elizabeth II’s dress- ers showcase an extraordinary commitment to thrift, organisation and sustainability. Long before “circular fashion” became a contemporary marketing slogan, the Queen practiced a strict philosophy of care, repair and reuse. Every single garment was entered into a dress- er’s diary with an attached handwritten tag detailing the exact date, time, location and nature of the event to ensure the same outfit was never worn twice in front of the same audience within a specific timeframe. Out- fits were routinely updated, modified and reworn across multiple decades. Furthermore, pieces that had outlived their public utility were quietly gifted to her sister, Prin- cess Margaret, or her first cousin, Margaret Rhodes, to be creatively adapted and worn in private life – a habit deeply shaped by a young woman who spent her forma- tive teenage years under the strict mandates of wartime utility rationing. TACTICAL SUBVERSION: THE EXPERIMENTAL MIL- LINERY OF THE 1960S TO 1990S While her clothing choices maintained a rigorous, reas- suring structural consistency, it was through her mil- linery that the Queen indulged a surprisingly daring, avant-garde and experimental aesthetic. A spectacular gallery houses a rainbow display of more than 50 his- toric hats, tracing how her headwear both responded to and subverted the changing style revolutions of the 20 th century. In the 1960s, she enthusiastically embraced the modernist shift, discarding traditional wide-brimmed Edwardian hats in favour of structural, close-fitting brimless cowls, architectural drapes and fabric turbans.
The exhibition highlights an iconic 1960 eggshell-blue hat created by Claude St. Cyr that she wore for the wedding of Princess Margaret, con- structed from three large silk roses trimmed with black velvet bows and blue net that beautifully framed her face. Moving into the 1980s and 1990s, her millinery grew increasingly sculp- tural, embracing bold “flying saucer” silhouettes, wide brims with sharp upswept edges and innovative textile fabrications. This display reveals that her hats were a playground for textured wit, incorporating everything from abstract silk petals and feathers to hand-woven straw lattices. It re- minds the viewer that behind her stoic public persona lay a woman who possessed a sharp sense of humour and a genuine appreciation for the artistry of fashion. Beyond the historic textiles, Queen Elizabeth II: Her Life in Style meticulous- ly showcases the indispensable role that fine jewellery played in Her Majesty’s visual diplomacy and personal brand, several pieces displayed publicly for the first time. Spanning nearly every decade of her life, they trace a lifetime of milestone moments, charting her transformation from a young princess into a global head of state through both family heirlooms and official gifts of state. Priceless jewels presented for her 16 th , 18 th and 21 st birthdays, as well as landmark wedding celebrations, are featured. Among these debuting treasures are the Queen Caroline and Queen Anne pearl necklaces, historic wedding gifts from her parents, King George VI and Queen Elizabeth. They sit alongside the magnificent Queen Mary’s Diamond Fringe Tiara – originally crafted for her grandmother and lent to the young bride by her mother – which is exhibited for the first time in nearly two decades. Visitors can also admire a Boucheron gold-and- gemstone bracelet bearing naval symbols and the rose of York custom-de- signed by Prince Philip for their fifth wedding anniversary. It is exhibited in conversation with grand statement pieces like the Queen Elizabeth II Aquamarine Tiara and the striking Burmese Ruby Tiara, both illustrating
Made with FlippingBook interactive PDF creator