اللوبي الصهيوني والرأي العام في بريطانيا

1437 هـ

الطبعة الأولى : تشرين الأول/أكتوبر 2016 - م

ردمك 978-614-01-2060-0

جميع الحقوق محفوظة

الدوحة قطر -

)+

( 974

- 4930218

- 4930183

هواتف: 4930181 فاكس: 4831346

( 974 )+ - البريد الإلكتروني: E-mail: jcforstudies@aljazeera.net

عين التينة ، شارع المفتي توفيق خالد ، بناية الريم هاتف: (+961-1) 785107 - 785108 - 786233 ص. ب: 13-5574 - شوران بيروت 1102-2050 لبنان - فاكس: (+961-1) 786230 الموقع على شبكة الإنترنت: http://www.asp.com.lb

- البريد الإلكتروني: asp@asp.com.lb

يمنـــع نأـــس أو اأـــتعم ل أه جـــكت مـــن هـــلا الكتـــ أ بإيـــة وأـــي ة ت ـــويرية أو لكترونيـــة أو ميك نيكية بم في للك التأجيل الفوتـوررافي والتأـجيل ى ـى أشـرطة أو أ ـراو مقـروتأ أو بإيـة وأــي ة نشــر أبــرف بمــ فيلــ حفــظ المع ومــ ، واأــترج ىل مــن دون لن بطــي مــن الن شــر

إن ا لآراء الواردة في هذا الكتاب لا تعبر بالضرورة عن رأي

ش. م. ل

التنضيد وفرز الألوان: أبجد ررافيكس بيروت ، - هاتف (+9611) 785107 الطباعة: مط بع الدار العربية ل ع وم بيروت ، - هاتف (+9611) 786233

شكر وتقدير

ف بوافر  م المؤل يتقد زيرة للدراسات لإسهامه في نشر الشكر والتقدير لمركز ا ل هذا العمل إضافة لمكتبة الدراسات العربية والقضية  ث َ م ُ مصادر المعرفة، ويأمل أن ي َ ُ الفلسطينية بشكل خاص. زيل الشكر لكل من أسهم في إعداد الكتاا وإخراهاه في م كما يتقد هود لم صورته النهائية؛ فبدون تضافر ا يكن هذا العمل ليرى الناور. وصا ا ً زيرة للدراسات لمساعدتها في تطوير الكتا بدء بالشكر إدارة البحوث بمركز ا ً ا بمراهعاة فصاوا الكتاا وإباداء ً بمناقشة التصور ووضع الإطار العام، مرور توياته. كما يشاكر  بتنسيق الن وترتيب ً الملاحظات بغرض تطويرها، وانتهاء ً إدارة النشر والعلاقات العامة بالمركز لمساعدتها في تأمين المراحل النهائية لهذا العمل ا قسم الإدارة والتنسايق ً من قبيل التدقيق اللغوي والتصميم والإخراج الفني، وأيض ً لمتابعة عملية الطباعة والتوزيع.

5

المحتوي

................................ ................................ ......................... 9 الف ل الأول : الضغط جم ى والدى ية الأي أية 71 الم بحث الأول : جماعات الضغط ................................ ............................. 12 المبحث الثاني : الدعاية السياسية ................................ ............................. 12 الف ل الث ني : الدى ية ال ليونية 53 المبحث الأول : الدعاية الصهيونية .. وبنية ركائزها خطابها ................................ .... 12 المبحث الثاني : الدعاية الصهيونية الراهنة ................................ .................... 14 الف ل الث لث : ال وبي ال ليوني البريط ني 35 المبحث الأول : اليهود في بريطانيا .. التاريخ والنفوذ ................................ ........... 24 المبحث الثاني اللوبي نواة : الصهيوني البريطاني ................................ .............. 52 الف ل الرابع : منظم ال وبي ال ليوني في بريط ني 96 المبحث الأول : المنظمات المؤيدة لإسرائيل ................................ ................... 47 المبحث الثاني : المؤسسات الإعلامية دةي ؤ الم لإسرائيل ................................ ........ 94 الف ل الب مس : أأ ليأ ال وبي ىمل ال ليوني الحي أ ى ى وتإثيراته الأي أية في بريط ني 705 المبحث الأول : الدعاية والدعاية المضادة ................................ ................... 209 المبحث الثاني : الإعلان المباشر والإعلان التحريري ................................ ........ 222 المبحث الثالث : العلاقات العامة والتمويل ................................ ................... 224 المبحث الرابع : الضغط السياسي على وي والمعن المؤسسات والأفراد .......................... 212 الف ل الأ دس : القضية الف أطينية اتج ه و الرأه الع م البريط ني 726 المبحث الأول ودعم تأييد : إسرائيل ................................ ......................... 277

مقدمة

7

الفلسطينية ................................ .............. 141

للحقوق

المبحث الثاني الميل بداية :

البريطاني ................................ .... 141

العام

: الرأي في ل التحو مظاهر

المبحث الثالث

البريطاني ................... 761

العام

الإيجابي الرأي في والسلبي

التأثير عوامل

الفصل السابع :

البريطاني ................................ . 111 البريطاني ................................ .. 111

العام

الرأي في

المبحث الأول : إيجابا تؤثر عوامل

العام

: الرأي في سلبا تؤثر عوامل

المبحث الثاني

وتوصيات ................................ ................................ ........ 781 ................................ ................................ ......... 791

خلاصات

المصادر

والمراجع

8

مقدمة

ركة الصهيون  أفردت ا ً ية، فكر ً ً ا وممارسة، أفراد ً ا ومنظمات، ومناذ وقا مبكر خاصة لمسألتين ً القضية الفلسطينية، أهمية َ وز ُ ر ُ ب َ ق َ ب َ س ً َ ُ ُ َ َ ا  يرك  ز عليهماا هاذا الكتا : الأولى : أهمية "منظمات الضغط والدعاية السياسية" في التأثير على الرأي العام ومواقفه، والثانية : ورية بريطانيا في المشروع الصه " ." يو  في مسألة منظمات الضغط والدعاية السياسية، اعتبر منظ   رو الفكار الصاهيو َ ركة الصهيونية العالمية دور  وقادة ا َ المنظمات الصهيونية، والتشكيلات الاهتماعياة ِّ المؤي ِّ دة لإسرائيل، مركزي ماعات والدوا، لا ا في عملية التأثير على مواقف الأفراد وا سيما وهي تعمل و فق برامج ممنهجة ومنس قة من العلاقات العامة والدعاية السياساية، ُ ت  ال ُ  عد  ُ "أداة تغيير ت ُ ِ ق ِ أخرى، رغام وهودهاا ً قق أحلامها، وتنهي دولا  ، و ً يم دولا ً ً غرافي والسياسي". ولطالما عب ا ت ر ياودور هرتا ( ا ز Theodor Herzl ) ، الصاحفي ُ اليهودي نمساوي الأصل، وم ُ َ ؤ َ ِّ س ِّ س الصهيوني ة السياسية المعاصرة، وغيره من القيادات بدور "جماعات الضغط" وضرورة امتلاكهاا  الصهيونية، عن مدى الاهتمام الصهيو الإعلام والهيمنة على مؤسساته. ُ ولا ي ُ ُ قيق "ا  الذي لعبه الإعلام في َ خفي الصهاينة الدور ُ َ لم اليهودي" بإنشااء "وطن قومي" ؛ إذ يقوا ياهوشاف ي ط هاركا ( باي Yehoshafat Harkabi ،) مستشاار

الأمن القومي لرئيس وزراء إسرائيل في السبعينات من القرن الماضي: "لقد كان الرواد ُ ي ُ عطون أهمية مضافة للإعلام ووسائل الاتصاا ، باعتبارهاا المرتكازات والمادامي  للمشروع الصهيو ؛ ولهذا ما زلنا نعمل بوسائل إعلامنا الكفاؤة والمرتكازة علاى أ يديولوهيتنا للتأثير الرأي العام وعرض قضيتنا العادلة على العالم " ( 1 ) . ا ديفيد بان ( 1 ) هاركاباي، ياهوشافيط، الاستراتيجية العربية وردود الفعل الإسرائيلية ، ترجمة أحمد الشهاباي، (دار القدس، بيروت)، 72 .

أم

في

ص

9

( David Ben-Gurion ) ، أوا رئيس وزراء لإسرائيل، فقد عب ر بوضوح عن

غوريون

قيق أهدافه، ويقوا بهاذا  و  أهمية الدور الذي لعبه الإعلام في ترويج الفكر الصهيو الصدد: "لقد أقام الإ علام دولتنا على اخاارطة، واستطاع أن يتحر للحصوا علاى مشروعيتها الدولية، وتكريس هدارة وهودها، قبل أن تصبح حقيقاة واقعاة علاى الأرض " ( 1 ) .

أم  ورية بريطانيا في المشروع الصهيو  ا ،  ل فقد  قبل صادور "وعاد بلفور" في عام 2924 ، واستمرت إلى وقتنا الراهن. وقد ت كتب يودور هرتا ز ا في ركة  كتابه "الدولة اليهودية": "منذ انضمامي إلى ا [ الصهيونية ] و  نظري ُ ْ ه وه ُ ْ بريطانيا ؛ رة،  أن بريطانيا مركز الثقل العالمي، وبريطانيا العظمى وا ُ لأنني أدرك ُ كم ما وراء البحار، سوف تتفه   ال م أهدافنا، والانطلاق من هناا سايخلق للأفكار الص  ل  هيونية أهنحة  ً ق بها عالي ً ً ا وبعيد ً ا " ( 2 ) . وبالفعل، عملا المنظماات الصهيونية، منذ وق مبكر، على التغلغل في الأوساط السياسية البريطانية لتشكيل جماعات ضغط، مهم ، الر اي  فاظ على زخم الادعم البريطاا  تها الرئيسية ا والشع باي والإعلامي، لإسرائيل وسياساتها في كل تلف الظروف.  الأزمان، وفي و اوا هذا المجهود البحثي  - غير المسبوق باللغة العربية - التعارض لمراحال في الأوساط السياسية  تلفة من "التغلغل" الصهيو  البريطانية، والتعارف علاى  وظ  الاستراتيجيات، والتكتيكات، ال  فتها منظمات "اللو باي " في سبيل  الصهيو استمالة الرأ . كما يرصد الكتاا ، باالكثير مان التفاصايل  ي العام البريطا  والمعلومات والأرقام، التحو  ، لا  طرأت على موقف الرأي العام البريطاا  لات ال سيما خلاا العقد الأخير ؛ ا ً تلف الأوساط البريطانية أكثار تعاطف  إذ ظهرت ً ا  وتفه  ً م ً ا "الرو ا ا ل ية الفلسطينية"، بعد أن  ظل  لعقود طويلاة رهيناة "الدعاياة الصهيونية" سواء بالترغيب أو الترهيب . ( 1 ) ياهوشافيط، الاستراتيجية العربية وردود الفعل الإسرائيلية ص ، 71 . ( 2 ) حد ت د يودور هرتزا في كتا " الدولة اليهودية ُ "، وي ُ ا ً عرف أيض ً ا بكتاا الدولاة الصهيونية (الألمانية: Der Judenstaat ) رؤيته للدولة ال شر الكتا في فيينا ُ يهودية. وقد ن ُ ولايبزغ في 21 فبراير / شباط 2995 ً قبل ثمانية عشر شهر ً  ا من انعقاد الماؤرر الصاهيو الأوا.

01

تنطلق من ث "  بنياة القاوة" (

ا و عتمد الكاتب

مرهعية منهجية

Power

) ( 1 ) ، وهو منهج ز  رك ُ ي ُ

ليل  بعدين أساسيين

لأي قاوة

على

Structure Research

ليال اتتاوى  ، و ( Content

: ضغط ليل الشابكة  ( Network Analysis )

) ليل الشبكة، كما يقاوا  . ويقوم البروفيساور الأميركاي

ولياام

Analysis

تخصصين في ُ الباحثين الم ُ هذا المنهج، على

دومهوف ( William Domhoff

)، أحد

"، وصلات بعضهم البعض

 شك ُ ت  خرائط الأفراد والمنظمات ال  ُ القوة بنية ل

ليل "

ليل اتتوى،  ا

اع القرار والتأثير في ا الضغط على صن لرأي العام

على مستوى

. أم

فيتناوا ما يدور في داخل الشبكات، ويصفه دومهوف باا " ليال الأفكاار  والسياسات أو الأيديولوهيا، المرهعية لمجموعة الأفراد والمنظمات"، ويتم ذل من خلاا دراسة اخاطا الصادر عن أولئ الأفراد و تل المنظمات، ويشمل ذلا ال نصوص و اخا ل ا بيانات ال الأ ة و ي دبياات ال تعبوياة، و الا قتراحاات

سياسا

طب و

( 2 ) ، والوسائل والأدوات

ً ً ا للدور الم هم الذي بات شبكة الإنترن

ال تشريعي

. ونظر

ة

يقوا فااا الر ياة

صوا على المعلومات اخااصة في مثل هذه الدراسات،  تلعبه في ا ا كم

) ( 3 )

ا عتمد الكاتب على المواقع الإلكترو

بوريس ( Val Burris لمنظمات اللو باي ِّ

نياة

، فقد

 لاع على خطا هذه المنظمات وسياساتها

ِّ د لإسرائيل للا 

ط

المؤي

( 1 ) Domhoff, William, “How to do power structure research”, October 2012, Who Rules America? , (Visited on 14 June 2016): http://www2.ucsc.edu/whorulesamerica/methods/how_to_do_power_structure _research.html - Domhoff, William, “The Four Networks Theory of Power: A Theoretical Home for Power Structure Research”, wikispaces , April 2005, (Visited on 14 July 2016). https://sjamerica.wikispaces.com/file/view/The+Four+Networks+Theory+of+ Power_Domhoff.pdf ( 2 ) Domhoff, William, “How to do power structure research”, October 2012. - Domhoff, William, “The Four Networks Theory of Power: A Theoretical Home for Power Structure Research”, wikispaces , April 2005. ( 3 ) Burris, Val, “An internet guide to power structure research”, 2012, Who Rules? , (Visited on 4 July 2016): http://pages.uoregon.edu/vburris/whorules/

00

تقوم بها  ال

طبيعة الأنشطة

الأفراد القائمين عليها، ديد 

العامة، و

والمهام

و

معرفة

ً ً ا لإسرائيل.

دعم

ا عتماد هذا المنهج في دراسة مشابهة قام بها ديفيد كرونين ( David

وقد سبق

)، وديفيد ميلر ( David Miller ،)

)، وسارة ماروسي ( Sarah Marusek

Cronin

عنوان "اللو  ، باي الإسرائيلي في الا اد الأوروب 

ونشرت في العام 1025

" ي ا

( The Israel lobby and European Union ديفيد ميلار ، أ ستاذ العلوم الاهتماعية في هامعة باث البريطانية ، والباحث الصاحفي، ديفياد كرونين، وسارة ماروسي ، الأ ميركية الزائرة في هامعة هوهانسابر ) ( 1 ) م

دراسة

. وقد

غ في

ستاذة الأ

ً ا  موعات الضغط الأوروبية الا عن هوية كثير من

ا ً تقرير ً   ً

إفريقي ا،

موث ق

هنو

أ وروبا، مقابل التأثير على أعضااء

ً مباشر ً تتلقى رويلا ً ً ا من اللو باي الإ

سرائيلي في

إسرائيل، مثال يلولة دون أي قرار لا يتناسب ومصا  وا :

البرلم ان الأورو باي،

رد الإدانة فرض العقوبات أو المقاطعة أو ح  ل التقريار في حاوا 42 ليزية، شبكة صفحة باللغة الإ منظمات اللو بااي المؤياد لإسارائيل، وأدوات وأساليب عمله ا وسياساتها العامة، وخطابها الدعائي ، ملات الشاعبية  لتقويض ا ِ الأوروبية المسان ِ دة للحقوق الفلسطينية، وتضليل الرأي العام الأورو باي. وكشف . و  حل

تادفع السياسايين  البحث عن خبايا الشبكة الدولية من جماعات الضغط، الا الغربيين لقبوا "الرواية الإسرائيلية"، والترويج لأفكار دعائية من قبيل أن إسرائيل "دولة ديمق رد دفااع عان الانفس ضاد الهجماات راطية"، وأن ما تقوم به الفلسطينية ( 2 ) . اعتمدها الكاتب، يبدأ  ا للمنهجية ال ً وتبع ً الفصل الأوا بعرض موهز لمفهوم جماعات الضغط توظيف الدعاية السياسية اع ان ُ في التأثير على الرأي العاام وص ُ تلف التشكيلات الاهتماعية و  سعى السياسية والاقتصادية والنقابياة القرار؛ إذ ي

و

إلى التأثير في سياسات الدوا العامة ، ُ عبر الضغط على ص ُ ن اع القرار وقادة الارأي ( 1 ) Miller, David; Marusek, Sarah; Cronin, David, “The Israel lobby and European Union”, europalforum , (Visited on 4 July 2016): http://europalforum.org.uk/en/uploads/upload_center/kH1JNtI1qm1q.pdf ( 2 ) Ibid.

01

والرأي العام، ل اطر مادية أو  تحقيق مكاسب مادية أو معنوية لأعضائها، أو درء َ معنوية قد ت َ ُ ض ُ  ر  هم  بمصا ، وإذا كان  وظ ُ جماعات الضغط ت  ف الكثير من الأد وات ا ً مع بين الدبلوماسية العامة والعلاقات العامة، فإنهاا أيض  والأساليب، ال ً ا لا تلف عن الأحزا السياسية والأههزة الر ية من حياث توظيفهاا الدعاياة  مهور المستهدف. السياسية، لتمرير خطاباتها والتأثير في ا ويتناوا هذا الفصال ديث من  الدعاية السياسية في العصر ا ً غالب  النشاطات الاتصالية، ال ً ُ ا ما ت ُ  وظ  فها جماعات الضغط (الر ية والأهلية) للتأثير في مواقف الأفراد والمجتمعاات. كماا يعرض أبرز تماع الى رها من  تطو َ أساليب الدعاية ومناهجها ومدارسها وتباين  َ آخر، أو من فترة زمنية إلى أخرى . ويتناوا  الفصل الثا من الكتا ا لركائز الأساسية في الدعاية الصاهيونية ، وبنية اخاطا في الدعاية الصهيونية  ال ها أولت ً ركة الصهيونية اهتمام  ا ً ا ا خاص ا، ً هائلة ً ومالية ً وبشرية ً أدبية ٍ وأفردت لها إمكانيات ً ً ً ً ٍ ؛ إذ برزت الدعاياة الصاهيونية ً نموذه ُ أ ً ُ ً ا فريد ً ا، من حيث بنية اخاطا الدعائي، الذي يتغي ر و ً يتطور تبع ً ا للمتغيرات ً تفظ دائم  اتيطة به، وإن كان ً ، ذوره ومرهعيته المرتبطة بمنابع الفكر الصهيو ا ُ وبما في هذا الفكر من م ُ َ س َ ِّ و ِّ غات تارصية ودينية وسياسية وثقافية واقتصادية. ز  ويرك على  الفصل الثا الدعاية الصهيونية والإسرائيلية الراهنة، المعروفة باسم "هاسبارا" ( Hasbara ) ، تنشط  وال على واههات عد ة من الدبلوماسية العامة والعلاقاات العامة، ل ُ ي  تحسين صورة إسرائيل في العالم، ودحض "الأساطير" السلبية ال ُ َ ر َ ِّ و ِّ ُ ه ُ ها "أعداء إسرائيل" عنها ، ً شهدت تآكلا  وإعادة ترميم المواقف الدولية، ال ً ً خطاير ً ا خلاا العقد الماضي، من خلاا خ طا دعائي قائم لط بين المضامين  على حزمة ديدة، القديمة وا ها وترسيخها في أذهان تسعى المنظمات الصهيونية إلى ترو  ال الرأي العام العالمي. وفي الفصل الثالث ، يعرض الكتا بشكل موهز لتاريخ اليهود في بريطانيا، ل النواة الأ  كمدخل للتعرف على خلفيات تشك  للو ولى باي  البريطا  الصهيو . تاريخ ً يستعرض الفصل أولا ً اليهود في بريطانيا عام منذ 2055 ، عندما وصل أولى َ لترا بعد فتوحات النورم الهجرات اليهودية إلى إ َ ا يين ِ اد ْ ن ْ إلى ً ، وصاولا ً القارن

01

العشرين ؛ إذ شهدت بريطانيا موهات هجرة يهودية متتالية من اللاهئين اليهاود ِّ الفار ِّ ين من الاضطهاد في روسيا، وموهات اليهود الفارين من أوروبا النازية، قبل

ر العالمية الثانية  وفي أثناء ا . وقد اهتم الية اليهودية ا عبر كل هذه الفترات التارصية ب إنشاء مؤسساتها ومنظماتها من معابد، ومدارس، وجمعيات خيرية للأيتام، ومراكز لرعاية ذوي الاحتياها ت اخااصة، ومنازا لرعاية كبار السن، وجمعياات لدعم الفقراء ل اللبناات الأولى لظهاور المنظماات  شك  ، وهي المؤسسات ال  من الفصل الثالث مراحل  زء الثا الصهيونية ذات النشاط السياسي. ثم يتناوا ا تطور نواة اللو باي ل  بدأت بالتشك  في بريطانيا، وال  الصهيو قبل صدور ، عندما أعلن حكومة بريطانيا "حق اليهود في إقامة وطان كون في الأوسااط شد التأييد لتنفيذ مضمون "وعد  العامة والسياسية والأكاديمية والنقابية البريطانية بلفور" إلى فترة الس ً ، وصولا ً شهدت  بعينات ال منظمات ِ ل  ك َ ش َ ت ِ البدايات الأولى ل ِ  َ َِ لية للو  باي دت "الفيدرالية الصهيونية" و"المجلس  في بريطانيا، عندما ا  الصهيو بلفور" في عام 2924 قومي في فلسطين" ، عندما راح ركة الصهيونية  زعماء ا

"وعد

يتحر

ً "، مع  اليهودي البريطا ً َ ا وأ َ س َ س َ تا أوا منظمة علاقات عاماة بريطانياة داعماة ُ لإسرائيل، ع ُ ِ ر ِ َ ف َ باسم " نة الشؤون العامة البريطاني - ة الإسرائيلية" . م ِّ قد ُ وي ِّ ُ الفصل الرابع قائمة واسعة لأبرز منظمات اللو باي  الصهيو الناشطة في بريطانيا اا. وكماا ً راهن ً أشاار الباحثاان الأميركياان هاون ميرشايمير ( Mearsheimer John ) وستيفن ول ( Stephen Walt فإن ، ) مصطلح اللو " باي  الصهيو اللو " أو ، " باي المؤيد لإسرائيل " لا يعني "حركة منظماة، لهاا قياادة ه الأفراد للقيام بمهام معينة، ِّ وه ُ مركزية، ت ِّ ُ بل ا ً ائتلاف ً ا ً فضفاض ً من الأفراد والمنظمات ل  مث ُ ت ُ مصا تلفة، ولكنها  متنوعة، وتقوم بأنشطة تتقاطع عند هدف التأثير على السياسة اخاارهية والرأي العام، وتوهيههما و  تأييد إسرائيل والت عااطف معهاا والدفاع عنها" ( 1 ) . أشار وكما ميرشيمير، وول ، في دراستهما  نشرت ال عام في ( 1

) Mearsheimer, John; Walt, Stephen, “The Israel lobby and US Foreign Policy”, Middle East Policy , Volume XIII, No. 3, Fall 2006, p. 40. (Visited on 20 July 2016): http://mearsheimer.uchicago.edu/pdfs/A0040.pdf

04

الولايات المتحدة، ف عر ُ ي ُ اللو بااي اا ً أيض ً

باي الإسرائيلي

اللو حوا

في

1005

با النقاش العام"، وهاو ماا يتناوله الكتا في هذا الفصل للت اللو تأثير مدى على عرف باي المؤيد لإسارائيل على سياسات بريطانيا، ومواقف الرأي العام  البريطا ( 1 ) . ِّ ورغم صعوبة حصر عدد المنظمات الصهيونية أو اليهودية أو البريطانية المؤي ِّ دة لإسرائيل في بريطانيا ؛ ا  لأن بعضها معروف وعلني، وبعضها سري أو يعمل "النشاط الذي به يقوم (الائتلاف) لتشكيل وتأطير

مسميات من قبيل "ا معيات اخايرية" أو "المؤسسات الاهتماعية"، فإنه أمكان، تعمل لتحقيق أهاداف  هنا، حصر أهم تل المنظمات العلنية أو شبه العلنية، ال تتلخ بالأساس سين صورتها، وكسب الرأي العاام  الدفاع عن إسرائيل، و وقد اساتث الية تنشط في أوساط ا  الباحث من قائمة المنظمات تل التشكيلات اليهودية ال اليهودية لتقديم خدمات صحية أو اهتماعية أو خدماتية... وأنشطة أخارى ذات طابع غير سياسي. ولا تقتصر قائمة المنظمات الواردة في الفصال الراباع علاى المنظمات اليهودية، بل تضم كذ ل منظمات غير يهودية داعمة لإسرائيل، بماا في ، إضافة إلى المؤسسات  زبية في البرلمان البريطا  موعات أصدقاء إسرائيل ا ذل الإعلامية البريطانية المنحازة بشكل علني لإسرائيل.  البريطا تأييدها، وإقصاء الآراء المعارضة لإسرائيل وتهميش

في

ها.

بهدف

في  الصاهيو

الفصل اخاامس أساليب عمل منظماات اللو بااي

ويتناوا

بريطانيا  وتأثيراته على ا ياة السياسية البريطانية؛ حيث يمتاد نشااط المنظماات وجماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل أفقي ا وعمودي ُ ، وي  ا في المجتمع البريطا ُ ا  وظ  ف أساليب وأدوات ضغط متنوعة، ما منها هو "ناعم" ومنها ما هو "خشن" ، بماا في ذل الدعاية والدعاية المضادة ، و الإعلان المباشر والإعلان ال تحريري ، و العلاقاات العامة ، و التمويل إلى ً ، وصولا ً الضغط السياسي والمعنوي على المؤسسات والأفراد . ويستعرض الفصل السادس بهاا الموقفاان الر اي مر  تلف المراحل ال  والشع باي البريطانيان من القضية الفلسطينية منذ ماا قبال إنشااء إسارائيل ( 1 ) Mearsheimer, John; Walt, Stephen, “The Israel lobby and US Foreign Policy”, Middle East Policy , p. 40.

05

السابعينات وحكام مارغريا تاتشار

ا ب ً للوق الراهن، مرور ً ووصولا ً ً ( Margaret Thatcher

عقد

)، ثم ات  التحو  ا في مواقف الارأي العام بفعل الانتفاضات الفلسطينية و انطلاق عملية السلام مع مؤرر مدريد. ا في المواقف البريطانية مان  كما يتناوا الفصل السادس أبرز مظاهر التحو  القضية الفلسط دها ِّ حد ُ ي  ينية، وال ِّ ُ  في ثلاثة مستويات رئيسية: توه  هاات الارأي ، العام و  توس  ع حركة مقاطعة إسرائيل ، و ِ غير الملز  الاعتراف البرلما ِ ا م با "دولاة فلسطين". ا أم الفصل السابع ا ً م شرح ِّ قد ُ في ً ِّ ُ لأبرز ال عوامل رت  أث  ال ا ا أو سالبي ابي إ في ا مواقف  و   الرأي العام  البريطا من الصراع الفلسطيني - ِ ل ْ ي َ الإسرائيلي، وتزايد م ِ شرائح مهمة من النخب السياسية والثقافية والاهتماعية والاقتصادية البريطانياة، و تأييد ودعم "الرواية الفلسطينية"، مبتعدة بشكل غير مسبوق عان "الرواياة  ِّ الإسرائيلية" وما حفل به من مزاعم واد ِّ عاءات. وحاوا ا لكاتب في هذا الفصال الوقوف على أبرز  أسبا هذا التحو   ا في مواقف الرأي العام البريطا ِّ ، دون اد ِّ عاء إمكانية حصرها، لا سيما أنها تتعد د بين عوامل سياسية، واهتماعياة، وثقافياة، وتقنية، تراكم على امتداد سنوات الصراع، الذي شارف على إكماا قرن من الزمن، ح ت أد  و  في السنوات الأخيرة إلى  ا، غير نهائي، في مو ا قف الرأي العام  البريطا من القضية الفلسطينية. عقد الثمانينات وبداي

06

الفصل الأول

جماعات الضغط والدعاية السياسية

07

ي تلف التشكيلات الاهتماعية والسياسية والاقتصادية والنقابياة إلى  سعى التأثير في سياسات الدوا العامة، عبر الض ُ غط على ص ُ ن اع القارار وقاادة الارأي والرأي العام، ل َ تحقيق مكاسب مادية أو معنوية لأعضائها، أو د َ ْ ر ْ اطر مادية أو  ء َ معنوية قد ت َ ُ ض ُ  ر  ً هم. وغالب  بمصا ً المشاتركة ماعات ذات المصا ق على ا َ طل ُ ا ما ت َ ُ ". غير أن المصطلح الأكثر ا تسمية "جماعات الضغط" أو "جماعات المصا ً ستخدام ً ا ماعات هو للدلالة على هذه ا اللو باي ( Lobby ) ، والذي يعني باللغاة العربياة "الردهة أو اق َ و  الر َ ُ ". وقد أ ُ طلق هذا المصطلح على ممثلي جماعات الضغط، الاذين ً غالب ً ا ما يتجو كومية والتشريعية  لون في ردهات المؤسسات ا ؛ ُ حيث يلتقون ص ُ ن اع اولون التأثير  القرار و  وظ ُ عليهم. وإذا كان جماعات الضغط ت  ف الكاثير مان مع بين الدبلوماسية العامة والعلاقات العاماة، فإنهاا  الأدوات والأساليب، ال ً أيض ً تلف عن الأحزا السياسية والأههزة الر ية من حيث توظيفها الدعاية  ا لا مهور المستهدف. السياسية لتمرير خطاباتها والتأثير في ا

09

المبحث الأول

جم ى الضغط

يقوا باتري بيرنهاغ ) : "رغم أن السؤاا عن ماهية ، هو في جماعات الضغط وجماعات النفوذ السياسي، وغيرها من منظمات المصا Patrick Bernhagen

( ن

صلب  نظرية الديمقراطية والعلوم السياسية، ورغم التقد  م الذي أحرزته الدراساات النظرية في هذا المجاا، فإ ً ن هنا نقص ً ا في معرفة مدى وطبيعة الدور، الذي تلعباه والضغط جماعات المصا اللوبيات - - في إنتاج السياسات العامة" ( 1 ) . ُ وي ُ  رهل العلاقات العامة البريطا ُ ف ِّ عر ُ ِّ ، ليونيال زيتار ( Lionel Zetter ) ، اللو َ مصطلح َ باي " ا ب ُ حملة ضغط م ُ َ ن َ  ظ  َ م َ ِّ ة ومتعد ِّ دة الأشكاا والأدوات ؛ تسعى إلى التأثير في كومات ومؤس  ا كوماات اتلياة، والمؤس  ساتها التنفيذية، وا ساات التشريعية، لفرض أهندات معينة على السياساات العاماة، بأسااليب الإقنااع السياسي" ( 2 ) . ويرى "أن الضغط سلو بشري طبيعي وحتمي يرهع تارصه إلى عرفتها المجتمعاات البشارية،  التحشيد من أقدم المهن ال ُ مهنة  عد ُ زمن بعيد، وت ُ  ُ ُ فحيثما و ُ ِ ه ِ موعة أفراد يسعون إلى د فرد أو تمع ما، قاام هاذا السيطرة على

هو

شيد وضغط  ملات  الفرد أو أولئ الأفراد ل فرض سلطتهم بطريقاة ماا" ( 3 ) . وبالفعل تشير الأدبيات إلى أن اليونان والرومان استخدموا تقنيات الضغط للتاأثير ( 1 ) Bernhagen, Patrick, “Lobbying and Political Influence in Britain: Evaluating a Signalling Model of Group Government Interaction”, Working paper No. 141, 2011, (Visited on 21 March 2015): http://www.mzes.uni-mannheim.de/publications/wp/wp-141.pdf ( 2 ) Zetter, L. Lobbying: The Art of Political Persuasion , (Harriman House LTD, Petersfield-UK, 2008), p. 3. ( 3 ) Ibid., p. 4.

10

الس الشيوخ والعموم لتأييد أو معارضة القضايا، كما حفل ردهات قصور الملو والأم راء في تل الإمبراطوريات برهاا البلاط، الذين كانوا بمثابة جماعات ضغط وقادة للتأثير ُ ُ ن اع القرار في ذل الوق ( 1 ) . ومع أن تاريخ الظهور الفعلي لمصطلح اللو باي، ا ُ كنشاط م ُ َ ن َ  

في

في ص

ظ

ولايس - م

ِّ ِّ فعل عفوي -  هدا بين الباحثين في هاذا المجااا، إلا أن ُ المراهع الأدبية اخااصة بالموضوع ت ُ َ ر َ ِّ ه ِّ ح أن يكون هذا النوع من النشاط السياسي َ قد ظهر مع ت َ َ ش َ  ك  ل جماعات الضغط حوا المؤسساات السياساية البريطانياة في "ويستمنستر"، أو حوا المؤ سسات السياسية والتشريعية الأميركية في واشنطن ( 2 ) . وي عيد بعض المراهع تاريخ المصطلح ومكان ظهوره إلى الستينات من القرن ال تاسع عشر في واشنطن ( 3 ) : ، أي وقف فيها حشد من أصحا المصاا  إلى اللحظة ال المشتركة في بهو فندق "ويلارد" ( Willard ) ، في انتظار الرئيس يوليسيس غرانا ( Ulysses S. Grant ،)  تهم  اولين لف انتباهه إلى عدد من القضايا الا   هام. وتقوا الروايات التارصية : إن الرئيس غران ، وبعد أن ضاق بهام، وصافهم في ماعة ازدراء " ي ا اللوب " ُ . وي ُ َ ر َ ِّ ه ِّ ح زيتر، في كتابه "فن الإقنااع السياساي"، أن ماعات الضغط يكون النشاط الفعلي في الولايات المتحدة قد سبق حادثة فندق ويلارد والرئيس غران ؛ ظهر الأرشيف العام الأميركاي أن عاام ُ حيث ي ُ 2491 ادي للولايات المتحدة) شاهد  (فقط بعد ثلاث سنوات من اعتماد الدستور الا  حركة ضغط نظ  مها قدماء اتاربين في فرهينيا مع السياسي، وليام هاا ( William Hull ) ، ً صوا على تعويضات إضافية تقدير  من أهل ا ً يش خلاا ا خادماتهم في ا حر التحرير الأميركية ( 4 ) . وتشير الأدبيات إلى أن "الضغط السياسي" تطو ر في القرن التاسع عشار في ً صار "مهنة" أو"حرفة" معترف واشنطن ح ً  ا بها، يتول  ً ى العاملون فيها عادد ً ا مان المهام كتنظيم برامج است لس الشيوخ، وتقديم قباا واستضافة وترفيه عن أعضاء ( 1 ) Zetter, L. Lobbying: The Art of Political Persuasion , p. 4. ( 2 ) Ibid., p. 6. ( 3 ) Ibid., p. 6. ( 4 ) Ibid., p. 6. كمجرد رد  ل  لا يزاا

11

صوص القضايا العاماة المطروحاة  المعلومات والمعلومات المضادة لهم وللنوا عليهم، وكتابة اخاطابات العامة للشخصيات السياسية، وفتح قنوات الاتصاا بين ُ وص أصحا المصا ُ ن ااا العلاقاات اع القرار، وتقديم التادريب في العاماة والعلاقات الإعلامية للشخصيات العامة. وقد ازدهرت صناعة "حملات التحشايد ً والضغط" في القرن العشرين، وأصبح أنموذج جماعات الضغط حاضار ً ا في كال موعات الضغط بسرعة، خالاا العقاود ر أداء سه  ماهيري، ال الأخيرة، بفضل ظهور وسائل الإعلام ا مالات  ل تنظايم ا اليوم لا تزاا في صميم "صناعة الضغط" ح  الشعبية وال ( 1 ) . ً غالب ً ا ما تسعى جماعات الضغط ال إلى في تأثير ُ ص ُ ن اع القرار بالوسائل التقليدية ً  ا ما يكون موظ  فو هذه الشركات من أصحا اخابرات، ممن سبق لهم العمل في الأههزة التنفيذية والتشريعية أو في الأحزا السياسية، أو من أصحا اخابرات الأخرى من اتامين والإعلاميين والأكاديميين وخبراء العلاقات العامة ( 2 ) . وتتنو ع رارس  أشكاا المنظمات، ال الضغط والتحشايد باين "جماعاات الضغط ا اللوب - ادات والنقابات المهنية، والمنظمات  معيات اخايرية، والا ي"، وا معيات اخايرياة إلى اث. وبينما تسعى ا  كومية، ومراكز الدراسات والأ  غير ا كومة بتغيير سياساتها  الضغط من أهل إقناع ا ح تتوافاق ماع رؤياة هاذه معيات، تسعى ا كوماة أو  ادات المهنية إلى الضاغط علاى ا  النقابات والا مؤس سين معاشات التقاعاد لأعضاائها،  سات القطاع اخااص لزيادة الأهور و ( 1 ) Zetter, L. Lobbying: The Art of Political Persuasion , p. 6. ( 2 ) Parvin, Philip, “Friend or Foe? Lobbying in British Democracy”, A discussion المجتمعات الديمقراطية، لا سيما المجتمعات الغربية، وعلاى وهاه اخاصاوص في العواصم العالمية المركزية، مثل : واشنطن ولندن و بروكسل ؛ حيث المقر الرئيساي اد الأورو  للا باي. كما تطو المباشرة (الاتصاا الشخصي، الهاتف، الرسائل اخاطية، الرسائل الإلكترونية) مان خلاا تعبئة أعضائها أو المنخرطين في نشاطها للاتصاا بصانعي السياسات، أو عن تصة في تنظيم حملات الضغط والعلاقاات العاماة،  طريق التعاقد مع شركات ً وغالب

paper, Hansard Society, London, 2007, p. 6, (Visited on 21 March 2015): https://mail.google.com/mail/u/0/#inbox/14c584b2ef6c4791?projector=1

11

سين ظروف عملهم. أم  و اث، فتمارس الضغط عبر ما  ا مراكز الدراسات والأ ِّ تقد ِّ مه من دراسات وبيانات واستشارات للمؤس سات التنفيذية والتشريع ُ ية ولص ُ ن اع القرار. تنشط جماعات الضغط عادة داخل الأحزا السياسية، بوصافها القاعادة  تؤث  الأعرض، ال  تاؤثر في  ر في الرأي العام، وأكثر التشكيلات السياسية، الا علاى ههاود السياسات العامة. ولا يقتصر نشاط جماعات الضغط أو المصاا وحملات التأثير في السياسيين، بل يش ماع المنظماات ِ كات ِ ر مل كذل : بناء الش ِ ِ الأخرى، وإثارة الانتباه من خلاا الصحافة، وحشد الادعم الشع بااي، وإدارة  الس   سين الصورة، والرصد والتنباؤ باالتطو  معة، و  رات السياساية والقانونياة اث الاستقصائية اخااصاة باالرأي العاام  والاقتصادية والاهتماعية، وإهراء الأ اه وا اته، وتوفير المعلومات والبيانات السياسية، وتقديم المشاورة الاساتراتيجية ُ لص

ُ ن اع القرار... . وبعبارة أخرى، تشمل حملات الضغط كل النشاطات المؤثرة  إ رد تطوير العلاقات الرأسية باين في الشؤون العامة، وبذل فإنها لا تقتصر على من ناحي جماعات الضغط وجماعات المصا ُ ُ ن اع القرار من ناحية أخارى، ولكنها تسعى، بالتوازي مع ذل ، إلى تعزيز العلاقات الأفقية مع جماعات الضغط المختلفة، المشاركة والمؤثرة، في وضع السياسات العامة والمصا ( 1 ) .

ة، وص

( 1 ) Parvin, Philip, “Friend or Foe? Lobbying in British Democracy”, p. 7.

14

المبحث الثاني

الدى ية الأي أية

تعتبر ديث  الدعاية السياسية في العصر ا من النشاطات الاتصالية ً غالب  ال ً ماا ا ُ ت ُ  وظ  فها جماعات الضغط (الر ية والأهلية) للتأثير في مواقف الأفاراد والمجتمعاات. ُ وتقوم الدعاية السياسية على أ ُ ُ س ُ س وقواعد علمية منهجية ؛ تساتند إلى جملاة مان النظريات الأصيلة في علوم النفس والاهتماع والاتصاا. ومهما اختلفا أسااليب الدعاية َ ومناهجها ومدارسها وتباي َ تمع ها من ُ ر  تطو َ ن ُ  َ إ لى آخر، أو من فترة زمنية إلى ً أخرى، إلا أنها ظل في كل الأزمان والأماكن أسلوب ً ا تواصلي ا ً ا يهادف أساس ً ا إلى التأثير في الآخر، وإحداث تغييرات في أفكار الأفراد والمجتمعات ومعتقداتهم ومواقفهم. صتلف تعريف مفهوم الدع ً اية تبع ً  ا لتعد  فيها ُ د ِ ر َ ي  د الدراسات والسياقات ال ُ ِ المفهوم. وبشكل عام فإن لفظ "دعاية" بالعربية يقابل لفظ " Propaganda " باللغة يسعى، عبر نشر معلومات وحقاائق  إعلامي ٌ قصد به منهج ُ اللاتينية ومشتقاتها، وي  ٌ ُ اهات أكاذيب، إلى التأثير في ا أو أنصاف حقائق أو ح الرأي العاام وآرائاه ُ وسلوكه. وي ُ ِّ عر ِّ لاينبارغر  ف أنتو ( Anthony Linebarger ،) ار  في كتابه "ا النفسية"، الدعاية ب اعتبارها طاط لأي شاكل مان  "حملة تقوم على استخدام ماهيري أشكاا الاتصاا ا ل موعاة بشارية معيناة، لتأثير في عقوا ومشاعر د  ولتحقيق غرض د، سواء كان عس كري ا أو اقتصادي ا، أو سياساي ا" ( 1 ) . ويتفاق دوغلاس وولتون ( Douglas Walton ً ف ِّ عر ُ ) مع هذا الرأي م ًِّ ُ موعة ا الدعاية بأنها "قيام  أو منظ  مهور ها مة ضغط بفرض وههة نظر ما، وتقديمها وترو عريض" ( 2 ) . ( 1 ) , (Combat Forces Press, Washington, Psychological Warfare Linebarger, A. .39 .p ), 1954 ( 2 ) Walton, Douglas, “What is propaganda, and what exactly is wrong with it?”, Public affairs quarterly , Vol. 11, No. 4, October 1997, p. 387.

15

) ، في كتاباه الشا

ُ ُ ِّ ِّ ف الفرنسي ها إيلوا ( Jacques Ellul

هير

وبينما ي عر

"الدعاية : تشكيل مواقف الرهاا" ُ ت  بأنها "الأساليب ال ُ َ م َ ِ ار ِ ُ س ُ ُ موعة م ها ُ َ ن َ  ظ  ا َ م َ ة ة واسعة من الأفراد المتشابهين  على شر ل ابية نشطة أو سلبية في تحقيق مشاركة إ ُ سلوكهم ومواقفهم، وذل عن طريق مراوغات نفسية تتم في نطاق م ُ َ ن َ  ظ  " م ( 1 ) ، لا يرى هوزيف غوبلز ( Joseph Goebbels ،) وزير الدعاية النازية في عهد أدولاف ( هتلر Adolf Hitler ) - ً ددة للدعاية، بل يرى أن لها هدف  طريقة سياسية ً ً دد  ا ً ا دم هذا الهدف وسائل هيادة   مهور، و"تعتبر كل الوسائل ال هو إخضاع ا ؛ لأن الغاية تبرر الوسيلة" ( 2 ) . وبشكل عام تتوافق التعريفات المتداو لة لمفهوم الدعاية على أنها نشر للأفكار والعقائد والمواقف السياسية على نطاق واسع بهدف إيصالها إلى أكبر عدد ممكان من الناس. ويستخدم القائم بالدعاية ً أفضل وسائل الاتصاا وأكثرهاا تاأثير ً ا في مهور المستهدف، أو يمكن تعريف ا الدعاية با " فن يسعى إلى حشاد القاوى العاطفي اه لا يؤدي إلى الاقتناع بفكرة أو مبدأ فحسب، بل الفردية في ا ة والمصا إلى تبني تل الأفكار أو الآراء أو المواقف والدفاع عنها" ( 3 ) . -أ أشك ل الدى ية تتنو إلى إثاارة ً ع أساليب الدعاية وأشكالها من إطلاق الشعارات وصاولا ً الغرائز ودغدغة المشاعر، وبينها تندرج أسا َ ليب "الق َ ْ و ْ َ ل َ َ ب َ ة والتنميط وتكريس الصورة  الذهنية"، و"فرض المعلومات على أنها مسل  مان المناقشاة والبرهناة، ً مات" بدلا ً ( 1 ) Ellul, J. Propaganda: the formation of men's attitudes, (Vintage books. NY, 1973), p. 16. ( 2 )

Doob, W. Leonard, “Goebbels' Principles of Propaganda”, The Public Opinion Quarterly , Vol. 14, No. 3, 1950, p. 419-442, (Visited on 16 March 2015): http://bths.enschool.org/ourpages/auto/2013/9/9/54344474/Goebbel_s%20Pri nciples%20of%20Propaganda.pdf ( 3 ) Walton, Douglas, “What is propaganda, and what exactly is wrong with it?”, p. 383.

16

و"الاعتماد على الأرقام والإحصائيات من قبيل نتائج الاستفتاءات واساتطلاعات الات تعمد الدعاية إلى التكرار والتجديد، وإثاارة الغرائا  الرأي". وفي كل ا إلى اختلاق الأكاذيب. ً ري الشهوات مع الميل إلى المبالغة والتهويل، وصولا  و ً اهتما  د أشكاا الدعاية السياسية وأساليبها، غير أن الأدبيات، ال ر العالمية الثانية، استطاع التمييز بين ثلاثاة  برصد الدعاية ودراستها، منذ ا أشكاا رئيسية من الدعاية السياسي ة على أساس مصادر الدعاياة ومضامونها: الدعاية البيضاء، والدعاية السوداء، والدعاية الرمادية ( 1 ) . - الدى ية البيض ت : مااهيري التقليدياة (مقاروءة الدعاية العلنية في وسائل الإعالام ا دياد. والإعلام الاهتمااعي ا  ومسموعة ومرئية) ووسائل الإعلام الإلكترو ً

ز

وتتعد

وهي

ً ا ما ي ِ تم الكشف عن المصدر المنت ِ ُ هاة الم ج للمضمون الإعلاماي وا ُ َ ن َ  ظ  ا َ م َ ة ِ ستخدم هذا النوع من الدعاية من ق ُ للحملة الدعائية. ي ِ ُ ا َ ب َ ِ ل ِ المؤسساات العاماة واخااصة بهدف الترويج أو التوعية، ونشر القيم السياسية والثقافياة، والبياناات الاقتصادية، والمعلومات العسكرية، والقواعد والم ئ باد الاهتماعية، وفي حمالات  الترويج للوثائق الر ية، مثل: القوانين والمراسيم، واخاطب العاماة، وتوه  هاات السياسة الوطنية واخاارهية، والنشرات الصحفية العمومية...  إ ( 2 ) ُ . كما ت ُ َ و َ ا ه ه الدعاية البيضاء لم واههة الدعاية السلبية ( 3 ) مهاور الاداخلي لأهال ، أو تعبئة ا الم ر  ملات التوعوية والالتفاف حوا الدولة في أوقات ا  شاركة في ا ( 4 ) .

وغالب

( 1 ) Cunningham, S. The Idea of Propaganda: A Reconstruction , (Praeger Publishers, Westport, USA. 2002), p. 67-71. ( 2 ) Vlăduţescu, Stefan, “Communicational types of propaganda”, International Letters of Social and Humanistic Sciences , 22 (2014), p. 41-49, (Visited on 14 November 2014): http://www.ilshs.pl/wp-content/uploads/2013/10/ILSHS-22-2014-41-49.pdf ( 3 ) Ibid., p. 42. ( 4 ) Cunningham, S. The Idea of Propaganda: A Reconstruction , p. 67-68.

17

- الدى ية الأودات : ً وهي الدعاية السرية والمستورة، ولا يكشف هذا النوع مطلق ً ا عن مصادره. ً وغالب ً ا ما تهدف الدعاية السوداء ً إلى تشويه اخاصم، ولا تعتمد كثير ً قائق،  ا على ا بل تلجأ إلى المبالغة وال تهويل ( 1 ) . - الدى ية الرم دية  تأتي غامضة في ما يتعل  نسب ُ ق بالمصدر، كما تكون بين العلنية والسرية، أو ت قيقية  إلى غير مصادرها ا ( 2 ) . إلى هانب هذه الأنواع من الدعاية، مي ز بعض الدراساات باين أشاكاا ملا  تساتغرقها ا  الدعاية على أساس التوقي ، أو المدة الزمنية ال ة الدعائياة، فهنا الدعاية الاستراتيجية، والدعاية التكتيكية. كما مي ز بعض المختصاين باين تقوم بها مؤس  الدعاية الداخلية والدعاية اخاارهية، أو الدعاية "الر ية" ال ساات تقوم بها منظمات أهلية غير حكومية أو مؤسسات  الدولة، والدعاية "الشعبية" ال خاصة. أما من حيث الأهداف، فقد صن ف ها إيلوا الدعاياة ضامن أربعاة أشكاا ( 3 ) : - دى ية التإطير العق ئده والتعبئة والاأتقط أ ُ ي ُ  وظ  ف القائم بالدعاية ِّ ، في ترويج أفكاره وآرائه ومواقفه، وسائل متعد ِّ دة من منشورات وخطب وعلاقات شخصية، وغايته في ذلا التاأثير في الأوسااط ماعات السي وا اسية لترسيخ الأفكار في صفوف المؤيدين، وتوسيع قاعدته الشعبية

عبر استقطا المزيد من المؤيدين أو المتعاطفين. وتقوم دعاية التاأطير العقائادي ساب الفئاات أو الأوسااط  ، والتعبئة والاستقطا على إعداد خطة دعائية الاهتماعية، مع معرفة نمط تفكير وسلو كل منها، ورييز أفض ل وسائل الاتصاا ( 1 ) Cunningham, S. The Idea of Propaganda: A Reconstruction , p. 67-68. ( 2 ) Ibid., pp. 67-68. ( 3 ) Ellul, J. Propaganda: the formation of men's attitudes, p. 16-17.

18

وأقدرها على التأثير في ُ ة اهتماعية، وي  كل فئة أو شر ُ سام ى هاذا بالإعاداد السوسيولوهي للدعاية ( 1 ) . - دى ية الإدم ج  يتمث  ل الهدف الرئيسي لدعاية الإدماج في صنع الرأي العام وتوهيه السالو والمواقف العامة. وهذه الدعاية تنسج وحدة فكرية وعقائدية، مع  حث  مهاور ا از المتلقي على التأييد ثم الالتزام بالفعل والإ . - دى ية التلييج أو التحريض  لا صتلف هذا النوع من الدعاية عن دعاية التوس  ع والتأطير والاستقطا إلا من حيث الأهداف والطرق ؛ ُ فإذا كان الم ُ ْ ر ْ ِ س ِ ل (المصدر) في دعاية التأطير العقائدي والتعبئة والاستقطا ينشر جملة أفكار ويدعو الأفراد إلى اعتناقها بشكل فاردي، ِّ فإن اتر ِّ تهاد ض يكتفي بإلقاء فكرة واحدة إلى جمهور عريض من النااس، ثم ً لاستثارة الناس وحشد استنكارهم لقضية ما، وهو بذل صلق مناخ ً ا عام َ ه ُ ا ي َ ا ِّ ي ِّ ئ ملة الدعائية من شعار  الرأي العام لاعتناق ما تطرحه ا ات، وبذل تكون مرحلة التحريض بمثابة الدعاية التمهيدية. - الدى ية اللد امة ُ لا ي ُ  عد  رفي للكلمة، فهاو لا  هذا النمط من التأثير في الرأي العام دعاية بالمع ا ُ يأتي بتأطير إضافي، ولا ي ُ ِّ قد ِّ ريب أفكار أو آراء  م فكرة هديدة، بل يسعى إلى تدمير و منتشرة أو مقبولة ِ من ق ِ ٍ بل جمهور ٍ ً ما. وغالب ً ا ما ترمي الدعاية الهد امة إلى الن ْ ي ْ ل من عة َ شخ ، أو منظمة قائمة بهدف تقويض أركانها، ود َ ْ ح ْ ِ ض ِ مضامين إعلامها. -أ اتج ه ومدارس الدى ية الأي أية  إذا كان التطو  شهدتها أوروبا، إب  رات ال ر العالمياة الأولى، قاد  ان ا أ سهم في ت ار  أفرزتهاا ا  بلور مفهوم الدعاية، فإن التجار الدعائية، ال ( 1 ) Cunningham, S. The Idea of Propaganda: A Reconstruction , p. 66-67.

19

رد أسلو إعلامي إلى "فن" أو"علام" العالمية الثانية، نقل مفهوم الدعاية من ُ ُ ُ

بأ س ُ تلاف فاروع العلاوم الإنساانية  س نظرية، وتطبيقات خاصة، تنهل من ً والاهتماعية. كما زادت أهمية "الدعاية" لاحق ً ا مع بروز مد ا ارس دعائياة ري زت ر الباردة الطويلة، رغام اشاتراكها  بسمات خاصة وفارقة، خلاا سنوات ا ً جميع

ً ا في توظيف التقنيات والأساليب والأدوات التقليدية ذاتها المساتخدمة في أي نشاط دعائي. وأهم هذه المدارس الدعائية: الدعاية النازية، والدعاية الشايوعية، والدعاية الرأ الية، والدعاية الصهيونية. - الدى ية الن كية :

 بعد تول  ُ ي "حز الع ُ م ز  الاشتراكي الوطني"، المعروف باسم "ا  اا الألما النازي"، مقاليد السلطة في ألمانيا، بقيادة أدولف هتلار ( 2999 - 2912 )، أنشاأ النازيون وزارة "التنوير الشع باي والدعاية"، وكان هوزياف غاوبلز ( 2994 - 2912 ) ً رئيس ً  تسل  ا لها. وقد وضع هذه الوزارة برامج الدعاية النازية، ال  ل إلى ُ ياة في ألمانيا. وكان الدعاية النازياة م  الات ا اا من كل ُ ا َ ص َ م َ م َ ً ة ً باذكاء  وتطل ِ ضعف َ لتحاكي نقاط  ِ َ تلف فئات السكان. واستخدم جميع وساائل  ِ عات ِ الإعلام، والتعليم، والترويج والعلاقات العامة، لنشر المثال العلياا للاشاتراكية  الوطنية، إلى درهة أن الزعيم هتلر تول  ى شخصي ا قيادة الكاثير مان المسايرات ماهير ماسة الوطنية في قلو وعقوا ا  والمبادرات لإثارة ا ( 1 ) .  ويمكن تلم  س الأصوا التارصية للدعاية النازية في كتا "كفاحي" ؛ َ إذ أ َ فا َ ر َ د ُ م ُ َ ؤ َ  ل  ُ ف ُ ه ، الزعيم أدولف هتلر، فصلين لتحليل أهمية الدعاية وممارستها. وكان يارى ا  أن الشرط الأساسي لنجاح أية دعاية هو الإيمان الكامل بالفكرة والتمس  بهاا وإخلاص الزعماء والقادة لها ( 2 ) . ( 1

) Roger, B. N., “Hitler's Propaganda Machine. Government, Politics, and Protest: Essential Primary Sources”, in K. Lee Lerner, Brenda Wilmoth Lerner, and Adrienne Wilmoth Lerner, (ed.) Government, Politics, and Protest: Essential Primary Sources , (Gale, Detroit, 2006), p. 264-270. ( 2 ) Ibid., p. 264-270.

11

- الدى ية الشيوىية 

 ل الفكر الماركسي - اللينيني المهد الأساسي لفلسفة الدعاياة الشايوع ؛ ية ُ حيث وهد رواد هذا الفكر في الدعاية أداة ت ُ  مك  ن قياق  ز الرائاد مان  ا الانتصار في معركة الصراع الطبقي الداخلي، والصراع مع الرأ الياة العالمياة في اخاارج. وبهذا المع ، اعتبر فلاديمير ( لينين Vladimir Lenin ) أن "إدارة الصاراع ً ر رام  تاج، كا  الطبقي ً ا، إلى استراتيجية وتكتي ، وتبدو الدعاياة في هاذا السياق ضرورة لتوعية الأفراد كخطوة في طريق توعية الطبقة العمالية بأكملاها، وتعميق التمذهب، والتحريض على المشاركة الثورية" ( 1 ) . ً وقد وضع لينين أسلوب ً ا علمي ر مبادئ النظرية الماركسية ْ ش َ ن ِ ا ل ْ َِ - اللينينياة باين

شك

الناس، اعتمد ف يه على استخدام الإضرابات للتحريض وترويج الأفكار الشيوعية، ف الناس على مبادئ الشايوعية فبواسطة الإضرا يتعر ؛ إذ مان المعاروف أن جماهيرية. وقد قااا ٌ نة، وخطب شعارات معي ُ فع َ ، ور ٌ لها هتافات  الإضرابات تتخل ٌ ُ َ ٌ  لينين في هذا اخاصوص: رت الثورة الروسية، ولأوا "لقد طو مارة، وبمقااييس ِّ مااهير ورص ري ا  واسعة، هذه الطريقة البروليتارية في التحريض والدعاية و ِّ صفوفها، وهذبها إلى النضاا. وتستخدم البروليتاريا الآن هذه الطريقة من هديد، ٍ

وبيد ٍ أكثر صلابة" ( 2 ) ُ . وكان مهمة الدعاية الساوفيتية ت ُ َ ن َ ا  ف  ُ ذ ُ مان قبال إدارة "التحريض والدعاية"، ُ أ  ال ُ ِّ س ِّ َ س َ في عام 2911 ُ ، وأ ُ ْ س ْ ِ ن ِ َ د َ ت إليها مسؤولية وضاع وتنفيذ السياسات الدعائية الداخلية واخاارهية.

تلف الدعاية الماركسية  ولا - اللينينية عن الدعاية النازية من حيث توظياف تلف النظريات والتطبيقات المستقاة من العلوم الإنسانية والاهتماعية الأخارى.  والفارق ب

 وظ  ينهما يكمن في أن الدعاية الاشتراكية، ال  ف أسالو الإثاارة ن ، والتهييج في العملية الدعائية ب استغلاا المشاعر والعواطف والغرائز ( 3 ) . ( 1 ) Ibid., p. 264-270. ( 2 ) Roger, B. N., “Hitler's Propaganda Machine. Government, Politics, and Protest: Essential Primary Sources”, p. 264-270. ( 3 ) Ibid., p. 264-270.

10

- الدى ية الرأأم لية أو الغربية ر العالمية الثانية،  منذ نهاية ا ودخوا العالم الغر باي

"حر باردة"

في مع

اد السو  الا  ومعسكره الاشتراكي، تول  في  وكالة المعلومات الأم كية ( ير United States Information Agency-USIA وث المعلوماات البريطانياة  )، وإدارة ( Information Research Department-IRD ار الدعائياة ضاد  ) إدارة ا المعسكر الشيوعي ( 1 ) . ولأهل ذل ، قام المؤس ستان بوضع وتنفيذ برا مج دعائية اور رئيسية  مناهضة للشيوعية تقوم على ثلاثة ، وهي: استنكار الشيوعية، ورجيد النظام الرأ ا ، وتعزيز الديمقراطية. وعمل المؤس ستان على الترويج الدعائي لهذه الموضوعات عبر كل وسائل الإعلام والاتصاا، المباشرة وغير المباشارة، العلنياة  والسرية. كما وظ  تلف أشكاا الدعاية الدفاعية والهجومية والتحريضية مان  ف

ماهير في الداخل واخاارج. وقام ة مستهدفة من ا  أهل الوصوا إلى أوسع شر ااد  ين على أساس أن "المواههة المساتقبلية ماع الا  الدعاية الغربية في ذل ا وحلفائه  السوفي لن تكون مواههة عسكرية مباشارة، بال مواههاة فكرياة أ و يديولوهية ( 2 ) . منتصف اخامسينات من القرن الماضي، ابتكر أحد مستشاري الارئيس الأميركي دواي أ يزنهاور ( Dwight Eisenhower ) ، مفهوم "الرأ الية الشاعبية" ) Smith, J. B., “The British Information Research Department and Cold War Propaganda”, in Greg Barnhisel, Catherine Turner (eds.), Pressing the Fight: Print, Propaganda, and the Cold War , (University of Massachusetts Press, Amherst and Boston, 2012), p. 112-126. - See also: Shaw, Tony, “The Information Research Department of the British Foreign Office and the Korean War”, 1950-1953, Journal of Contemporary History , Vol. 34, No.2, (April 2009). ( 2 ) Laugesen, A. “Books for the World: American Book Programs in the Developing World, 1948-1968”, in Greg Barnhisel, Catherine Turner (eds.) Pressing the Fight: Print, Propaganda, and the Cold War , p.126-144.

وفي

واههة الدعاية الشيوعية، وتسويق مفاهيم "ازدهار الغر " و"رفاهياة الفارد"، وترويج صور الرخاء والازدهار  والمشاركة السياسية الديمقراطية، ومادى تطاو  ر ( 1

لم

11

َ المؤسسات التعليمية والصحية في الدوا الغربية، في مقابل ف َ ْ ض ْ ِ ح ِ رماان  صاور ا  والاضطهاد والفقر والتخل  ف السائدة في الدوا الاشتراكية ( 1 ) . - الدى ية ال ليونية ُ وقد أ ُ من هذه الدراسة بأكمله.  فرد لها الفصل الثا

) Laugesen, A. “Books for the World: American Book Programs in the Developing World, 1948-1968”, p. 126-144.

( 1

11

الفصل الثاني

الدعاية الصهيونية

15

َ أ َ ْ ْ َ ل َ ً ركة الصهيونية الدعاية اهتمام  ا ً ا خاص ا، وأفردت لها إمكانيات أدبية وبشرية ومالية هائلة ؛ إذ اعتبر رو ركة الصهيونية الدعاية  اد ا ُ ، ت ٍ "أداة تغايير ُ ٍ ُ قايم ُ ُ وت ً دولا ُ ً نموذ ُ أخرى". وهكذا برزت الدعاية الصهيونية أ ً نهي دولا ً ً ه ً ً ا فريد ً ا، مان حيث بنية اخاطا الدعائي، الذي يتغي ر ويتطو ً ر تبع ً ا للمتغيرات اتيطة باه، وإن ً تفظ دائم  كان ً ، وبما في هاذا  ذوره ومرهعيته المرتبطة بمنابع الفكر الصهيو ا ُ الفكر من م ُ ِّ سو ِّ غات تارصية ودينية وسياسية وثقافية واقتصادية. تظهر أولى ملامح اهتمام ا ، في ٍ ركة الصهيونية بالدعاياة، كفانو وعلام  ٍ و  شك  الأدبيات ال  ُ ، وي  ل المراهع الأساسية للفكر الصهيو ُ َ قص َ  د باذل الكام  ركة الصهيونية. ففاي  وضعها رواد ا  الهائل من الكتب والمقالات والبيانات، ال عام 2959 ، أي الأوا في مدينة بازا السو  قبل انعقاد المؤرر الصهيو يسرية بنحو ً ثمانية وعشرين عام ً اخام راي  ا، قاا ا شهورن ( Rabbi Reichhorn ) ا  م ، أمام  ع و نوظ ف الذهب للسيط ُ رة على الصحافة، وعلينا أن ن ُ ِّ قد ِّ اد نفوساهم م الماا لمن  مفتوحة لتقب  ل الرشوة" ( 1 ) . وعب ت ر يودور هرت ا، ز ُ م ُ َ ؤ َ ِّ س ِّ س الصهيونية السياسية المعاصرة، عن مدى الاهتماام بالإعلام ومؤس  الصهيو َ ساته، عندما ع َ َ م َ َ د َ الأوا  ، قبيل انعقاد المؤرر الصهيو في عام ( 1 ) الأبياري، فتحي ، الإعلام والرأي العام والقه ، لا ي ( امعية، الإ دار المعرفة ا ساكندرية ، 2992 ، ط ) 2 ص ، 91 . ا: ً انظر أيض ً - “Rabbi Reichhorn's Protocols”, The Journal of History , Fall 2009, Vol. 9, Issue 2, (Visited on 20 July 2016): http://www.truedemocracy.net/hj32/28.html. يهودي في مدينة براغ: "إذا كان الذهب هو القوة الأولى في العالم، فالصحافة هي القوة الثانية، ولكن الثانية لا تعمل بالشكل المطلو دون الأولى ، من هنا علينا أن  

17

2994 ، إلى إصد لة ار العالم ( Die Welt ) أصبح فيما بعد المنابر الإعلاماي  ، ال ركة الصهيونية  الر ي الناطق باسم ا ( 1 ) . وقاا هرتزا آنذا : ً "لكي نقيم وطن ً ا لليهود في فلسطين، يلزمنا الكثير من الضوضاء" ( 2 ) ْ . كما أو ْ  لى المؤرر الصهيو َ الأوا الإعلام َ ً اهتمام ً ا خاص ا، فمن بين اللج انبثق عن أعمااا الماؤرر،  ان اخامس التنظيمية، ال ُ س  كان اللجنة ال ُ ِّ م ِّ ي "مكتب التوهيه المركزي" للاربط باين رئايس المنظماة ر العالمية الأولى تم تشاكيل  الصهيونية والوحدات اتلية. وبعد المؤرر الذي تلا ا ُ قسم ي ُ َ س َ م ى "دائرة الدعاية"، تابع لرئيس المنظمة الصهي ونية والمكتب المركزي. ومناذ ين، اهتم المنظمات الصهيونية بالإعلام والدعاية  ذل ا ( 3 ) . ُ قيق "ا  خفي الصهاينة الدور، الذي لعبه الإعلام في ُ ولا ي ُ ُ لام اليهاودي" وإقامة "وطنهم القومي" في فلسطين ؛ إذ يقوا ياهوشاف ي ط هاركا باي، مستشاار الرأي العام، وعرض قضيتنا العادلة على العالم" ( 4 ) . أما ديفيد بن غوريون، أوا رئيس وزراء لإسرائيل، فقد عب ر بوضوح عن أهمية الدور، الذي في هذا الصدد: ً قيق أهدافه، قائلا  و  لعبه الإعلام في ترويج الفكر الصهيو ً أقام الإعلام دولتنا على اخاارطة، واستطاع أن يتحر للحصوا علاى شارعيتها الدولية، وتكريس هدار ة وهودها، قبل أن تصبح حقيقة واقعة على الأرض" ( 5 ) . ( 1 ) صايغ، فايز ، " الدبلوماسية الصهيونية ،" سلسلة دراسات فلسطينية، ( العدد 27 مايو ، / أيار 2954 ص ، ) 72 . ( 2 ) ، نعمان هادي  الهي ، الإعلام العربـي والدعاية الصهيونية ( ، وزارة الثقافة والإعالام العراقية ، مهورية دار ا ، 2959 ص )، 272 . ( 3 ) ربيع، حامد " ، فلسفة الدعاية الإسرائيلية ،" سلسلة دراسات فلسطينية (ال ، عادد 41 ، يوليو / روز 2940 ص ، ) 79 - 79 . ( 4 ) هاركاباي، ياهوشافيط ، الاستراتيجية العربية وردود الفعل الإسرائيلية ، ترجمة أحمد الشهاباي، ( دار القدس، بيروت ص )، .ت ، 72 . ( 5 ) المرهع السابق، ص 71 . الأمن القومي لرئيس وزراء إسرائيل في سبعينات القرن الماضي: "لقد كان الارواد ُ ي ُ عطون أهمية مضافة للإعلام ووسائل الاتصاا ؛ باعتبارها المرتكازات والمادامي ، ولهذا ما زلنا نعمل بوسائل إعلامنا الكفؤة والمرتكزة علاى  للمشروع الصهيو أ يديولوهيتنا للتأثير في

"لقد

18

از وحسب الرؤية الصهيونية، فإن مهمة الدعاية والإعلام لا تنتهي بمجرد إ ا ً الكيان السياسي لإسرائيل، بل إن المهمة مساتمرة ومتطاورة تبع ً  ا لتطاو  رات احتياهات الدولة، مع ضرورة تدعيم اخاطاا الادعائي ووساائل الإعالام بالإمك  تتلاءم ومتطل  انيات ال  بات كل مرحلة. وقد عب ر وزير الدفاع الإسارائيلي الأسبق، موشيه دايان ( Moshe Dayan ) ، عن هذه الرؤية بالقوا: "إن إسارائيل تستهل الكثير من السلاح والذخيرة لتدمير مدفع واحاد مان مادافع العادو العر باي. .. ستعمل الدعا ُ أليس من الأهدى والأرخ أن ت ُ ر النفساية  ية وا  لشل  تضغط على زناد تل المدافع"  الأيادي، ال ( 1 ) . ركة الصهيونية ببناء  واهتم ا ُ ههازها الدعائي على أ ُ ُ س ُ س نظرية وعلمياة الدعاية النازية (مدرسة غوبلز  رب اقتبستها من - ربة الدعاية الماركسية هتلر) و تلف النظريات  )، ومن  (الأنموذج السوفي  والنتائج اتق  العلاوم قاة في شا الإنسانية، مثل : بتطاوير  علوم الاهتماع والنفس. وقد توازى الاهتمام الصهيو

تشرف  كم من الأههزة والأدوات، ال  الإطار النظري للدعاية مع تأسيس نظام على الأداء الدعائي وترتبط مباشرة بالوحدات المركزية المتخصصة في المنظماات الصهيو نية العالمية. كما سع الدعاية الصهيونية إلى توفير كافة الإمكانيات المادياة والبشارية ، وإقناع العالم  والفنية، من أهل حشد الرأي العام العالمي وراء المشروع الصهيو بضرو قيق ذل . وقد  از الوطن القومي لليهود في فلسطين ومسؤوليته عن ة إ هدف المنظمات الصهيونية، رد جمهور ويل الرأي العام العالمي من  بذل ، إلى متعاطف إلى قوى ضغط على مراكز القرار السياسي ( 2 ) .

ر

ر النفسية وأساليبها  قوانين ا ،" لة استراتيجيا ، ( السانة

مد مصطفى  ، مياسة " ،

)

( 1

.

/ آذار 2919

الأولى، العدد 2

ص ، )

رس ، ما

49

.

( 2 ) ربيع، حامد " ، فلسفة الدعاية الإسرائيلية

ص "،

79

19

المبحث الأول

الدى ية ال ليونية رك ئكه وبنية بط بل

1 - رك ئك الدى ية ال ليونية الكثير من الأشكاا والصيغ،  خذ اخاطا الدعائي الصهيو 

متدف ً ا عابر آلاف الرسائل الإعلامية، وعلى امتداد اخاارطة الواسعة لوسائل الإعلام والتواصل من حياث الشاكل  تلف لغة اخاطا الدعائي الصهيو  ديدة. و التقليدية وا ً والمضمون تبع ً مهاور المساتهدف، ا لثلاثة عوامل أساسية: ا و املاة  اللغاة ا للخطا ، والظروف الموضوعية، مع التركيز الدا ئم على المرتكازات الأساساية والمتمثلة في: - إسرائيل حقيقة تارصية، كان قائماة في أرض فلساطين ثم فقادت د استقلالها، وما إعلانها ً د ً ا في عام 2919 إلا إعادة إحياء للدولة القديمة. وبناء عليه، فإن حر عام 2919 هي بمثابة حر الاستقلاا بالنسبة إلى إسرائيل . قيام إ - ُ قيق لنبوءة دينية و"وعد إلهي" ي  سرائيل هو ُ عطي أرض فلساطين لليهود . - ضرورة ِّ م َ ل ِّ َ ً شمل اليهود في وطنهم القومي، الملاذ الآمن لهم، بعيد ً ا عان  ق بهم عبر العالم، وللخلاص مان العنصارية الا  الاضطهاد الذي ُ ت ُ طاردهم في كل بقاع الأرض. - إسرائيل ليس دولة عدوان وإنما تس عى إلى السلام مع هيرانها و فاظ  ا على بقائها وأمنها.  ً ق

يت

40

كماه  ،

- إسرائيل واحة للديمقراطية الغربية وسط عالم عر باي  

متقل ب

أنظمة د ي  كتاتورية متخل  . فة - قهر". ُ تعظيم قوة إسرائيل العسكرية وقدرات هيشها الذي "لا ي ُ ماهير ا ولأهل تكريس هذه المرتكزات الفكرية في أذهان ا ليهودية، وغاير اليهودية، تعمل الدعاية الصهيونية على: - سين الصورة الذهنية لليهودي الفرد  . - ابتزاز العالم الغر باي بقضية العداء الأز لليهود، وخاصة ما تعرضوا له على يد النازية. - طرح الدور اليهودي الريادي في الشرق الأوساط لتحقياق الرساالة ضارية و  التارصية ا  قيادة الإنسانية المعذ  . بة - التأكيد على أن إسرائيل هي حلقة الوصل بين الشرق والغر ، كما أنها الغر في الشرق. قيق مصا  الوحيدة القادرة على - إبراز إسرائيل باعتبارها القوة الإقليمية الوحيدة القاادرة علاى حماياة ليفة في المنطقة  الأنظمة ا ؛ لأنها أصبح القوة ا  لمتحك   مة والمسيطرة، ال تستطيع وضع حدو و للاضطرابات، وملاحقاة الإرهاابيين والمتماردين، فاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.  وا - الأميركية والغربية في ماية المصا  ربة  تقديم إسرائيل على أنها رأس ا الشرق الأوسط. 2 - بنية البط أ في الدى ية ال ليونية تعمل ال دعاية الصهيونية ضمن منهجية تتطو ر  مع تطو  ، ر المشروع الصهيو وعلى هذا الأساس ُ ت ُ صاغ استراتيجيات الدعاية الصاهيونية ومضاامينها ا ً طبق ً ا َ مهور المستهد لمستويات ودوائر ا َ ف. وهكذا اختلف مضمون اخاطا الادعائي

لفترة ما قبل تأسيس إسرائيل، عن فترة التأسايس، وعان  الصهيو الفتارات سع فيها الصهيونية إلى تقديم "دولة" إسرائيل للعالم كحقيقة وأمار  اللاحقة ال واقع.

41

Page 1 Page 2 Page 3 Page 4 Page 5 Page 6 Page 7 Page 8 Page 9 Page 10 Page 11 Page 12 Page 13 Page 14 Page 15 Page 16 Page 17 Page 18 Page 19 Page 20 Page 21 Page 22 Page 23 Page 24 Page 25 Page 26 Page 27 Page 28 Page 29 Page 30 Page 31 Page 32 Page 33 Page 34 Page 35 Page 36 Page 37 Page 38 Page 39 Page 40 Page 41 Page 42 Page 43 Page 44 Page 45 Page 46 Page 47 Page 48 Page 49 Page 50 Page 51 Page 52 Page 53 Page 54 Page 55 Page 56 Page 57 Page 58 Page 59 Page 60 Page 61 Page 62 Page 63 Page 64 Page 65 Page 66 Page 67 Page 68 Page 69 Page 70 Page 71 Page 72 Page 73 Page 74 Page 75 Page 76 Page 77 Page 78 Page 79 Page 80 Page 81 Page 82 Page 83 Page 84 Page 85 Page 86 Page 87 Page 88 Page 89 Page 90 Page 91 Page 92 Page 93 Page 94 Page 95 Page 96 Page 97 Page 98 Page 99 Page 100 Page 101 Page 102 Page 103 Page 104 Page 105 Page 106 Page 107 Page 108 Page 109 Page 110 Page 111 Page 112 Page 113 Page 114 Page 115 Page 116 Page 117 Page 118 Page 119 Page 120 Page 121 Page 122 Page 123 Page 124 Page 125 Page 126 Page 127 Page 128 Page 129 Page 130 Page 131 Page 132 Page 133 Page 134 Page 135 Page 136 Page 137 Page 138 Page 139 Page 140 Page 141 Page 142 Page 143 Page 144 Page 145 Page 146 Page 147 Page 148 Page 149 Page 150 Page 151 Page 152 Page 153 Page 154 Page 155 Page 156 Page 157 Page 158 Page 159 Page 160 Page 161 Page 162 Page 163 Page 164 Page 165 Page 166 Page 167 Page 168 Page 169 Page 170 Page 171 Page 172 Page 173 Page 174 Page 175 Page 176 Page 177 Page 178 Page 179 Page 180 Page 181 Page 182 Page 183 Page 184 Page 185 Page 186 Page 187 Page 188 Page 189 Page 190 Page 191 Page 192 Page 193 Page 194 Page 195 Page 196 Page 197 Page 198 Page 199 Page 200

Made with FlippingBook Online newsletter