السياسة السعودية تجاه فلسطين والعراق

الطبعة الأولى 1435 - ـه

2014 م

ردمك 978-614-01-1332-9

جميع الحقوق محفوظة

الدوحة قطر - هواتف: 1810494 فاكس: 1914114

)+

( 871

- 1810349

- 1810491

( 871 )+ - البريد الإلكتروني: E-mail: jcforstudies@aljazeera.net

عين التينة ، شارع المفتي توفيق خالد ، بناية الريم هاتف: +( 844 - 4 ) 791407 - 791409

- 794311

لبنان -

- 3010

بيروت 4403

- 1171 - شوران

ص. ب: 41 فاكس: +( 844

- البريد الإلكتروني: asp@asp.com.lb

) 794310

- 4

الموقع على شبكة الإنترنت: http://www.asp.com.lb

يمنع نسخ أو استعمال أي جزء من هذا الكتاب بأية وسيلة تصـويرية أو للكترونيـة أو ميكانيكيـة بما في ذلك التسجيل الفوتوغرافي والتسجيل على أشـرطة أو أرـرام مقـروءو أو بأيـة وسـيلة نشـر أخــــــرف بمــــــا فيوــــــا حفــــــظ المعلومــــــا ، واســــــترجاعوا مــــــن دون لذن خطــــــي مــــــن الناشــــــر

إن الآراء الواردة في هذا الكتاب لا تعبر بالضرورة عن رأي الدار العربية للعلوم ناشرون ش. م. ل

)

+( 8444

التنضيد وفرز الألوان: أبجد غرافيكس بيروت ، - هاتف 791407

)

+( 8444

بيروت ، - هاتف 794311

الطباعة: مطابع الدار العربية للعلوم

تمهيد ................................ ................................ ................................ .... 8 ................................ ................................ ................................ .. 41 الفصل الأول : محددا السياسة السعودية تجاه القضايا العربية 13 البيئة الدولية للسياسة الخارجية السعودية ................................ ................................ 11 العلاقات السع الأميركية -ودية ................................ ................................ ........... 17 البيئة الإقليمية للسياسة الخارجية السعودية ................................ .............................. 11 أولا : التوتر ي ّ السن الشيعي - وتداعياته الإقليمية ................................ ...................... 14 : ا ثانيا التنافس السعودي الإيراني - وانعكاساته على الإقليمية ............................... 19

مقدمة

سياستيهما

الأوسط ............................... 44 ................................ ............... 48

الفاعلين الدول غير من الشرق منطقة في

ثالثاا : أدوار صعود انفراط : رابعا ا المثلث عقد

السوري -

السعودي المصري -

توازن عدم : خامسا ا ................................ ..... 71 البيئة الداخلية للسياسة الخارجية السعودية ................................ ............................... 90 أولا الدولة نشأة نمط تأثير : السعودية على الخارجية ................................ ........ 90 المكانة السعودية النظام قيادة ومسألة العربي

سياستها

السياسة الخارجية السعودية ......................... 91 السياسة الخارجية السعودية ...................... 98

والسياسي على وتأثيرها

ثانيا ا : العلاقة الديني بين

ثالثاا : انعكاسات العلاقة بين العروبة على والإسلام

................................ ................................ ... 81 ................................ ................................ ... 400

: رابعاا الأسرة المالكة الحكم ونظام

ال

4 الحوار سياسة -

وطني

الإصلاح ................................ ................................ ......... 401

سياسة -

3

................................ ............... 404

الخارجي

المبادرة الشأن في

أسلوب -

وحدوده

1

التعامل مع الشيعة ................................ ................ 408 ................................ ........................... 443

: رابعا ا النظام السعودي

واشكالية

القتصادي للدولة

ه ّ

النفط : سا ا خام

والتوج

أيلول / سبتمبر

القضية الفلسطينية أحداث بعد القضية الفلسطينية ر وحدود

: السياسة السعودية تجاه

الفصل الثاني

313

1003

33

السعودي .......... 431

ّ التغي الموقف في

3004 على

أيلول / سبتمبر

تداعيات 44

فلسطين ................................ ......................... 431

لقضية

الجديد

أولا التكييف حول :

5

ثانيا ا : الموقفان العربي ............... 438 ثالثاا : الموقف السعودي من العمليات الفدائية والمقاومة الفلسطينية ................................ . 414 : رابعا ا السلام مبادرة العربية واشكاليات النخراط السعودي المباشر عملية في التسوية ............... 414 4 قوة مكامن - المبادرة العربية للسلام ................................ ........................ 419 3 المبادر سلبيات - ة العربية للسلام ................................ ........................... 413 موقف : خامسا ا السعودية مسألة من إصلاح السلطة الفلسطينية ................................ .... 414 السعودية وتطورات القضية الفلسطينية بعد احتلال العراق ................................ .............. 417 أولا : احتلال العراق وتداعياته على السياسة السعودية تجاه القضية الفلسطينية ...................... 419 ثانيا ا : السعودية وخطة الطريق خريطة ................................ ............................. 418 ثالثاا : السعودية : حماس وحركة التقارب سياسة المؤقت والحذر ................................ ..... 443 : رابعا ا السياسة السعودية تفعيل ودعم عملية التسوية لبنان حرب بعد 3004 ........................ 473 والسعودي من الجتياح الإسرائيلي للضفة الغربية ربيع 3003

) ................... 490 ................... 494

- 3040

( والدولية 3007

الفلسطينية

الدبلوماسية السعودية الدوائر في

والعربية

حركة

إعلامية

اختراق تهدئة أم سياسي

- أولا الدبلوماسية السعودية : مكة واتفاق

مؤقتة؟

الوساطة السعودية ................................ ................................ 491

سمات -

4

................................ ................................ .. 494

اتفاق مكة

قصور

أوجه -

3

................................ ............. 483

العربية الرياض في

ثانيا ا : الدبلوماسية السعودية والقمة ثالثاا : السياسة السعودية

أنابوليس ................................ ......................... 481 التطبيع مع إسرائيل ................................ ............... 488

ومؤتمر

: رابعا ا السياسة السعودية

وقضية

................................ ........... 309 ................................ .......... 340

/ 3008

: سا ا خام الموقف السعودي غزة حرب من

3009

: الرتباك الموقف سيد

السعودي الأولي

4 الفعل رد-

................................ ................................ .......... 344 ................................ ................................ ........... 341 ................................ ................................ ........... 347

- المرحلة الأولى

3

الثانية حلة

المر -

1

- المرحلة الثالثة

1

أيلول / سبتمبر

أحداث بعد

: السياسة السعودية العراق تجاه

الفصل الثالث السياق الدولي

111

1003

33

والخليجي لقضية ................... 331 أولا : القضية العراقية والتحالفات الجديدة / القديمة في المنطقة ................................ ....... 334 ثانيا ا : قضية العراق نفوذ بين الفاعلين الإقليميين الإطارين العربي والخليجي ............... 339 العراق أحداث بعد 44 أيلول / سبتمبر 3004

والعربي

وضعف

) ................................ .................. 311

- 3004

العراق ( 3001

المواقف السعودية قضية من

................................ ......... 311

المؤتمرات الإقليمية لدول العراق جوار

أولا : السعودية وآلية

6

................................ . 318

النتقالي علاوي وحكومة

ثانيا ا : الموقف السعودي الحكم مجلس من

........................ 311

العراق إلى

ثالثاا : القتراح السعودي بإرسال إسلامية - عربية سلام حفظ قوات

الحتلال .............................. 317 المنطقة ................................ .. 310

تحت

: رابعا ا الموقف السعودي من النتخابات العراقية الأولى

المشروع الأميركي لتغيير

وأزمة

السياسة السعودية العراق تجاه

أولا : السعودية ف بين مشروعات تغيير المنطقة ................................ ................................ ................ 314 ثانيا ا بعض: أوجه الختلاف بين الرؤيتين السعودية والأميركية بشأن العراق دعم : نوري حكومة المالكي وهدف ة مشاركة ّ السن ................................ ................................ . 317 أزمة : ثالثاا المشروع الأميركي العراق في الدور وغياب العربي وانعكاساتهما على السياسة السعودية ........ 341 : رابعا ا السعودي الإيراني - العراق على ................................ ............ 371 ّ التكي مع الضغوط الأميركية للإصلاح العمل وبين إحباط على

واشنطن والتنافس

واشكالياتها ................................ ................... 399

قضايا العلاقات السعودية العراقية -

عضب

................................ ........... 398 ................................ .............. 381 ................................ ............... 387

الديون العراق عن

إلغاء

السعودية قضية من

أولا موقف :

الدبلوماسي بين السعودية والعراق

التمثيل مسألة

: انيا ا ث

التوترات في العلاقات السعودية العراقية -

ثالثاا تكرار :

................................ ..... 104

: رابعا ا السياسة السعودية والنتخابات العراقية آذار/ مارس

3040

الحكومة العراقية ............................. 149

مباحثات تشكيل

: خامسا ا المبادرة السعودية

لستضافة

................................ ................................ ................................ . 138 المراجع ................................ ................................ ............................... 117

خاتمة

7

تمويد

النظامين الإقليمي والعالمي  ا ً ا مهم ً تل المملكة العربية السعودية موقع  ، ا ً نظرر لمكانتها الدينية وا لسياسية والاقتصادية. وقد تضافرت عدة عناصر لتجعل منها دولرة  را ً ر خصوص ّ ل علاقة متداخلة  المنطقة العربية تؤثر فيها وتتأثر بها  ورية  مرت بها المنطقة على مدار عقود طويلة  روب ال  أوقات الأزمات وا . مكة والمدينة المنو  رمين الشريفين  وإذا كان احتضان ا رة قد أضفى علرى نفوس المسرلمين  السعودية مكانتها الدينية والرمزية الفريدة ، فرنن موقعهرا زيرة العربية ومساحتها الشاسعة قد فرضا عليهرا قلب ا  يوستراتيجي المهم ا ً كم أولا  الاهتمام بأمنها الداخلي وأمن نظام ا ، لري  ثم الاهتمام بأمن منطقة ا العر بري ا ً ثاني ثم ، را ً لري ثال  الاهتمام بأمن جميع المناطق المتداخلة مع منطقة ا ، هذه المناطق  ها  سب ما تمليه إمكانيات السعودية ومصا  وذلك . روة النفطية الكبيرة ً أما ال ، فقد جعل السعودية إحدى ركرازز الاسرتقرار  النفطي المهمة للاقتصاد العالمي الرأسما ، الوق نفسه قرد  وأعطتها رة ماليرة ارجيرة  التأثير على الدول الأخرى عبر تقديم المساعدات ا  ملحوظة تساعدها والهبات والقروض . ارجية السعودية  تمعة تضفي على السياسة ا إن هذه الأسباب والاعتبارات أهمية خاصة ،  أوجه قوتها وضرعفها  علها حالة جديرة بالدراسة والبحث و خدمة القضايا العرب ا بعد أحداث ً ية خصوص 44 سبتمبر / أيلول 3004 ، مقدمتها  و القضيتان الفلسطينية والعراقية ، العربية  مل المصا ا على ً ر تأثير ً اللتان تبدوان الأك ا ً وإعادة تشكيل المنطقة العربية عموم ، ا ً السعودية خصوص  والمصا .  ولذا فنن هدف هذه الدراسة هو تسليط الضوء على البيئة ال يط بصرنع  ارجية السعودية  السياسة ا ، كيفية قيرام الريراض بتوظيرلأ الأداة  والبحث

9

 والإقليمي  ارجية على الصعيدين الدو  الدبلوماسية والعلاقات والتحالفات ا اول  نموذج - الغالب  اح كبير دون -  قيق قدر من الاستقلالية النسربية  ارجية  سياسته ا ، اد قد وإ العلاقة مع القروى الكربرى  ر من التوازن الكلي ، ا مع الولايات المتحدة الأميركية. وبغية إلقاء الضروء علرى السياسرة ً وخصوص فلسطين والعراق والبيئة المحيطة بها علرى الصرعد الدوليرة  اه قضي السعودية والإقليمية والمحلية ، ثلاثة فصول وخاتمة ستنقسم هذه الدراسة إ . تتنا راه القضرايا ددات السياسة السعودية  فصلها الأول  ول الدراسة العربية ؛ ا بسبب تروتر العلاقرات ً إذ شهدت البيئة الدولية للسياسة السعودية تغير الأميركية - السعودية من 3004 منتصلأ إ 3001 ، وكذلك بررزت مرتغيرات  ل تصاعد التوتر الس ً إقليمية مؤثرة م - المنطقة ب  الشيعي عد احتلال العراق ربيع 3001 ، حد كبير بيد أن المحددات الداخلية السعودية بقي ثابتة إ ؛ ممرا أدى إ ارجية السعودية  استمرارية السياسة ا ، فتررة  ر جروهر ّ فلم يطرأ عليها تغي الدراسة ؛ صرناعة القررار  فدور الملك والأسرة المالكة وهيئة كبرار العلمراء و  السعود بقي ا ً ، ري  والسياسري  كما أن تعريلأ شكل العلاقة بين الردي حد كبير ا إ ً النظام السعود ظل ثابت ، را ً أللرب الأحيران تفوق  بما أعطرى  للسياسي على الدي ، كما أن اعتماد الاقتصاد السعود على سلعة النفط وطبيعة ه الاقتصاد للدولة ّ التوج ، بين ٍ توليد ارتباط عال يا إ أد السعودية والنظام العالمي ، السياسة  ت من القدرة على القيام بتغييرات واسعة ّ وفرض التزامات متعددة حد ارجية السعودية  ا . فركز على أسباب تزايد اهتمام السياسة السعودية بالقضرية  ا ً أما الفصل ال الفلسطينية عبر تقديم مبادرة السلام العربية عام 3003 ، ودخولهرا علرى خرط عبر اتفاق مكرة فبرايرر  لاف الداخلي الفلسطي  ا  الوساطة / شرباط 3007 ، وكذلك عبر تمسك الرياض برفض التطبيع الرسمي مع الكيان الإسرازيلي. لكن هذا اه قضية فلسرطين حد تغيير جوهر السياسة السعودية الاهتمام لم يصل إ إذ ؛ بقي الرياض تراهن على عملية التسوية ولم تقتر ب من دعم المقاومة الفلسرطينية يها بشكل صريح ّ ا ناهيك عن تبن ً سياسي .

01

قيرق  التوازن بين َ إقامة ُ الث فيوضح كيلأ حاول السعودية ً أما الفصل ال العراق (منع تقسيمه  أهدافها أو ا ، نرز أهلية ٍ حرب لاقه إ ، ل إ ّ أو أن يتحرو المنطقة)  مركز للنفوذ المعاد للسعودية ، وبين التعبير عن المواقلأ السعودية من هات الأميركيرة بشرأنه ّ تطورات الوضع العراقي دون التصادم مع التوج ، ودون ا ً التصادم مباشرة مع السياسة الإيرانية أيض ، العراق. ورلم ذلك  أو مع حلفازها قيق تلك الأهداف  اه العراق لم تستطع فنن السياسة السعودية ، وبقي أسريرة ردود الأ اه العراق اه السياستين الإيرانية والأميركية فعال ، اللتين تقاسمتا النفوذ فيه مع سطوة أكبر لإيران وحلفازها هناك . ارجيرة  اول إلقاء الضوء على مستوى فعالية السياسة ا   اتمة ال  ثم تأتي ا السعودية ، أدوات تنفيذ تلرك السياسرة مرن الأد  ودرجة توافق اختياراتها اة ظل لياب أ فلسفة حقيقيرة أو رييرة كليرة  الأداة المالية الدبلوماسية إ مود درجة ملحوظة من ا  تعا  استراتيجية عن هذه السياسة ال ، نتيجة الرلبرة الإقليم وعدم تغييره  المحافظة على الوضع الراهن  الواضحة ، ا إذا كان ً خصوص  اه مصا ا  هذا التغيير لا يصب الولايات المتحدة الأميركية ، ليلأ الأقررب  ا للرياض .

00

مقدمة

ارجية السعودية على مدار عشرر سرنوات  يتناول هذا الكتاب السياسة ا اد عشر من سبتمبر  حرجة بعد أحداث ا / أيلول 3004 الولايرات المتحردة  الأميركية ،  ر ّ ا أث ً ا فارق ً ا عالمي ً يرون بوصفها حدث ً نظر إليها ك  ال  النظام الردو بصفة عامة ، وترك تداعياته على المنطقة العربية بصفة خاصة. لاسيما بعرد أن و خطير  تهديد الأمن القومي الأميركي على ، وبعد أن انهال الاتهامرات علرى الدول العربية ، خرج منها  ا المملكة العربية السعودية ال ً وخصوص 41 ا من ً شخص أصل 48 هموا بتدبير ت ُ ات لك الأحداث . ارجية السرعودية  ر على السياسة ا ّ والواقع أن الآراء تتباين حول ما طرأ من تغي بعد أحداث 44 سبتمبر / أيلول 3004 ، البيئة الدولية ولاسيما الضغوط  ر  بسبب التغي ه للرياض ِّ وج  الأميركية الشديدة ال ؛ ديات ومؤثرات  مما فرض عليها التعامل مع ة بعد ظ ، جم العلاقات السعودية  هور حالة من التوتر الأميركية - ، استمرت بدرجات متفاوتة بين عامي 3004 - 3001 ، إطار قضايا بعينرها  صورة  وإن بقي ، دون أن ا ً استعادت طبيعتها لاحق  تضرب الإطار الكلي لتلك العلاقات ال . لقد شهد ذلك العقد ( 3004 - 3040 ا على دور ً ) زيادة الطلب عربي سعود ا من التدويل والأقلمة بعرد ً شهدت مزيد  القضايا العربية ال  ر فعالية ً يكون أك أحداث 44 سبتمبر / أيلول 3004 . وكان على الدبلوماسية السرعودية أن تنشرط المنطقة العربية  ا عن تلك القضايا لاسيما مع وقوع حروب وأزمات كبيرة ً دفاع من احتلال العراق عام ً بداية 3001 ، رب لبنان صيلأ  ا ً ومرور 3004 ، وانترهاء رب لزة  3009 - 3008 . ا عن هذه القضايا ً رك الدبلوماسية السعودية دفاع  هذا السياق  و ، سواء المؤسسات الدولية لاستصدار قرارات تدين العدوان علرى على صعيد اللجوء إ

01

المنطقة العربية ، أو على صعيد توضيح المواقلأ السعودية عبر ب يانرات سياسرية أو مؤتمرات صحفية وإعلامية ، الإقلريم  لفاء والأصردقاء  أو عبر التواصل مع ا طوات أو التحركات السياسية  والعالم بعقد المؤتمرات الدولية وتنسيق ا . ا على ً بيد أن هذا التفاعل أو الاهتمام السعود بالقضايا العربية لم يسر دازم وتيرة واحدة ، رت عل ّ وإنما أث يه عوامل داخلية وخارجية ، د السياسة السعودية ّ مما قي بشكل عام ، رها بشكل يتلاءم مع التحرديات المتصراعدة ّ ص من إمكانية تغي ّ وقل  القادمة من الوضعين الإقليمي والدو ، أللب الأحيان بنعرادة  لتكتفي الرياض ديدة دون القيرام بمراجعرة أسري سياسرت تكييلأ خطابها وفق المعطيات ا ها ارجية  ا ، تقليص اعتمادها على الولايات المتحدة الأميركية  وبالذات . ارجيرة  را للسياسرة ا ً ي حاكم  حد كبير يمكن اعتبار العامل التار وإ ر من ثمانية عقود ً ا لاستمرارها دون تغيير جوهر على مدى أك ً السعودية ودافع ، منذ أخذت الدولة السعودية شكلها الراهن عام 4813 ، سواء فيما يتعلق بالقضرية الفلسطينية أو بالعلاقات السعودية - مل سياسات المملكرة العربيرة العراقية أو اه القضايا العربية السعودية ، وهذا ما يمكن فهمه عبر استعراض المحطات البرارزة فلسطين والعراق  صيرورة السياسة السعودية وتفاعلها مع قضي  . طاب  ففيما يتعلق با اه قضية فلسطين السعود ، تعرف السياسة السعودية ا ً ا واضح ً استمرار ؛ الصرراع العر  فأللب ما يتعلق بالدور السرعود برري - حال اقتض  آراء الملك عبد العزيز آل سعود. و أصوله إ  الإسرازيلي يرجع المتغيرات الدولية أو الإقليمية إدخال بعض المرونة أو التغرييرات علرى ا لسياسرة السعودية ، فنن ذلك لم يكن يتعدى أساليب ممارسة الدور السعود دون المساس ينطلق منها. وبعبارة أخررى  بأصوله ومنطلقاته أو الفلسفة العامة ال ، رن إزاء  ليي بالقليل ٍّ حد بات إ ً سياسة تتسم بالاستمرارية وال 1 . ل الدول العربية الأخرى) قيام ً لقد رفض السعودية (م قلرب  دولة يهودية العالم العر بري، لاف وضع كل من مصر وسوريا والأردن  لكن ، جاء الانغمراس 1 د. عبد الله الأشعل، المملكة العربية السعودية وقضايا الصراع العربري - الإسررازيلي، جدة: المؤللأ، 4898 41 - 41 .

، ص

04

الصراع العر  السعود بري - ا ً ا ومتدرج ً الإسرازيلي بطيئ ، وكان الرياض تتردخل ير من العسكرية. ورلرم عرداء السرعودية ً ر بك ً بالأدوات المالية والدبلوماسية أك ، لإسرازيل فقد كان الق للشررق  ا بشأن الاختراق السروفي ً ر قلق ً ادة السعوديون أك خمسرينات القررن  اللأ موسكو مع كل من القاهرة ودمشق وبغداد  الأوسط و العشرين ، الذ بدا للرياض كتهديد أكبر من التهديد الذ تفرضه الصهيونية 1 . ا عما اتبعته النظم العربي ً تلف  ا ً ولذلك اتبع النظام السعود مسلك  ورية ً ة ال طر الذ تشركلله  مصر وسوريا والعراق. ورلم توافق التصورات العربية على ا إسرازيل ، رهاناتها على الدعم الروسي للعرب ِ فنن الرياض لم تبن ، وإنما رجح لدى وار وإقامة العلاقات مع القوى الغربية  السعودية أن منحى ا ، اصة الولايرات  و المتحدة ، هو الذ يمكن أ ا على الكيان الإسرازيلي ً ا حقيقي ً ل ضغط ّ ن يشك 2 . الصراع العر  كومات السعودية ترى  وكان ا بري - ا ً الإسرازيلي مصردر منطقة الشرق الأوسط بكاملها  لعدم الاستقرار ، اه القضية وارتكزت سياستها الفلسطينية على قناعة أو أمل بأنه إذا مارس الغرب ، ا الولايات المتحردة ً خصوص الأميركية ، ا على إسرازيل ً ا كافي ً ضغط ، فنن ذلك من شأنه أن ينت تسوية مقبولرة لدى الفلسطينيين 3 . ورلم اختلاف التوجهات العربية حول إدارة الصراع العر بري - الإسررازيلي هذا السياق  ونوعية التحالفات المطلوبة ، وريرة  فنن السعودية كان تردرك القضية الفلسطينية بالنسبة ل لنظام العر بري وتفاعلاته المختلفة ، سواء بين أعضازه ، تللأ الأطراف الإقليمية والدولية  أو بين هؤلاء الأعضاء وبين . ارجية السعودية ترتكز على استخدام الأداة الدبلوماسرية  كان السياسة ا وإسنادها بتقديم المساعدات المالية والقروض ، عن نوع من التحالفات الدولية ً فضلا 1 Gawdat Bahgat, "Saudi Arabia and The Arab- Israeli Peace Process", Middle East Policy , Vol. XIV, No.3, Fall 2007, p. 49-56 . 2 د. ليجيرة: حتميرات الأيرديولوجيات  ، "إسرازيل والردازرة ا  درية شفيق بسيو "، شؤون خليجية، العدد  وبراجماتيات المصا 40 ، شتاء 3040 11 . 3 Abdulaziz Bashir and Stephen Wright, "Saudi Arabia: Foreign Policy after the Gulf War", Middle East Policy , Vol. I, 1992, No. 1, p. 111 .

، ص

05

لافات ولاسيما فيما يتعلق بقضية  رلم وجود بعض ا تقدير تأثيرها على علاقات الريراض  اهان إذ يوجد ا - واشرنطن ؛

المستمرة مع دول الغرب ،

فلسطين ؛

لافرات الشاسرعة  وا

أحدهما يؤكد أهمية القضية الفلسطينية وامتداداتها العربية ، النظرتين الأميركية والسعودية إليها  ، لكنها

العلاقرات  ررد عنصرر تبقى

بين الدولتين ؛ عامرل حراكم ل تلك القضية إ ّ و  إذ لم يشهد تاريخ العلاقات ، ظر النفطي آنذاك. ورلم خرلاف  وهو ما ارتبط با ا حول صلاحية كامب ديفيد كنطار للتسوية ً الدولتين لاحق ، ورلرم الضرغوط مل الرياض على  الأميركية تأييرد هرذا الإطرار ، فرنن علاقاتهمرا بقير ً مستقرة إجمالا ، ظل إصرار الرياض علرى التعربير عرن مواقرلأ  واستمرت داعمة لقضية فلسطين ، الإطرار العرام للعلاقرات  را ً بمرا لا يرؤثر جوهري السعودية الأميركية - 1 . اه الآخر أما الا ، لاف الرزيي بين السعودية والردول  فيرى أن موضوع ا ا لرأسمالية الغربية (وعلى رأسها الولايات المتحدة) هو إسرازيل ؛ فرالموقلأ الرذ بالطرابع  التعلرق الردي ا إ ً تتخذه الرياض من الكيان الإسرازيلي يرجع أساس الإسلامي للقدس ،  ر مما هو عازد للتضامن مع الشعب الفلسطي ً ربما أك 2 ؛ ولذلك فنن السعودية تعي - ِّ منذ عهد الملك المؤس -ي أن شرعية نظامها السياسي مرتبطة حد كبير بوضعها داخل العالم الإسلامي إ ، ووضع الأمراكن المقدسرة بصرفة خاصة 3 . التأكيد المتكرر علرى ا إ ً وهذا ما دفع الملك فيصل بن عبد العزيز لاحق عروبة القدس ، لي الأمن رقم درجة اعتبر معها أن قرار إ 313 را ً لريي كافي 1 حسن أبو طالب، المملكة السعودية وظلال القدس، القاهرة: سرينا للنشرر، 4884 ، 2 زيرة العربية، ترجمة: د. شبه ا  د. فريد هاليدا ، الصراع السياسي مد الرميحي،  بيروت: دار الساقي، 3009 91 . 3 لمزيد من التفاصيل عن سياسة ابن سعود وموا قفه من القضية الفلسطينية راجرع علرى ال: د. ً سبيل الم إسماعيل أحمد يالي، موقلأ الملك عبد العزيز من قضرية فلسرطين، الرياض: مكتبة العبيكان، 4131 / 3003 404 - 401 ا: د. ً . وأيض عبد الفتاح حسن أبو علية ورفيق شاكر النتشة، المملكة العربية السعودية وقضية فلسطين، الرياض: الأ مانة العامة للاحتفال بمرور مازة عام على تأسيي المملكة، 4888 . عامي  إلا 4871 - 4871 37 - 39 .

ص

، ص

، ص

06

لصيانة ا لقدس واستعادة شخصيتها العربية ، وأن بلاده معنية بهذا الأمر ، مسؤوليتها أمام الله وأمام المسلمين 1 . خضم التفاعلات العربية وتطورات قضية فلسطين  و ، خرج السياسرة العربية للسعودية بعد هزيمة 4847 ، من طور العزلة والاكتفاء بامتصاص التيرارات ا  المضادة للمصا لسعودية والغربية ، النظام  اسم  طور الوسيط ذ الموقلأ ا إ العر بري، عل صرانع  الاعتبار القيود المحيطة بالدور السعود ال  مع الأخذ ارجية  ركاته ا   ا ً القرار مغلول اليد وحذر ؛ دفع  فالسعودية لا تريد التورط ا ً كلفة الفاعل الرزيي عربي ، وتكتفي بالتدخل ح ينما تسوء الأوضاع العربية لوقلأ تدهورها وحفظ هيبة الدولة السعودية 2 . هذا السياق من أن يزيرد الاهتمرام السرعود بالصرراع  ولا عجب العر بري - الإسرازيلي بسبب احتلال إسرازيل للقدس الشرقية عام 4847 ، وحريرق المسجد الأقصى 4848 ، راهي الذ كان الدافع الأبرز وراء تطروير ا حركرة للسياسة السعودية ؛ ية بين الفكرة العربية من ة تدر  أحدهما يتعلق بنحداث مصا ناحية ، دول  ا للشرعية السياسية ً ا مهم ً ل أساس ًّ م  والفكرة الدينية الإسلامية ال اه الآخر تدعيم ومأسسة فكرة التضامن الإسلامي لي . والا  ا ؛ إذ اجتهد الملك اد آليات ل إ  فيصل تطبيقها عبر إنشاء رابطة العالم الإسلامي عام 4843 لردعم المجتمعات والمراكز الإسلامية ونشر فكرة التضامن الإسرلامي برين الشرعوب والأقليات المسلمة ، رل: هيئرة الإلاثرة ً ق عنها عدد من المؤسسات م ً انب  وال الإسلامية العالمية ، مع الفقه الإسلامي و ، وهيئة الإعجاز العلمي لل قرآن الكرريم. أنشئ عام  ا الندوة العالمية للشباب الإسلامي ال ً ومن الآليات أيض 4873 لرزرع 1 Muhammad Hassanein Heykal, " The Saudi Era", Journal of Palestine Studies , Vol. 6, No. 4, Summer 1977, p. 160 . اه قضية القدس والصرراع العربرري ولمزيد من التفاصيل عن سياسة الملك فيصل - الإسرازيل ا راجع: ألكسي فاسيليلأ، الملك فيصل: شخصيته وعصره وإيمانره، ً ي عموم ترجمة: خير الضامن، بيروت: دار الساقي، ط 3 ، 3041 134 - 110 را: ً . وأيض حسن أبو طالب، المملكة السعودية وطلال القدس، القاهرة: سينا للنشر، 4884 . 2 ل  ا  مد أحمد، الدبلوماسية السعودية  عبد العاطي زيرة العربيرة، القراهرة: ي وا الأهرام، إبريل  مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية / نيسان 4878 18 - 14 . عن ً فضلا

، ص

، ص

07

معيرات مبادئ التضامن بين شباب الأمة الإسلامية وتفعيرل التعراون برين ا مناطق  الدول الإسلامية أو  اء العالم سواء  أ  والمنظمات الشبابية والطلابية الأقليات المسلمة 1 و . هذه الآليات بوصفها أدوات لتنفيرذ البعرد يمكن النظر إ ارجية السعودية  السياسة ا  الإسلامي ؛ فعلى امتداد عقد السبعينات ، أصبح رع مرن خلالهمرا ِّ رابطة العالم الإسلامي ومنظمة المؤتمر الإسلامي منربرين توس العالم الإسلامي  السعودية نفوذها 2 . وهنا يظهر " أثر العامل السياسرة   الدي السعودية والاهتمام بتأكيد دور السعودية كدولة مدافعة عن القريم الإسرلامية ردت ّ كأساس لشرعية النظام ومكانته بين الدول العربية والإسرلامية. ولرذا أي مكة (يناير  السعودية بيان مؤتمر القمة الإسلامية /  ا ً كانون ال 4894 ) الذ أكد على ضرورة الاستعداد رير القدس الشرقية والأراضي العربية  للجهاد من أجل " 3 . ظر النفطي عام  وكمحصلة لسياسات الملك فيصل ورييته المتوازنة وقرار ا 4871 ، ا مرن ً ا متصراعد ً اه القضية الفلسطينية قدر اكتسب السياسة السعودية عقد السبعينات  التأثير والأهمية ، من  ا ً سنوات النصلأ ال  خاصة يصفها  ه ال البعض ب قبة السعودية"  "ا ؛ لاث سمات: صرعود ترأثير ً إذ اتسم ذلك العقد ب لي بين العراق وإيران  ا  ا طويلة المدى ً شهدت حرب ، حادة ارتبط بنبرام اتفاقيات التسوية مع مصر ، وحرب لبنان عام 4893 4 . لمزيد من التفاصيل راجع: د. ، التضامن الإسلامي: الفكرة والتاريخ  ه مانع بن حماد ا ودور المملكة العربية السعودية، الرياض: مركز الملك فيصل للبحروث والد راسرات السياسية، 4888 70 - 404 ا ص ً ، وخصوص 400 . ديث، ترجمة: عبرد  مضاو الرشيد، تاريخ العربية السعودية بين القديم وا 3 د. هالة سعود ، "العلاقات الأميركية - السعودية: واقعهرا ومسرتقبلها"، المسرتقبل العرب ي، العدد ر 74 ، يونيو / حزيران 4891 14 . 2 انظر: د. الإله النعيمي، بيروت: دار الساقي، ط 3 ، 3001 494 - 497 . لتها تأثيرات إسرازيلية ّ ل  و 1 العامل النفطي على العلاقات الإقليمية ، الشررق  وبدايات انتشار المد الإسلامي الأوسط ، اسرتهدف احترواء  و مسار "الصفقات" ال  اه علاقات المنطقة وا سلوكيات الدول. وذلك قبل أن تد مانينرات ً ال  خل المنطقة حالة ركود ،  الر

ر

، ص

، ص

، ص

، القاهرة: مركز الدراسرات السياسرية

- 3009

التقرير الاستراتيجي العربري 3007 الأهرام،  والاستراتيجية 3009

4

.

، ص

434

08

عقد السربعينات  ن المكانة العربية للنظام السعود ّ س 

بصيالة أخرى ،

ب تدعيم القضية الفلسطينية  سبب نشاطه المتزايد ، وبعد الأوضاع لير المسرتقرة الستينات  شهدتها السعودية  ال ، تمتع الدولة بهدوء نس بري خرلال عقرد السبعينات . كما حدث - مانينات ً خلال عقد السبعينات وال - النظام  رات مهمة ّ تغي العر بري  ركازز القوة فحسب بل  ليي ا ً كيفية توزيعها أيض ، ا لاتساع ً ونظر لممارسرة ً الروابط الاقتصادية العربية زادت احتمالات استخدام القوة الماليرة أداة قيق الهيبة والمكانة  النفوذ و ؛ مما زاد بشكل واضح من أهمية القدرات الاقتصرادية خاصة المالية ؛ الأمر الذ انعكي على زيادة نفروذ الردول المنتجرة للبتررول النظامين العر  ) (وعلى رأسها السعودية بري . وعلى العكي من ذلرك  والدو النظام العر  دور القدرات العسكرية كأداة لاكتساب النفوذ  ر ّ كان التغي بري منطقرة القلرب  ا للقيود على الاستخدام الفعلي للقوة العسركرية ً ا نظر ً دود  - أ المشرق العر بري - . وعلى حين تزايدت أهم ية القدرات الاقتصادية تناقصر النظام العر  أهمية القدرات السياسية بري لعدة أسرباب: تنراقص الإحسراس جماعة عربية أكبر بالانتماء إ ، وتزايد حصانة النظم السياسية العربية ، رص ّ وتقل دود خاصة بعد رحيل جمال عبرد  عمليات التعبئة والتأييد والدعاية من خارج ا الناصر وعدم سيد تطلعرات الررأ العرام قدرة الزعماء العرب الآخرين على العرب ير 1 . النظرام العر  ولعل النتيجة المباشرة لهذه التغيرات البنيويرة برري و ما  و القبول بوجود إسرازيل على  انعطاف السياسات العربية بالتدري تربين : الصلح المصر  - الإسرازيلي 4879 - 4878 ، ثم مبادرة ا لأمرير فهرد للسرلام عام 4894 .

هري

 بهج قر

1 : د.  ،" د. بول س. نوبل، "النظام العربري: الضغوط والقيود والفرص

ارجيرة  جابر سعيد عوض، السياسات ا ، مركز البحوث والدراسات السياسية - كليرة الاقتصراد

ر ( ود. علي الدين هلال ران)، ترجمة: د.

، 3003

للدول العربية، ط 3

.

- 403

والعلوم السياسية - جامعة القاهرة، ص 404

09

الموقلأ السعود الذ كان يرى أن هردف النضرال  ل ّ و  لقد "حدث العر بري ف هو تص ية إسرازيل ، الإطار السياسي العر  وذلك بري قبرل حررب 4847 ديد يقوم على القبول بالدولة العبرية بشركل أو . وأصبح مؤدى الموقلأ ا بآخر 1 ، مسالمة م ً على أن تصبح دولة قوق العربية والتخلي عرن  ستعدة للقبول با سياسة الإبادة للفلسطينيين وإرهاب جيرانها العرب ، سلام شامل عادل  والرلبة روب  يريح المنطقة من التوتر وا ، اطر التدخلات الأجنبية. وقد رافرق  بها ّ ن و  نطاق الفكر السياسي اليسار الفلسطي  ل مماثل ّ و  ل ّ هذا التحو إذ؛ ظهررت دعوات منادية بتجريد دولة الاحتلال من نرز عاتها الصهيونية وإقامة دولة علمانية جنب ا إ ً لاثة جنب ً ديمقراطية تتعايش فيها الأديان ال " 2 . ل الصرراع العر  بيد أن نه الاعتدال السعود وتقديم المبادرات برري - البداية  ا ً ا عربي ً الإسرازيلي لم يصادف ترحيب ، بل كشلأ ق ريية السعودية  ا ً صور لكيفية حل ذلك الصراع ؛ ظى مبادرة  إذ كان التخطيط السعود ينطلق من أن امعة العربية الأمير فهد بموافقة ا ، ثم منظمة المؤتمر الإسلامي ، نهاية  ترجم ُ لكي ت لي الأمن قرار يتبناه المطاف إ ، بمرا تشرتهيه السرفن ِ بيد أن الرياح لم تأت السعودي ؛ ة قمة فاس  مرحلتها الأو  رت المبادرة ًّ إذ تع 4894 اعترذر  الر الرزيي السور حافظ الأسد عن حضورها ، لأن  العام التا  عتمد المبادرة ُ ولم ت الريساء العرب اقتنعوا بها ، ا على خطة الرزيي الأميركي رونالد ريغران ً وإنما رد ، وكذلك بسبب حرب لبنان صيلأ 4893 ؛ ويبدو أن بعض القادة العرب اعتقردوا ا لإطلاق عملية سلام نشيطة برعاية أميركية. لكن رد ً رب خلق زخم  أن هذه ا الاقتنراع الفعل الأميركي الفاتر على مبادرة الأمير فهد للسلام دفع بالرياض إ 1 انية ً أقرتها قمة فاس ال  ترى بعض الدراسات أن مبادرة فهد للسلام ال 4893 سرن عروض  : استراتيجية التسوية". انظر من استراتيجية المواجهة إ ا من المواجهة، بيروت: مركرز ً وممدوح سالم وأحمد عبيد، مقاومة التطبيع: ثلاثون عام دراسات الوحدة العربية، 3007 71 . 2 بتصرف عن: د. إسماعيل أحمد يالي، "مبادرة الملك فهد للسرلام 4894 : مشرروع رزء وث ودراسات، ا  : : المملكة العربية السعودية وفلسطين  ،" ي كانر ل ّ و  ابة ً "بم السلام ال رعرب

، ص

.

- 111

، الرياض: دارة الملك عبد العزيز،  ا ً ال 3004

، ص

111

21

رو الردازرة  بوجهة النظر القازلة بالتراجع عن السياسات الإقليمية والانكفراء التقليدي ة للسياسة السعودية ، زيرة العربية أ : شبه ا 1 . ومما يستوجب التوقلأ عنده ، طبيعة توازن القوى العر بري الذ سمح بأن تعتمد سبتمبر  انية ً قمة فاس ال / أيلول 4893 تمرير مبادرة فهد للسلام ، حين لم ترتمكن  المبادرة نفسها  قبلها بعام واحد من تب قمة فاس الأو ؛ إذ أعطى الوضع العر برري لي والأطروحات السعودية  ا لدول ا ً نازي ً ا است ً المتهالك وزن ؛ لي التعراون إذ كان ليجي عام  ا 4893 بداياته النشيطة  ، تدمة بين أعضراء  لافات  حين كان ا  لاف بين سوريا وكل مرن منظمرة التحريرر  "جبهة الصمود والتصد " بسبب ا الفلسطينية وليبيا ، ً فضلا مواجهة الغزو الإسرازيلي للبنان  عن ضعلأ الأداء السور ، رلم الوجود السور هناك 2 . انية ً بعبارة أخرى فنن الوضع الإقليمي عشية قمة فاس ال كان لمصلحة تيار "الواقعية السياسية" العر بري بعد زوال رونق مواقلأ جبهة الصمود الهيمن  وبروز مؤشرات دخول المنطقة العربية ة الأميركية . سياق عر  و بري ل الموقلأ السعود علرى ّ و  أوسع لابد من ملاحظة أن النحو المشار إليه ، وأن هيمنة الأداتين الدبلوماسية والاقتصادية على أدوات تنفيرذ ارجية السعودية  السياسة ا ، سياق منفصل عن أوضاع النظام العر  دثا  لم بري ارجية بصفة ع  وسياسات دوله ا ؛ امة فقد "اتسم أداء النظام العر بري القضرية  سراب  استخدام الأداة العسركرية  ي الفلسطينية عبر الزمن بالتراجع التدر ً إطار تصور خاطئ ينظر للتسوية السياسية باعتبارها عمرلا  الأداة الدبلوماسية ا ينفصل عن القدرة على الفعل العسكر " ً دبلوماسي 3 . ولذلك يبدو أن "ا لعلاقرة : ،" غرافيرة لسان سلامة، "السياسات فيما بين البلدان العربية: عرودة ا رر) كامب ديفيد بعد عشر سنوات، الق ( وليام ب. كوان اهرة: مركز الأهررام للترجمة والنشر، 4898 149 ا: د. ً . وأيض لي وإخفاق النظام  يزيد صايغ، "أزمة ا 2 ان لير ّ لفية السياسية لقمة عم  النظام الإقليمي العربري: ا  جميل مطر، "توازن القوى الع ادية"، المستقبل العربري العدد 407 ، يناير /  ا ً كانون ال 4899 84 . الفلسطينية  : حركة التحرر الوط  أحمد يوسلأ أحمد، منطق العمل الوط دراسة مقارنة مع حركات التحرر الإفريقية، نيقوسيا: مؤسسة عيبال للدراسرات  والنشر، 4883 89 . الإقليمي العرب ر ي"، المستقبل العرب ي، العدد ر 418 ، يوليو / تموز 4884 44 . 3 عن: د. ً نقلا 1 انظر: د.

د.

، ص

، ص

، ص

، ص

20

ّ و حاد  اكمة على  وعي النخب العربية ا  رب والسياسة قد اضطرب  بين ا ؛ فأصبح التسوية متلازمة مع الضعلأ والتراجع لا مع التماسك والقروة. ومرن مازدة التفاوض إلا على ما يناسب حجمره  صل  النافل القول: إن الضعيلأ لا على الأرض " 1 . ر الاست ّ ليل تغي  سياق  و راتيجية العربيرة والفلسرطينية لإدارة الصرراع العر بري -  الصهيو ، برزت فكرة ميل السعودية لفكرة تسروية الصرراع مرع إسرازيل ، لث التضامن العر ً ك م ّ بعد تفك بري السعود المصر - - السور بسبب اه عملية التسوية والاختلافات العربية حولها السياسة الأميركية ،  أفضر  ال النهاي خسارة الرياض للحليلأ المصر بعد توقيعه اتفاقات كامرب ديفيرد. ة إ ورة الإيرانية ً كما دفع تداعيات ال ، طرر الأيرديولوجي الشريعي  وبروز ا ثم ، رب العراقية  اندلاع ا الإيرانية - ، التقارب مع بغرداد وتقرديم دفع الرياض إ مساعدات وقروض بفوازد ضئيلة بقيمة 31 مليار دولار إ العراق خلال حربره ليجي عرام  لي التعاون ا ه السعودية لتأسيي على إيران. كذلك ا 4894 ، صيالة إجماع عر اجة إ  ثم استشعرت الرياض ا بري على تسوية يتم التفراوض عليها مع إسرازيل ؛ ا من ً ب نوع ّ فالعلاقة السعودية الوثيقة مع الولايات المتحدة تطل مسألة ق  المرونة ً شرعية ً بول إسرازيل دولة ؛ فجاءت خطة الأمير فهد عام 4894 . مانينات ً ومع منتصلأ ال ، بدأ التركيز العر بري ا عرن ً يتحول لأول مررة بعيرد فلسطين وقضيتها " 2 . الصراع العربري  قزيز، "ريية - الإسرازيلي: ما بعد انهيار التسروية"، : د.  ان: دار ّ حسن نافعة (مراجعة وتقديم)، انتفاضة الأقصى وقرن من الصراع، عم ميد شومان،  الشروق للنشر والتوزيع ومؤسسة عبد ا 3003 377 . 2 تيم نبلوك، المملكة العربية السعودية: السلطة والشرعية والاستمرارية، ترجمة: مركرز اث، دبري: المركز،  لي للأ  ا 3007 331 ا: د. ً . وقارن أيض ، م الكريلا ً هي ابر "، ً زيرة العربية: مكانة إسرازيل ودورها العضو ال ا  "الاستراتيجية الأميركية شؤون فلسطينية، العدد 491 ، ألسطي / آب 4899 48 أن  . إذ يعتربر الكريلا "الاست ررب العراقيرة  ا بعد نشوب ا ً زيرة العربية، خصوص ا  راتيجية الأميركية - م ّ سرل  تيرة  درجة الإيرانية، قد نقل مشكلة الشرق الأوسط وقضية فلسطين إ اهتمامات الولايات المتحدة. وليس مغالاة القول: إن قضية فلسطين (نتيجرة لهرذا 1 د. عبد الإله بل

، ص

، ص

، ص

22

 ولر   الصرهيو

على أية حال ، فنن سياسة تسوية الصراع العر بري -

رير  جماعي بعد الكوي وانعقاد مؤتمر

خيار عر تسعينات القرن العشرين إ بري

مدريد عام 4884 عمليرة  . وواظب الرياض على لعب دور دبلوماسي أساسري  ثم درجر ا بعد وصول حزب الليكرود إ ً خطابها على استهجان السلوك الإسرازيلي خصوص إسرازيل عام  كم  سدة ا 4884 ر عملية التسروية وانردلاع انتفاضرة ً . ومع تع الأقصى عام 3000 أكتوبر  وانعقاد قمة القاهرة / تشرين الأول من ذلرك العرام ، راه عادت الأداة الاقتصادية وتقديم المساعدات لتهيمن على السياسة السرعودية فلسطين ؛ ر  القمة ا فكان الرياض هي صاحبة الاقتراح الذ جرى تقديمه إ اص بننشاء صندوقين لدعم القدس والانتفاضة بقيمة مليار دولار أميركي. وكان تلك الانتفاضة مناسبة جديدة لإثارة النقاش حول جدوى سياسات "التشدد العربر ي" ر مواجهة إسرازيل  ، مقابل دور "دول الاعتدال العرب  ، ي"ر عن مناقشرة ً فضلا أدوات الدعم العربية الممكنة ؛ ابتداء م ن الشكل الدبلوماسي ، واستخدام الإمكانات المالية والاقتصادية العربية ، والعمل الإعلامي العر بري ارجي المساند للانتفاضرة  ا ، رب النظاميرة  ديث عن استبعاد ا  وانتهاء بمسألة الدعم العسكر للفلسطينيين وا كأحد ممكنات الدعم العر بري  الرسمي للنضال الفلسطي ، ومضار حشرر الموقرلأ العر بري خيار واحد هو "خيار السلام الاستراتيجي  " 1 . وعلى أية حال ، تقرديم المسراعدات الماليرة  فقد اسرتمرت الريراض للفلسطينيين ، استخدمتها السعودية لمواجهرة مطالبرة  كان الأداة الأهم ال  ال عدد من الدول العربية للدول النفطية باستخدام النفط كأداة ضغط على الولايات سي  السبب وأسباب أخرى) قد أصبح باهتة  اسات الدول الكبرى وذات التأثير الأمم المتحدة، حيث ولدت القضية وعاشر ولا  أوضاع الشرق الأوسط. وح ا. ً رك سراكن  ا اعتادت الآذان سماعه، فلا ً ا مكرر ً تزال، لدت قضية فلسطين موضوع وهنا تكمن المصلحة المشتركة للولايات المتحدة وإسرازيل". 1 راجع: د. أحمد يوسلأ أحم : الفلسرطي  معادلة التحرر الوط  د، "الرقم العربري ليل للإمكانات والقيود"، الدراسات الفلسطينية، العدد المزدوج  11 / 14 ، شتاء / ربيرع 3004 34 التسوية ، وأيدت المملكة العربية السعودية اتفاق أوسلو عام 4881 ،

.

- 13

، ص

21

المتحدة ،  وهي الردعوة الر مناسبات متعددة  تلفة و  ت عليها الرياض بطرق ّ رد ، كان أوضحها تصرريح ا أو دبابرة ولكنره ً ارجية السعود سعود الفيصل بأن "النفط ليي مدفع  وزير ا مورد يفيد اقتصادنا" 1 . ه ز ا ّ كما رك اولة  د السعود بعد انتفاضة الأقصى على القضية الفلسطينية  توظيلأ العلاقات الوطيدة بين الرياض وواشنطن لصا ، وهري اولات سعودية عديدة تكررت مع تكررار أزمرات الصرراع  اولة سبقتها  العر بري الإسرازيلي - ، قيقره مرن  اح الرياض فيما تريرد ذلك  دون أن يع أهداف تتعلق بد ا للجانب الإسرازيلي ً ياز  موقلأ أقل ا  فع الولايات المتحدة لتب . وعلى هذا المحور يمكن التمييز بين مرحلتين من التحرك السعود 2 ؛ أت إذ تطوير موقفهرا مرن للضغط على واشنطن لدفعها إ المرحلة الأو  الرياض ركاتها على هذا الصعيد. وقد ت  القضية الفلسطينية وتنشيط العهرد  رل و ّ كف هذه المرحلرة  السعود الأمير عبد الله بن عبد العزيز بنرسال إشارتين مهمتين للإدارة الأميركية ؛ تتعلق إحداهما برفضه دعوة الولايات المتحدة لزيارتهرا أثنراء مايو  شمل ألمانيا والسويد وكندا والمغرب  ارجية ال  جولته ا / أيار 3004 . أما الإشارة الأخ أرسلها الأمير عبد الله إ  الرسالة شديدة اللهجة ال  ل ً رى فتم أواخر ألسطي  الرزيي بوش الابن / آب 3004 3 . وعلى أية حال ، فنن وقوع أحداث 44 سبتمبر / الولايات المتحردة  أيلول مواقفها الدفاعية أجبر السعودية على الارتداد إ ،  والانشغال بنصلاح الضررر ليلأ الأميركي  مع ا ، وإصلاح صرورتها كدولرة "تفررلإ الإرهراب والإرهابيين" ، وذلك عبر تقديم المبادرة العربية للسلام أوازل عام 3003 ؛ وهو مرا الأدبيات العربية ب  عرف ُ فيما ي "سلاح النفط" ، 1 : ،" واد، "متشددون ومعتدلون: أنماط التفاعل العربري مع الانتفاضة د. جمال عبد ا رر) انتفاضة ( عماد جاد الأقصى: طموح الفكرة وأزمة الإدارة، القاهرة: مركرز الأهرام،  الدراسات السياسية والاستراتيجية 3003 138 - 110 . 3 د. لاز عبد الرحمن القصيبري أميركا والسعودية: حملة إعلامية أم مواجهة سياسية؟، بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 3003 90 - 91 . 2 المصدر نفسه، ص 110 . من هذه الدراسة  ا ً الفصل ال  سيتم تفصيله .

ر

علاقاتها

د.

، ص

، ص

24

اه العراق والعلاقات السعودية أما فيما يتعلق بالسياسة السعودية - العراقيرة ً تم  ال الث من هذه الدراسة ً ل موضوع الفصل ال ؛ أن التراريخ فتجدر الإشارة إ بسوء الإدراك المتبادل برين النخرب العراقيرة ً قلا ً المعاصر لهذه العلاقات كان م والسعودية ؛ لافات بينهما  مما فاقم من المشكلات وا ، نظر إليها بوصرفها ُ ي  وال لتلك العلاقات ً مستمرة ً سمة ، ناء مرحل ً باست أللب سنوات  ة تهدزة قصيرة حدث مانينات ً عقد ال ، ورة الإيرانية ً بسبب تداعيات ال ، ررب العراقيرة  وا - الإيرانيرة 4890 - 4899 . ا ً ي  تار ، كان الأساس الموضوعي للخلافات السعودية - العراقية يتعلق بعردة أمور ، اوزات العشازر والأفراد وتنقل بعض شيولإ القبازل مرن إحردى : منها الد الأخرى ولتين إ ،  ومطالبة بعض الأمراء السرعوديين بترراخيص للتولرل أراضي العراق لغرض الصيد ، ظهرور  دودية بعد تروا  ثم ظهرت المشكلات ا مناطق متنازع عليها بين الدولتين مرا برين  النفط 4817 و 4843 1 ، ثم ظهرر لاف حول السياسات النفطية  ا ، ى التنافي العراقي ّ ل و السرع - ود علرى دور لي العر  منطقة ا  الزعيم الإقليمي بري، لري  لاف حول أمرن ا  وكذلك ا حمايته  ارجي  والدور ا . لافات السعودية  ا  ورلم وجود هذا الأساس الموضوعي العراقية - ، فرنن ب الدولتين  سوء الإدراك المتبادل بين عتد به منها يرجع إ ُ ا ي ً قدر ، واخرتلاف  نظام ا كم وأيديولوجيته ، ارجية الدولية وكل مرا يتعلرق  وطبيعة التحالفات ا ارجية للسعودية والعراق  ه السياسة ا ّ بتوج . انية ً لي ال  تفاقم أزمة ا إ ً لا ً العلاقات أدى م  انب الإدراكي إن هذا ا 4880 / 4884 ، اطئة  سابات ا  خلق قدر هازل من الاعتقادات وا وإ ؛ فالأطراف لا ً ال كومات الكويتية والعراقية والسعودية) انطلقر  الأزمة (أ : ا  ثة المباشرة سياساتها من اعتقادات وأوهام ومبالغات وحسابات خاطئرة حرول نيرات 

ارجية العراقية  ، السياسة ا  مدا  قحطان أحمد سليمان ا

لمزيد من التفاصيل راجع: د.

1

، ، القاهرة: مكتبة مردبو 3009 ،

/ شباط 4841

فبراير

إ 9

يوليو / تموز 4819

من 41

.

- 377

ص

371

25

وقدرات وإمكانيات بعضها البعض ، ير مرن تقردير الوقرازع بصرورة ً ر بك ً أك اءات الغربية (و  ا عن التسريبات والإ ً موضوعية هادزة بعيد الأميركية على وجره صوص)  ا 1 لة أخرى تؤكد انتهاج السياسة الأميركية لاستراتيجية "تأزيم ً . وثمة أم عيرون بعرض  "شيطنة" العرراق وإيرران لي " وسعي واشنطن إ  منطقة ا ليجيين  المسؤولين ا ، مقابل النصازح الأميركية المتكررة بالانفتاح على إسرازيل  ودعم فكرة تسوية الصر اع معها 2 . من العلاقات السعودية  ليل الشق التعاو   أما - العراقية فيمكن القول: إن ا من التقارب ً هذه العلاقات لم تعدم شيئ ، ّ وإن ظل - كرم العوامرل الهيكليرة  اكمة لهذه العلاقة  ا - ا ً ا مؤقت ً تقارب ، وارتبط بظروف إقليمية ودولية معينة كانر ا مشت ً طياتها تهديد  مل  ا للطرفين ً رك ، وإن بدرجة متفاوتة لكل واحد منرهما. ورة الإيرانية على تقريب السعودية والعرراق مرن ً هذا السياق تأثير ال  ويذكر بعضهما البعض ؛ ترافق مع ظروف إقليميرة مضرطربة  ورة ال ً فبسبب هذه ال تدهور العلاقات السعودية  ل ًّ تم - المصرية بعد توقيع اتفاقات كامب ديف يرد ، وبقاء سوريا وحيدة وسط دوامة الصراع مع إسرازيل ، أصبح الفرصة مواتيرة للعراق لتسلم الزعامة العربية ، وكان السعودية واعية لهذه التحولات فسع إ ا بين نظامي الرياض وبغرداد مرن ّ سين العلاقات مع العراق. وبغض النظر عم  تباينات ، ورة الإ ً ا من ال ً فنن كليهما كان قلق يرانية ، ناهيك عن القلق من صرراع لي . كما عارض البلدان اتفاقات كامب ديفيد. إضرافة إ  ا  القوى العظمى قرارات منظمة الأوبك  حيوية لهما  وجود مصا 3 . 1 لي : خلفية الأزمة.. دور الإدراك والإدرا  الق عبد الله، "أزمة ا  د. عبد ا : د.  لي وتداعياتها على الوطن العربرري  وآخرون، أزمة ا  أحمد صدقي الدجا بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 4884 97 ، وص 84 - 81 . 2 راجع: د. جمال علي زهران، أزمات النظام العربري وآليات المواجهة، القراهرة: دار الشروق، 3004 39 - 14 . 3 William B. Quandt, Saudi Arabia in the 1980s: Foreign Policy, Security, and Oil , Washington, D.C.: The Brookings Institution, 1981, p. 20-22. اطئ"،  ك ا

، ص

، ص

26

 (الر

و 4899

رب العراقية  ناء فترة ا ً وباست - الإيرانية ما بين عرامي 4890

العلاقرات يمكرن النظرر إ

ا من التقارب بين الرياض وبغرد ً شهدت قدر اد) ،

السعودية - إطار علاقات التنافي والتنابذ والعرداوة المبطنرة أو  ا ً العراقية عموم أفضل الأحوال  ق ِ التعايش القل 1 . صر مدة التقارب العراقي ِ ر ق ّ ولعل هذا يفس - السعود منذ عام 4878 أخطأ البعض بتصويره على أنه شكل من أشكال التحاللأ خص ا. ً ا مباشر ً ا إيراني ً لي خطر  مواجهة ما رأته أقطار ا  ا ً عراقي هذا التقارب خمسة عوامل ولقد دفع إ ، وهي: ابتعاد مصر عن الفعل العر بري المباشر ، ورة الإيرانية ً لي لآثار ال  ض فيه ا ّ الوق الذ تعر  ، وحملة الضرغوط ا لري  ا من أفغانسرتان إ  موضوع احتمالات الامتداد السوفي  لأميركية ، ة عام ّ وأحداث مك 4878 ، لاف المتصاعد بين العراق وسوريا  وا 2 . لي سياسة ذات شقين  منطقة ا  وبشكل عام انتهج السعودية ؛ أحدهما مي الأخرى  لي ا  خلق أشكال وأطر تفاعلية تشمل السعودية ودول ا فقرط دون إيران والعراق ، مري عرن  بينما يقوم الشق الآخر على عزل هذه الدول ا والعراقي  تأثيرات النفوذ الإيرا ، يرارات  كي تنفرد الرياض بالترأثير علرى ا ا هي ً كان تواجه السعودية دازم  السياسية لهذه الدول الصغيرة. لكن المشكلة ال قيق هدف عزل العراق  قصور قدراتها عن وإيران بالشكل الذ كان تأملره ، اهرات لا تريردها ا  ير من الأحيان ً ك  مي  لي ا  عن سير دول ا ً فضلا الرياض 3 . الواقع  و ، كان هذه المساعي السعودية متعارضة مع ريية العراق لردوره أن يكون القوة القازدة والمحركة فيها ا إ ً لي الذ كان يطمح دازم  منطقة ا  ، 1 اد والعشرين، بيروت:  القرن ا  السعودية  د. مضاو الرشيد، مأزق الإصلاح دار الساقي، 3001 410 . العلاقات  ل وجميل مطر، النظام الإقليمي العربري: دراسة 3 مد السعيد إدريي، النظام الإقليمي للخلي العربري بيروت: مركرز دراسرات  . د الوحدة العربية، سلسلة أطروحات الدكتوراه، ( 11 ،) 3000 143 . ، الذ ا ً ا أنه امتد لاحق ً وص ا ً ا خليجي ً ليصبح تقارب - 2 راجع: د. علي الدين هلا السياسية العربية، ط 1 ، بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 4894 444 .

، ص

، ص

، ص

27

لري  ا  لكنه اصطدم مع السياسة الأميركيرة وأهرم حلفازهرا الإقليمريين (السعودية) ، ا أن الطموح العراقي لير ممكن التحقيق بسبب الأهميرة ً وكان واضح لي لدى الدول الغربية  الفازقة لمنطقة ا ، ا أهميتها النفطية ً خصوص 1 . خ لدى النخبة السعودية قناعة بأن ّ الوق ذاته ترس  و رب أن بلدهم زيرة العربية النظام الإقليمي لشبه ا  يلعب الدور الأكبر ،  "ولا ينبغي التفريط ساب قوى إقليمية أخرى  الدور السعود هناك ، أطر تنظيمية تضم دول أو ح لي . وترتب على ذلك أن السعودية كان  زيرة أو ا شبه ا وما زال - - ل ّ تفض نازية وعد ً العلاقات ال ا عن السيطرة السرعودية ً لي بعيد  ا  م إقامة هياكل أمنية ؛ ليجي عن النظم الإقليمية المجاورة  اول عزل النظام ا  فالسعودية " 2 . ورية مفهوم التوازن  ارجية السعودية ترتكز على  أن السياسة ا  وهذا يع الإقليمي ، قوة عدم تمكين العراق أو إيران من التحول إ  بما يع را ً مسيطرة فعلي زيررة لي . مع حرص السعودية على إبعاد القوى الإقليمية من خارج ا  على ا  لما حدث مع مصر إبران حررب الريمن ً العربية ومنعها من التواجد فيها (م ستينات القرن العشرين) ، وكذلك عدم ترحيب السعودية بوجود قوة دولية دازمة لي  منطقة ا  ، ا إذا لم تكن ً خصوص صديقة للرياض 3 . أللب الأحيان إدراك مغزى مقولرة: "إن  لقد لاب عن التصورات السعودية العراق هو البوابة الشرقية المعنية بالدفاع عن الوطن العرب ، ي"ر ونظرت الريراض إ ي. بيد أن المفارقة أن ً رد تبرير أو لطاء دعازي لطبيعة النظام البع هذه المقولة بوصفها السعودية أ قبضرة  سقط فيهرا العرراق  اللحظة ال  خذت تدرك ذلك بالضبط 1 مود  : أحمد إبراهيم  ،" ليجي والمسألة العراقية  لي التعاون ا أحمد منيسي، "دول احتلال العراق لي .. والمسألة العراقية من لزو الكوي إ  رر)، ا ( 4880 - 3001 ، الأهرام،  القاهرة: مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية 3001 81 - 81 . رر)، ( عبد المنعم المشاط الإدراك والسياسات، مركز البحروث والدراسرات  لي العربري: دراسة  أمن ا السياسية - كلية الاقتصاد والعلوم السياسية - جامعة القاهرة، 4881 10 - 14 . 3 ارجية السع  حسن أبو طالب، "أسي صنع السياسة ا ودية"، السياسة الدولية، العدد 80 ، أكتوبر / تشرين الأول 4897 14 - 11 . 2 مد السيد  . د : د.  ،" لي  سليم، "الريية السعودية لأمن ا

، ص

، ص

، ص

28

التاريخ العر  لأول مرة برري

 الاحتلال الأميركي والنفوذ الإيرا ؛ الأمر الذ فتح -

المنطقة العربية   بوابة بغداد أمام الدور الإيرا 1 .

ً ، وإجمالا يمكن القول: إن

المعاصر -

العرراق عرام  السلطة منذ وصول البعث إ ّ ة مر

تطور العلاقات السعودية العراقي -

4849 الاحتلال عام  وقوع العراق ح 3001 لاث مراحل متميزة ً ب 2 : : (مرحلة التنافي والصرراع الأيرديولوجي المرحلة الأو 4849 :) ل التباين الأيديولوجي والسياسي بين النظامين السعود والعراقي المحدد ّ حيث شك الأهم لل علاقة بينهما ؛ ا ذا صبغة دينيرة ً افظ  ا ً ا ملكي ً فعلى حين كان أحدهما نظام لازم نشأته واستمراره ، را علرى الفكرر ً ا قازم ً ا ثوري ً كان نظام العراق جمهوري ي ً البع ؛ لي  مل تطورات منطقة ا ر على ّ ة وأث ّ مما أدى لإشكاليات وتداعيات جم العر بري، ً ا إيراني ً كان تشهد اصطفاف  ال -ا ا بالسياسة الأميركيرة ً ا مدعوم ً سعودي وسياساته  اد السوفي  المعادية للعراق ونظام بغداد القريب من الا . انية: (مرحلة التعاون المؤق بين السعودية والعراق لمواجهة إيرران ً المرحلة ال ورية ً ال 4890 - 4899 ): إذ شعرت كل من الرياض وبغداد بوطرأة السياسرات ورية الإيراني ً ال ورة ومساندة ً ة وخطورة التهديد الأيديولوجي القازم على تصدير ال لي العر  ا تأليب شيعة العراق وا ً ضمني  تع  المستضعفين (ال بري علرى الرنظم المتعلرق  ا بهرذا المرتغير الآ ً اكمة). لكن تعاون البلدين كان مرهون  السياسية ا بنيران ، رب العراقية  وما إن انته ا الإيرانية - عاد التوتر والشرك المتبرادل ح ليسود العلاقات السعودية العراقية - ، نازية مرن التحسرن ً ظات است  مع وجود الطفيلأ ، بيروت مارس  كما حدث إبان القمة العربية / آذار 3003 . ة: (مرحلة احتواء الدور العراقي ً ال ً المرحلة ال 4880 - 3001 سرادها  ): الر القلق السعود من طموحات الهيمن لي  ة العراقية على منطقة ا ، مرع اسرتمرار 1 إطار النظام العربري الراهن"، الدراسات  د. خالد الدخيل، "بروز الدور السعود الفلسطينية، العدد 73 ، خريلأ 3007 4 . 2 اه أمن ازمي، السياسة السعودية  مد ا  : حا عليان هذا المع  راجع لي من  ا عام 4880 - 3001 ، رسالة ماجستير، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية - جامعة القاهرة، 3001 311 - 4890

، ص

.

- 311

، ص

29

م ا ولير مقس ً أن يبقى العراق موحد  رلبة الرياض ، أ : أن يبقى نظام الررزيي خشية الرياض من انردلاع  ل ً ب السيناريو الأسوأ المتم ّ ا لتجن ً صدام حسين قازم ستغذيها النعرات الطازف  العراق ال  روب الأهلية  حالة من الفوضى وا  ية الر تأجيل انفجارها بصورة شاملة. ولكن السعودية حرصر  ح الرزيي العراقي الوق ذاته على المطالبة بتنفيذ العراق لكامل قرارات الشرعية الدولية  ، وأبدت صار على النظام العراقري  إحكام ا  ا مع السياسات الغربية ً ا واضح ً تعاون ؛ ممرا د لإضعاف العراق دولة و ّ مه ا ً تمع ، احتلاله وإسقاط نظامه إ ً وصولا . اه القضايا لفية حول تطور السياسة السعودية  والواقع أن استعراض هذه ا العربية ، اه القضيتين الفلسطينية والعراقية ولاسيما ، ب استمرارية تلك السياسة ً ي كومة بعدد من العوامل  كونها / ال  سيتم التطرق إليها  المحددات ال فصل الآتي ، رارجي بمختلرلأ  اول رسم صورة كلية لبيئة صنع القرار السرعود ا  الذ مستوياتها ، المحلية السعودية الإقليمية إ من العوامل الدولية إ .

11

الفصل الأول

10

 ارجية السرعودية  ة ا

رة على السياس ّ يتناول هذا الفصل أهم العوامل المؤث

ارجيرة  ). ويبدأ بالمحددات الدولية للسياسة ا

- 3040

ل الدراسة (  الفترة 3004

السعودية ، تعرضر لهرا الريراض بعرد أحرداث  ويوضح الضغوط ال 44 ، وحال العلاقات السعودية - الأميركية بعدها ، وكيلأ تعامل ته وسازل إعلام أميركية ولربية ّ الدبلوماسي الشرس الذ شن ، والرذ ين المقربين من صرانع القررار ً ط فيه نفر من الرسميين الأميركيين وبعض الباح ّ تور الأميركي . رت على السياسة ّ أث  ثم يستعرض الفصل أبرز المحددات الإقليمية ال ارجية  ا فترة الدراسة  السعودية ، ددات  خمسة  ل ً وتم ؛ ي ّ أولها: التوتر السن الشيعي - وتداعياته الإقليمية ، المشررق العر  اه مرنطق وثانيها: السياسة الإيرانية برري لي العر  وا بري، القضرايا  ها: بروز دور الفاعلين مرن لرير الردول ً وثال الاستراتيجية العربية ورابع ، لرث ً ها: حالة التفكك الواضرحة لعلاقرات دول الم العر بري (السعودية ، سوريا) - مصر - وخامسها: عدم توازن المكانرة السرعودية ارجية  وانعكاساتها على السياسة ا . ا ً ، وأخير ارجية السرعودية  يتناول الفصل أهم المحددات الداخلية للسياسة ا ، وهي خمسة ؛ أولها تأثير نمط نشأة الدولة السع ارجية  ودية على سياستها ا ، وثانيها ارجية  النظام السعود وتأثيرها على السياسة ا  والسياسي  العلاقة بين الدي ، كم السعود  ها الأسرة المالكة ونظام ا ً وثال ، ورابعها النظام السعود وإشكالية التعامل مع الشيعة ، ه الاقتصاد للدولة ّ وخامسها النفط والتوج . ويأتي هذ المسرتوى السرعود إ  ا من المستوى الردو ً ج ّ ا التقسيم متدر الداخلي ، اص  ا أ : بالانتقال من العام إ ، ا ً ا لأن هذه الدراسة تدرس أساس ً نظر ارجية السعودية بعد أحرداث  السياسة ا  ) دث  ر الذ حدث (أو لم ّ التغي 44 سبتمبر / أيلول 3004 الرياض مع هذه الضغوط عبر شرح حق ا علرى الهجروم ً ازق المواقلأ السعودية رد الإعلامي /

11

را الضرغوط ً (وخصوص  دو تراريخ  إذ لم يسربق

، والمفترض هنا أن تأثير المحدد ال

سبتمبر / أيلول 3004

الأميركية) على السعودية قد تصاعد بعد تلك الأحداث ؛

العلاقات السعودية - رلأ ًّ ل هرذا الضرغط المك ً ض الرياض لم ّ الأميركية أن تعر أدوات تنفيذه. كما أن المحددات الإقليمية المؤثرة بالفعل على السياسة  ع ّ والمتنو السعودية بعد 44 / 8 ا من التداعيات لتلك الأحداث ً يمكن النظر إليها بوصفها نوع (لاسيما ما يتعلق بانهيار الدولة العراقية وتفكيك مؤسساتها ،  والنشراط الإيررا

توظيلأ تداعيات احتلال العراق لتوسيع دور إيران الإقليمي  الملحوظ ، وتصاعد المنطقة وخاصة حركرات ا  نشاط الفاعلين من لير الدول لمقاومرة الوطنيرة هادية) والتنظيمات الإسلامية ا ، راه ويمكن القول: إن طبيعة السياسة الأميركية إظهار تأثير هذه المتغيرات الإقليمية وتعظيم تداعياتها  المنطقة أسهم . فصرلها عرن ثلاثة مستويات لا يهدف إ وهذا التقسيم للمحددات إ بعضها وعن تفاعلاتها البينية بقد سترد  تنظيم عرض المعلومات ال ر ما يهدف إ ً أدناه بقصد توضيحها وتفكيكهرا وتمييزهرا أولا ، را ً ثم تقروم الدراسرة لاحق

ا ً بعملية تركيب المحددات من جديد وبيان كيفية تفاعلها مع ، اولرة توضريح  و راه القضريتين الفلسرطينية رجات السياسة السرعودية  تأثيرات بعضها على .ة والعراقي اه القضايا العربية لا تتحرك بدون قيود ومعلوم أن السياسة السعودية فهي ، ركة المطلقة  لا تملك مساحة من ا ، إطار عدد مرن العوامرل (أو  وإنما تعمل قصرد بالمحرددات ُ ارجي. وي  كم السلوك ا  ل الإطار الذ ّ تشك  المحددات) ال موع الضغوط والقيود والمؤثرات والمتغير ات (النابعة مرن البيئترين الداخليرة ارجية السعودية  تفرض نفسها على السياسة ا  ارجية) ال  وا ، سواء عند رسرم أهداف هذه السياسة ، أو تنفيذها ، أو عند التخطيط للمراحل المستقبلية منرها إن ، السياسة ذاتها  كان على صعيد الاستمرار ، أو تغيير بعرض عناصررها وأدوات تنفيذها أو الإقليمري أو  بما يتلاءم مع ما يستجد من متغيرات على الصعيد الدو العر بري أو السعود .

14

Page 1 Page 2 Page 3 Page 4 Page 5 Page 6 Page 7 Page 8 Page 9 Page 10 Page 11 Page 12 Page 13 Page 14 Page 15 Page 16 Page 17 Page 18 Page 19 Page 20 Page 21 Page 22 Page 23 Page 24 Page 25 Page 26 Page 27 Page 28 Page 29 Page 30 Page 31 Page 32 Page 33 Page 34 Page 35 Page 36 Page 37 Page 38 Page 39 Page 40 Page 41 Page 42 Page 43 Page 44 Page 45 Page 46 Page 47 Page 48 Page 49 Page 50 Page 51 Page 52 Page 53 Page 54 Page 55 Page 56 Page 57 Page 58 Page 59 Page 60 Page 61 Page 62 Page 63 Page 64 Page 65 Page 66 Page 67 Page 68 Page 69 Page 70 Page 71 Page 72 Page 73 Page 74 Page 75 Page 76 Page 77 Page 78 Page 79 Page 80 Page 81 Page 82 Page 83 Page 84 Page 85 Page 86 Page 87 Page 88 Page 89 Page 90 Page 91 Page 92 Page 93 Page 94 Page 95 Page 96 Page 97 Page 98 Page 99 Page 100 Page 101 Page 102 Page 103 Page 104 Page 105 Page 106 Page 107 Page 108 Page 109 Page 110 Page 111 Page 112 Page 113 Page 114 Page 115 Page 116 Page 117 Page 118 Page 119 Page 120 Page 121 Page 122 Page 123 Page 124 Page 125 Page 126 Page 127 Page 128 Page 129 Page 130 Page 131 Page 132 Page 133 Page 134 Page 135 Page 136 Page 137 Page 138 Page 139 Page 140 Page 141 Page 142 Page 143 Page 144 Page 145 Page 146 Page 147 Page 148 Page 149 Page 150 Page 151 Page 152 Page 153 Page 154 Page 155 Page 156 Page 157 Page 158 Page 159 Page 160 Page 161 Page 162 Page 163 Page 164 Page 165 Page 166 Page 167 Page 168 Page 169 Page 170 Page 171 Page 172 Page 173 Page 174 Page 175 Page 176 Page 177 Page 178 Page 179 Page 180 Page 181 Page 182 Page 183 Page 184 Page 185 Page 186 Page 187 Page 188 Page 189 Page 190 Page 191 Page 192 Page 193 Page 194 Page 195 Page 196 Page 197 Page 198 Page 199 Page 200

Made with FlippingBook Online newsletter