مجلة تُراث عدد 286 - أغسطس 2023

اللؤلؤ في الإمارات...موروث واستدامة

تجاربه مع صيد اللؤلؤ وتجارته، وعرّف بعدد من المشتغلين في هذه الحرفة التي وصفها بالجميلة، والذين كانوا يتخذون من منطقة «الراس» في بر دبي مكانا لصناعتهم، إلى جانب عوائل أخرى في إمارات الدولة وتحدّث بالتفصيل عن رحلات الصيد، ومغاصات اللؤلؤ «الهيرات» التي كانت تقصدها السفن الإماراتية. كما وضع في كتابه العديد من الصور لنواخذة وسفن، وخصص الصفحات الأخيرة لصور كثيرة تبيّـن أنواع اللؤلؤمنها لآلئ «تمبول» ولآلئ «سُنجي» و«مشبوحة» و«باروك السوداء» وغيرها من اللآلئ. أما خالد الصايغ فقد ألف كتابا بعنوان «لؤلؤوطواويش الخليج» وتناول الصايغ تاريخ جزيرة دلما، وأكد أنه ليس هناك بلد في العالم لديه جزيرة خاصة باللؤلؤ سوى الإمارات، وذكرفي كتابه أن «الإمارات وطن اللؤلؤ» في الخليج والعالم * كاتبة سورية

في حالتي اللؤلؤالطبيعي، واللؤلؤالمستنبت، ثم يقارن بين حبات اللؤلؤ الناجمة عن الحالتين. ولم يغفل عن تخصيص صفحات في الكتاب للأغاني والنهمات الشعبية. ويذكرالكاتب في صفحات كتابه أسباب اندثارمملكة الغوص لصيد اللؤلؤ وانهيارها، والتي يعرض فيها لأسباب عدة، منها: اكتشاف البترول، واكتشاف اللؤلؤالصناعي المستنبت. وطن اللؤلؤ «لآلئ العمر» هوعنوان لكتاب من تأليف حسن إبراهيم الفردان، الذي ذكر في مقدمته «بالنسبة لتجارة اللؤلؤ وأسرارها ورجالها وأدواتها، فقد كنا نتعرف عليها في هذه المجالس وفي خارجها وحين كنا نصحب آباءنا إلى البحر، كنا نرى هناك ملحمة آبائنا وأجدادنا مع الطبيعة»، وتحدّث الفردان في كتابه عن قصص واقعية في

باللؤلؤ، ويعدد السفن التي كانت تحط على سواحل دلما أيضاً، وأسماء الطواويش والنواخذة، وأشهرمحامل دلما أيام الغوص، وكذلك محكمة اللؤلؤ، التي كانت تنظر في القضايا والمنازعات التي لا يتم التوصل إلى حل لها في المساجد. بينما يتحدث جمعة خليفة أحمد بن ثالث الحميري في كتاب 142 «الغوص واللؤلؤ في دولة الإمارات العربية المتحدة» عبر صفحة عن التراث التقليدي لصيد اللؤلؤ في منطقة الخليج، ويرصد أهم الملامح التي مرت بها صناعة اللؤلؤ، ويسلط الضوء على مرحلة مهمة من تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة بشكل عام. واعتمد الحميري في كتابه على عدد من المقابلات واللقاءات المدعومة بمجموعة من الصور النادرة مع قدامى الغواصين وصيادي اللؤلؤ من مواطني دولة الإمارات، الذين تحدثوا حول تجاربهم في الغوص واستخراج اللؤلؤمن مياه الخليج. إحياء التراث استعرض مصطفى عزت هبرة في الجزء الثاني من «موسوعة الغوص واللؤلؤ» أساليب الغوص والحصول على اللؤلؤفي مجتمع الإمارات والخليج العربي قبل النفط، وعن حالات ومراحل ودوائر وأسواق هذه التجارة. وأبرز رجالاتها في الإمارات والخليج العربي، وأظهرمراحل تطور صيد اللؤلؤ في الإمارات والعقبات التي كانت تصادف العاملين في هذا المجال. وتحدث عن أنواع وأصناف وخصائص اللؤلؤ المستنبت الأبيض، والأسود، والملون. وعن أنواع وأصناف وخصائص اللؤلؤ المصنع مخبريا أي الصناعي

المقلد وعن أسباب اندثارممالك الغوص واللؤلؤ. كما تطرق إلى الجهود المبذولة لإحياء تراث الغوص في الإمارات عبر «رحلات الغوص الحديثة». وتناول الهبرة في كتابه تقاليد صيد اللؤلؤ، مستحضرا الأغاني والنهمات والألغاز والأمثال الشعبية في زمن الغوص، كما أظهر التطور التاريخي لأدوات رياضة الغوص الحديثة ومعداتها، وفوائد هذه الرياضة في دولة الإمارات ومراكزها. ولم يغفل المؤلف عن الكثيرمن التفاصيل، من دور سفينة الطواش في عملية تموين السفن، ونقل رسائل البحارة إلى ذويهم، إلى طرق بيع اللؤلؤ على متن السفينة، وتحدّث عن أدوات الطواش أيضاً، وعن أهم الطواشين وأشرهم، وأبرز تجار اللؤلؤ الإماراتيين. وتناول عقبات تجارة اللؤلؤ في الإمارات. وسرد مصاعب الغوص لصيد اللؤلؤومخاطره في مرحلة ما قبل النفط، بدءا من مصاعب الحياة على متن سفينة الغوص، مرورا بأمراض رحلة الغوص وكيفية معالجتها. إلى جانب المخاطر المجهولة التي تقبع في أعماق الخليج والتي كانت تودي بحياة الغواص في بعض الأحيان، مثل مخاطر أسماك القرش، وثعبان البحر، وغيرها من المخلوقات البحرية، إلى جانب خطرحبال الغواص، وخطأ السيب، والأمراض المعدية، ومخاطرالصراعات التي كانت تحدث داخليا بسبب عائدات اللؤلؤ، وصراعات الغزاة الأجانب الطامعين بتلك الثروة. كما بيّـن هبرة فوائد الغوص لصيد اللؤلؤ ومنافعه، اقتصادياً، وقانونياً، واجتماعياً، وفكرياً، وثقافياً، وسياسياً، وتحدث عن خصائص مجتمع الخليج العربي ومزاياه في زمن الغوص لصيد اللؤلؤ. وناقش بطريقة علمية كيفية تكوّن اللؤلؤ داخل المحار

45

44

2023 أغسطس 286 / العدد

الكتب تحفظ بريق اللؤلؤ وتقاليد استخراجه في دولة الإمارات

Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online