صمود قطر: نموذج في مقاومة الحصار وقوة الدول الصغيرة

تحرير عزالدين عبد المولى - الحواس تقية

تأليف مجموعة من الباحثين

عبد العزيز آل إسحاق

الحواس تقية

عزالدين عبد المولى عبد الله محمد الغيلاني

تشينزيا بيانكو

علي حسين باكير

باتريك نيكولاس ثيروس خالد بن راشد الخاطر

تمبيسا فاكودي ناصر التميمي نواف التميمي

محمد الدوراني

دافيد دي روش محمد الشرقاوي

روري ميلر

1439 هـ

/ حزيران يونيو 2018 -م

الطبعة الأولى:

ردمك 978-614-01-2547-6

جميع الح قوق محفوظة

الدوحة قطر -

)+

( 871

- 1810349

- 1810491

هواتف: 1810494

( 871 )+ - البريد الإلكتروني: E-mail: jcforstudies@aljazeera.net

فاكس: 1914114

يمنع نسخ أو استعمال أي جزء من هذا الكتاب بأية وسيلة تصو يرية أو إلكترونية أو ميكانيكية بما في ذلك التسجيل الفوتوغرافي والتسجيل على أشرطة أو أقراص مقروءة أو بأية وسيلة نشر أخرى بما فيها حفظ المعلومات، واسترجاعها من دون إذن خطي من الناشر.

التنضيد وفرز الألوان: أبجد غرافيكس ، بيروت - هاتف (+9611) 785107 ال طباعة: مطابع الدار العربية للعلوم ، بيروت - هاتف (+9611) 786233

المحتويات

تراجم فين ِّ المؤل ................................ ................................ ................. 7

................................ ................................ ....................... 31 الفصل الأول نظري مدخل القوة حول في العلاقات الدولية الأزمة الخليجية تعريف واعادة القوة في العلاقات الدولية عزالدين عبد المولى ................................ ................................ .......... 31 تفاوت رهانات الحجم وة والق في قطر حصار الحواس تقية ................................ ................................ ................. 17 الفصل الثاني عوامل الصمود المحلية والإقليمية والدولية الهوية والانتماء ودورهما في قطر صمود عبد العزيز آل إسحاق ................................ ................................ ....... 77 أثر الممانعة الإيجابية للمحور الكويتي العماني - في قطر صلابة عبد الله محمد الغيلاني ................................ ................................ ...... 55 الدور التركي يراني والإ في الأزمة مسارات قطر لإسناد علي حسين باكير ................................ ................................ ............ 77 الشراكات الأوروبية والآسيوية : لدعم روافع المكانة السياسية والاقتصادية لقطر تشينزيا بيانكو ................................ ................................ ............... 13 فاعلية الدبلوماسية القطرية تطويق في نفوذ دول الحصار إفريقيا في تمبيسا فاكودي ................................ ................................ ............... 55 استثمار قطر قاتها علا في الأميركية وتحديات التأثير السعودي الإماراتي باتريك نيكولاس ثيروس ................................ ................................ .... 331

مقدمة

5

الفصل الثالث

لمواجهة الحصار

استراتيجيات قطر

الحصار الاقتصادي

استراتيجيات إفشال في قطر

......

................................

................................

الخاطر

راشد

بن

خالد

335

: التداعيات الاقتصادية سياسية - والجيو

توسعة قطر في حمد ميناء

.............

................................

................................

التميمي

ناصر

373

الأمن العسكري الدول في الصغيرة قطر : ا ً نموذج دافيد دي روش ................................ ................................ ............ 373 الحرب في مرئي غير قتال السيبرانية للأزمة الخليجية محمد الدوراني ................................ ................................ ............. 377 قطر قوة دور الناعمة القلوب كسب في وافشال الحصار نواف التميمي ................................ ................................ .............. 351 الفصل الرابع اتسردي مراجعة الحصار والمرتكزات النظرية للدولة الصغيرة جدلية السرديات والسرديات المضادة أزمة في الخليج محمد الشرقاوي ................................ ................................ ............ 333 النموذج القطري نظرية ومراجعة الدول " أمن الصغيرة " روري ميلر ................................ ................................ ................. 337 : خاتمة الصغر لا يعني الضعف ................................ ............................ 371

6

فين ِّ تراجم المؤل

عزالدين عبد المول ى زيرة للدراسات. حاصل على شهادة الدكتوراه في العلوو مدير البحوث بمركز ا السياسية من جامعة إكستر البريطانية، والماجستير في السياسة الدولية من جامعوة لندن، والماجستير في الفلسفة السياسية من جامعة السووروون وبواري . طيطو اهتماماطه البحثية الشؤون العروية وقضايا وسو ونرريوات التحوو  الشرق ا الديمقراط والإعلا . طرجم وحرر وأسهم وفصو في عدة كتب والليتين العرويوة سوباب والسوياقات  ليزية من وينها فصل في كتاب "الثورة التونسوية ا والإ والتحديات" وفصل في "كتاب روطلدج عن الرويع العروو و ". مون مؤلفاطوه "العرب والديمقراطية والف زيرة والتييير ضاء العا في عصر الشاشات المتعددة"، و"ا الديمقراط في العالم العرو و ليزية). " (والإ الحواس تقية رير  ليج. شارك في  زيرة للدراسات، مسؤو ورنامج دراسات ا واحث بمركز ا ليجية" و"السولفية  زمة ا  كتاوين جماعيين "حصار قطر سياقات وطداعيات ا ال تعددية السياسية والتنريمية". اشتيل قبل ذلك في المجا الإعلام ، حيث أنشو ً وطرأس عدد زائر، وأنوتج وورامج سبوعية وا  ا من الصحف المستقلة اليومية وا إذاعية متخصصة حو الشؤون الدولية والاستشورافية. حارور في عودد مون يو امعات والكليات حو القضايا الاستراطيجية وا ا - سياسية. طنصب انشيالاطه يرافيا السياسية والديناميات الاجتماعية والمسوائل البحثية على التراوطات وين ا منية.  ا

7

عبد العزيز آل إسحاق ا مون ً إعلام قطري، حاصل على وكالوريوس إعلا من جامعة قطر. شيل عدد وورامج ِّ ا ومقد ً تلفة حيث عمل منتج  المناصب وطنقل وين مؤسسات في قنواة ا لمكتب وزير الثقافة القطري، ً زيرة للأطفا ومقد ورنامج "لكم القرار"، ومدير ا للثقافة والفنون، ورئي قسم الإعلا  مين العا للمجل الوط  ا لمكتب ا ً ومدير لة العاصومة رير  قوق واللجنة المنرمة لمهرجان قطر البحري. عمل مدير  وا لة الاحتفالية). كما ( يكتب مقالات صحفية في جريدة الوطن القطرية، وهو من لة الصقر. عمدة في  اب ا ّ ت ُ ك عبد الله محمد الغيلاني ا للعلو الاجتماعية في كلية عمان الطبية. حصل على درجة الدكتوراه ً يعمل أستاذ في العلاقات الدولية من جامعة درها في وريطانيا، والماجستير في العلاقات الدولي ة ميركيوة، ووكوالوريوس في العلوو  من جامعة سيراكيوز في الولايات المتحدة ا  كاديم للييلا  الات الاهتما الفكري وا السياسية من جامعة أريزونا. طشمل ميركية، والشؤون الاسوتراطيجية  ارجية ا  الفكر السياس الإسلام ، والسياسة ا ليجية. شارك في عدد من المؤتمرات  ا والندوات الفكرية والسياسوية في المنطقوة ليج والعر  اث والمقالات في الش ن ا  وخارجها وله الكثير من ا وو ، كموا وارية.  يشارك وانترا في عدد من البرامج التلفزيونية ا ي علي حس ن باكير لل سياس مقيم في أنقرة. حاصل على الدكتوراه في العلو السياسوية  واحث و والعلاقا ت الدولية حو موروع القوة في العلاقات الدولية ، و الماجستير في العلو لو السياسية. طتركز اهتماماطه البحثية على الشؤون التركية وإيران وولودان ً ليج . عمل ساوق  التعاون ا ا في منرمة البحوث الاستراطيجية والدولية (أوسواك) في أنقرة. له إسهامات منترمة في عدد من الصح ف والمجلات العروية مثل القوب ليزية والتركية. الكويتية والعرب القطرية، كما ينشر مقالاطه والإ ف  أل وشارك في ليج .  ل التعاون ا ط ليف عدد من الكتب عن إيران وطركيا والصين ودو

8

تشينزيا بيانكو يو ليجية" لاستشارات المخاطر ا  ليلات البلدان ا " واحثة في مركز سياسوية في واشنطن، وطسهم ونشاطها البحث في العديد من المؤسسات الفكريوة والبحثيوة. وس والبحر المتوس من الكليوة  حصلت على الماجستير في دراسات الشرق ا الملكية في جامعة لندن. قامت وتمثيل إيطاليا في قمة الثمانيوة للشوباب في سونة 3044 ، كما شاركت قمة العشرين للشباب في سنة 3043 . نشرت العديود مون

ميركيوة  وروويوة وا  ليج والعلاقات ا  اث حو الش ن ا  الدراسات وا - ا على إعداد رسالة الدكتوراه بمعهد الدراسوات العرويوة ًّ ليجية. طعكف حالي  ا ليج وعد ثورات الرويع العر  والإسلامية في جامعة إكستر حو "ططور أمن ا وو تمبيسا فاكودي زيرة للدراسات ونائب مدير منتدى العمل المشترك في مدريود. واحث بمركز ا ً عمل ساوق ً ا مدير زيرة في جنوب إفريقيا، كما شويل منصوب ا لمكتب شبكة ا مل فاكودي الماجسوتير في  . جانب في جنوب إفريقيا  رئي جمعية المراسلين ا العلو السياسية من جامعة ويتواطرستاند في جوهانزوو ُ رغ وي عو  د و ًّ حالي ا رسوالة وراق البحثية المنشورة  الدكتوراه في نف التخصص. له العديد من التحليلات وا ليجية، كموا  اث والصحف والمجلات حو الشؤون الإفريقية وا  في مراكز ا ل  يرهر في عدد من وسائل الإعلا ً ً ومعلق ارية. ا على الشؤون ا قبول . طو ردن والإمارات والسوعودية وسووريا  ذلك مها دولوماسية أخرى في كل من ا ولبنان ونيكاراغوا. شيل منصب نائب المنسق العا لمكافحة الإرهاب، ومسوؤو ميركية لمكافحة الإرهاب خارج الولا  كومة ا  عمليات ا يات المتحدة. كما شيل ل المستشوارين في عضوية الكثير من المجال والهيئات العلمية والمهنية من وينها ل العلاقات امعة جورجتاون في واشنطن، و مركز الدراسات العروية المعاصرة باتريك نيكولاس ثيروس سف ير الولايات المتحدة الساوق في دولة قطر وين عام 4881 و 3000

في".

لا

9

ميركية للدولوماسوية  كاديمية ا  ارجية، وا  ارجية، ومعهد واشنطن للشؤون ا  ا والكنائ ميركية لموظف  معية العروية ا وس ، وا  من أجل السلا في الشرق ا البنوك. خالد بن راشد الخاطر واحث متخصص في السياسة النقدية وعلم الاقتصاد السياس والنمو الاقتصادي. حاصل على درجة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة كاليفورنيا، والماجستير مون جامعة غرب ميتشيان والو ميركية.  لايات المتحدة ا ا لإدارة البحووث ً يعمل مدير ون السياسوة النقديوة ا في ً والسياسة النقدية بمصرف قطر المركزي، وعضو والاستثمار والمصرف. ل  مث لو اد النقدي لدو  دولة قطر في اللجنة الفنية للا ليج العروية وين عام  التعاون لدو ا 3001 و 3040 . عضو زمالة ا لباحثين بمركز امعة كوامبردج البريطانيوة. الاقتصاد الكل ومعهد الفكر الاقتصادي المستجد الات اهتمامه البحثية السياسة النقدية وسياسة سعر الصرف، والسياسات طشمل وث منشورة في عدد من الودوريات  الاقتصادية الكلية والتنويع الاقتصادي، وله اث.  والكتب ومراكز ا نا حاصل على شهادتي الماجستير والدكتوراه في العلاقات الدوليوة مون جامعوة درها في وريطانيا. يكتب وشكل منترم في العديد من المواقع الإخبارية والبحثية. لويج وإيوران،  ليجية، وسياسات الطاقة في ا  طتركز اهتماماطه على الشؤون ا والعلاقات الآسيوية - ً العروية، خصوص شرت دراسواطه مون قبول ُ ا مع الصين. ن العديد من مراكز البحوث المعروفة، بما في ذلك جامعة درها ، ومعهد وروكينيز، اث، ومعهد الدراسوات  ليج للأ  وس في واشنطن، ومركز ا  ومعهد الشرق ا زيرة للدراسات. وهوو مؤلوف كتواب السياسية الدولية في إيطاليا، ومركز ا "العلاقوات الصوي -نية السوعودية، 4880 - 3043 والف  زواج مصولحة أ استراطيج ؟".

صر التميمي

01

دافيد دي روش وجنوب آسيا للدراسوات الاسوتراطيجية في د  أستاذ مشارك بمركز الشرق ا زيرة العرويوة، جامعة الدفاع القوم وواشنطن، متخصص في شؤون ولدان شبه ا ليج ، وأمن ا  من الإقليم لمجل التعاون ا  وا دود. زميل غير مقيم بمعهد دو  ليج العروية في واشنطن، وزميل أو للشؤون الدولية في المجل القوم للعلاقات  ا العروية - و ً ميركية. استقا دي روش من عمله ورطبة عقيد وعد ثلاثوين عام  ا ا في دمة العسكرية وجيش الاحتياط. له إسهامات منترمة كمعلق علوى الشوؤون  ا الإقليمية، رير كتواب  ليج. أشرف على  وله العديد من المقالات حو أمن ا اهوات لويج ا  دمات العسكرية والسوق السرية في دو ا  ارة السلاح وا " وطداعيات". محمد الدوراني رئي قسم طقنية المعلومات وكلية المجتمع في قطر حيث يشرف على أو ورنوامج وا  من السيبرا  وكالوريوس في ا رج من كليوة جوورج  . لشبكات في الدولة صص التكنولوجيا وكانت رسالته للدكتوراه حو  واشنطن للدراسات العليا في رجه مون  ليج الستة. وعد  ططوير قاعدة ويانات مركزية لنرا المعلومات لدو ا امعة عينته قطر ممث ا ً لا ً ليج ، مدير  ل التعاون ا لها في ا للحواسيب والبريو د سنوات. قا وتدري مقوررات عليوا في كليوة علوو  والاطصالات، لمدة ثما امعة الملك سعود والرياض، كما قد استشارطه لمجلة ساوك واليماموة اسوب  ا لو ودو  طر السويبرا  وسبة والشبكات. من مؤلفاطه "ا  للنشر في نرم ا ليج ".  التعاون ا نواف التميمي أستاذ مساعد في ورنامج الصحافة بمعهد الدوحة للدراسات العليا. حاصل علوى درجة الدكتوراه من جامعة غرب لندن. عمل سنوات طويلة في حقل الصوحافة والاطصا المؤسساتي، طنقل خلالها وين عدد من وسائل الإعلا والشركات الدولية في وريطانيا والعالم العر وو ، كان آخرها يومية "العر وو ديد" ا في لندن. نشر

00

في العا 3043 ً كتاو ا وعنوان "الدولوماسية العامة وطكوين السمة الوطنيوة حالوة والرأي العوا  الصهيو ليجية الراهنة نشر عودة مقوالات  زمة ا  في وريطانيا النفوذ والت ثير". خلا ا  صحفية، ودراسات كمة، وشارك في عدد من الندوات الإعلامية حو خلفيات قطر"، ونشر في العا 3044 وعنوان "اللو  كتاوه الثا وو

زمة وطداعياتها.  ا محمد الشرقاوي

زيرة للدراسات، وأستاذ ساوق في طسوية النزاعات الدوليوة واحث أو بمركز ا براء التاوعة للأمم المتحدة في  نة ا امعة جورج ميسن في واشنطن. عمل رمن نيويورك، وحصل على جوائز طقد يرية منها "جائزة جوون ووورطن" عوا 3009 و"جائزة جيم لوي" عا 3008 ً . وهو أيض ليول  ا زميل بمركز السورديات و كاديمية الاستشارية للمركز العر  النزاعات، وعضو اللجنة ا وو اث ودراسة  للأ السياسات - ليزية "ما هو التنوير؟ اسوتمرارية أ فرع واشنطن. من مؤلفاطه والإ قطيعة في أعقاب الانتقارات العروية" ( 3044 ورب المعاصورة  )، و"المدنيون وا رب" (  النزاع المسلح وأيديولوجيا ا 3043 في مفتورق  )، و"الإعلا الفلسوطي ديات وطوقعات" (  الطرق 3044 .) روري ميلر امعة كومة  أستاذ ا ن جورجتاو ً في قطر. عمل في الساوق أسوتاذ ا لدراسوات

رب في ال  ا كلية الملكية ولندن ال نا منها درجة الدكتوراه في نف التخصص، رر مشوارك  . وس التاوع لها  كما شيل منصب مدير مركز دراسات الشرق ا لسلسلة كتب ماك - وسو ، وكوكلك  ميلان حو الاقتصاد السياس للشرق ا وس وإفري  من القوم في الشرق ا  سلسلة كامبردج حو الاستخبارات وا قيا. وس المعاصر، والدو الصييرة والفاعلين مون  اثه على طاريخ الشرق ا  طتركز أ ، والتنمية السياسية والاقتصادية في التجمعات الإقليمية  غير الدو في النرا الدو ورو  اد ا  مثل الا وو ليج ومنرمة الآسيان. له عدة مؤلفات  ل التعاون ا و من وينها "من ممالك صحرا ليج العرو  قوى عالمية صعود ا وية إ ".و

01

مقدمة

ليجية، أصدرت وزارة الاقتصواد والتجوارة  و للأزمة ا  مع نهاية العا ا ً القطرية قرار صار من جميع  ا "وسحب كل المنتجات ال وقع استيرادها من دو ا طوة لتعل  منافك البيع والمجمعات الاستهلاكية في الدولة". ط تي هكه ا ًّ ن، رمزي ا على ام مون  اصرونها منك ا  صار واستيناء قطر عن جيرانها الكين  قل، فشل ا  ا يونيو / حزيران 3047 كما . ت إليها دولة قطور طؤكد أن البدائل التموينية ال ُ حين أ ْ ط ِ ب ًّ صار فج ة، ور  ق عليها ا ً ر  ا و ًّ ا وجو أمد وعيد، ا، ستيير الكثير، وربما إ في طبيعة ليجية  العلاقات ا ليجية. -  ا صوار  قرار وزارة الاقتصاد والتجارة والاستيناء عن جميع منتجوات دو ا ً فرغ تمام ُ صار في وعده الاقتصادي قد أ  أن ا يع ِّ ور ُ تواه وج  ا من د مون أثوره بهة الاقتصادية كما صومدت علوى القريب والبعيد. فقطر صمدت على هكه ا من و  جبهات أخرى مثل ا ارجية، في طناسق طوا موع  الدولوماسية والعلاقات ا صمود جبهتها الداخلية.

يصدر هكا الكتاب بمناسبة مرور عا على حصار قطر، ليبحث في عوامول متانة هكه "الدولة الصييرة" ال تمكنت من طييير مسار أزمة اسوتهدفت قيادتهوا اق سياسوتها  وسيادتها والقضاء على استقلا قرارها وإ ارجيوة وسياسوة  ا جيرانها "الكبار". فما عناصر قوة هكه الدولة ؟ وكيوف اسوتطاعت أن طواجوه ً حصار ً ا مضروو ا عليها من أروع دو ط والات فوقهوا و روعاف مضواعفة في القوة التقليدية؟ فالفارق وين مووارد المملكوة العرويوة السوعودية والإموارات والبحرين ومصر من القوة الصلبة مثل ال يرافية وعدد تسلح والاقتصاد والمساحة ا صوار ولم  السكان، وموارد قطر من هكه القوة فارق مكهل، ومع ذلك فشول ا قق أهدافه. 

01

زمات والعلاقوات  ليجية لدارس ا  زمة ا  كطه ا  يقد هكا المسار الكي ا ً الدولية نموذج ًّ ا مهم ا للبحث والتقص واستخلاص الدروس. وي تي هوكا العمول ً ماع إسهام ا اه ا في هكا الا ؛ زموة  فقد حاو أن ييط صمود قطر في هكه ا ُ بة من الك  تلف جوانبه، كما أسهم في ط ليفه  من ت اب والباحثين المتخصصين من ليج والعالم العر  منطقة ا وو وككلك من أورووا والولايات المتحدة، لتتكامول المناظير فتقد للقارئ عصارة جهد مر  ك ز يلق الضوء على أزمة معقدة في منطقوة العالم و سره. همية والنسبة إ  شديدة ا و ومه  وعد الإطار النرري الكي ولوره المحرران في الفصل ا دا فيه لما سي تي وراق البحثية ال شكلت مادة الكتاب من عوامل الصمود  من فصو ، طتدرج ا ليجية ثم  الدائرة ا الداخلية إ الودور ورووية والإفريقية وطنته إ  الآسيوية وا ليج وطريقة إدارتها مون  لت فيها أزمة ا ميرك . وعلى صعيد الساحات ال  ا انب القطري، اخترنا أروع ساحات ا ه ، الاقتصاد والمجا العسكري واستخدا القوة الناعمة ، ً وأخير . وي تي ال  ا المواجهة على الصعيد السيبرا خوير في  فصول ا الكتاب ليلق الضوء على النموذج الكي يقدمه صمود قطر على مسوتوى أمون انبين وما يمكن أن طؤو إليه زمة على ا  الدو الصييرة، وعد طفكيك سرديات ا مستقب ً .لا طناو الفصل الأول موقع القوة في العلاقات الدولية ودلالة طعدد مفاهيمهوا واستخداماتها في سياقات أن طنرور تلفة. وقد حاولت ورقة عزالدين عبد المو  ليجية من هكا المنرور والتركيز على إدارة قطر الككية لمواردها مون  زمة ا  ا إ القوة الصلبة والناعمة. صوار  واس طقية رهوان دو ا  من جهة أخرى، طناو ا على شرعيات طقليدية في العلاقات الدولية، ولكن ذلك الرهان اصوط قوائق  د الشرعية في النروا أخرى استهانت بها طلك الدو ، مثل حقيقة التحو في مع قوق السيادية، علاوة على  جم وإنما والمساواة في ا  الكي لم يعد يتعلق وا  الدو جم والقدرات الصلبة.  صورة في ا  أن القوة لم طعد والضرورة ًّ منهجي ا، يستعرض الفصل الثاني عوامل متا صار  نة قطر وصمودها في وجه ا فشل على جميع الواجهات، مون الوداخل إ الرواع ، الكي انتهى وعد عا إ

04

ارج. في هكا السياق، يتناو عبد العزيز آ إسحاق العوامل الداخلية مركو  ا ً ا ز  على موروع الهوية القطرية ال طشك لت عبر طاريخ هكه الدولة الفتية في طوزاوج صار ال رأت في صير حجم  المحافرة والانفتاح. وعلى خلاف دو ا قطر وقلة عدد سكانها نقطة رعف يمكن أن طؤطى من قبلها، يرى إسحاق أن هكا  العامل مث صار اعتمد على معلومات مفبركوة  ل، والعك إحدى نقاط القوة. فا ومضل دودي  بهة الداخلية وشق صفها، ولكن لة لإرواك ا ة عدد السكان سه لت كافة الموواطنين وقووة المواجهة وجعلت الرسالة المضادة طصل و سرع وقت إ ً وفعالية. وهكا لا يتحقق دائم ُ ا ونف الي طوراف، كوثيرة  سر في دولة متراميوة ا خبار. لقد أسهم عامل "الصير" هكا في طكتيل  السكان، متعددة الليات ومصادر ا الشعب القطري حو قياد بهوة صار في إرعاف ا  ططات دو ا  طه وإفشا الداخلية وإحداث الفراغ من حو القيادة.  ليج ، مث  على المستوى ا ً مان رصيد ُ ل حياد دولة الكويت وسلطنة ع ا لقطر ً وإن لم يكن داعم ا لها وشكل مباشر ؛ الفة هواطين الودولتين للموقوف  فمجرد السعودي -  أن الموقف ا  الإماراتي يع ً ليج لم يكن موحد ا في مواجهة قطر. هكا ياد الراهر لكول مون  الكي يرى أن ا  مد الييلا  التحليل طتبناه ورقة عبد الله ُ الكويت وع ل التعواون ياز للسردية القطرية. فإذا أخكنا  مان هو في جوهره ا ًّ نق قطر وعزلها خليجي  صار استخدامها  ليج ك داة أرادت دو ا  ا ا ثم ًّ عروي ا، "ممانعة" كويتية  فإن ما يسميه الييلا - و  مانية هو ما أحب ذلك المسعى ومك ُ ع ن هود القطريوة الو قطر من الاحتفاظ وكافة استحقاقات عضوية المجل . أما ا ا حت في التحييد الإ وو لموقف هاطين الدولتين فقد ارطكزت علوى أروعو ة ليل الييلا  مستويات من القوة حسب القوة الإعلامية،  و خلاقيوة،  القووة ا و كب الاستثماري. القوة الدولوماسية، وقوة ا ًّ إقليمي ْ ا، يتناو عل حسن واكير دور العاملي ،ن  الترك والإيورا ، في ردع ً عن قطر. فنرر  ناق الاقتصادي والتموي  صار وفك ا  دو ا ا للطبيعة المفاجئوة صار، ف  والشاملة لإجراءات ا ِّ قد سارعت قطر للبحث عن ودائل طسندها وطعد  الكف ًّ ة نسبي لل الهائل في حجم القوة التقليدية ال يملكهوا المحاصورون.  ا مقاول ا

سل وين

05

نتائج عكسية في ظول طوازنوات ن الاعتماد المباشر على إيران قد يؤدي إ  و إقليمية ودولية معقدة ؛ فقد اعتمدت قطر سياسة الانفتاح الانتقائ على طهوران . من جهة أخرى غراض تموينية ودرجة أو  ، حليفها الترك الوكي هت إ ا

صوار  وأسهم وشكل رئيس في إفشا ا و  ساعدها على امتصاص الصدمة ا صراع عسكري. ولم ينحصور الودور التركو في زمة من التحو إ  ومنع ا الإسناد المباشر للموقف القطري، ول نشطت الدولوماس ية التركيوة إزاء القووى صوار.  رار وراء موقف رواع ا ثها على عد الا  الكبرى والدو الإسلامية و  يوا ا  رار القطرية منوك ا  وربما كان لنشر قوات عسكرية طركية في ا هم في طعوديل ميوزان  للأزمة، بمقتضى الاطفاقية الدفاعية وين الدولتين، الدور ا القوى ورفع كلفة ال صار.  تدخل العسكري لدو ا جانبها وحسب، وول لم طنجح قطر في حشد موقف أهم قوطين إقليميتين إ ًّ تمكنت ككلك من كسب ط ييد القوى الرئيسية في أورووا وآسيا والاوتعاد نسوبي ا ه ورقوة طشوينزيا ويوانكو. لقود كوان صار، هكا ما طعا  عن موقف دو ا للدولوماسية القطرية النشطة دو ورو  انب ا ر أساس في طفهم ا ووو للروايوة وانبين. الاقتصادية الكبرى ال طورو ووين ا القطرية خاصة مع اعتبار المصا فالصندوق السيادي القطر ي ُ ي  عد ً مستثمر ً ا رئيس والفرنسو  لما  ا في الاقتصاد ا

ورو  . وعلى غرار الموقف ا  والبريطا  والإيطا وو ، كان للودو الآسوي وية الكبرى دور أساس في صمود قطر الاقتصادي، خاصة وأن القوى الرئيسوية في جانوب آسيا طعتمد وشكل كبير على الياز القطري مثل الصين والياوان والهند إ نووية وسنيافورة. فالمقاروة البراغماطية لتلوك النمور الآسيوية وكل من كوريا ا لي  زمة ا  الدو ال رأت في طدحرج ا ً جية إررار ها الاقتصادية، جعلتوها  ا بمصا اح الدوحة في رمان صار وطستمر في طوريد الياز القطري، خاصة مع  طرفض ا طدفقه دون انقطاع أو ارطراب. حت السعودية والإمارات في استمالة وعض على المستوى الإفريق ، وإن صار، إلا أن  الدو لقطع علاقاتها مع الدوحة في وداية ا غالبية ولدان إفريقيوا ليجية. ول إن وعض من قطع علاقاطوه  زمة ا  جنوب الصحراء لم طنخرط في ا

06

ت الضي أو الإغراء سرعان ما أعاد علاقاطه مثل طشاد والسنيا ، ولم يستمر  سوى في المقاطعة الدو الصييرة "التاوعة" كما طسميها ورقة تمبيسا فواكودي، مثل موريتانيا وجزر القمر  والمالديف. فقد نف كت قطر حملة دولوماسية سوريعة وفع  قاليم الرئيسية غرب وشرق وجنوب القارة، تمث  الة في ا لت في عودد مون مير  الزيارات كان أورزها زيارة ا الشيخ تميم  ون حمود آ ثوا البلودان إ و  قاليم. وقد عكست طلك المواقف في عمومها موقف الا  الرئيسية في طلك ا اد ً زمة مساند  الإفريق الكي ودا منك اندلاع ا وار  ا للموقف القطري في تمسكه وا ل الدولوماس .  وا ميرك ، فقد كتب واطريك ثيروس عون طو خر قطور في  أما عن الموقف ا ًّ قرب خليجي  الاستثمار في علاقاتها مع الولايات المتحدة، رغم أنها ا ا في ممارسوتها وانفتاحها على القيم صار سبقتها و شواط في العمول داخول  ميركية. فدو ا  ا َ الولايات المتحدة حيث كانت السعودية والإمارات قد طعاق َ د طا منك وقت طويل مع شركات علاقات عامة استشارية. كما أنفقتا ملايين الدولارات علوى مراكوز  وث ودراسات مقار  ها في واشنطن. وقد استخدمت الدولتان طلك المؤسسو ات ليجية. ولكن، ورغم ط خر قطر في اللحاق  زمة ا  في حملتها رد قطر منك وداية ا حت في وقت قياس وركب منافسيها على عقل وقلب واشطن، إلا أن الدوحة جانبها وطييير موقف الإدارة بما في ذلك موقف ميركية إ  كسب المؤسسات ا الرئي طرامب، الكي ودا مع انطلاق ً زمة منحاز  ا

في

صار. لقد  دو ا ا إ ودأت مرحلة إعادة وناء العلاقات القطرية - ميركية على أس أكثر متانوة مموا  ا كانت عليه من قبل، وفي هكا السياق ، قدت في وداية العوا ُ ع 3049 جلسوات وار الاستراطيج ".  "ا يبحث الفصل الثالث استراطيجيات قطر لتعزيز صمودها الات أرو في عوة

دونالد

ً وأخير  المجا الاقتصادي، والمجا العسكري، والمجا السيبرا ا القوة الناعمة. ا صوار،  اطر أسباب فشل ا  لل ورقة خالد ون راشد ا  ، فف المجا الاقتصادي دودية انكشاف الاقتصاد القطوري علوى  وطقد لكلك عدة طفسيرات من وينها ً صار نرر  دو ا ا للضعف البنيوي لاق تصادات دو المجلو ، وقووة الاقتصواد

07

ديد القنوات ال يوؤثر  القطري الكاطية، والسياسات المضادة ال اطبعتها قطر مع عامل الثقوة. إرافة إ  قيق والما  صار على مستوى القطاعين ا  من خلالها ا التكلفوة نتائج عكسية، فبالإروافة إ صار إ  كما طبين الورقة كيف أدى ا ا خلاقية والاقتصادية للحصار على دوله، فقد أد  طقوية الاقتصاد القطوري ى إ ود ً لا و الاعتماد على الوكات واكتشواف  صار قطر  من إرعافه، حيث دفع ا وو  ة أوجه القصور وطنويع الموارد والودفع القدرات الكامنة والعمل على معا المزيد من الاستقلالية الاقتصادية. في هكا المح ً ا، ور أيض طناقش ورقة ناصر التميمو

قبل ستة أشهر من موعدها المقرر، كرافعة اقتصادية  أهمية طوسعة ميناء حمد الدو رية عالمية مباشرة.  صار عبر طوفير خطوط نقل  للدولة وأداة من أدوات كسر ا وس ،  ليج والشرق ا  فميناء حمد يعتبر من أكبر الموانئ البحرية في منطقة ا وقد رير قطر من الاعتماد الساوق على ميناء جبل علو في  تمكن في وقت قياس من وو د طوط البرية مع السعودية.  وا ل  ، من العسكري  ا ا وفي ل ورقة دافيد دي روش إشكاليات أمن الدو ُ وار أ على و كبرى سواء أكانت في ا عد. على هكا الصعيد، اختارت قطر طعزيز الفها مع الولايات المتحدة مستفيدة من  وجود قواتها في قاعدة العديود، كموا ًّ قووى عسوكري  طورت علاقاتها مع حليفتها طركيا، الدولة ا ا علوى المسوتوى صار،  خرى الموازية لقوة دو ا  صوص العلاقة مع إيران، القوة ا  الإقليم . أما ِّ قر ُ اذ خطوات ط  كمة في عد ا  فقد طصرفت الدوحة ًّ بها منها أمني ًّ ا وعسكري إذ ؛ا إن ررر ذلك أكثر من نفعه، كما يرى دي روش.  ا ثان مث هناك من  ا ا ليجية وهو  زمة ا  ل ساحة للمواجهة خلا ا  أو الإلكترو  السيبرا ؛ ات  زمة في مبرراتها الراهرة على طصور  فقد ارطكزت ا الصييرة والتطبيق على النموذج القطري. فالتحديات ال طواجهها الدو الصييرة ً عموم ا لا يمكن مواجهتها بمراكمة السلاح فق ، خاصة إذا كانت الموارد البشرية دودة مثلما ه  للدولة ا مع قطر، وإنما وتنويع التحالفات وطعزيزها مع قوى  ا

مير قطر ورعها قراصنة مدعومون من دولة الإمارات على موقع  سبت ُ مفبركة ن ليجيوة  زمة ا  هكا البعد في ا  مد الدورا  نباء القطرية. طناقش ورقة  وكالة ا

08

لل سيناريو الاختراق والمراحل ال هي ت له كما طقف على المتطلبات التقنيوة  و لنجاحه. ورغم أن قطر عززت من دفاعاتها الإلكترونية خلا ال عا 3047 كت  وا مائية من وي  جملة من الإجراءات ا ، نها إنشاء مركز للسيطرة والتحكم السويبرا طتوقع الورقة استمرار المواجهة على هكا الصعيد على جان بو ليجيوة،  زمة ا  ا زمة قائمة.  صار، ما وقيت ا  خاصة من جهة دو ا المجالات الاقتصادية والعسكرية والسيبرانية، خارت قطر معركوة إرافة إ أخرى على صعيد كسب العقو وا وا القووة لقلوب مستخدمة قودراتها في ً الناعمة. فقد استثمرت قطر في هكا المجا كثير ا خلا العقدين الماريين في إطار ما ا القوة الناعمة يسميه نواف التميم وتكوين "السمة الوطنية". وطعمل قطر في  على سبع واجهات متكاملة شك ً لت لها درع ا استراطيجي ة وات من الصعب مع ا هو الاعتداء عليها في غفلة من العالم. هكه الواجهات ه الواجهوة الدولوماسوية، و الواجهة الإعلامية، و الواجهة الاقتصادية، و الواجهة الإنسانية، و الواجهة الثقافية، و وور  أن لص ورقوة التميمو إ  الواجهة الريارية، والواجهة السياحية. و صار، واستهدافه لهكه المكونات  ا ً ديد  ا، فشل ؛ قيقوة اسوتهدف  نوه في ا  مقدرات قوة قطر ال ظلت طراكمها لعقدين متتاوعين. ختتم الكتاب ُ ي بفصل رابع فيه مراجعة للسرديات والسورديات المضوادة ً ليج، وفيه أيض  زمة ا  و  ا مراجعة لنررية أمن "الدو الصييرة". في الورقة ا زم  مد الشرقاوي سرديات ا  يفكك طواب  لول ا  انبين كموا ة على ا زمة وكيف طعر  ميرك منك وداية ا  ا و  طفه ياز الراهر للحصار إ  ج من الا م زمة. أما الورقة الثانيوة  اولة التوس وين الطرفين لإنهاء ا  السردية القطرية و ، فقد حاو فيها روري م ي أن صار ليخلص إ  لر استقراء التعاط القطري مع ا هك دولوة ه الدولة "المجهرية" بمقايي القوة التقليدية استطاعت أن طتحوو إ ً صييرة قوية. فخلاف دويات ال طنر  ل ا ا ر للدولة الصييرة وموقعها في النروا وال  الدو ط ؤكد على أن الضعف والتبعية وانعدا الت ثير هو الورع الطبيعو لتلك الدو ، فإن قطر قدمت للعالم نمو ً ذج كموة السوائدة  ا يتحدى هوكه ا ؛ فتوظيفها الكك لقوتها الاقتصادية، ولدولوماسيتها النشطة، ولتماسك جبهتوها

09

ًّ كبر إقليمي  الفاتها مع القوطين ا  الداخلية، ولعلاقاتها و ًّ ا (طركيا) وعالمي ا (أميركا) ، صار وإوطا مفعولوه علوى جميوع  دي ا  أسهم في ط مين استقرار الدولة و ا لمستويات. المحرران الدوحة، 10 مايو / أيار 3049

11

الفصل الأول

مدخل نظري حول القوة في العلاقات الدولية

10

الأزمة الخليجية واعادة تعريف القوة في العلاقات الدولية

عزالدين عبد المولى

مقدمة

وام مون  الو أكملوت في ا

ليجية  زمة ا  لم يقتصر النقاش حو ا ،

يونيو / حزيران 3049 و ، على طعقيداتها السياسية والاقتصوادية، وعلوى  عامها ا حقو أكاديمية مثول دراسوات آثارها القانونية والإنسانية وحسب، ول امتد إ مزيود مون زمة أو دفعها إ  النزاعات والعلاقات الدولية. وإذا كان حل هكه ا التعقيد رهين ظروف سياسية وطوازنات استراطيجية مت كواديم  ييرة، فإن أثرها ا سيبقى طوي ً لا ُ ، ي در امعات كما طدر س في ا س حالات شوبيهة مون النزاعوات زمات.  وا ليجية من منرور العلاقات الدولية وما  زمة ا  يتناو هكا الفصل والتحليل ا من والبقاء والمصولحة  يرطب وه من مفاهيم أساسية، كمفاهيم القوة والسيادة وا الوطن ً ليجية لتشكل نموذج  زمة ا  ية. كل هكه المفاهيم طتقاطع في ا ًّ ثي  ا و ًّ ا مهم ا، وعضه يتطاوق مع الدروس ال طقدمها لنا نرريات العلاقات الدولية، ووعضه الآخر ً دي  يشكل ًّ ا نقدي ا لما هو سائد من طلك النرريات. ً فالعلاقات الدولية، على الصعيد النرري، طفترض طساوي ًّ ا شكلي ا وين الودو ِّ المكو نة للنرا العالم ، كما يتساوى المواطنون أما القانون في نروا ديمقراطو ، ولكنها على صعيد الواقع طؤكد أن مقدار القوة الكي تملكه الدولة هوو العامول ً ساس، وأحيان  ا ديد طبيعة العلاقات  و  ا الوحيد، في طرطيب موازين النرا الدو

11

وين دوله. ولكلك وارات الكوبرى الو  حر مفهو القوة بموقع مركزي في ا تلف المدارس النررية للعلاقات الدولية، وواقعيتها وليبراليتها وما يقوع  دارت وين وينهما وعلى أطرافهما من مقاروات ؛ دد، والماركسيون، والما وعود "فالليبراليون ا ينحداثي ، كلهم يعتقدون أن القوة مس لة أساسية" ( 1 ) . ديد الوكي يمكون أن ليجية من هكا المنرور؟ وما ا  زمة ا  فكيف نقرأ ا زمات؟ وهول  فهمنا للعلاقات وين الدو ، لاسيما أثناء ا يضيفه حصار قطر إ يمكن لصمود هكه "الدولة الصييرة" في وجه حصار "دو كبيرة" أن يساعدنا على إعادة طعريف القوة ومدلولاتها؟ مركزية القوة في ا لسياسة الدولية القوة مفهو مركزي في ونية العلاقات الدولية وفي نررياتها المتعوددة وورغم د المستمر حو طعريفها. حتى قبل أن طصبح العلاقات الدولية حقو ا ً لا مون  ديثة له نررياطه ومناهجه ورواده، مث  كاديميا ا  حقو ا لت القوة، علوى مودى ً ور  ، التاريخ ًّ ا أساسي ا في ا و ُ لعلاقوات ووين الكيانوات السياسوية م ُ د ً ن ا ودو ً لا إو رب البيلووونيزية، يعتوبر ثوسويديدس أن  سباب ا  مبراطوريات. في طفسيره طوزيع القوة وين معسكري المدن - الدو الإغريقية (حلف ديلوس وقيادة أثينا مون جهة، وحلف البيلووونيز وقيادة إ سبرطة من جهة أخرى) كان السبب الرئي . فه و ثينية هو الكي دفع سكان  يرى أن "صعود القوة ا إ سبرطة للخشية على أمنوهم، ً رب أمر  فكان اندلاع ا ً توم  ا "ا ( 2 ) . ً أما حديث ا، فقد ارطب مفهو القوة والمدرسة الواقعية أكثر من غيرها، ولكن خرى، ودورها، لا طفت طدور حوله وطنطلق منوه وطعوود إليوه وإن  النرريات ا وتنويع ليل. هانز مورغنثواو، مون مؤسسو  ات لا طنقص من مركزيته في أي المدرسة الواقعية في نسختها الكلاسيكية، يؤكد أن "السياسة الدولية، مثلها مثول ( 1 ) Wendt, A., Social Theory of International Politics , (Cambridge University Press, 1999), p. 97. ( 2 ) Thucydides, History of the Peloponnesian War . Translated by Richard Crawley, Project Gutenberg (E-book) released 2009. Book 1, Chapter 1.

14

و ًّ السياسة في أي مستوى آخر، طقو على الصراع من أجل امتلاك القوة، وأنه أي ا هداف القصوى للسياسة الدولية، فإن القوة طر  كانت ا ل هدفها المباشر" ( 1 ) وبما . تلف مستويات النرم الاجتماعية  ور الصراعات في  أن القوة ، فوإن "الصوراع عل من السياسة الدولية والضرورة ساحة لسياسة القوة" على القوة ( 2 ) . من جهته، يركز كينث والتز على الطاوع "غير التراطب anarchic ) للمنرومة الدولية ال من وطنريم العلاقات وين  كل سلطة عليا يمكنها فرض النرا وحفظ ا مكوناتها من الدو . في نرا كهكا، حيث "يمكن لبعض الدو أن يستخد القوة و ً وقات، فإن على كول الودو أن طكوون مسوتعدة أيض  في أي وقت من ا ا ت رحمة جيرانها الكين يفوق  ضطر للعيش ُ لاستخدامها، وإلا فإنها ست ا ونها في ا العلاقوات ووين الودو هو حالوة الة الطبيعية في  القوة العسكرية. فا رب"  ا ( 3 ) . دد (الواقعيون البنيويون) عن أسلافهم الكلاسيكيين تلف الواقعيون ا  ولا في اعتبار مراكمة القوة غاية الدولة القصوى. فحساوات القوة لدى جون ميرشايمر ه ال طقود سلوك ا ِّ لدو وطكي ف رؤيتها لكاتها و"ه ال طشكل الطريقة الو العالم من حولها" طنرر بها كل دولة إ ( 4 ) . فاظ على البقاء في ويئوة عالميوة  إن ا ًّ طتسم، ونيوي ارج  طورة وعد اليقين، حيث التهديدات والاعتداء واليزو ا  ا، وا ِّ ت  ، قائمة واستمرار م على الدولة، واعتبارها ف اع ً ًّ عقلاني ا، ط مين قدر كاف مون هل حجم القووة الو ن كل دولة  ا كم فيها، فإن مراكمة المزيد  هل ككلك نية الماسكين وا تملكها الدو المجاورة، و من القوة، خاصة القوة العسكرية، يصبح شيلها الشاغل. وبما أن القودرة علوى اكتساب سباب موروعية، فإن الدو الكبرى  ، القوة ومراكمتها ليست متساوية ( 1 ) Morgenthau, J. H. Politics among Nations: The Struggle for Power and Peace , (University of Chicago Press, 1954, 3rd ed), p. 25. ( 2 ) Ibid. p. 31. ( 3 ) Waltz, K. N. Theory of International Politics , (McGraw-Hill, Inc., 1979), p. 102. ( 4 ) Mearsheimer, J. The Tragedy of Great Power Politics , (Norton, New York: W.W. 2001), p. 12. طييب فيها ً القوة للدفاع عن وجودها. ولكن، نرر

" ( و

لا

15

وعلى المؤسسات  وعلى القانون الدو  ه ال طفرض هيمنتها على النرا الدو الدولية. طلتق المقاروة المؤسسية للعلاقات الدولية مع الواقعيين في وعوض العناصور طو ، ولكنها تميل إ  التحليلية للنرا الدو رجيح دور التعواون والمؤسسوات في رومن  التخفيف من المخاطر ال طتهدد المنرومة الدولية. فالعمل وشكل طعواو فوف مون   مؤسسات مشتركة يساعد على معرفة نية الدو الشريكة، ووالتا ِّ احتمالية استخدا القوة وصورة مفاجئة ويضي من دائرة "عد اليقين" إزاء  ق والتا سلوك الدو خرى. يتفق روورت كيوهان، أحد أورز منر  ا ديدة ري الليبرالية ا مع هكا الطرح ويعترض على طوصيف الواقعيين للسياسة الدولية وكونهوا "ويئوة حرب". صحيح أن القوى الكبرى فررت هيمنتها على السياسة الدولية ولكون ً طلك الهيمنة لم طكن دائم رب واستخدا القوة الصو  ا عن طريق ا لبة "السياسوة الدولية ليست ساحة حرب"، يقو كيوهان، فرغم النزاعات المسوتمرة، هنواك عل من وعض أشكا التعاون، خاصة علوى مشتركة طرو وين الدو و مصا ً الصعيد الاقتصادي، مفيد قيق  ها ولكيفية  ا للجميع. كما أن "إدراك الدو لمصا أهدافها لا يقومان على مفهو المصلحة الوطنية وعلوى طوزيوع القووة العالميوة ً وحسب، ول أيض ا عن طريق كمية المعلومات ونوعيتها وطوزيعها عوبر العوالم. الات ال طرطفع فيها درجة عود  فالاطفاق الكي يصعب حصوله وين الدو في ا ً اليقين، يصبح ممكن ا حين طنخفض طلك الدرجة وفضل نروم طبواد المعلوموات ومؤسساتها المشترك ة" ( 1 ) . مل  همية التعاون والشراكة في السياسة الدولية   لا شك أن الطرح الليبرا في طياطه وعض الصحة، ولكن على صعيد الواقع، حتى المنرمات الدولية ال طبدو ِّ قيقة أدوات قوة غير مباشرة طسي  ايدة، ه في ا  في ظاهرها رها الدو الكوبرى وطتحكم في خياراتها وأجنداتها ممية،  مر هنا على الهيئات الدولية وا  . ولا يقتصر ا ال طعاون وطنسيق وعمل مشترك. وإنما يشمل ككلك المنرومات الإقليمية من ( 1 ) Keohane, R. O. After Hegemony: Cooperation and Discord in the World Political Economy , (Princeton University Press, 1984), p. 245.

16

همية في نرريات العلاقوات الدوليوة، فموا مفاهيمهوا  فإذا كانت القوة بهكه ا ساسية  ا ؟ وكيف طييرت آليات استخدامها عبر العقود المارية؟ من القو ة الصلبة إلى القوة الناعمة ومن القوة الذكية إلى القوة الحادة في العا 4880 ، ا التداو مفهو "القوة الناعمة" أدخل جوزيف ناي إ قق أهدافها ووسائل أخرى  واعتباره الوجه الآخر للقوة الصلبة. فالدولة يمكنها أن استخدا القوة التقليدية أو الته دون الارطرار إ ديد بهوا. فوالقوة الناعموة في عل الناس يريدون ما طريد ود اذوية ال طعريف ناي ه "قوة ا ً لا من إرغوامهم على طييير سلوكهم والقوة العسكرية أو العقووات الاقتصادية" ( 1 ) . إنها واختصوار القدرة على إقناع الآخرين وتنفيك أجندطك دون تهديد صريح أو مبادلة، فجاذويوة القيم و و ًّ عل الآخرين يتعاونون طوعي خصائص النموذج ه ال ا، فينتوهجون ً سلوك ً ا معين دد ناي موارد القوة الناعمة للودو في ثلاثو  ا أو يمتنعون عنه. و ة الثقافة الشعبية) مستويات الثقافة (بما ه آداب وفنون ونرم طعليمية إرافة إ ، كم وقيم العدالة وا  والقيم السياسية (نم ا لمواطنة وحرية الاختيار) ، والسياسوة ارجية (طرويج سياسات خارجية طقو على دعم الديمقراطية وحقوق الإنسوان  ا ًّ وطقرير المصير وطسوية النزاعات سلمي ا). ورغم الارطباط الوثيق وين القوة الصولبة والقوة الناعمة من حيث طكاملهما في ممارسة الت ثير على سلوك الآخورين، إلا أن ا متلاك موارد القوة الناعمة لا يقتض والضرورة امتلاك موارد القوة الصلبة ونف ً المقدار. كما أن أثر القوة الناعمة غالب ا ما يكون أوسع وأدو من أثر القوة الصلبة ً دود  الكي عادة ما يكون ا في الزمان والمكان. ً لاحق ا، أطلقت سوزان نوسل مصطلح "القوة الككية" لويعك ططوور ات جديدة في فهم مس لة القوة في السياسة الدولية ( 2 ) . القوة الككية ليسوت ووالقوة الصلبة ولا ه والقوة الناعمة، يقو ر ي َ تشارد أرميتاج وجوزيف ناي، اللكان م َ ن َ ا ح ( 1 ) Nye, J. Soft Power: The Means to Success in World Politics , (Public Affairs, 2004), p. 5. ( 2 ) Nossel, S, “Smart Power”, Foreign Affairs , (March/April, 2004).

17

ً هكا المفهو رواج ا أوسع في التقرير الكي أشرفا علوى إعوداده لفائودة مركوز الدراسات الاستراطيجية والدولية " وإنما ه المزاوجة المواهرة ووين الاثنوتين". معادلة دقيقة وين القوطين فالوصو إ ، الصلبة والناعمة ، ورب الإيقاع وينوهما هداف يتطلب قدرة معايرة عالية. طلك القدرة هو  لتحقيق أقصى ما يمكن من ا ا وين استخدا القوة العسوكرية وطسوتث ًّ القوة الككية "ال طزاوج استراطيجي مر في الوقت ذاطه في التحالفات والشراكات والمؤسسات بمختلف مستوياتها" ( 1 ) . في نوفمبر /  طشرين الثا من العا 3047 ، نشرت "الفوورن أفويرز" مقالوة لكريستوفر وولكر وجيسيكا لودفيغ ورد فيه مفهو جديد للقووة هوو "القووة ادة"  ا ( 2 ) ُ . ثم أ عيد نشر المقالة في طقرير أوسع صدر في ديسمبر / و  كانون ا مون ادة صوعود  من أجل الديمقراطية وعنوان "القوة ا  العا نفسه عن الوقف الوط الت ثير السلطوي". يعتبر مؤلفو التقرير أن مفردات القوة الصلبة والقووة الناعموة  رب الباردة. ووالتا  قبة ال أعقبت نهاية ا  ا متقادمة وطنتم إ ، فه لم طعود قادرة وا السياسوة الدوليوة واسوتيعاب ديدة في على طفسير الديناميات ا خيرة علوى  التعقيدات ال رافقتها. فبعض مراهر القوة ال طرأت في السنوات ا صعيد العلاقات الدولية لا يمكن إدراجها رمن القوة الصلبة أو القوة الناعموة ولا حتى القوة الككية. فالصين وروسيا مث ً طستخدم ان طقنيات جديدة ويرض التو ثير ليست من قبيل القوة الصلبة بما ه إرغا على طييير السلوك عبر استخدا القووة العسكرية أو الاقتصادية. وليست ككلك من قبيل القوة الناعمة بموا طعنيوه مون جاذوية ناشئة عن قبو طوع لنموذج ثقافي أو قيم سياسية أو سياسة خارجيوة لدولة من الدو ً . وخلاف  مولان معوا  ا للقوة الصلبة والقوة الناعمة اللوتين ادة حمولة سولبية  مل مفهو القوة ا  ، اوية في حالة القوة الناعمة موروعية أو إ ساس والدو السلطوية ال طريد أن تمارس الت ثير العوالم وونف  نه مرطب وا  ساليب ال طستخدمها في الداخل. فالصين وروس  ا يا، حسب وولكر ولودفيوغ ، ( 1 ) Armitage, R. and Nye, J. S. CSIS Commission on Smart Power: A smarter, more secure America , (The CSIS Press, 2007), p. 7. ( 2 ) Walker, C. and Ludwig, J, “The Meaning of Sharp Power: How Authoritarian States Project Influence”, Foreign Affairs , (November 16, 2017).

لا

18

" الات الإعلام والثقافة ومراكز الفكر والأكاديمياا تستخدمان تقنيات للتأثير في ذب أو الإقناع وإنما للتلاعب وبث البلبلة" ليس بغرض ا ( 1 ) . في هذا السياق يمكن

فهم التدخل الروسي المزعوم في التأثير على قطاعات من الرأي العام الغر باي أثناا الانتخابات في أميرك ا وبريطانيا على سبيل المثال عا اساتخدام تكنولواياات ديثة وشبكات الميديا الااتماعية والتحكم في نوعية المعلومات التي تصل  التواصل ا ً ادة يمكن أيض  اولات التأثير ع تقنيات القوة ا  . مهور المعني إلى ا ا ملاحظتها في ليجية التي انطلقت في أساسها  ثنايا الأزمة ا من قرصنة حسااب وكالاة الأنباا ً صار تمهيد  تواها من قبل دول ا  القطرية والتحكم في ا لاندلاع الأزمة. انعطافة الإطار التحليلي: من معادلة الموارد إلى قوة التأثير ً رغم اختلاف المقاربات النظرية ظل مفهوم القوة بمعناه التقليدي منحصر ا في اعتبارات "صلبة" تؤكد على حج م "الموارد القومية" التي تملكها الدولة ودورها في حفظ الأمن القومي. يدخل في تلك الموارد التي ينبغي أن تكون عينياة وقابلاة غرافية وعدد السكان والموارد الطبيعياة للقياس: القوة العسكرية والمساحة ا والقدرات التصنيعية. ساد هذا المنحى "المواردي" أدبيات العلاقا ت الدولية لعقود ولكن مع منتصف خمسينات القرن العشرين برز اتجاه اديد يؤكد علاى البعاد انعطافة مهمة ُ اراي فيما اعت  "العلائقي" للقوة ويركز على ادواها في التأثير ا في تاريخ هذا المفهوم. فالقوة الكامنة باعتبارها جملة من "الموارد" لا قيمة لها إذا لم تتحول إلى قوة فعلية من خلال القدرة على التأثير في الآخارين بغارض تغايير سلوكهم سيما أن القوة في أحد تعريفاتها البسيطة تعني قدرة (أ) على إحادا تأثير في (ب) يدفعه لتغيير سلوكه فع ً ً أو امتناع ا. هذه الانعطافة أو "الثورة" كما يسميها دافيد بالادوين في النظار إلى دور القوة في السياسة الدولية ت ض ِّ افرت لبلورتها اهود عدد من المنظ رين من حقاول تلفة مثل علم النفس وعلم الااتماع وعلم الاقتصاد والفلسفة إلى اانب  معرفية ( 1 ) Walker, and Ludwig, “The Meaning of Sharp Power: How Authoritarian States Project Influence”, op, cit.

لا

92

العلو السياسية ( 1 ) ُ . وي  والمجتمع"، رواد هكه

هارولد لاسويل وأوراها كاولان، مؤلفا كتاب "القووة ودود "الوطنيوة"  الانعطافة ال خرجت بمفهو القوة من ا

عد

المجا العلائق وين الدو ، وحو الضيقة إ لت التركيز من ملكيوة "المووارد" إ يفل لاسويل ُ القدرة على طوظيف طلك الموارد في الت ثير وطييير سلوك الآخرين. لم ي وكاولان أهمية القوة الصلبة ولكنهما أرافا إليها عو امل أخرى مثول "الاحتورا والاستقامة والعاطفة والاستنارة كقيم أساسية للقوة والت ثير" ( 2 ) . هم في موروع القوة امتلاك الدولوة  من هكا المنرور "العلائق "، لم يعد ا ً للموارد وإنما طريقة استخدامها وطوظيفها طوظيف ً ا سليم هداف المرجوة  ا لتحقيق ا ؛ إذ يمكن أن يكون لديك من موارد القوة الصلبة ما يفوق عدوك و رعاف مضاعفة طوئ  ولكنك إذا استخدمتها وطريقة خاطئة أو لم طدرك قيمة طلك الموارد فإنك قيقها.  أهدافك أو طعجز عن خرى في المقاروة "المواردية" للقوة، اكتفاؤها والعناصور  من وجوه القصور ا الصلبة العينية القاولة للقياس، والتيار عن عناصر أخرى غير مرئية وغير قاولوة ً للقياس قد طلعب أدوار وارج .  ا حاسمة في الصراعات وفي استراطيجيات الت ثير ا ً صحيح أن السياسيين والقادة العسكريين عموم ا يميلون في طقديرهم لقوة الدو إ ً رب والسلم، ولكن ذلك كثير  اذ قرارات ا  التعيين والقياس عند ا ا ما يوقعه م في حساوات خاطئة. فالقيادة والإرادة والاستراطيجية والسوياق وصوناعة الصوورة والفاعلون من غير الدو ، كلها عناصر ينبي أخكها وعين الاعتبار في حسواوات روب ال كانت مساراتها أو نهاياتهوا  القوة. والتاريخ يقد لنا نماذج كثيرة من ا ساوات القوة الصلبة. من أم  الفة  ثلة ذلك حروا فيتنا وأفيانستان حيث انهزمت موعات من المقاطلين لا يملكوون مون القوطان العرميان أما دولتين صييرطين و ( 1 ) Baldwin, D. A, “Power and International Relations”, in Handbook of International Relations , p. 2, (Visited on 22 May 2018): http://www.princeton.edu/~dbaldwin/selected%20articles/Baldwin%20%2820 12%29%20Power%20and%20International%20Relations.pdf ( 2 ) Lasswell, H. D., and Kaplan, A. Power and Society: A Framework for Political Inquiry , (Yale University Press, New Haven, 1950), p. 87.

11

اريوة عتد وه. يمكن أن نضيف إليهما حورب الويمن ا ُ موارد القوة الصلبة ما ي سم لها عنود انطلاقهوا في أواخور موارس ُ واختلاف مسارها عما كان قد ر / آذار 3041 اطئة ال لا طرى في القوة إلا عناصرها الصلبة ولا طنرر  ساوات ا  . ا يرافية الفوارق على صعيد العتاد العسكري والمساحة ا عند طقدير الموقف إلا إ ً وعدد القوات المسلحة وحجم الاقتصاد دون سواها، غالب ِّ ا ما طفو ت على الودو قيق أهدافها. يعرض ريتشارد واركر في كتا  اطئوة في  سواوات ا  وه "سياسة ا وس "  الشرق ا ( 1 ) ً عدد ميركوان  الات ال أخط فيهوا ا  ا من ا والسووفيي حساواتهما في عقدي الستينات والسبعينات ووداية الثمانينات من القرن المار في كل من فلسطين ومصر ولبنان. أهمية هكه الانعطافة لا طكمن فق فتحته من آفاق فكرية على مستوى و ً النقاش الدائر حو القوة واستخداماتها في العلاقوات الدوليوة، وإنموا أيض ا، ساس،  ووا أحدثته من طعديل في فهمنا لموروع طوازن القووة. فمحوددات صورة كما في الساوق في أحجا الدو  طوازن القوة في العلاقات الدولية لم طعد وما تملكه من عناصر القوة الصلبة ، وإنما أصبح وإمكان الدو الصييرة، على سبيل قق طوازن قوة مع دو كبيرة من خلا طوظيف عناصر أخورى مون  المثا ، أن ليج  القوة غير التقليدية. على هكا الصعيد، يقد لنا صمود دولة قطر أثناء أزمة ا ام من يونيو  ال اندلعت في ا / حزيران 3047 ، مثا ً لا ًّ حي ا وحالة ططبي قية لتجاوز النموذج التقليدي لتوازن القوة. صمود قطر تحد للنموذج التقليدي في توازن القوة يساعدنا الإطار النرري أعلاه، والتييرات ال طرأت على مفهوو القووة تلفة. فقطر دولة "صييرة  ليجية وطريقة  زمة ا  واستخداماتها المختلفة على فهم ا ًّ جد ا" بمقياس موارد القو ليج وين دولتين  يوسياس في قلب ا ة التقليدية وموقعها ا كبيرطين غير صديقتين ، السعودية وإيران ، عل أمنوها يزيد من هشاشة ورعها و ( 1 ) Parker, R. B. The Politics of Miscalculations in the Middle East , (Indiana University Press, 1993).

ت

فيما

فيما

10

مهد ً د منية كلما زادت حدة التووطر ووين  ا واستمرار. وطرطفع درجة التهديدات ا فاظ عل  ارجية وا  ارطين الكبيرطين. فاستقلا السياسة ا ا ى السويادة الوطنيوة كوم  ومقاومة التبعية لإحدى القوطين من أكبر التحديات ال طواجههوا قطور دودية مواردها من القوة الصلبة. فالمقارنة السريعة وينها وووين  حجمها الصيير و اختلا نوع في كل مسوتويات القووة اصرها منك عا ، طشير إ  الدو ال التقليدية، حيث يفوقها حل صار الرواع (السعودية والإموارات والبحورين  ف ا ومصر) على هكا الصعيد و رعاف مضاعفة. فإنفاق الرواع على التسلح يتجاوز و كثر من 41 ً رعف ا ما طنفقه قطر، ويتجاوز عدد سكانه و كثر من 11 ً ا عدد رعف صار فتفوق مساحة قطر ونحوو  يرافية لدو ا سكان قطر، أما المساحة ا 390 ً رعف أكثر ا، وينما على الصعيد الاقتصادي يصل الفارق في حجم الناطج القوم إ من 40 أرعاف. ًّ نرري عل من إمكانية صمود قطور في الرواع ا، هكا الاختلا الهائل لصا ري وجوي، مع طصميم معلن لتييير النرا ، من قبيل المعجزة.  وجه حصار وري و وكان يمكن لقطر أن طنهار في ضع لمطالب المحاصرين لو  للحصار أو و  يا ا  ا اقتصرت حساواتها في المواجهة على موارد القوة الصلبة ، ولكنها تمكنت على مدى ً عشر شهر  اث طة في كل مستوياتها.  ا، حتى الآن، من الصمود وإفشا طلك ا كم في منتصف طسعينات القرن ا  طدرك القيادة القطرية، ال طولت ا لمار ، منيوة الو  لل في موازين القوة التقليدية، وطدرك أكثر خطر التهديدات ا  هكا ا و  طتعرض لها هكه الدولة الصييرة في ويئة غير مستقرة. فقد طعررت في السنة ا في العا  كم الشيخ حمد ون خليفة آ ثا  4881 اولة انقلاب خط لوه  إ نف الرواع الكي حاصرها في ا لعا 3047 للوت هواطين العشوريتين  . وقد ًّ اولات متعددة لإخضاعها سياسي  ا طراوحت وين ريوط خفية وأخرى معلنة كان ُ صار الدولوماس أو ما ي  أورزها ا عرف و زمة سحب السفراء ؛ حيث أقدمت كل من الرياض وأووظ بو والمنامة على سحب سفرائها من الدوحة في موارس / 3041 . دفع إدر اك قطر لهكه التهديدات المستمرة وهكه العلاقات المضوطروة موع التفكير وطريقة غير طقليدية لتعديل مووازين القووة، ومواجهوة جيران أقوياء إ

آذار

11

المزاوجة وين نمطو يرافيا السياسية فسعت إ التحديات ال طفررها حقائق ا القوة الصلبة والناعمة، وتعزيز مواردها من القووة الصولبة ، ومراكموة مووارد مستحدثة من القوة الناعمة. على صعيد القوة الصلبة، استخدمت قطر موقعها الاسوتراطيج في منطقوة ً وس عموم  ليج وفي الشرق ا  ا ميركيوة  ا واستضافة قيادة القوات المركزيوة ا وية المشتركة في قاعدة العديد منك العا وقيادة القوات ا 3001 على إثر انتقالهما وية في المملكة العروية السعودية. وطوو مير سلطان ا  من قاعدة ا رت طعاونهوا وار الاسوتراطيج  والاقتصادي مع الولايات المتحدة، وكان ا  م  العسكري وا في واش و  قدت دورطه ا ُ الكي ع ،طنن في يناير /  كانون الثا 3049 ، ً طتو ا لكلك التعاون. فقد أعلنت الدولتان في أعق وار عن عدد من الاطفاقيات كان  اب ذلك ا من وينها ورنامج مبيعات أسلحة أم ير كية لقطر طصل قيمته إ 31 . 7 مليار دولار. من جهة أخرى ، ودأت قطر في ططوير طعاونها الثنائ مع طركيا خاصوة في المجوا العسكري منك 3041  حيث وق ع البلدان اطفاقية دفاعية أقيمت بموجبوها قاعودة عس كرية طركية في قطر طلتها عدة مناورات مشتركة ومشاريع طصنيع عسكري من اكاة الطائرة المروحية "  وينها مشروع أنرمة AW139 "، وهو أكبر مركز طرك للصناعات الدفاعية في قطر. وفي العا 3047 ليجيوة،  زموة ا  ، ووعد اندلاع ا

عززت قطر علاقاتها مع شركاء آخرين في أورووا على رأ سهم المملكوة المتحودة وفرنسا اللتين عقدت معهما اطفاقيتين لاقتناء طائرات مقاطلة ومدرعات وأنرموة طسلح متطورة وقيمة طصل إ 47 مليار دولار. قد طكون هكه الشراكات والتحالفات الإقليمية والدولية أسهمت، و قودار ليجية وزودت قطر وعوامل إ  زمة ا  متفاوطة، في طييير مسار ا رافية للصومود في صار، ولكن إدارة الدوحة "الككية" لموارد قوتها الناعمة كان لها والت كيود  وجه ا كبر في إفشا خطة الرواع المحاصر.  الدور ا اوف  قيقة، لم طكن زيادة موارد قطر من القوة الصلبة ه ال أثارت  في ا أووظ بو والرياض والمنامة، كما كان ش ن إ سبرطة وحل ف البيلووونيز مع طزايود قوة أثينا ، 114 ً عام ا قبل الميلاد، وإنما زيادة الت ثير الكي واطت تمارسه وفعل قوتهوا

11

ً الناعمة. لقد استثمرت قطر في الإعلا منك أكثر من عشرين عام ا ف طلقت قنواة زيرة" في العا "ا 4881 كوبير ينواف  لاعب دو ولت إ  ، ال سرعان ما كبرى شبكا شبكة طضم عودة قنووات ولها إ  ت الإعلا العالمية، خاصة وعد ومنصات رقمية ناطقة وليات متعددة. على المستوى العر وو ، زيورة سلطت ا ً نرمة فشكلت رأي  غلب ا  رواء على مكامن الفساد والتسل والتبعية  ا و ًّ ا عام ا ً مناهض ً ا للاستبداد مدافع ً رية مطالب  ا عن ا ا والتييير، ف تصدت لها أغلب حكوموات المنطقة بما في ذلك حكومات خليجية. ارجية  على مستوى السياسة ا ، مير الوالد الشيخ  ء ا انتهجت قطر، منك ًّ كم، خط  ا حمد ون خليفة إ ًّ ا استقلالي ً تلف، وأحيان  ا جعلها ا طصوطد ، موع قوياء". كما طبنت سياسة نشوطة ووادرت خ  وعض سياسات جيرانها "ا لالهوا ً زمات الإقليمية، فلعبت دور  والتوس في عدد من ا ً ا مؤثر ا في كول مون لبنوان عتوبر سواحات ُ فى أن هكه السواحات ط  وفلسطين والسودان وأفيانستان. ولا طقليدية للت ثير السعودي والمصري. من جهة أخرى ، ساندت قطر ثورات الرويوع العر وو ال انطلقت من طون ، في ديسمبر / و  ا 3040 ، وامتودت إ مصر وليبيا واليمن ثم سوريا، فوجدت نفسها مصطفة مع حركة طيييرية واسوعة طقودها قوى سياسية واجتماعية جديدة أورزها قوى الإسولا السياسو . هوكا كم المحافرة في المنطقة وعلوى  الاصطفاف جعلها في مواجهة مباشرة مع أنرمة ا رأسها المملكة العروية السع ودية والإمارات. ًّ اقتصادي خيرطين نهضة طنموية متسارعة نقلتها  ا، شهدت قطر في العشريتين ا ًّ و عالمي  المركز ا في ظرف سنوات معدودة إ ا حسب متوس نصيب الفرد من ، الكي وصل إ  الناطج المحل الإجما 438 ًّ ألف دولار سنوي ا. كما تمتلك قطور ً صندوق ًّ ا سيادي تل الم  ا ًّ رطبة التاسعة عالمي ا، يديره "جهاز قطر للاستثمار" و صوو أكثر من مالية طصل قيمتها إ 111 مليار دولار، وطتووزع علوى اسوتثمارات واحتياطات مالية في عدد كبير من ولدان العالم. ويست ث مر الصوندوق مليوارات الدولارات في ونوك عالمية كبيرة، مثل ُ "واركليز" و"كريدي سوي "، وي  أكبر عد لمانية العملاقة لصناعة السيارات  مساهم في شركة "فولكسفاغن" ا ، كما يودعم

كانون

14

وتملك أسطو  طوط القطرية" ال طدير مطار حمد الدو  وية "ا الناقلة ا ً لا ً ا كوبير أكثر من من الطائرات وطصل إ 410 وجهة حو العالم. ولا شك في أن موقوع قطر في سوق الطاقة العالمية واعتبارها صاحبة ثالث أكبر احتياط مون اليواز في ِّ العالم وأكبر مصد علها أحد أهم اللاعبين علوى هوكا ، ر للياز الطبيع المسا ِّ الصعيد. فه طصد ر الطاقة للعديد من الاقتصادات الكبرى، وطقع في قلب شوبكة خدمات لوجستية للهيدروكروونات تمتد على آلاف الكيلومترات من الياوا ً ا ن شرق وريطانيا شما غر إ وو أورووا ؛ علها في قلب دائرة الاهتما العالم . ما ً على صعيد القوة الناعمة أيض قيق طموحها في استضافة  ا، تمكنت قطر من ك س العالم لكرة القد للعا 3033 في العالم العر و  . وه الدولة ا وو وعلى وس ال طنا شرف  مستوى الشرق ا طنريم هكه التراهرة العالمية. كما تملوك ، قطر ، وطرعى نوادي ريارية عالمية مثل نادي العاصمة الفرنسية ، وواري سوان طوط القطريوة في العوا  . كما فازت ا  جيرمان، وقبله نادي ورشلونة الإسبا 3049

 لما  وعقد رعاية للنادي ا ، وايرن ميونخ ، وعد منافسة مع الناقلوة الوطنيوة "لو فتهانزا". وبموجب هكا العقد سيحصل النادي البافاري على أكثر من عشورة ملايين يورو كل موسم، مقاول دعاية لاعبيه للشركة القطرية وورع شعارها على قمصان اللاعبين. وفي  ليجية للنقاش موقع الدو الصييرة في النرا الودو  زمة ا  أعادت ا النرم الإقليمية، كما طرحت عل ى المحك مفهو القوة وأصونافها واسوتخداماتها صوار الروواع  ليجية وصمودها في وجه ا  عتبر إدارة قطر للأزمة ا ُ المتعددة. وط ً نموذج ًّ ا ططبيقي منيوة الو طتهودد  ا في كيفية مواجهة الدو الصييرة للأخطار ا وجودها وسيادتها واستقلا قرارها. هكا النموذج يمكن أن طستفيد منه و قية الدو ليج مثول  أو مضطرب، سواء في منطقة ا ٍ عاد ُ ي إقليم م  الصييرة ال طقع في ُ الكويت وع اء أخرى من العالم. وأولغ درس يقدمه لنا صمود قطور  مان، أ في أ ا زمة هو قدرة الدو الصييرة على التعامل الإ  في هكه ا وو يرافيا مع حقائق ا

خاتمة

15

السياسية من خلا مراكمة ً موارد القوة الناعمة وطوظيفها طوظيف ًّ ا ذكي ا موع موا يتيسر لها من موارد القوة الصلبة ولو كان ميزان القوة على هكا المستوى يميل ليير ها. في النهاية، ليست كل دولة صييرة رعيفة، فقد وي  صا روة صمود قطور نت أنها صييرة ولكنها قوية.

16

رهانات تفاوت الحجم و القوة في حصار قطر

الحواس تقية

سارت الرباعية في حصارها على قطر في مسارين متعاضدين ؛ مسار معلنن قيقي، حرصت في هذا المسار المعلن يغطي على المسار ا على أن تدرج تصرفاتها ومطالبها في إطار الشرعية الدولية، فأقامت تظلمها على التشكي منن السنل القطري باعتباره يهدد استقرار المنطقة وينتهك ق اعد حسن السنل الدولينة، ُ خطاب م واستندت في ذلك إ َ ف ْ ب َ ر لأمير قطر، تبين فيما بعد أن دولة الإمارات اخترقت وكالة الأنباء ال ِّ قطرية في عملية قرصنة لبث ه، أعقبته بقائمة مطالب تضن ًّ قطر فعلي ا تحت ال صاية الدولية.

ً انهار هذا المسار سريع ا لأن ركائزه كانت هشة من حيث الشكل والمضم ن ؛ من حيث الشكل، كشف التحقيق القطري الأم- ير كي المشتر أن وكالة الأنبناء القطرية تعرضت لعملية اختراق إجرامية طاب  ، وأن ا  يعاقب عليها القان ن الدو ً المنس ب للأمير كان ملفق ا. نشرت بعد ذلك صحيفة ال ا ً شنطن ب سنت تقرينر ا ينقل عن مسؤولين أميركيين أن قيادة الإمارات على أعلى مست ى كانت المسؤول عن هذا الاعتداء ( 1 ) ن ً . أما من حيث المضم ن، فإن هنا ت افق ن ًّ ا دولي ا علنى أن المطال ة ب الثلاث ُ صار ص عشر لدول ا ِّ مت أص م ً لا ُ لت َ رف ض، لأنها تنتنهك أبسن ( 1

) DeYoung, Karen and Nakashima, Ellen, “UAE orchestrated hacking of Qatari government sites, sparking regional upheaval, according to U.S. intelligence officials”, the Washington Post, 16 July 2017, (Visited on 30 May 2018): https://wapo.st/2J4tCHM

73

Page 1 Page 2 Page 3 Page 4 Page 5 Page 6 Page 7 Page 8 Page 9 Page 10 Page 11 Page 12 Page 13 Page 14 Page 15 Page 16 Page 17 Page 18 Page 19 Page 20 Page 21 Page 22 Page 23 Page 24 Page 25 Page 26 Page 27 Page 28 Page 29 Page 30 Page 31 Page 32 Page 33 Page 34 Page 35 Page 36 Page 37 Page 38 Page 39 Page 40 Page 41 Page 42 Page 43 Page 44 Page 45 Page 46 Page 47 Page 48 Page 49 Page 50 Page 51 Page 52 Page 53 Page 54 Page 55 Page 56 Page 57 Page 58 Page 59 Page 60 Page 61 Page 62 Page 63 Page 64 Page 65 Page 66 Page 67 Page 68 Page 69 Page 70 Page 71 Page 72 Page 73 Page 74 Page 75 Page 76 Page 77 Page 78 Page 79 Page 80 Page 81 Page 82 Page 83 Page 84 Page 85 Page 86 Page 87 Page 88 Page 89 Page 90 Page 91 Page 92 Page 93 Page 94 Page 95 Page 96 Page 97 Page 98 Page 99 Page 100 Page 101 Page 102 Page 103 Page 104 Page 105 Page 106 Page 107 Page 108 Page 109 Page 110 Page 111 Page 112 Page 113 Page 114 Page 115 Page 116 Page 117 Page 118 Page 119 Page 120 Page 121 Page 122 Page 123 Page 124 Page 125 Page 126 Page 127 Page 128 Page 129 Page 130 Page 131 Page 132 Page 133 Page 134 Page 135 Page 136 Page 137 Page 138 Page 139 Page 140 Page 141 Page 142 Page 143 Page 144 Page 145 Page 146 Page 147 Page 148 Page 149 Page 150 Page 151 Page 152 Page 153 Page 154 Page 155 Page 156 Page 157 Page 158 Page 159 Page 160 Page 161 Page 162 Page 163 Page 164 Page 165 Page 166 Page 167 Page 168 Page 169 Page 170 Page 171 Page 172 Page 173 Page 174 Page 175 Page 176 Page 177 Page 178 Page 179 Page 180 Page 181 Page 182 Page 183 Page 184 Page 185 Page 186 Page 187 Page 188 Page 189 Page 190 Page 191 Page 192 Page 193 Page 194 Page 195 Page 196 Page 197 Page 198 Page 199 Page 200

Made with FlippingBook Online newsletter