مجلة تُراث عدد 286 - أغسطس 2023

حوار خاص

أكثرجمالا وتعبيراً، وواصل: «إصراري على إدخال التكنولوجيا واجهه الكثير من الرفض في البدايات، بحجة المصداقية الفنية، أما الآن ونحن نعيش الثورة التقنية في مختلف نواحي الحياة والأعمال، أعتقد من ينفي التطور التكنولوجي، فقد حكم على نفسه بالنهاية المبكرة فنياً». وعن التقييم الفني للوحة ودور الفنان في رفع مستوى قيمتها الفنية، شرح لقمان: «أن قيمة العمل الفني تأتي من قوة الموضوعات والقدرة على منحها معنى يهم الملتقي، ملامسا لإنسانيتنا واختلاجات نفوسنا، أنا ضد الأعمال الفنيَّة الخاوية من المعنى أوالمنغلقة، وهذا قبل أن نقيّم العمل من الناحية التقنية، مثال على ذلك رسم المناظرالطبيعية، ربما يكون من ناحية تقنية جيد ولكنه يعتبرديكوراً، وليس عملا فنياً». رأي معاكس للتجريب يشير لقمان إلى اعتبار البحث والتجريب في الفن التشكيلي حالة من الهروب من القوالب المتداولة هو أمر غير حقيقي، بل على العكس من ذلك فالبحث والتجارب عمل أسا؟سي في تطوير المشوار المهني للفنان التشكيلي، وعليه الابتعاد أيضا عن التقوقع في أسلوب ونمط واحد، يظن أنه يرتاح فيه ولابد من تطويرمختلف الأمور المستخدمة من خامات، وتقنيات، ومواضيع، ورسائل. وفي مطلع رده على سؤال الصور التي تشكلت فيها الهوية الوطنية في أعماله، أجاب لقمان: «أنا فنان

وجهة للخبراء والزوار المهتمين بالفنون، وافتتحت العديد من الجامعات والكليات التي تدرس الفن التشكيلي، لذلك فإن الجيل الجديد يُحضّر في الوقت الحالي بطريقة سليمة وصحيحة، ما أعتبره مستقبلا واعدا للحركة التشكيلية الإماراتية». وختم لقمان، بالتأكيد على أن الفن للإنسانية جمعاء وهو لغة عالمية، رافضا الانغلاق، وأكمل: «العمل التشكيلي ليس شرطا أن يتأثرأويكون مرتبطا بالتراث العربي أوغيره، لأنه ليس تصميماً، بل هوتشكيل وبينهما فرق كبير، لا أرى بالضرورة احتواء اللوحة على طابع عربي أوإسلامي أوخليجي. التشكيل لغة خاصة جامعة على نطاقها العالمي، في النهاية ما يميز العمل الفني قدرة الفنان على توصيل رسالته ومعانيه. الحركة التشكيلية العربية والشرق أوسطية متمكنة وناجحة، لذا لا داعي للانغلاق على مفاهيم محددة، التمسك بهوية خاصة وصبغة غارقة في المحلية، ربما يأتي ذلك بنتائج مخيبة لأن ذلك يعني الانعزال» * كاتب وصحفي سوادني

إماراتي فكل ءشيء أنتجه هوعمل فني إماراتي، أما أعمالي فالمؤكد أنها تحمل الكثيرمن الثيمات التي تعكس طابع الحياة الإماراتية. ويستطرد قائلاً: تتشكل رسالة الفنان وفقا لظروفه ومشاعره وطريقة تعبيره عن ذاته، وبطبيعة الحال تنعكس ثقافته وإرثه في نتاجه، يجب أن يستطيع الفنان الوصول إلى العالم، ليس كإماراتي أوعربي، إن كان الطابع المحلي يقود العمل الفني فذلك قصور. على الفنان الإماراتي وعبرفنه مخاطبة العالم». موقف الفن التشكيلي في الإمارات وبسؤاله عما إذا كان الفن التشكيلي يعاني عزلة في دولة الإمارات، قال لقمان: «شخصيا وبعد رحلة طويلة في مجال الفنون أرى أن الحركة التشكيلية في دولة الإمارات تمر بعهد ذهبي، القيادة الرشيدة بفضل الله وفرت للمشاهد والفنان المعارض والمحافل الفنية العالمية؛ الفنان التشكيلي الإماراتي صار الآن يعرض أعماله في أنحاء العالم كله، الإمارات أصبحت

129

128

2023 أغسطس 286 / العدد

رائد الفنون الرقمية جلال لقمان: الحركة التشكيليّة الإماراتيّة تعيش عصرها الذهبي

Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online