اللؤلؤ في الإمارات...موروث واستدامة
ما دامت غايتنا استدامة السعادة والحلم بالخروج من شقاء الكآبة، فعندما نسمع أونرى (لؤلؤة أبوظبي) تكسبنا اللؤلؤة شهرة بأننا مميزون منذ أقدم العصور، وعندما يسمي المغفور له - بإذن الله تعالى - الشيخ زايد - طيّب الله ثراه - ديوان شعره (لؤلؤ الشعب) نستوعب معنى زايد الخير، وتبقى دانة الشيخة فاطمة بشكلها المنمنم المزخرف مفخرة لدولة الإمارات، ومثل ذلك عندما نغرّد منشدين (دبي دانة الدنيا) كسعادتنا بوعي الإنسانية لقيمة اللؤلؤ وتسمية (لؤلؤة تاهيتي) و(دانة هوب) في المتحف البريطاني، و(دانة العرب)، فنحن لن ننؠسى ما لدينا من تسميات لـدانات الحـكايات (كدانة ابن طريف) التـي سمعت عنها، فعرفت أنها من دانات البحرين التي ظهرت بعد فلق المحارمن قِبل الفالق حسين الكويتي، فظهرت بحجمها الهائل، فأخبر النوخذة أحمد بن عبد الله الذاودي لتكون الدانة بشارة من السفينة المسمى (بشارة) ورغم سنوات الكساد، فقد ظلت عنوانا لمعدن اللؤلؤ 1940 سبتمبر عام 12 النادر، لتكتب عنها جريدة البحرين بتاريخ أنها من اللآلئ الكبار وتدخل البازارات الدولية، لتظل قضية في ذلك الزمن. ) 4 ( ألف روبية هندية 400,000 تاريخية ثمنها وفي الإمارات كم سمعت عن حكايات نواخذة وغوّاصين عانوا ظروفا صعبة، لكنهم عادوا بالقماشات والدانات والجيونات التي غيّرت مجرى حياتهم، والتي ذكرلي أهل الجزيرة الحمراء أن آل العويس كانوا يأتون من الشارقة ودبي في عصر الطواويش لانتخاب الدانات الكبيرات لكن بلا تسجيل من الغواص الذي كان صاحب الفضل في حصادها من بين أعشاب البحر.
في حكاية اللؤلؤ تاريخ وتراث دولة الإمارات
اللؤلؤ في مرايا الوجوه ودفاتر الذاكرة وهنا حدثتني نفؠسي: أراك تغفل الحديث عن رحلات الغوص ومهنة الصناعة البحرية ومتطلباتها، قلت: جيد أن نتطرق إلى المعاني والقيمة في الزينة والتنعم والأمثال والأقوال المأثورة كتهيئة حافزة تجعل من مقولتنا دعوة مبررة لاستدامة التمسك
محمد نجيب قدورة اللؤلؤروح الحياة
لتنبض روح الحياة من جديد، كنت أتأمل هذه الجملة في القرآن الكريم، فتأخذني الدهشة ) 1 ( هو الله (فالق الحب والنوى) على جناح السرعة إلى روح الورد والنعناع والليمون، لأرى أسراب النحل تحط على الأغصان سعيدة بارتشاف الرحيق، ولا ندري نحن إلا أن العسل يقطرمن الشهد مفرحا قلوبنا بالشفاء العاجل... لكن، ليس هذا وحده الذي كان محور تأملي، ذلك أن الفلق تجلّى في فلق المحارلنحدّق في المشهد فنكتشف كتلة رخوية تحتضن وليدتها، يصرخ التباب: وجدتها، أجل هذه هي، إنها هي الدانة، اللؤلؤة، الجمانة، زهره الخلود، الدرّة، الجيون، الناعمة، البدلة، تابع التباب وقد انفرجت أساريره: مرحبا بروح الحياة الجديدة... فيك آية من آيات الله في الخلق والتكوين... بل أنت عنوان الإخلاص والسعادة الثمرة الحلية الأجمل... مرحبا بالزاهية الغالية. أجل أنت اللؤلؤة رمزالصفاء والنقاء... منك استوحينا درّة الكلام ودرّة التاج والدرر السنية في حكاياتنا العربية كنت في الدنيا ثروة، وفي الآخرة هدية الرحمن ) 2 ( والأساطيرالسومرية، ذكرت في القرآن بقوله تعالى «يخرج منهما اللؤلؤوالمرجان» ، وما بين المنثور والمنضود والمكنون ) 3 ( للمؤمنين في الجنة، حيث «يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير» كنت أيتها اللؤلؤة زينة في قلائد وأقراط وتيجان وأساور، فسبحان الله الخالق الفالق الرازق!. اللؤلؤ ذلك الجوهر الكريم مهما حصل من تبدّل الطقوس اللؤلؤية من تنافس بين المزارع والمغاصات، فستبقى اللآلئ رمزا حيويا لكرم الله في ماء الحياة... تصارعت الدول أم تكالبت ذلك لا يهم، وآية سر الخلق هي هي، لأننا نحن البشرنقدّرالجمال فنسترخص من أجله الأموال والأرواح،
55
54
2023 أغسطس 286 / العدد
في حكاية اللؤلؤ تاريخ وتراث دولة الإمارات
Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online