تجربة الحكم الرشيد في قطر

: ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ اﻟﺒﺎﺣﺜﯿﻦ ﺗﺄﻟﯿﻒ

تحرير العنود أحمد آل ثاني

تأليف مجموعة من الباحثين

حسن السيد

عمر البوبكري ماجد الأنصاري

العربي صديقي شاكر الحوكي

العنود أحمد آل ثاني

سيف سعيد السويدي

الطبعة الأولى: كانون الأول / ديسمبر 2018 م - 1440 هـ

ردمك 978-614-01-2642-8

جميع الحقوق محفوظة

الدوحة - قطر هواتف: 1810494 - 1810491 - 1810349 ( 871 )+ فاكس: 1914114 ( 871 - )+ البريد الإلكتروني: E-mail: jcforstudies@aljazeera.net

يمنع نسخ أو استعمال أي جزء من هذا الكتاب بأية وسيلة تصويرية أو إلكترونية أو ميكانيكية بما في ذلك التسجيل الفوتوغ ارفي والتسجيل على أشرطة أو أق ارص مقروءة أو بأية وسيلة نشر أخرى بما فيها حفظ المعلومات، واسترجاعها من دون إذن خطي من الناشر.

التنضيد وفرز الألوان: أبجد غ ارفيكس ، بيروت - هاتف (+9611) 785107 الطباعة: مطابع الدار العربية للعلوم ، بيروت - هاتف (+9611) 786233

المحتويات ت ارجم المؤلفين ................................ ................................ ................. 7 مقدمة ................................ ................................ ........................ 11 الفصل الأول: قطر وترشيد الحوكمة والمجتمع : المسيرة والقيادة ................................ 11 العربي صديقي الفصل الثاني: تجربة الحوكمة الرشيدة في قطر وبناء مؤسسات المجتمع ال ارشد ................. 54 عمر البوبكري الفصل الثالث: تطور البنية الدستورية والتشريعية لمأسسة الحكم الرشيد .......................... 77 حسن السيد الفصل ال اربع: دور الانتخابات البلدية في إرساء الحكم الرشيد ................................ .. 14 شاكر الحوكي الفصل الخامس: التطور الاجتماعي والسياسي في سياق المشروع التنموي لقطر ................ 111 ماجد الأنصاري الفصل السادس: سياسات تمكين الم أرة والبنية المؤسسية لمشاركتها في التنمية الشاملة ........... 114 العنود أحمد آل ثاني الفصل السابع: الاختيا ارت الاقتصادية ومسا ارت است ارتيجية التنمية المستدامة ................. 164 سيف سعيد السويدي خاتمة ................................ ................................ ...................... 504

5

ت ارجم المؤلفين

ت ارجم المؤلفين

ا ت ل ار م جؤل م فين

العربي صديقي

امعة قطر. حصـ ŝ قسم الشؤون العالمية Ŀ للديمقراطية

أستاذ التحول العر بـي

السـاب Ŀ ). عم

سترالية ȋ امعة الوطنية ا Ū كتوراه من ا ( ANU

على درجة الد

ب ċ امعة إكستر بالمملكة المتحدة، ودر ŝ قسم العلوم السياسية ċ س ـا ً أيض ً العلاقـا الدولية و سياسة وثقافة العالم العر بـي امعة ويستمنستر، وهو خبير ŝ والإسلامي التحول الديمقراطي والديمقراطية وبشك خاص Ŀ المج Ŀ ال العر بــي. ـ ŏ ترك ŏ ركا الاحتجاجية والسياسا ū اهتماماته البحثية على التحولا الديمقراطية وا المقارنة العربية وشرق ȋ ا مشرو دام Ŀ وسطية، وهو امحقق الرييسي 1 سـنوا الإسلام والديمقراطية" (الدورة التاسـعة) التـابل لانـام Ŀ حول "التحولا ولويا الوطنية ل ȋ ا لبحث العلمي . عمر البوبكري قـوق الإنسـان ū امعة التونسية وعضو الهيئة العليا Ū أستاذ القانون العام با سوسة حول Ŀ قوق ū القانون العام بكلية ا Ŀ بتونس. حص على الدكتواره القروض العمومية للدولة عام 3004 الهيئة العليـا لصلاـلا Ŀ ا ً . كان عضو ً قي أهداف الث Ţ السياسي و الا الاهتمام ů ورة والانتقال الديمقراطي. تشم كاديمي للبوبكري قضايا حقوق الإنسان، والتحول الـديمقراطي ȋ الفكري وا البناء الديمقراطي. لادر له كتـا Ŀ ň والعدالة الانتقالية ودور المجتمل المد العالم العربي" (بالاشترا Ŀ ياة ū ا Ŀ ū "دراسا حول عقوبة الإعدام وا ك)، ō ك Ű لا دورية ů Ŀ وعدد من الدراسا القانونية . ō مة

7

حسن السيد امعة قطر، ومدير معهد البحوث ŝ كلية القانون Ŀ أستاذ القانون الدستوري كمـة Ű Ŀ ا قاض ً امعة نفسها، وهو أيض Ū الاجتماعية والاقتصادية المسحية با ً ų قطر الدولية. حص على درجة الدكتوراه من جامعة إيست أ ليا ( UEA Ŀ ) بريطانيا عام 3001 ، عام Ŀ القانون Ŀ ستاذية ȋ وعلى درجة ا 3049 ى ō . تـول امعة قطر بـ عـامي ŝ السيد منصب عميد كلية القانون 3007 و 3040 ، ً امي Ű ا ً وعم سابق ً ً القانون الدستوري والمنازعـا الإداريـة Ŀ ا ً ا متخصص ً ا لرييس جمعي ً قطر، ونايب Ŀ كومية ū والعقود ا ً ة امحقام القطرية. كمـا نـال Ŀ ال القانون ů Ŀ جاي ة الدولة التشجيعية 3043 . لادر للدكتور السـيد موعة من الكتب، منها: "المدخ لدراسة القانون الدسـتوري القطـري"، ů موعة الوثاي الدستورية لدولة قطر"، ů" و ا ً وله أيض ً دراسـا منشـورة Ŀ ō ك Ű لا دورية ů . ō مة شاكر الحوك ي أستاذ القانون العام Ŀ قوق والعلوم ū كلية ا الاقتصادية و السياسية بتـونس ، القضايا المتعلقة بالقانون العام والعلوم السياسية. Ŀ وهو متخصص حالاـ على درجة ال العلوم السياسية. Ŀ الدراسا المعمقة Ŀ دكتوراه وعلى شهادة ċ در Ŀ ċ س العديد من الكليا والمعاهد التونسية قـوق بتـونس ū ومنها كلية ا على للدراسا القانونية والسياسية بـالقيروان والمعهـد ȋ وسوسة والمعهد ا على للمحاسبة. ȋ ا لادر له كتا باللغة الفرنسية حول " الإسلام والدسـتور تونس" عام Ŀ 3041 ، ونشر دراسا قانونية Ŀ دوريا علميـة وجامعيـة ō ك ō Ű مة باللغت العربية والفرنسية .

8

ت ارجم المؤلفين

ماجد الأنصاري معهـد Ŀ جامعة قطر، وباحث رييسـي Ŀ أستاذ علم الاجتما السياسي البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية. حص على درجـة الـدكتوراه Ŀ التحول الاجتماعي من جامعة مانشستر Ŀ والماجستير بريطانيـا . ـ ō تترك ō الا قياس الرأي العام و ů Ŀ اهتماماته البحثية الثروة الاجتماعيـة والقـيم السياسية والدينية التحلي السياسي للقضايا امحقلية والإقليميـة. ń بالإضافة إ ارجية القطرية Ŭ وزارة ا Ŀ ا ً عم سابق ً وعدد من مؤسسا المجتمل الم ň د . له تلفة ű قنوا إعلامية Ŀ مشاركا إعلامية متنوعة كمحل سياسي ، مثـ : يرة و Ū ا بـي بـي سي العربية وروسيا اليوم وتليف يون العر بـي وتليف يون قطر. العنود أحمد آل ثاني ا مـدير إدارة č يرة للدراسا ، تعم حالي Ū مرك ا Ŀ باحث أول ومستشار č النشر دما البحثية Ŭ وا Ŀ بالمؤسسة نفسها. حصلت علـى بكـالوريوس مرك قطـر للق Ŀ رجت ţ الإدارة والاقتصاد من جامعة قطر، و Ŀ يـادا دورته للعام 3041 - 3044 اهتماماتها البحثية ċ . تتنو ċ ل تشم قضـايا المـرأة وحقوق الإنسان والإدارة والاقتصاد. لادر لها عدد مـن الكتـب ، منـها: مسارا المرأة القطرية: Ŀ "الثوابت والتحولا 4884 - 3041 "، و "التجربـة ليلية لركاي رؤية Ţ التنموية لدولة قطر: دراسة 3010 "، و"قطر بعيون أجنبية: لاور عالمية". سيف سعيد السويدي امعة قطر، و ŝ أستاذ الاقتصاد č يرأس حالي č نة مؤشر Ū ا بورلاة قطـر. حصـ على درجة ال دكتوراه الاقتصاد من جامعة دورهام Ŀ ب المملكة المتحدة ، شغ منصب نايب رييس جامعة قطر للتخطيط والتطوير منذ نوفما / ň تشرين الثـا

9

يناير ŕ ح / ň كانون الثا 3044 ، و نايب رييس جامعة قطـر لشـؤون امعة Ū لس ا ů وعضو ( 4884 - 3001 ). يملك الدكتور سيف خـاة

3009 الإدارة

ً ألابح معيد ً كلية الإدارة Ŀ ا

قطا التعليم والإدارة والتطوير، Ŀ ثرية وطويلة

عام Ŀ والاقتصاد 4894 ، ثم ً أستاذ ً لـس إ ů صصه. وكان عضـو ţ Ŀ ا دارة č سوق الدوحة للأوراق المالية (بورلاة قطر حالي č ا) من 4884 ń إ 3003 . لادر له كتب ، منها: " سس الاقتصاد ȋ مدخ "، و" النقود والبنوك ."

01

مقدمة

مقدمة

مقدمة

ول مـرة علـى ȋ اول تسليط الضوء Ź

ً جهد ً ا متوالا ً لا ً

يسته هذا الكتا

مسألة ربة š دولة Ŀ وكمة الرشيدة ū كم الرشيد أو ا ū ا قطر خلال فتـرة حكـم مير الوالد ȋ ا ، الشيخ حمد بن خليفة آل ň ثا ( 4884 - 3041 )، بالتركي على دراسة ـ الثـروة ŏ مث ُ ت Ŗ روافل التنمية المستدامة والتمك المجتمعي عا التنمية البشرية ال ŏ ُ سياق المشرو التنموي لقطر خلال هـذه الفتـرة. Ŀ قيقية للأمم والشعو ū ا و ينطل هذا ا لعم من فرضيت أساسيت تلامس ان صولاية القطرية عن كثـب Ŭ ا ص ع ź فيما ْ ق َْ ل َ ن كم ū ة ا وترشيد المجتمل والإدارة، وبناء منظومة قانونية لدولة قادرة علاقة الدولة بالقانون Ŀ على كسب رهانا التنمية المستدامة وإحداث نقلة نوعية وعلاقة الدولة بالمجتمل . يستقصي الكتا هات الفرضيت ددا ولوج Ű Ŀ عا البحث قطر ـان ċ إب ċ مير الوالد ȋ حكم ا ، الشيخ حمد بن خليفة آل ň ثا ، با كم والدولة من ū ديث ا Ţ ً ربة تطر مسألة الإلالا سير š خلال ً كم الرشيد ū ا على نه ا . وقد كانت هذه التجربة ċ سب ċ اقة ń إ الإدراك المبكر ȋ ن أية عملية إلالا متوازن ة وواقعيـة تراعـي صولاية Ŭ ا والسياق ċ امحقلي ْċ ي ، ْ ن ِّ شروط النجا المتدر Ŀ لا يمكن أن تستو ِّ ـ ِّ ج إلا بتبن ِّ ي ِّ تلب Ŗ مؤشرا التنمية الشاملة ال ِّ ِّ ي مطـامح الـتمك : أي اكتسـا مقو ِّ مـا كم ū ومهارا ا الرشيد والمجتمل الراشد والاقتصاد الراشد Ł كم الصا ū كا ...إ ،ł مل أن مقوما ا كم الرشيد ū وآلياته لا تتناقض مل شروط الديمقراطية. إذن، كانت نقطة الانطلاق من خصايص التجربة القطرية وهـي أن قطـل كم الرشيد ولكنـه لا يقـف ū طة ا Ű مسافة كسب رهان التنمية الشاملة يبدأ من عملية استيفاء شـروط ترشـيد الدولـة والمجتمـل Ŀ عندها. فالتأهي المكتسب

00

والاقتصاد والبيئة كما يبدو č جلي č ا " Ŀ رؤية قطر الوطنية 3010 " و" استراتيجية التنمية الوطنية 3044 - 3044 " هو من الضرورا الاستباقية لا ċ ستكمال شروط الد ċ م ْ ق ْ ر َ ط . َ ة مر يتعل بكسب وتوسيل القدرا ȋ فا ، ولـيس افتـراض حضـورها ، وترقيـة الإمكانا والفرص المتاحة للحاكم وامحقكوم بطريقة عملية وواقعيـة فيهـا Č تدر Č هذه المعادلة. Ŀ و "الاستدامة" لطر Ŵ ج، كضمانة أساسية ومن هنا، ً ور Ű كم الرشيد ū انب المفاهيمي بالتركي على ا Ū وجب توضيح ا ً ا č أساسي č الكتا Ŀ ا ؛ إذ ساس ȋ ا Ŀ ص هذا المصطلح ź ارين ū ظة تمازج بين لح ū ولحلمستقبل ؛ َū با ř ن أي طرف مع ȋ ْ َ و َ ْ ك َ م داء ȋ ة الرشيدة يطمـح لرفـل سـقف ا التنموي بما يضمن المهارة Ŀ الية ū جيال ا ȋ تلبية حاجيا ا بما يتماشـى و تـأم جيال ȋ حاجيا ا المستقبلية مقوما " Ŀ وحقها الاستدامة " السياسي ة والاقت صادية أي من العناوين القيمية Ŀ والاجتماعية والبيئية. هذه الشمولية لا توجد والتنمويـة ō شك Ŗ الكاى ال ō داثة المعالاـرة مثـ "الديمقراطيـة" و"حقـوق ū لت مسارا ا الإنسان" و"العولمة" ł ... إ ؛ وكمة الرشيدة ū إذ يشترط تفعي ا ظة أخ ى ū لا يمكن ً بدونها المضي قدم ً نه الإ Ŀ ا لالا الشام والبناء عليه ُ لت ِّ ُ مث ِّ كم ū ل عقلنة لح وتوف كومة با Ű مقومات دولة لقانون ً الذي يعتا أساس ً ا ا č مهم č لا يمكن بدونه بناء ركاي وكمة الرشيدة. ū ا č كم فن ū ع من ا š خيرة ȋ وهذه ا ŏ č ا يمك ŏ ن من سيد مؤشـرا š المشاركة الواسعة والعدالة التوزيعية والفعالية والمسؤولية والشفافية والمساءلة ومـا تقتضيه هذه المرتك ا من آليا للترجمة الملموس ة والتطبي . ولحللحظينة لحلثالثينة ُ ت ِّ ُ لخ ِّ كم الرشيد وجوهره كالت ام ū الوقت ذاته رم ية ا Ŀ ص عملي مـن حيـث داء ȋ ا ، تـدبير الشـأن Ŀ ň خلاقي والقـانو ȋ وامتثال قيمي من حيث المضمون ا السياسي إ زاء مكافحة الفساد ( 1 ) ، بوضل السياسـا و الاسـتراتيجيا الكفيلـة بترسيخ هذا المبدأ ً أساس ً ا ُ م َ ُ ك ِّ َ م ً ِّ لا ً با التألاـي Ŀ للحوكمة الرشيدة ب ويدخ المفاهيمي للحكم الرشيد ، خالاة أن تفشي الفساد له تبعا على المواطنة وهيبـة ( 1 ) مود، Ű ، عبد الفضي كم لحلصالح في لحلبلاد لحلع بية ū لحلفساد ولح ، (مرك دراسا الوحدة العربية، بيرو ، 3001 .)

01

مقدمة

ن المفسـدين ȋ ، المجتمـل Ŀ د القانون هيبته

ُ "... ي ْ ُ ف ِ ْ ق ِ

الدولة وسيادة القانون: فهو

الم Ŀ يملكون تعطي القانون وقت القرارا التنظيمية أن ń هد، وهو مـا يـؤدي إ لاـ ȋ الفة القانون هـي ا ű سيادة القانون وتصبح Ŀ يفقد المواطن العادي ثقته والالت ام بأحكامه هو الاستثناء" . مم المتحدة لمكافحة الفساد ȋ وجاء اتفاقية ا Ŀ قرارها 44 / 44 ، 1 ديسما / ول ȋ كانون ا 3000 ، لتكريس مبدأ مكافحـة الفسـاد ً ج ء ً ا لا يتج أ Ŀ من المسار الترقية ȋ ية ُ ربة حكم جديرة بأن ت š ُ نع ة" أو ū ت "لاا س الن اهة Ţ كم الراشد وتقن مساي ū "راشدة". ومن هذا القبي تدوي مسألة ا ومنل الرشوة و إ تاحة المعلوما وترشيد الإ د من الفقر ū نفاق العام وا Ŗ ال تـدخ مم المتحدة والبنك الد ȋ اهتماما ا Ŀ كلها Ŀ ومفوضيا إدارة التنمية الدولية Ņ و كم ū جها عدة من العالم كآليا موازية وداعمة لترشيد ا ؛ ن استفحال الفساد ȋ ُ ي ُ Ŀ لح أكا ضرر ليس فقط بمطامح الشعو النامية ـ ً التنمية الاقتصادية ب أيض ً ا و التميي والاستقرار السياسـي (ا Ű قوق المواطنة والعدالة الاجتماعية و Ş لانـام الإنمايي للأمم المتحدة، 4887 .) و ص لحللحظة لحل لحبعة ţ وكمة الرشيدة ومردوديـة أي ū العلاقة العضوية ب ا ص توفير شروط " ź اقتصاد واعد فيما الاستدامة ". لذا، نلاحظ أن التداخ بـ السياسي والاقتصادي والقانو ň خلاقي ليس من با الصدفة و ȋ وا إ Ŀ نما يـدخ شمولية وكمة. ū ا وكمة الرشيدة ū إن ا مرتبطة ب بناء المؤسسا وتفعيلها ، ولا يمكن وكمة ū لملامسة أعلى مؤشرا ا أ ن تقف على المؤسسا العمومية مـن برلمـان اكم و Ű وبلدية و إ علام وجامعة وجمعيا ت طوعية ومدنية ؛ نها ȋ ـ ً تصـب حتم Ŀ ً ا قوقية وضوابط المسؤ ū رضية ا ȋ استحداث آليا توفير ا وليا والواجبا والعلاقة اص والعام وب أعضاء أي Ŭ ب الدولة والمجتمل وب القطاع ا ة مؤسسة سياسـية أو اقتصادية. ŏ ولا يشك ŏ اه الكفاءة أو خصخصة الشأن العام š غيا المساءلة أو ً ـدي Ţ وتسيير السياسة على مبدأ امحقالاصة والفئوية وغيرها من أنماط التميي ً ا مـن ي Ŭ ا اا Ŭ ارا البشرية وا والاستراتيجيا ب ً يضل أيض ً ا عراقي أمام أي حكـم راشد لما ي ŏ شك ŏ اكم ū اطر كانعدام الثقة ب ا ű له من وامحقكوم أو بـ القطـاع

01

اص Ŭ ا والعام أو ب المرأة والرج . كم ا أن أنماط التم ي احتقـان ń ي هذه تؤدي إ ب لافوف الشبا وإنهاك قدرا المؤسس ا العامة وغيرها من أنـوا الـوهن البنيوي نقص المردودية. ń خلاقي، وكذلك إ ȋ وا ō د القارئ ب دف Ÿ ō ُ ت Ŗ ربعة الـ ȋ هذا الكتا ما يتعل باللحظا ا Ŗ ُ ŏ شـك ŏ معالم الإ هذا Ŀ دبيا المعروفة والمذكورة ȋ ك ا Ŀ طار المفاهيمي للحكم الرشيد النص. والهدف هو إ حاطة القارئ عل ً م ً Ŀ ا بك جوانب التجربة القطرية الواعـدة كم الرشيد. ولا شك أن ū ا هذه التجربة Ŀ لا تـ ال Ŗ ال إطـار الاسـتحداث والاستكمال ، رغم إ ō بدا السب الذي ول ō مير الوالد ȋ ده ا ، الشيخ حمد بـن خليفـة آل ň ثا ، ستظ موضو فضول علمي متوالا ومراجعا المستقب ، لاسـيما Ŀ بعد أن ت ؤتي Ŀ ثمارها المرحلية كما هو متوقل 3010 ، على سبي المثال. بناء على ما سب ، يمكن أن نورد إ ضافة مقتضبة ل لتعريف المعتمـد للحكـم وكمة الرشيدة وهما ū الرشيد أو ا - من حيث الدلالة العلمية - متوازيـا هـذا Ŀ ن الكتا . ف المصطلح ذو رواج عالمي وعر بـي ظى بعنايـة معرفيـة وأ Ź و كاديميـة Ŀ كومية ū معيا غير ا Ū وا ň ولاحفية وحركية ب أوساط منظما المجتمل المد ō التعريف اضمحل Ŀ ك بلدان العالم. الفجوة ō ً ت كثير ً ا؛ حد ذاته لم Ŀ ن المصطلح ȋ ُ يعد ي ŏ ُ شك ŏ هداف المعلنة خالاة أن هنـاك ȋ لاعوبا من حيث الدلالة والفهم وا ً تقاطع ً ا ب تعاريف كثيرة من مم المت ȋ ها ما هو خاص با ح دة ومنها ما انبثـ عـن الـذي يشـير تعريفـه Ņ هيئا ومنظما دولية من ضمنها البنك الدو :ń إ ( 4 ) داء: "طريقة ممارسة السلطة" ȋ ا ( . 3 ) Č التصر Č ف: "إ دارة الموارد" بك أ نواعها ماديـة وغير مادية، ب شرية كانت أم اقتصادية. و مميـة للأمـ ȋ تورد المفوضية ا م الم تحـدة ً مفهوم ً ا مماث ً لا ً ً يتقاطل كثير ً :Ņ ا مل تعريف البنك الدو ( 4 ) ŏ تدبير ممث ŏ Ł ويرعى الصا العام، "ممارسة السلطة الإ دارية والاقتصادية والسياسية لشؤون ـ ŏ الدولة بمـا يمك ŏ ن هم ū المواطن من ح التعبير عن مصا ( . 3 ) ممارسة ا لسلطة وف القانون، حيـث كم الرش ū يضمن ا ي قوق القانونية والالت اما المترتبة ع ū د "ممارسة ا لى القـانون" . ( 1 ) إ دارة التباين ؛ كم الرش ū حيث يكون ا ي č د توفيقي č دوا ȋ ا فيمكن من خـلال ا

04

مقدمة

Ŀ الشفافة التوفي ب "خلافا المواطن " بمـا

والقنوا والمؤسسا العمومية و ذلك خلافاتهم مل الدولة أو مؤسساتها. و تتف ج Ŀ التعاريف صايص و Ŭ ا

ساسية للح ȋ المرتك ا ا كـ م الرشـيد ،

وأربعة منها تاز Ŀ تناقشها فصول Ŗ سياق القضايا ال الكتا : 4 . لحلمساءلة : تتعل بضرورة توفر آليا قانونية مقبولة تكون بمثابة المنـهاج المعتمد والفعال لتطبي المساءلة بك أنواعها السياسية والقانونية والمالي ة والإ ٍّ اص والعام على حد Ŭ القطاع ا Ŀ دارية ٍّ سواء. 3 . لحلمشاركة : هي آلية تكريس حقوق التمثي والتعبير والتنظيم والمشاركة المدنية كعملية داعمة للتنمية الشاملة وضامنة لتفاع حي ومتوالا ب Ŀ الدولة والمجتمل خالاة إ يصال خيارا وتوجها الـرأي العـام ń إ لاانعي الق كم. ū المؤسسا العمومية أو الوزارا أو سدة ا Ŀ رار سواء 1 . لحلشفافية الإ Ŀ كـم خالاـة ū : وهي من أهم مرتك ا ترشيد ا دارة Č والتصر Č الموارد Ŀ ف اذ ţ والموازنا وا القرارا المصيرية الكـاى ولا تفترض وجود هامش مفتو لإ تاحة المعلومة فقط ولكنها ً أيض ً ا ضـمان لسهولة التوا لا مل المؤسسا العمومية وألاحا القرار علـى كـ اص والعام. Ŭ القطاع ا Ŀ المستويا و 1 . سيادة لحلقانون ت هذا المبدأ ينطوي عنصر الامتثال للقانون بتسـاو Ţ : الاة Ŭ فراد والتشكيلا العامة وا ȋ اكم وامحقكوم والمؤسسا وا ū ب ا لك مكونا الدولة والمجتمل. ضوء ذلك تم Ŀ و سبعة فصول، ń تقسيم الكتا إ اول Ź أولها استقراء الفتـرة ō تول Ŗ ال ō مير الوالد ȋ ى فيها ا ، الشيخ حمد بن خليفة آل ň ثا ، قطر Ŀ القيادة من خـلال الو كم وخالاة استحداثه للحكم الرشيد ū ا Ŀ قوف على نموذجه ، ودراسـة العلاقـة وكمة والمجتمل وا ū الارتباطية ب مسار ترشيد ا هـذا الفصـ ، يلاحـظ Ŀ لقيادة. و العربـي لاديقي أن ȋ ا مير الوالد، الشيخ حمد، استطا تدش هذا النمط من الإ دارة السياسية من خلال الم اوجة ب المعالارة و ألاالة التراث القطري ؛ ـ ْ فلـم تط َ ْ غ َ ن عـة

05

داثة والمعالارة الغربية على المجتمل القطري ū ا الذي حافظ علـى طابعـه العر بــي والإ ȋ سلامي ا Ŀ نفس الوقت واكب التغيرا Ŀ لاي و أ ساليب الإ كم على ū دارة وا المستو ى كم. ū ترشيد ا Ŀ اعتمدها Ŗ طر ال ȋ ا Ŀ العالمي كما يتجلى هذا يب Ÿ و لحلفصل لحلثاني كم الرشيد الذي ū على السؤال المتعلق بمحتوى نمط ا ċ تبن ċ سياستها الداخلية من جهة، Ŀ ته قطر وبالآ ċ فع Ŗ ليا ال ċ لتها من أجـ ترجمـة واقل ملموس ń كم الرشيد إ ū سياسة ا طوا العملية لبناء مؤسسـا Ŭ وكذلك ا المجتمل الراشد من جهة أخرى. ُ وهو ما ي ŏ ُ شك ŏ نظر عمر البوبكري، Ŀ ، مـدخ ً لا ً مير الوالد ȋ كم الرشيد الذي سار على نهجه ا ū لفهم مسار ا ، الشيخ حمد بن خليفة آل ň ثا ، بهدف قي Ţ لفيـة ȋ قطر خالاة منـذ بدايـة ا Ŀ انطلاقة تنموية شاملة ديدة. Ū ا وينظر هذا الفص وكمة الرشيدة ū اعتماد قطر منذ سنوا سياسا ا Ŀ جيال المستقبلية. وي ȋ وا Ņ ا ū لتحقي التنمية المستدامة والعادلة للجي ا ْ ب ُ ْ ر ُ ز هذا من خلال النتاي المتمي ة ققت Ţ Ŗ ال Ŀ ال التنمية البشرية والمستدامة ودعم الشفافية ů اربة الفساد خلال السنوا العشر الماضية. Ű و أما لحلفصل لحلثالث ، م ِّ قد ُ في ِّ ُ ليلية للدستور القطري Ţ قراءة الدايم لسـنة 3001 من زاوية علاقته ً كم الرشيد، اعتماد ū بمبادئ ا ً ا على منطوق مواد الدستور وروحه. ولهذه الغاية ، فإن يناقشها حسن السيد: Ŗ الإشكالية ال أي حد يمكـن اعتبـار ń إ ً الدستور الدايم لدولة قطر منسجم ً كم الرشيد ū ا مل مبادئ ا ؟ ولصجابة على هـذا ا ً ن ِ السؤال، يرلاد تطور البنية الدستورية والتشريعية، مقار ًِ بـ الدسـتور الـدايم ساسي ȋ النظام ا Ŗ ووثيق المؤقت لعام 4870 س ȋ والنظام ا اسي المؤقت Ŀ المعدل عام 4873 ا أن ً ، ماز ً الدستور الدايم ŏ يشك ŏ قف ة نوعية مهمة مقارنـة مـل النظـام ساسي المعدل ȋ ا سواء على مستوى طريقة إعداده ولاياغته أو على مستوى إشراك إقراره Ŀ الشعب عن طري الاستفتاء. ويتناول لحلفصل لحل لحبع الانتخابا البلدية Ŀ قطر Ŗ ال جر بنجـا منـذ تنظيمها بشك دوري ابتداء من عام 4888 ُ . وي ِّ ُ بي ِّ ن كيف أن هذه الانتخابـا لم تكن خطوة Ŀ طري ترسيخ الممارسة الديمقراطية بولافها تقوم علـى المشـاركة

06

مقدمة

الفعلي ة للمواطن فقط، ب ō شك ō لت كذلك خطوة مهمة Ŀ طري إرسـاء قواعـد كم ū ا الرشيد ديث Ţ و المجتمل. كما أبرز وكي ū شاكر ا وآليـا ُ ب ُ س ُُ ترسـيخ كم ū ا الرشيد من خلال الإجراءا الديمقراطية Ŗ ال تعلقت بإقرار ح الانتخـا والترشح مل ك ما يتطلبه ذلك من توفير ضمانا الن اهة والشفافية ومن خـلال إرساء موعة ů من الهيئا الرقابية كإدار ة الانتخابا واللجنة الإشرافية واللجنـة الوطنية قوق ū الإنسان وغيرها. Ŀ و امس، Ŭ لحلفصل لح نصاري مسار التحـولا الاجتماعيـة ȋ از ماجد ا ُ ي ُ مير الوالد، ȋ عرفها عهد ا Ŗ والسياسية ال الشيخ حمد بن خليفة آل ň ثا سـياق Ŀ ، تلـف المجـالا ű Ŀ ققـت Ţ Ŗ ا معالم النهضة ال ً المشرو التنموي لقطر، رالاد ً الاجتماعية والثقاف شهدها حقـ Ŗ ازا ال ų ية والاقتصادية والسياسية، خالاة الإ اول من خلال Ź . و ň التنمية المجتمعية وتطور المجتمل المد Ŀ التعليم ومشاركة المرأة قول الثلاثة ū هذه ا ملامسة تأثير السياسا العامة Ŀ فترة حكم مير ȋ ا الشيخ حمد قي التنمية البشرية والمستدامة Ţ Ŀ ودورها ن بناء نظام اجتماعي عـادل ِّ ؤم ُ ت Ŗ ال ِّ ُ كم الرشـيد وبنـاء ū ترسيخ ا Ŀ ا ً رفل القدرا البشرية، ويسهم أيض ń يؤدي إ ً المجتمل الراشد. ويرك لحلفصل لحلسادس على سياسا تمك المرأة لصناعة التنمية المستدامة، وهنا تستقصي العنود أحمد آل ň ثا دور كم ū ا الرشيد Ŀ تمك المـرأ ة القطريـة ا č ا وسياسي č ا واجتماعي č اقتصادي č č č من خلال مـير ȋ أوجـدها ا Ŗ الدينامية السياسية ال الوالد، الشيخ حمد بن خليفة آل العـام Ŀ كم ū ، مباشرة بعد تسلمه مقاليد ا ň ثا 4884 سعت Ŗ . وترلاد الوساي والآليا التشريعية والقانونية والبنية المؤسساتية ال توف ń الدولة إ يرها لتمك المرأة وتع ي مكانتها المجتمعية ودعم حقوقها والنـهوض كان Ŗ ا بالرؤية المستنيرة ال ً تلف القطاعا . وتربط العنود ذلك أساس ű Ŀ بدورها ً مير الوالد، الشيخ حمد بن خليفة ȋ ملها ا Ź آل المجتمـل، Ŀ ، بشأن دور المرأة ň ثا بذلت Ŗ هود ال Ū وحرلاه على دعم وتشجيل ا Ŀ ها الشيخة موزا بنت نالار المسـند أشرفت عليها. Ŗ إدارة الملفا ورعاية المؤسسا ال

07

ويرلاد لحلفصل لحلسابع تبنتها الدولة Ŗ السياسا والاختيارا الاقتصادية ال مير الوالد، الشيخ حمد بن خليفة ȋ خلال فترة حكم ا آل ، وانعكاساتها علـى ň ثا مسارا التنمية، ويبحث العلاقة ا لعضوية ب هـذه السياسـا والاختيـارا إدارة مـوارد الدولـة Ŀ وكمة الرشـيدة ū كم الرشيد أو مبادرة ا ū الاقتصادية با اليـة والاسـتجابة ū وثروا البلاد ومقدراتها وتأم العيش الكـر للأجيـال ا لاحتياجاتها والاحتياجا المجتمعية للأجيال القادمة. ويدرس سيف سعيد السويدي Ŀ هذا الفص التشريعا والبنية المؤسسية للسياسا الاقتصادية، وموقل "رؤيـة قطر الوطنية 3010 الا تطبيقها ومساراتها، والشـراكا ů هذه السياسا و Ŀ " الاستراتيجية لدولة قطر مل المؤسسا الاقتصادية الكاى لتحقي تطلعا قيادتها تمعها. ů و خير ȋ ا ، Ŀ Ţ ń يهدف الكتا إ و م يد من الاهتمـام Ŵ في الفضول العلمي وكمة ū بمسألة ا الرشيدة من خلال تسليط الضوء على خصولاية التجربة القطريـة كـم ū ضاري لقطر ومقومـا ا ū مل ب التراث ا Ū ا Ŀ ا ً ا رايد ً نموذج ŏ شك ُ ت Ŗ ال ً ً ŏ ُ Ņ مم المتحدة والبنك الدو ȋ الرشيد وأسسه كما أقرتها منظما وهيئا دولية (ا .) ممارسـة Ŀ ارتك عليها Ŗ وقد أثبت هذا النموذج فاعليته عا القواعد والآليا ال جميـل Ŀ حققتها قطر Ŗ الطفرة التنموية ال Ŀ ا ً اعته أيض ų كم الرشيد، وظهر ū ا ً كم وترشيد الإدارة ū عقلنة ا Ŀ القطاعا والمجالا ، وهو ما جع التجربة ملهمة والمجتمل وثروا البلاد وم دراسـتها Ŀ قدراتها، وتغـري بالبحـث والتوسـل مساراتها ومسيرتها. Ŀ لاستكشاف مصادر الإلهام وعنالار القوة

08

قطر وترشيد الحوكمة والمجتمع : المسيرة والقيادة

الفصل الأول

قطر وترشيد الحوكمة والمجتمع المسيرة والقيادة

ق وت ط ر رش ح ة و م ل د ك س : ج ع م م وا م ل ل رة ت ا ي ة والقياد ا ي

العربي صديقي أستاذ التحول العربي للديمقراطية في قسم الشؤون العالمية بجامعة قطر

مقدمة

قطـر Ŀ القيـادة ň ثا

ō تول Ŗ خلال الفترة ال ō ى فيها الشيخ حمد بن خليفة آل

كم ū ترسيخ ا Ŀ بوادر نموذج لافت للانتباه

ف السياسي العر ȋ ا Ŀ بدأ تاز بـي

الرشيد ؛ ȋ فقد استطا ا مير، الشيخ حمد بن خليفة آل ، ň ثا إبان حكمه ( 4884 - داثـة ū ن عـة ا والمعالارة الغربية على المجتمل القطري الذي حافظ على طابعه العر بـي والإ سلامي نفس الوقت واكب Ŀ و Ŀ التغيرا أ ساليب الإ كم على المستو ū دارة وا ى العالمي، ِّ وعلى حد ِّ تعبير الشيخ حمد بن خليفة آل ň ثا : "المجتمل القطري حافظ على هـذه ċ القيم والتقاليد بعد أن أسبغ الله ع ċ و ō ج ō ً علينا م يد ً ا من النعم ، وبعد أ ن ألاـبحت č عالمي ń و ȋ المراتب ا Ŀ قطر č َ تمعنا ألاول ů معدلا النمو فلم ينس Ŀ ا َ ه وتراثه والقيم ج Ŗ ال د ċ س ċ ها عا ه الطوي " ź تار ( 1 ) . ( 1 ) مير: قطر كعبة ȋ خطا شام أمام الشورى، ا Ŀ" المضيوم"، لحلع ب ، 7 نوفما / تشرين ň الثا 3043 ، (تاريخ الدخول: 31 نوفما / ň تشرين الثا 3044 :) http://www.alarab.qa/story/215326 / مير ȋ ا -قطر-كعبة-المضيوم 3041 ) مل ب المعالارة و Ū ، ا ألاالة التراث القطري ؛ ـ ْ فلم تط َ ْ غ َ

09

ولا شك في أن دراسة من ه ذا النوع س تكون مفيدة لأي باحث يهتم بنماذج فن إ ليج العر Ŭ كم في دول ا ū دارة ا بـي خاصة و الوطن العر بـي عامةة وتقةو كم للأ ū الدراسة على تتبع واستقصاء أسلوب القيادة وممارسة ا مير الوالد ، الشةي حمد بن خليفة آل ثاني، خلال الفترة الممتدة بين 4884 و 3041 ؛ ففي ظة هةذ ا لنقلة النوعية التي حظيت بها قطر تحت قيادته ، هناك مسائ كثيرة تستدعي التوثيق كم والمجتمع ū لتجربة مهمة في ترشيد ا 1 . السياق المحلي و العالمي ف ō لقد خل ō َū ا Ŀ التدهور ْ َ و َ ْ ك َ م الوطن العر Ŀ ة بـي التسعينا مـن القـرن Ŀ ديا هايلة نت عنها كساد اقتصادي Ţ العشرين ، مـ ن مظـاهره : الفقـر وارتفـا معدلا البطالة، والفساد المستشري، Č وانعدام التنمية البشرية، وتسو Č س البنية التحتيـة . انب السياسي Ū ا Ŀ و ، نت عنه انتهاكا حقوق الإنسان والعديد من مظاهر الدولـة ō واجهت أزمة شرعية حقيقية شك Ŗ الفاشلة ال ō لت ثورا الربيل العر بــي، Ŀ 3044 ، أهم تهديد لديمومتها. ولكن لـي Ŭ منطقـة ا Ŀ نظمـة الملكيـة ȋ ا Ŀ ال اختلفت ū ا العربـي َ لها خصولايا ق Ŗ ال َ ب لية ودينية كانت بمثابة واز ضد السلطوية و ȋ ا نظمـة البوليس ية الوطن العر Ŀ مهورية Ū نظمة ا ȋ عرفتها ا Ŗ ال بـي. ŏ ولكن هذا لم يقل ŏ مـن Ū الإلالا لمعا ń اجة إ ū ا ِ ة أنوا أخرى من الع َِ ل َ المنظومة السياسية والاقتصادية أو Ŀ وكمة بصفة عامة و ū نمط ا Ŀ كذلك الإلالا منيـة ȋ مور ا ȋ ا ( 1 ) ، أي ń اجـة إ ū : ا إ ٍّ في التنمية البشرية كح Ţ لالاحا تستهدف ٍّ ( 2 ) ، و ـد مـن ū النمو الاقتصادي، وا الفساد ( 3 ) ، كومة وشفافيتها، ū س مساءلة ا Ţ و وإعا و ترشيد أفضـ Ŵ دة توجيه القيم ( 1 ) Lambert, Jennifer, “Political reform in Qatar: Participation, legitimacy and security”, Middle East Policy , (Vol. XVIII, 2011), p. 89-101. ( 2 ) النويضي ، عبد الع ي ، ق ū لح في لحلتنمية ب لحلقانون Ņ لحلدو ولحلعلاقات لحلدولية ، (مطبعة ديدة، الدار البيضاء، Ū النجا ا 4889 .) ( 3 ) عبد الفضي ، مود، "مفهوم الفساد ومعاييره"، Ű لة لحلمستقبل لحلع بيني، ů ( لـد ů 37 ، العدد 108 ، 3001 .)

11

قطر وترشيد الحوكمة والمجتمع : المسيرة والقيادة

نسـب لفهـم ȋ للحوكمة والمجتمل وإعادة بناء الوحدة الوطنية. وهذا هو السـياق ا إ قطر ب Ŀ وكمة والمجتمل ū شكالية ترشيد ا 4884 و 3041 ، أي: Ŗ قبة ال منية الـ ū ا ō تول ō ى فيها الشيخ حمد بن خليفة آل زمام القيادة السياسية. ň ثا نستطيل القول: إن الوطن العر Ŀ كم الرشيد ū أزمة ا بـي هي بدرجة كبيرة ي تاريخ سياسي يكشف النقا عن أمثلة عديدة ȋ أزمة قيادة سياسية واستقراؤنا ċ من منظوما سياسية تآكلت جر ċ اء استفحال الفساد ( 1 ) والظلم الاجتماعي وعـدم الاستقرار السياسي ؛ فقد شهد أمير نوبية و Ū كا ا إ فريقيا ومنطقة وسط ȋ الشرق ا ً عدد ً ċ لم تكن فع Ŗ ا من النظم السياسية ال ċ الة؛ ن قادتها ȋ فقدوا ثقة الشعو لفشلهم Ŀ الذريل إ رساء قواعد لعبة سياسية تضل مسارا مستدامة ومتجددة من خـلال ń وكمة والمجتمل وتهدف إ ū سياسا ترشيد ا توفير فرص الانـدماج السياسـي، و التمك بك أ شكاله، وبلا شك ń تهدف إ توزيل الس لطة ومواطن النفوذ ، ولـو بالتدري ، كمدخ لع ْ ق َْ ل َ ن ة الدولة وع ْ ص ْ رن ة التدبير السياسي. كـم الرشـيد والقيـادة ū هناك دراسا كثيرة تفترض علاقة عضوية ب ا السياسية. ولذلك ، ساسي المستمر ȋ فإن المطلب ا ب أيـ Ŀ كم ū عقلنة ا ة منظومـة سياسية يدعو لبناء القيادة السياسية على أساس الكفاءة والالت ام والوطنية والقبول بمبدأ الشراكة. لذا ، ً لـب تغـيير š Ŗ ب توفير القيادة ال Ÿ ً السـلوك الفـردي Ŀ ا ماعي داخ المؤسسا ، أي Ū للمواطن وا إن كم الرشيد ū ا ń القيادة هي منفذ إ والمجتمل الراشد ( 2 ) الذي لا يمكن بدونه استحداث ال Ŀ معـي الـدؤو Ū ضمير ا خدمة المصلحة العامة ؛ ِّ ن المجتمل بك مكو ȋ ِّ ن اته عبارة عن مستود كبير لطاقا ( 1 " ) الدول العربية Ŀ كم ū برنام إدارة ا - مم المتحدة ȋ برنام ا الإنمايي"، لحلشبكة لحلع بية للنزلحهة ومكافحة لحلفساد ، 31 نوفما / ň تشرين الثـا 3044 ، (تـاريخ الـدخول: 31 نوفما / ň تشرين الثا 3044 :) www.pogar.org/publications/ruleoflaw/acinet-brochure-09e.pdf ( 2 ) الفكرة مستوحاة من الفص الذي يتناول اكتسا المعرفة" Ŀ "السياق المجتمعي المؤثر ، Ŀ تق ي لحلتنمية لحلإ نسانية لحلع بية 3002 ( ، م ȋ برنام ا م المتحدة الإ نمايي، مم المتحدة ȋ ا ، نيويورك، 3001 .)

10

ُ ظ حوكمة رشيدة ت Ŀ قابلة للتحشيد والتوجيه ْ ُ ح ِ ْ س ِ ن استغلال وتأهي العنصـر البشري. Č عد ُ ت Č ُ قطر هي واحدة من منتجي الغاز العالم ممـا يمنحهـا Ŀ والنفط الرايدين إمكانا كبيرة لإعادة إ نتاج الذا وبناء الإ وكمة والمجتمل لغرض ū نسان وترشيد ا تنمية كلية أهدافها بشرية اجتماعية اقتصادية وبيئية كما هو منصوص عليه بوضو ربعة لرؤية قطر الوطنية ȋ الركاي ا Ŀ 3010 ، وهي من إ ازا حوكمة الشيخ حمد ų بن خليفة آل ، أمير قطر من سنة ň ثا 4884 ń إ يه ŏ ل ŏţ لاـيف Ŀ كم ū طواعية عن ا 3041 ُ . فلحظة ولاول الشيخ حمد بن خليفة لس ċ ُ د ċ Ŀ كم ū ة ا 4884 ول Ţ ظة ū هي من حيث ترجمة إمكانا قطر ، خالاة الثروة البترولية ، فرلاة لعصرنة الدولـة، ń إ و ٍّ وكمة والمجتمل كأهم مضخ ū تقنينها، والعم على ترشيد ا ٍّ شيد طاقـة Ţ لدفل و الدول ِّ ص Ţ ة والمجتمل من أج ترسيخ تنمية مستدامة ِّ č ن قطر من التبعية خارجي č ا ومن č أزما الشرعية والثقة وتكافؤ الفرص داخلي č ا، بطريقة تقضي علـى الموروثـا قبة ما قب ū الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية 4884 . 2 . استكشاف مفاهيمي نقدي ً عموم ً ا، هناك جدل علمي متوالا كم الرشيد" ū مما جع من مصطلح "ا أو "Ł كم الصا ū "ا ( 1 ) ً مصطلح ً دد. وعلى الرغم من رواجـه الواسـل ف Ű ا غير إنـه ُ ي ُ أدبيا التنمية Ŀ ستخدم ( 2 ) داء أو الإ ȋ لتولايف ا جراء العملي التطبيقي، إ شـارة المنهجية ń إ ُ ت Ŗ ال ُ ن ŏ ف ŏ ذ بها المؤسسا العامة تدبير الشؤون العامـة أو إدار ة المـوارد العامة ( 3 ) . كم هو ū ا الإ أي Ŀ دارة أو التدبير ة Ŗ عملية تصنل القرارا أو العملية الـ ( 1 ) كريم، حسن، كم لحلصالح ū مفهوم لح ( ، مرك دراسا الوحدة العربية ، بيرو ، 3001 ،) ط 4 ، ص 7 - 30 . ( 2 ) عبد اللطيف ، عادل ، كم لحل شيد: لحلمضمون ولحلتطبيق ū لح ( ، مـم المتحـدة ȋ برنـام ا الإنمايي ، نيويورك ، 3043 .) ( 3 ) رزي ، كمال، " التنمية Ł كـم الصـا ū الوطن العربـي مـن خـلال ا Ŀ المستدامة والديمقراطية ،" لة لحلعلوم ů لحلإنسانية ، (العدد 34 ، 31 نوفما / ň تشرين الثا 3044 .)

11

قطر وترشيد الحوكمة والمجتمع : المسيرة والقيادة

ساير Ŀ من خلالها يتم تنفيذ تلك القرارا أو السياسا العامة. وكما هو الشأن ً الا العربية نظر ū ا ً ية والثقافية والاجتماعية ف ź ا للخصولايا السياسية والتار إنـه من الصعب ج č د č ا "تسفير" اول جاهدة Ţ عالمنا بالرغم من أن العولمة Ŀ المصطلحا َ "ك ْ َ Ŀ و ْ ننة" أ نماط السلوك سواء كانت استهلاكية أم فكرية. ولذلك ، ـاذ ţ وجب ا يطة عند القيام بأي ū ا إ Ŗ سقاطا مفاهيمية خالاة تلك ال وردتنا من الغر ، ومن كم الرشيد" الذي ألابح معتم ū ضمنها مفهوم "ا ً د ً طا السياسي العر Ŭ ا Ŀ ا بـي والاقتصادي ولا يثير استخدامه أي جدال كاديمي ȋ ق ا ū ا Ŀ لدى مستعمليه سواء أو الإ نمايي أو السياسي والاقتصادي. إن دراسة َ صولاية الق Ŭ ا َ َ ط َ رية تستوجب عم ً لا č ً نقدي č ا فيه إ دراك للبيئة امحقليـة ومكوناتها ؛ ف الآن ما زالت السلطة تتمتل ب ŕ ح أي Ŀ " صبغة "القداسة ة بيئة سياسية Ņ عربية. وبالتا ، ريد السلطة السياسية š كم الرشيد هو ū لا يمكن افتراض أن قوام ا من قداستها كمرك ودولا يدير ويد ِّ ب ِّ ر الشأن العام ؛ فالسلطة ما زالت ـتفظ Ţ بطابل المرك ية ، مير الوالد لدولة قطر ب ȋ وقيادة ا 4884 و 3041 كانت عبارة عن و ŕ مسطرة سياسية ح إ ً ساسي حكيم ȋ ن كان طابعها ا ً ا وميا ً لا ً عقلنـة الدولـة ń إ وكمة والمجتمل ū وترشيد ا . استحدثها الشيخ حمد بن خليفـة Ŗ فكانت الآليا ال تنحو بلا شك منحى إ دولته و Ŀ شراك المجتمل إ ق العام ū ا Ŀ دماج المواطن ŕ ؛ ح إ ديد لسنة Ū ن دستور الدولة ا 3001 Ŀ ول مـرة ȋ " يستخدم مصطلح "الشـعب المنطقة Ŀ كم الرشيد" على حداثة نشأته ū الرسمي. لكن مفهوم "ا ň طا القانو Ŭ ا العربية ، ليجي بالتحديد Ŭ والسياق ا ُ ، ي ُ قر مسـار Ŀ أ من منظور أنه بداية واعـدة وخالاة من حيث Ř الكلمة من مع Ŀ الترشيد بك ما č الدلالة الإلالاحية، سياسي č ا č واقتصادي č ً ا، مرور ً ا بالتمك بك أنواعه سواء جه ة الدولة ȋ سسة ْ بهدف الـمأ ْ Ŀ ً قيادة الدولة للمجتمل احتكام ً ميل، Ū قوان عامة سيادية ثابتة يتساوى أمامها ا ń ا إ أو استكمال الترشي Ŀ شراكة المجتمل كشرط أساسي د. Ņ وبالتا ، فإن المنعطف الث Ŀ المجتمل الراشد لا يتجاوز فهمـه ň السياسي الآ Ŀ قا Č على أنه عملية تمد Č ن متوالالة - انطلقـت هـي Ŗ الانتخابا البلدية الـ Ŀ كما نرى

11

مير الوالد ȋ ت قيادة ا Ţ خرى ȋ ا ، الشيخ حمد بن خليفة آل ň ثا - عملية موازيـة Ŀ ř معي والوط Ū أخلاقيا وممارسا التكاف ا لترشـيد ń اكم بامحقكوم. الهدف هو شراكة تهـدف إ ū كم وعقلنة الدولة وعصرنة علاقة ا ū ا الإ ي وليس فيها تنافس أو توزيل أدوار Ÿ دماج مل توزيل ج يي وتدر ؛ إ ذ تبقى الدولـة ً راعي ً ا ً رك Ű و ً ا č أساسي č ا يارا والمسارا الكاى للمجتمـل Ŭ للتحديث ومعنية بتحديد ا وتقنينها وتمويلها . المجتمل الراشد إ ً ذ ً الة القطرية هو ضبط لص ū ا Ŀ ا يث Ş يقا السياسي لا يكون فهمنا للحكم الرشيد على أنه ولافة هلاميـة تنسـخ المـوروث القطـري ومك ن ِّ و ِّ والقبلـي والسياسـي لتسـتحدث ř اكي الموروث الدي Ţ اته ب بالعكس هي مهارا جديدة يكون فيها الإ راط ŵ از والمشاركة والا ų ً وسيادة القانون أساس ً ا لمعيارية تمـل ů عمادها تنشئة ِّ يفع ň مد ِّ يط Ű Ŀ دم التأقلم ţ جديدة إقليمي. وبناء سمة الدولة ( 1 ) هو من خصولايا التجربـة ِّ كم والمجتمل بطريقة هاديـة ومتدر ū ترشيد ا Ŀ القطرية الواعدة ِّ جـ ة فيهـا مراعـاة للموروث وتقدير للقدرا البشرية المتاحة ( 2 ) . ولم يأ دعم قطر للثورا العربي ة مـن تواه Ű Ŀ فراغ، بالرغم من جدل الباحث ( 3 ) ، Č ب لربما كان نتيجة طبيعية لتقب Č القيـادة Ŀ القطرية 3044 و 3043 Ŗ رية الـ ū للعناوين القيمية الكاى كالمشاركة والكرامة وا أتون الربيل العر Ŀ ناد بها ساحا الاحتجاج بـي تلف عـن ţ جوهرها لا Ŀ Ŗ وال مسارا الإ لالا كانت Ŗ ال إ لالاحا الشيخ حمد بن خليفة آل تهيئ لها مـن ň ثا تعمي مبـادئ ń مبادرة تهدف إ Ŀ كان قد استنبطها وفتحها Ŗ خلال ورشة العم ال د من الفساد ū سيادة القانون والمشاركة الشعبية والمساءلة وا ( 4 ) . وكان تسليم السـلطة ( 1 ) Peterson, John , “ Qatar and the world: Branding for a micro- state”, The Middle East Journal , (Vol. 60, 2006), p. 732-748. ( 2 ) التميمي، نواف ، تكوين السمة الوطنية Ŀ "دور الدبلوماسية العامة .. حالة قطـر" ، م كينز زي ة للدرلحسات Ū لح ، 4 يونيو / ح يران 3044 ، (تاريخ الدخول: 31 نوفما / ň تشرين الثا 3044 :) http://studies.aljazeera.net/reports/2011/2011921163518468685.htm ( 3 ) رجب، إيمان، اه الثورا العربية" š "التناقض: كيف يمكن فهم سياسا قطر ، لينة ů لحلسياسة لحلدولية ، (العدد 497 ، 3043 .) ( 4 ) هيكال، برنارد، لحلمملكة لحلع بية لحلسعودية ، قط ولحلثورلحت لحلع بية ( ، لس العلاقـا ů ارجية Ŭ ا ، نيويورك، 3044 .)

14

قطر وترشيد الحوكمة والمجتمع : المسيرة والقيادة

ـت العـ Ţ فكان الشيخ تمـيم

طيط ţ ا وعلى أساس متقن؛

č ي Ÿ الشيخ تميم تدر ń إ č

الساهرة للأمير الوالد ، الشيخ حمد ، قد ُ ك ŏُ ل ŏ ف، منذ عام 3040 ، ـو مت ايـد Ŵ وعلى ، برعاية العديد من الملفا والمسؤوليا الم همة Ŀ إدارة الدولة. Ņ وبالتا ، ً ووفق ً ا لمصـادر موثوق بها ، كان مير ȋ ا الشيخ حمد قد ō خط ō ط جي ألاغر ń كم إ ū لنق ا č سـن č ا قبـ انتفاضا الربيل العربي ( 1 ) . خرى مفهوم ليس ȋ "القيادة" هي ا ا ً بسيط ً ب ō وإنما هو مرك ō ً وفق ً ا لما تولاـلت إ الفلسفية ŕ اث السوسيولوجية والسياسية وح Şȋ ليه ا ( 2 ) ، Ņ وبالتا فـإن دراسـة ت قيادة الشيخ حمد بن خليفة Ţ كم الرشيد ū ا آل لها سياق وخصولاـية لا ň ثا يمكن ا هذا المضمار هو أننا أمام شخصية سياسـية Ŀ دير بالذكر Ū لقف عليهما. ا المعتـرك السياسـي Ŀ توقيت الـدخول Ŀ تتمي بمهارة المناورة السياسية خالاة روج منه. Ŭ وا بعبارة شايعة ب القطري : َ الشيخ حمد "ف َْ ل ْ تة" (  ) ية، ź تار إ ً شارة ً إ ń عالم السياسة Ŀ أنه "ظاهرة" نادرة العربية. هذا الإ طراء المستح لا يأتي من فـراغ ب فيه إ نكة ū ا ń شارة إ اة Ŭ والإ وا ċ دراك وطول الن َ ċ ف َ س السياسي؛ إ مير ȋ ذ عرف ا وكيف يدخ السياسة من بابها الواسل ŕ الشا م عام 4884 ً ، ت امن ً ظـة ū ا مـل ية تتطلب التغيير ź تار رأة وم Ū أداء قطر كفاع سياسي، وبنفس ا Ŀ هارة اقتنـاص أوج قوته، وهذه من نـوادر Ŀ روج من السياسة Ŭ ظة ا ū الفرص المناسبة، اختار ( 1 ) الشيخ عبد الله بن خليفة آل ، شق ň ثا ي ومستشار مير ȋ ا الشيخ حمد بن خليفة آل ň ثا ورييس وزراء قطر ب عامي 4884 - 3007 ، وقد أجرى مقابلة مل تلي ف يون قطر، وقال شقي ȋ ا مير الساب : إن الشيخ حمد ذكر له قب ثلاث سنوا بأ نه سيترك كم ū ا بهدف تمك Ŀ جي الشبا القيادة. "Sheikh Tamim succeeds father S heikh Hamad as Emir of Qatar”, Doha News , 25 June 2013, (Visited on 20 June 2016): http://dohanews.co/qatar-prepares-for-power-transition / ( 2 ) Bass, B. M. Handbook of Leadership , (Free Press, New York, 1990). (  ) َ ل َ ة من ف ċ تة اسم مر ْ ل َ المعجم اللغوي: "ف Ŀ ََ ċ َْ حالة متميـ ة، ř تا ، ويع ْ ل َ تا وف َ ل َ ت، جمل ف َْ ََ ا"، ً ا متمي ً ا موهوب ً كان فلتة زمانه: كان حاذق ً ً ً قاموس لحلمعيناني ، دون تـاريخ، (تـاريخ الدخول: 4 يناير / ň كانون الثا 3044 :) https://www.almaany.com/ar/dict/ar-ar / فلتة /

15

السياسة العربية على الإ طلاق؛ إ ً د نظير ų ذ لا ً ا ي ŏ لتخل مير الوالد ȋ ا الشيخ حمد عن السلطة الوطن العر Ŀ بـي. ومن هذا المنظور يمكن استيعا خصايص القيادة عند الشيخ حمد بن خليفة آل وفهم نمط قيادته ولو ب ň ثا إ از ؛ Ÿ نه ȋ وحد لفهم ȋ النه ا ِّ سر ِّ انطلاقة قطر ديـدة Ū مسار تنموي لااعد ومواكبة لمقوما القوة ا Ŀ كــ " القوة الناعمة " ( 1 ) تصنل الإ Ŗ ال Ņ ضـور الـدو ū شعا السياسي والاقتصادي وا الواسل. إ ٍّ حد ٍّ ń ما ا التفاع ب ų كان مير ȋ ا الشيخ ، حم د بن خليفـة آل ،ň ثـا كقايد، ـدث أو ū والمواطن عملية تمت وف كاري ما مكتسبة لـ عيم لاـنل ا ظة اقترن فيها عنصر المفاجأة بعنصر التأثير ū Ŀ " "التاريخ Ŀ حـداث و ȋ مسار ا Ŀ تصرفا المنالارين قي أهداف معينة لم تكـن Ţ عندما اقتضت اللحظة السياسية ċ تتحم ċ التردد أ و الفش Ņ . وبالتا ، فإن هذه القـدرة علـى التـأثير Ŀ سـلوك الآخرين ( 2 ) ، أو مهارة ممارسة ية ه ź أداء مهمة تار Ŀ موعة العم ů النفوذ داخ ي ال Ŗ أوجد ظة القيادة ، ū والقايد الشيخ ، حمد بن خليفة، أ مسك ب مام المبـادرة ً لاانع ً ي أو منعطف ج ź دث تار ū ا َ ل ؛ َ فهو الذي ـ ū دث وا ū لانل ا دث بـدوره ُ لانعه. وهذا مما ي ُ نسب لكاري ما القيادة الممي ة والف ا ċ ع ċ لة ( 3 ) . Ŀ هذا الدخول العريض المعترك السياسي يفرز قيادة بسما أو خصايص ، منها القدرة على قي الإجما Ţ ř الوط و و ا ُ تنمية ر ُ لتعاون سبي Ŀ رفاه الوطن أوقـا Ŀ والذود عـن حمـاه صولاية الإ Ŭ زما . ا ȋ ا ضافية هي أن كسب ية ź الرهانا التار ، كما لانل الشيخ حمد بن خليفة آل Ŀ ň ثا 4884 ، ُ بموجبها ي Ŗ لم يكن بفع العباءة القبلية ال ُ مـنح ي ź كم مهارة وابتكارية السب التار Ş ح التوريث السياسي ب كان ، أن Ř بمعـ الشيخ حمد بن خليفة آل كسب رهان القيادة ليس لانتمايه ň ثا القبلي -وهذا بلا ( 1 ) عبد الله، جمال، ارجية لدولة قط ( Ŭ لحلسياسة لح 3002 - 0991 ): رولحفعها ولحست لحتيجياتها ، ( يرة للدراسا Ū مرك ا ، الدوحة، 3041 )، ط 4 . ( 2 ) Fiedler, F.E. A Theory of Leadership Effectiveness , (McGraw-Hill, London, 1967). ( 3 ) Mullins, L.J. Management and Organisation Behaviour , (Pitman Publishing, London, 1996).

16

قطر وترشيد الحوكمة والمجتمع : المسيرة والقيادة

شك عنصر مهم وع ام مساعد - َ دارة مهارة ŝ نه أثبت ȋ ب َ لانل دث كـأمر ū ا ي ź يصنعها أي قايد تـار Ŗ واقل لا مناص منه. هذا ج ء من الكاري ما المرحلية ال فتصنعه. لابد من الإ مصطلح "الديمقراطية" ń شارة هنا إ ؛ إذ أشار 14 المئـة مـن Ŀ القطري ń إ أن " ْ كو ْ ن č الانتخابا مهـم جـد Ŀ لهم القدرة على التصويت " č ا ( 1 ) . ū لكن تثم ا Ŀ č الانتخابا بهذه النسبة المتوسطة جد Ŀ التصويت č ا ربما يؤكـد نتيجة أ ً خرى تعكس اهتمام ً كم الرشيد كقيمة ونمط حكـم لكـن سـلوك ū ا با ً التفويض للقيادة لا ي ال عالي ً ا، كما يتضح من استطلا آخر لسنة 3043 ؛ حيـث ك شفت الغالبية العظمى من أفراد الع ِّ ي ِّ ً نة القطرية والوافدة دعم č ً ا قوي č ا للمؤسسـا السياسية وكذلك مستويا عالية من الثقة Ŀ مؤسسا الدولـة ـاه š و سـلوك التفويض. وبسؤال المستجوب : أي مدى تواف على أن الديمقراطية، على الرغم ń إ من عيوبها، لا ت ال أفض من أي كومة ū شك آخر من أشكال ا ؟ أجا ما يقر من 91 % من القطري والمقيم Ō من ك Ō بـ هـذا Ŀ " "أواف " أو "أواف بشـدة الاستطلا . وبالمث ، اهتم 77 % من القطري و 94 % من الوافدين بصـفة "مهـم č جد č ا" أو "مهم" با ُ بلد ي Ŀ لعيش ُ č حكم ديمقراطي č ا ( 2 ) . لكن الديمقراطية كمفهوم لا معظم الوطن العربي Ŀ جدل كبير Ű ت ال ( 3 ) ، وقطر لا تشذ عن هذه القاعدة حيث إ دما والمشاركة يتصدران هموم Ŭ ن توفير ا ( 1 ) قوق الإ ū "استطلا اللجنة الوطنية نسان" ، معهد لحلبحوث لحلاجتماعية ولحلاقتصينادي ة لحلمسحية بج امعة قط ، يناير / ول ȋ كانون ا 3043 ، (تاريخ الدخول: 31 نـوفما / تشـرين ň الثا 304 :) http://www.nhrc-qa.org/wp-content/uploads/2014/03/National_Human_Right _Report_FINAL_English-version.pdf ( 2 ) قطر Ŀ "استطلا للحياة 3043 ،" معهد لحلبحوث لحلاجتماعية ولحلاقتصادية لحلمسينحية بجامعة قط ، (تاريخ الدخول: 31 نوفما / ň تشرين الثا 3044 :) http://sesri.qu.edu.qa/sites/default/files/Eng/ExecutiveReports/2012/OmniBus2 012.pdf ( 3 ) لاديقي، العربـي، إعادة لحلتفكير في لحلديمق لحطية لحلع بية: لحنتخابات بدون ديمق لحطية ، ( مرك دراسا الوحدة العربية ، بيرو ، 3040 .)

17

Ţ المواطن . فهناك ظ Ŏ ف Ŏ ň على الديمقراطية ب كوادر المجتمل المـد ؛ "ففـي قطـر Ŵ فراد ȋ يكشف استطلا للقيم، أن المشاركة المدنية لا يمكن أن تقود ا و م يد من الاستطلا ه Ŀ التقدير للديمقراطية، والمفارقة العجيبة ي أن أولئك الذين ينشطون هم أقـ قبـو ň منظما المجتمل المد Ŀ بقوة ويتمي ون بمشاركة عالية ً لا ً لفكـرة الديمقراطية" ( 1 ) . ومل أن الدستور المعتمد منذ 3001 لنشـاطا المجتمـل ū يمنح ا ň المد إ لا أن الهاجس الرييسي الذي لا ي ال يطغى على اهتماما منظما المجتمل هو ň المد ، حسب استطلا قام به معهد البحوث المسحية الاجتماعية والاقتصادية ( SESRI ) وجامعة قطر ، أ دما لمجموعا Ŭ ن: "بناء المهارا وتوفير ا معينة مـن نشطة منظما المجت ȋ الناس كانت من ب الاهتماما الرييسية شملها Ŗ ال ň مل المد الاستطلا " ( 2 ) . وربما يكون هذا مقبو ً لا ً مرحلة Ŀ إ نشاء المجتمل الراشـد عنـدما تكون ň فكرة المجتمل المد فيه هم هو ȋ حديثة النشأة. لكن ا أ Ŀ ن المجتمـل دخـ Ņ والترشيد. وبالتا ň مرحلة جديدة من طور التأهي المد ، ـذر والواقعيـة ū فإن ا ċ مهم ċ ان عند ا انطلاقة ترشيد المج Ŀ لبحث Ŀ استهلتها القيادة Ŗ قطر ال Ŀ تمل ظـ حكم مير ȋ ا الشيخ ، حمد بن خليفة آل ň ثـا ، بـ 4884 و 3041 ؛ إذ لا يمكـن Č استخدام معيارية وقياسا لا تمت Č للواقل القطري بأي ة لالة. خلـ ń كم والسعي إ ū والانتخابا البلدية هي ج ء لا يتج أ من ترشيد ا ا لمجتمل الراشد بتحفي المشاركة ؛ لذا طا الرسمي القطري Ŭ لا يصف ا الانتخابا بأنها ج ء من مشهد ديمقراطي. لكن الاهتمام العالمي بانتخابا المجلـس البلـدي المرك ي فيه ناة تشجيعية لهذا المسار السياسي كما يتضح من إ حدى الدراسا : ( 1 ) جنغلر، جاست ؛ تسلر، مارك، " ياة المدنية والمواطنة الديمق ū ا قطر Ŀ راطية " ، النتاي من قطر Ŀ ول ȋ مسح القيم العالمية ا ، 3043 ، (تاريخ الدخول: 31 نوفما / ň تشـرين الثـا 3044 :) https://wapor2012.hkpop.hk/doc/papers/ConcurrentSessionsV/VD/VD-4.pdf ( 2 ) بقطر لسنة ň "استطلا منظما المجتمل المد 3041 ،" معهيند لحلبحينوث لحلاجتماعيينة و لحلاقتصادية لحلمسحية بجامعة قط ، (تاريخ الدخول: 31 نوفما / ň تشرين الثا 3044 :) http://www.nhrc-qa.org/wp-content/uploads/2014/01/2013_Report-NxHRC-_Final- _English-with-intro-from-NHRC-.pdf

18

قطر وترشيد الحوكمة والمجتمع : المسيرة والقيادة

اه š "اتبعت القيادة القطرية هذا الا (ا لمقصود به هنا الإ عام Ŀ ) لالا 4884 ، عندما ـاذ ţ انتخابا وطنية للمجلس المرك ي البلدي. كما قرر ا Ŀ قرر الشرو التصـويت والترشـح Ŀ ـ ū خطوة لم يتخذها جيرانهم وشملت إعطاء المرأة ا ؛ ف Ŀ Ŗ مة الكوي ȋ الانتخابا العادية لمجلس ا 4883 عام ŕ ح 3004 ، تمنح الرجـ Ŗ الكوي فقط ح التصويت والترشح ، و ُ المرأة الع ُ Ŀ المشاركة Ŀ ū مانية اكتسبت ا عام Ŀ الانتخابا 3001 .. .وهكذا، فإن منح المرأة حقوقهـا السياسـية يعطـي ليجية" Ŭ المنطقة ا Ŀ الشرعية لعملها خارج المن ل بطريقة جديدة ( 1 ) . 3 . الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ومسيرة ترشيد الحكم وال مجتمع مير الوالد، ȋ س ا ċ كر ċ الشيخ حمد بن خليفة آل ، ň ثا يـة ź القيادة والفرلاة التار وكمة استكما ū رهان مل السياسة من أج ترشيد ا Ŀ للدخول ً لا ً ية ź لشرعيته التار كقايد، ِّ متلم ً ِّ س ً ا على المدى الطوي ، بلغة فلاسفة السياسة ، تصور "عقد اجتماعي" جديد من ركاي ه القانون (ا Ŀ ديد Ū لدستور ا 3001 ) (  ) ، و التنمية البشرية المستدامة ŏ كضمانة تقل ŏ ال التعليم والدخ والرفاه والفرص ب القطري ů Ŀ من التفاوتا (وهو مضمون رؤية قطر الوطنية 3010 )، وتوزيل مبديي للسـلطة (الانتخابـا البلدية منذ 4888 كم الرشيد ū )، وا ، أي سير عم المؤسسا بطـر ق شـفافة، د من الفساد، وتنشئة المجتمل الراشد الذي يف ū والمساءلة وا ِّ ع ِّ تمك ك مكوناتـه البشرية ومؤهلاته القيمية والذهنية من ترسيخ التمدن الرفيـل ومبـادئ الضـمير معي والطوعي وأخلاق المساواة ب رجاله ونسايه. Ū ا وإ درجة ما لا يمكن ń الفص ب قيادة الشيخ حمد بن خليفة آل للدولة ň ثا وإ ً امتد على مدى ثمانية عشر عام Ŗ شعا قطر خلال فترة حكمه ال ً ا؛ مير ȋ فـا ( 1 ) Lambert, Jennifer, “ Political Reform in Qatar: Participation, Legitimacy and Securit”, Middle East Policy Council , (Visited on 23 November2015): https://mepc.org/political-reform-qatar-participation-legitimacy-and-security (  ) أجري الاستفتاء على الدستور الدايم لدولة قطر يوم 38 أبري / نيسان 3001 Ŀ ، ولادر

ميري ȋ الديوان ا بتاريخ 9 يونيو / ح يران 3001 .

19

الوالد، من دون مبالغة، هو مؤسس الدولة العصرية. وهذا الإ از يرتبط بسـما ų قيادته وقدرته على التأثير، وهو ما جع الشيخ حمد -كأمير- َ الرج َ المناسب لتبو ؤ الصدارة السيا المكان المناسب والوقت الملايم Ŀ سية ؛ فالقايد ليس فقط من يكسب امحقك السياسي Ŀ قيادة فعلية ń زمام القيادة، ب أكثر من ذلك هو الذي يترجمها إ اليومي، وهذه م ي سما نمط القيادة عند الشيخ حمد بن خليفة ń ة تضاف إ آل ň ثا كأمير قاد ديات Ţ ظرف سياسي له Ŀ دولة قطر سام وخصايصه حيث تألقـت Ū ه ا فـض Ŀ ضور الدبلوماسي كوسيط نشيط ودؤو ū مؤشرا التنمية، وبا Ŀ قطر الن اعا ، ومن خلال تقد مشهد إ ـ ً يرة موقع Ū علامي جديد احتلت فيه قناة ا ً ا č ريادي č č ا عربي č č ا ودولي ، č ا إ ً المضي قدم ń ضافة إ ً كم والمجتمل وعصرنة قطا ū ترشيد ا Ŀ ا الطاقة č بالتركي على قطا الغاز فتحولت قطر كم č ً ا وكيف ً قيمة ń المجالا إ ŕ ش Ŀ ا č مضافة سياسي č č ا واقتصادي č č ا ودبلوماسي č ا ( 1 ) . أما بالنسبة للمواطن القطري ، فإن ُ هذا النجا لا ي ال ي ُ الـتمك Ŀ تـرجم المت ايد من خلال، أو ً لا :ً استهلال المشاركة السياسـية، خالاـة بفـتح عصـر الا ول مرة بد ȋ نتخابا ا ً ء ً تمـل ů بالبلديا كورشة عم للتنشئة السياسية وخل راشد. ا: ً ثاني ů قوق السياسية والمدنية وتكـوين ū سيادة القانون وا ت ň مـل مـد خل المجتمل الراشد كانت من أهداف دستور Ŀ ń كخطوة أو ديد Ū البلاد ا لسنة 3001 . ا: ً ثالث المرأة، و نس Ū المساواة ب ا ، ومعدل إتمام مرحلة التعليم الابتـدايي، Ŀ التعليم الابتدايي والثانوي، ومشـاركة المـرأة Ŗ مرحل Ŀ وازدياد نسبة الإناث كم والمجتمـل ū خرى من مكاسب ترشيد ا ȋ القوى العاملة وسياسة التمك هي ا مير الوالد ȋ ت قيادة ا Ţ الشيخ حمد . ا ً رلحبع ً : عصرنة الإدارة الاقتصادية : و هذا هو ما ċ خل الفرص الاقتصادية المستدامة وحس ċ ن من نوعية الإدارة العامة، ونوعيـة إدارة داء داخ البنوك ȋ المي انية وا . و قد آتى التركي على قطا الغاز ثمـاره Ņ إجمـا Ŀ ألابح دخ الفرد القطري مـن أعلـى ŕ الدخ امحقلي العام والإنفاق والتوزيل ح ( 1 ) عبد الله، جمال، ارجية لدولة قطر ( Ŭ ولا وآفاق السياسة ا Ţ" 4884 - 3041 ،") لينة ů لحلدبلوماسي ، (العدد 40 ، يونيو / ح يران 3041 ، الدوحة .)

11

قطر وترشيد الحوكمة والمجتمع : المسيرة والقيادة

ال دخول العالم، وتو Ŀ ً قف عج الموازنة الذي كان موجود ً حقبة ما قب Ŀ ا 4884 . ا: ً خامس البنية التحتية: جودة البنية التحتيـة، وموثوقيـة إمـدادا الكهربـاء، والتليف يون والهاتف ثم الهاتف امحقمول فالإ نترنت. ا: ً سادس التعليم: توفير التعلـيم جميل المراح ، وتطوير البنيا التحتي Ŀ وضمان جودته Ŗ ة، وإقرار السياسا الـ ارتفا Ŀ أسهمت ً الذي شهد تطـور Ņ معدلا الالتحاق بالتعليم العا ً ً ا مت ايـد ً ا ن Ŗ المدينة التعليمية ال Ŀ جامعة قطر أو Ŀ سواء ع ċ و ċ كاديمي. ȋ وا Ŀ ت المنت المعر 4 . وا ركائز نجا ازت ترشيد الحكم والمجتمع خطت و بناء دولة حديثة Ŵ قطر خطوا ثابتة مل ب š لاالة ȋ ا والمعالارة ؛ فحققت العديد من الإ ارج Ŭ الداخ وا Ŀ ازا ų ؛ فعلـى المسـتو ى ـارجي Ŭ ا أ لابحت قطر ذا ثق سياسي عل ى الصعيد الإ قليمي والعالمي ؛ إذ اسـتطاعت أن ُ ت ُ راكم ا č كم č ً كبير ً ا من الإ ازا عل ų ى المستوى č ارجي وكم Ŭ ا č ا أ كا علـى لاـعيد كم الرشيد ū سياسا ا الداخ . وهذا Ŀ النجا استرعى انتباه الكثير من الباحث ċ والكت ċ ċ ا ولان ċ ا القرار ؛ فقد ألابح لقطر Ŀ دورها الفاع ح الن اعا ، كمـا د ċ س ُ ċ š الب ُ عد الإ ارجية القطرية Ŭ السياسة ا Ŀ ň نسا بشك جلي ( 1 ) ؛ وظهر بوضو أ ِّ السياسة القطرية لفض Ŀ ثر القيم ِّ ȋ لاراعا تعصف با مة العربيـة ؛ ممـا جعـ طا السياسي القطري Ŭ ا إ ُ زاء هذه القضايا ي ُ نظر له باهتمام كبير من المفكرين. وعلى المستو ى الداخلي، استطاعت قطر Ţ أن ق ً قدر ً ً ا كبير ً ا من الإ ـازا ų Ŗ ال ياة العامة بطريقـة ū ا Ŀ تمك وتفعي دور المواطن القطري ń أد بدورها إ ŏ ترك ŏ على التدرج التأهي Ŀ ؛ حيث تمي قطر عن دول عربية كـثيرة بوجـود و "م Ŵ خارطة طري ْ أ ْ سس ة" المشاركة المجتمعية بناء عل ى قناعة داخلية راسخة و إيمان عمي من القيادة القطرية بضرورة تفعي و إ بناء الدولة. تأتي هذه Ŀ شراك المواطن سياق رؤية و Ŀ طوة Ŭ ا ا ستراتيجية أمير البلاد ، آنذاك، الشيخ حمـد بـن خليفـة ( 1 ) أوسوليفان ، ميغن، ط Ŭ لح ط لحلش ق لحلأوسط ِّ لحلكبيرة لقط لحلصغيرة قد تغي ِّ ( ، لـس ů ارجية Ŭ العلاقا ا ، نيويورك ، 3044 .)

10

ديات Ţ خوض

َ ديثة ولحلإنسان لحلق ū "بناء دولة قط لح َ َ ط َ ي لحلقادر عل ى

آل ň ثا Ŀ

لحلعص وبناء لحلوطن" ŏ . فمنذ تول ŏ ي مير ȋ ا الشيخ حمد كم ū ا ، قامت قطر بالتأسـيس ُ لبناء نظام م ُ ؤ ċ س ِ ċ س ِ ي حديث وعصري يعم عل ى تفعيـ وتعميـ دور المـواطن ياة العامة ū ا Ŀ ولاو ً لا ً . ففي خلال Ņ السياق الإقليمي والدو Ŀ موقل الصدارة ń إ ń و ȋ السنوا ا من حكم مير ȋ ا الشيخ حمد ، ȋ استكم وضـل ا طـر القانونيـة ديثة ū الصحيحة لبناء الدولة ا ، ولادر العديد من القرارا الم ـدد Ţ Ŗ همـة الـ كم وعلاقة المؤسسا بعضها البعض وأبرزها ال ū طبيعة نظام ا فص بـ إمـارة ديد الاختصالاا لك منهما. كـذلك العمـ Ţ لس الوزراء و ů البلاد ورياسة على ُ ت Ŗ تشكي العديد من المؤسسا ال ُ ؤ ِّ س ِّ ُ س لبناء الدولـة الم ُ ؤ ċ س ċ ـ ِ س ِ ديثـة ū ية ا ،ř لس الدفا الوط ů وأهمها و هت قطر š ا ا ً أيض ń ً إ مراجعة شاملة للعديـد مـن Ŗ التشريعا والقوان وال من أبرزها إلغاء الرقابة المباشرة على الصحف وتعـدي ŏ قانون المطبوعا والنشر وغيرها من القوان والتشريعا المنظ ŏ مة لسياسا الدولة Ŀ داثة ومواكبـة العصـر ū ضمن منظور ورؤية ا إ صولاـية العربيـة Ŭ طـار ا والإ سلامية ( 1 ) . وعلى كم وتعمي المشاركة ū ترشيد ا Ŀ طري التدرج المجتمعيـة، حفلـت مسيرة البناء ب العديد من الإ شهدتها قطر خلال السنوا الماضية Ŗ ازا ال ų ؛ فعلى لاعيد مستوى ȋ الشفافية ومكافحة الفساد، لاادقت قطر على اتفاقية ا مم المتحدة العام Ŀ لمكافحة الفساد 3007 ، وألابحت ً طرف ً ا فاع ً لا ً ً ونشيط ً ȋ ا ضـمن ا طـراف ŏ الدولية الموق ŏ عة على هذه الاتفاقية ؛ ومن ثم قامت قطر ب إ نشاء هيئة الرقابة الإ داريـة والشفافية عام 3044 ؛ ȋ فحسب منظمة الشفافية العالمية، احتلت قطر المرتبـة ا ń و č عربي č ا والمرتبة 48 č دولي č ا من ألا 490 دولة علـى مسـ توى الشـفافية Ŀ العـالم ومكافحة الفساد. كذلك ، فإن قطر من الدول الناشطة č والفاعلة عربي č ـ č ا ودولي Ŀ č ا ō مكافحة الفساد حيث نظ ō مت وعقد العديد من المنتديا والمؤتمرا للمساهم ة Ŀ ( 1 ) Kayaoĝlu, Turan, “Islam and Foreign Policy: The Case of Qatar”, European Journal of Economic and Political Studies , (Vol. 8, 2015), p. 93-111.

11

قطر وترشيد الحوكمة والمجتمع : المسيرة والقيادة

Ŀ هود الدولية Ū ا ċ ترسيخ مبدأ الشفافية ومكافحة الفساد من خلال دور المـد ċ عي مـم ȋ ـت مظلـة ا Ţ بعض الـدول Ŀ موال المنهوبة ȋ استرداد ا Ŀ العام القطري المتحدة. على لاعيد التنمية الاقتصادية ، ً اعتمد قطر عدد ً ا من الاام ذا مدلولا اقتصادية وتنموية أ قي معدلا نمو مستمرة تسير بـوتيرة متناسـقة Ţ Ŀ سهمت مل أ قطر Ŀ هداف التنمية المستدامة ؛ حيث استطاعت أ ق معـدلا قياسـية Ţ ن ȋ خلال ا عوام السابقة من حيث ارتفا النات امحقل ي ومعدل دخ الفرد. فحسب Ņ تقرير معهد التموي الدو ċ ، تتصد ċ لـي العر Ŭ ر قطر قايمـة مـن دول ا بــي وأوروبا وأ ميركا ع لى أ ساس نصيب الفرد من النات امحقلي الإ الـذي يفـوق Ņ جما 400 أ لف دولار. ال ů Ŀ التنمية البشرية ċ ، تتصد ċ ر قطر الدول العربية مـن حيـث الم ا Ŀ ؤشر العالمي لتنمية البشرية. وقد اعتمد ترشيد Ŀ المسار القطري كم ū ا وخل ċ المجتمل الراشد على خارطة طري توخ ċ ت الركاي الآتية كعماد لترسـيخ عمليـة الترشيد: أ- بناء دولة المؤسسات " بة ديمق لحطية، نعمينل š ومما نعتز به في هذلح لحلمقام، خوض بلادنا غمار ٍ بكل جهد وتفان ٍ لإرساء قولحعد ن على يق بأن دعم هذه لحلمسيرة Ŵ ها، و اح مسعاها منوط بمدى مشاركة كافة أبناء لحلوطن ų وإ ؛ ذلك أن ولوجنا ū لحلوشيك للق ن لح ادي َّ ولحلعش ين يقتضي من َّ ا لحلا لحلعص ń نتماء بفاعلية إ لحلذي نعيش فيه، وهذلح ما لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال ت سيخ دعائم دولة لحلقانون ولحلمؤسسات ولححت لحم لحلآرلحء ما دلحمت تنشد لحلمصلحة لحلعليا للوطن ." لحلأمير لحلشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، 9 نوفمبر / تش ين لحلثاني 1999 . Ŀ بناء المؤسسا والعم على تمك المواطن وتع ي ثقته النظام السياسـي على العام هو Ł قاعدة خدمة الصا أ تويا Ű برز كم الذي ū عملية ترشيد ا ي نشـده

11

ً النظام السياسي وفق Ŀ كم الرشيد ū الكثير من شعو العالم. فا ً مـم ȋ ا لتعريف ا كوما لإ ū تنتهجها ا Ŗ المتحدة، كما ورد أعلاه، يتمحور حول السياسا ال ثبا قي متطلبا الشعو وحاجاتها، وسياساتها من أج ترقية Ţ كفاءتها وقدرتها على مبادئ العدل والمساواة. فحسب مؤشرا č تصدر سنوي Ŗ عدة كتلك ال č ا عن البنك Ņ الدو ، ت قطر الصدارة Ţ كم ب ū مؤشرا ا Ŀ المنطقة العربيـة وتـدخ ضـمن č واي عالمي ȋ مراتب العشرين ا . č ا وكمة العالمية يعتمـد علـى ū والمعروف أن مؤشر ا خمسة معايير: من والسلام، ȋ "ا و سيادة القانون، و حقوق الإنسـان والمشـاركة، والتن مية المستدامة، و التنمية البشرية". ومن هذا المنطل ، فإن التجر بـ Ŀ ة القطريـة Ŀ كم الرشيد ū التأسيس لنه ا إ ربة تستح البحث والدراسة š دارة شؤون الدولة ċ السياق القطري والذي أس Ŀ كم الرشيد ū للوقوف على مقوما ا ċ ست له القيادة القطرية بقيادة مير ȋ ا الشيخ ، حمد بن خليفة آل ň ثا ، على مدى سنوا طوال من الإلالا ل لتأسيس لوطن آمن، مستقر وعصري. ً قطر هو أساس Ŀ كم الرشيد ū تألاي مبادئ ا ń الطري إ ً ا سـيرة ومسـيرة ُ التحول الم ُ ؤ ċ س ِ ċ س ِ ي أو "الـم ْ أ ْ سس قطـر Ŀ ربة البناء والتشييد لدولة عصرية š ة" و ؛ ō ويتمث أسلو المأسسة ، الذي انتهج كم الرشـيد ū تأسيس ا Ŀ ته القيادة القطرية ، تعمي المشاركة Ŀ ، Ŀ تسـتهدف Ŗ والشفافية والمساءلة وسيادة القـانون والـ س فعاليـة المؤسسـا Ţ العام من خلال تمك المواطن و Ł قي الصا Ţ موعها ů ورفل كفاءتها. من م ا يا هذا النه ، السنوا Ŀ 4884 - 3041 ، تقدير السياق الع ام كم الرشيد داخ البيئة القطرية فجاء ū سس ا ȋ " رؤية قطر الوطنية 3010 ً " لاحق ً ا كعام مساعد ِ تدارك ع َِ Ŀ ل َ هم من ȋ المجتمل الراشد. فا ń كم والسعي إ ū ترشيد ا كم الرشيد هو تأه ū اور ا Ű المؤشرا العالمية حول ń الاحتكام إ ي البيئة القطريـة ŕ الداخلية ح يكون مآل الم سار الذي بدأه مير ȋ ا الشيخ حمد بن خليفة آل ň ثـا Ŀ č كم والمجتمل واقعي ū ترشيد ا č ا č ومنهجي č ا Ŀ الآن ذاته.

14

قطر وترشيد الحوكمة والمجتمع : المسيرة والقيادة

ب- الانتخابات البلدية في قطر: الدوحة نموذج ا

ُ "... لقد قمنا بإق لحر لحلدستور وباش نا باعتماده، وقد ط ُِّ ب ِّ قينت غالبيينة لحلأهدلحف لحلدستورية، وأج ينا لحنتخابات ب لدية وأقمنا لحلمحكمة لحلدستورية وغيره مما تع فونه ولا حاجة لتعدلحده". الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، 2 نوفمبر / تش ين لحلثاني 2111 . Č عد ُ ت Č ُ قطر Ŀ الانتخابا للمجالس البلدية إحدى ȋ ا ياة ū ا Ŀ المواطن القطري العامة ؛ وهي ج ء لا يتجـ أ ċ من ورشة عم تنشئة المجتمل الراشد المؤه ċ لممارسة حقوق المواطنة ؛ ن ȋ ه Ŀ ŕ حـ ċ تكون فيها المسطرة القيادية سب Ŗ الا ال ū ا ċ ċ اقة وتو ċ الإ ń اقة إ لالا ومـن خـلال الدستور والقانون تبقى العقبة ضد الترشيد ثابتة إذا لم ي قل تقليـ المسـافة بـ ط موحا القيادة العليا ومستوى وعي المواطن . خمسينا القرن الماضي ń قطر إ Ŀ يرجل تشكي المجالس البلدية ، وتقـوم فلسـفة كم الرشـيد ū تشكي هذه المجالس البلدية على مبدأ ا ( Good Governance ؛) فتجربـة الإ قطر لا ت ال متواضعة Ŀ المجالس البلدية Ŀ دارة امحقلية المتمثلة č نسبي č ا لكنها كأداة ترشيد إ ً توسيل التمثي امحقلي تلعب دور Ŀ دورها ń ضافة إ č ً ا مهم č العام المتمثـ Ł قي الصا Ţ Ŀ ا قي مستو Ţ ترشيد استخدام الموارد و Ŀ ى ـدما Ŭ تقد ا Ŀ ودة والكفاءة Ū عال من ا ؛ فاستخدام النظم الإ ديثة والتقنيا المتطورة من ū دارية ا أبرز أدوا Ŀ كـم الرشـيد ū ا العام Ł قي الصا Ţ وح ْ و ْ سب ة المعلوما والبيانا ، ـدما عـا النوافـذ Ŭ وتقـد ا الإ العام هي أحد Ł دما المقدمة للصا Ŭ ويد ا š لكترونية لترشيد الوقت و أ بـرز مظـاهر ترشيد č كم من خلال البلدية كمؤسسة مرتبطة يومي ū ا č هم. ū ا بهموم المواطن ومصا منذ العام 4888 كم الرشيد بـإجراء ū ، قامت قطر بتدعيم استخدام أدوا ا الانتخابا البلدية ، و الانتخابا كأداة من أ كم الرشيد تهدف ū دوا ا ń إ تع ي مسيرة التنمية والبناء ب يادة تفعي و إ ياة العامة عا اختيار ممثليه ū ا Ŀ شراك المواطن ȋ داء دور أ قي الصا Ţ Ŀ كثر فعالية العام. Ł لكن استكشاف مـا ń هناك حاجة إ تم اللجوء Ŗ دوا ال إليها من أ ج تع ي وتفعي دور

15

Page 1 Page 2 Page 3 Page 4 Page 5 Page 6 Page 7 Page 8 Page 9 Page 10 Page 11 Page 12 Page 13 Page 14 Page 15 Page 16 Page 17 Page 18 Page 19 Page 20 Page 21 Page 22 Page 23 Page 24 Page 25 Page 26 Page 27 Page 28 Page 29 Page 30 Page 31 Page 32 Page 33 Page 34 Page 35 Page 36 Page 37 Page 38 Page 39 Page 40 Page 41 Page 42 Page 43 Page 44 Page 45 Page 46 Page 47 Page 48 Page 49 Page 50 Page 51 Page 52 Page 53 Page 54 Page 55 Page 56 Page 57 Page 58 Page 59 Page 60 Page 61 Page 62 Page 63 Page 64 Page 65 Page 66 Page 67 Page 68 Page 69 Page 70 Page 71 Page 72 Page 73 Page 74 Page 75 Page 76 Page 77 Page 78 Page 79 Page 80 Page 81 Page 82 Page 83 Page 84 Page 85 Page 86 Page 87 Page 88 Page 89 Page 90 Page 91 Page 92 Page 93 Page 94 Page 95 Page 96 Page 97 Page 98 Page 99 Page 100 Page 101 Page 102 Page 103 Page 104 Page 105 Page 106 Page 107 Page 108 Page 109 Page 110 Page 111 Page 112 Page 113 Page 114 Page 115 Page 116 Page 117 Page 118 Page 119 Page 120 Page 121 Page 122 Page 123 Page 124 Page 125 Page 126 Page 127 Page 128 Page 129 Page 130 Page 131 Page 132 Page 133 Page 134 Page 135 Page 136 Page 137 Page 138 Page 139 Page 140 Page 141 Page 142 Page 143 Page 144 Page 145 Page 146 Page 147 Page 148 Page 149 Page 150 Page 151 Page 152 Page 153 Page 154 Page 155 Page 156 Page 157 Page 158 Page 159 Page 160 Page 161 Page 162 Page 163 Page 164 Page 165 Page 166 Page 167 Page 168 Page 169 Page 170 Page 171 Page 172 Page 173 Page 174 Page 175 Page 176 Page 177 Page 178 Page 179 Page 180 Page 181 Page 182 Page 183 Page 184 Page 185 Page 186 Page 187 Page 188 Page 189 Page 190 Page 191 Page 192 Page 193 Page 194 Page 195 Page 196 Page 197 Page 198 Page 199 Page 200

Made with FlippingBook Online newsletter