أوروبا والعالم العربي: رؤية نقدية للسياسات الأوروبية

بشارة خضر

ترجمة: أكرم علي حمدان

الطبعة الأولى 1437 - ـه

م

2016

ردمك 978-614-01-1879-9

جميع الحقوق محفوظة

الدوحة قطر -

)+

( 974

- 4930218

- 4930183

هواتف: 4930181 فاكس: 4831346

( 974 )+ - البريد الإلكتروني: E-mail: jcforstudies@aljazeera.net

عين التينة ، شارع المفتي توفيق خالد ، بناية الريم هاتف: (+961-1) 785107 - 785108 - 786233 ص. ب: 13-5574 - شوران بيروت 1102-2050 لبنان - فاكس: (+961-1) 786230 الموقع على شبكة الإنترنت: http://www.asp.com.lb

- البريد الإلكتروني: asp@asp.com.lb

يمنـــع نأـــس أو اأـــتعمام أه جـــكت مـــن هـــلا الكتـــاأ بإيـــة وأـــيلة ت ـــويرية أو لكترونيـــة أو ميكانيكية بما في للك التأجيم الفوتـوررافي والتأـجيم علـى أشـرطة أو أ ـراو مقـروتة أو بإيـة وأــيلة نشــر أخــرف بمــا فيلــا حفــظ المعلومــا ، واأــترجاعلا مــن دون لن خطــي مــن الناشــر

إن الآراء الواردة في هذا الكتاب لا تعبر بالضرورة عن رأي

ش. م. ل

التنضيد وفرز الألوان: أبجد ررافيكس بيروت ، - هاتف (+9611) 785107 الطباعة: مطابع الدار العربية للعلوم بيروت ، - هاتف (+9611) 786233

شكر وتقدير

زيرة للدراسات لإسهامه في نشر ف بوافر الشكر والتقدير لمركز ا  م المؤل يتقد ل هذا العمل إضاافة لمكتةاة الدراساات المبارب اة  مصادر المعرفة، ويأمل أن يمث ل ج ة بشكل خاص.  وا م بجزيل الشكر لكل من أسهم في إعاداد الكتااو وإخرا اه في كما يتقد هود لم يكن هذا العمل لاى الناور. و ا صورته النهائ ة؛ فةدون تضافر ا زي بالشكر إدارة الةحوث بمركز ا رة للدراسات لإشرافها على مرا عاة ترةاة توياته. كما يشكر إدارة النشر والعلاقات العامة  الكتاو، وتنس ق الن وترت ب بالمركز لمساعدتها في تأمين المراحل النهائ ة لهذا العمل من قة ل التادق ق اللباو ا قسم الإدارة والتنس ق لمتابعة عمل ا ً والتصم م والإخراج الفني، وأيض ة الطةاعاة والتوزيع.

5

المحتويات

تمهيد ................................ ................................ ................................ ..... 9 الفصل الأول : العلاقات الأوروعربية من 7591 إلى 4172 ................................ .............. 71 المبحث الأول : السياسات الأوروبية العالم إزاء العربي المتوسط ( 7991 إلى 4172 ) ............... 47

ومنطقة

الاتحاد الأوروبي الرئيسية ................................ ....................... 23

:

المبحث الثاني المبحث الثالث

سياسات

................................ .......................... 11

: الاتحاد الأوروبي العربي والربيع

وتوصيات ................................ ................................ ....................... 99 الفصل الثاني : أوروبا الفلسطينية ( 7591 - 4172 :) دبلوماسية ناعمة قاسية وحقائق ......... 715

خلاصة

والقضية

:) تجاهل تام ......................... 772

7991 إلى 7991 إلى 7991 إلى

الفلسطينية من( الفلسطينية من( الفلسطينية من(

7 . الجماعة الأوروبية 4 . الجماعة الأوروبية 3 . الجماعة الأوروبية

والقضية

7991

.................. 779 الأوروبي ! ............ 744

:) بروز جديد لاعب

والقضية

7991

فول ): ُ أ اللاعب

والقضية

7991

2 . الاتحاد الأوروبي السلام وعملية من( :) الخروج من الجمود ...................... 749 استنتاجات ................................ ................................ ............................. 797 الفصل الثالث : أوروبا العربي والمغرب من 7591 إلى 4172 ................................ .......... 767 المبحث الأول : المغرب العربي : عامة نظرة تاريخية موجزة ................................ .............. 791 المبحث الثاني : العلاقات بين الاتحاد الأوروبي العربي والمغرب من 7991 إلى 4172 : توليفة من عناصر مختلفة ................................ ................................ .............. 799 ................................ ................................ ................................ 434 الفصل الرابع : الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي من 7597 إلى 4172 : 7991 إلى 4172

خلاصة

................................ ..................... 439

متباعدون العلاقات بين

وشركاء حميمون

جيران

التعاون الخليجي رجعي بأثر

الاتحاد الأوروبي

تحليل :

المبحث الأول

ومجلس

................................ ................................ . 427

7997 إلى

من

4173

المبحث الثاني ............ 493 خاتمة ................................ ................................ ................................ .. 499 جعا المر ................................ ................................ ................................ 311 : العلاقات بين الاتحاد الأوروبي التعاون الخليجي متغيرة بيئة ظل في

ومجلس

7

8

تمهيد

ديث لكت  هذا الكتاب هو جمع و بـي العشرة الأخيرة التي حاولت فيهـا ن ع العلاقات الأورومتوسطية والأوروعربية وننظر فيها بعين النقد في السـنوات نتتب عت في نولها المراحل المختلفة التي مسين الأخيرة. وقد جعلته في نربعة فصول، تتب  ا ت بها ال مر اد الأورو  ماعة الأوروبية والا علاقة بين ا بـي، الذي هـا، مـ َ ف َ خل جهة، والعالم العر بـي م جهة نخرى، منذ إبرام معاهدة روما عام 7991 وحـ اليوم. ـلام قيـ الس  اد التكامل فيما بينها و ماعة الأوروبية في إ حت ا لقد عوا بقـدر مـ ماعة الأوروبية بسلام، وتمت فبعد حربين ضاريتين عاش نعضاء ا الرخاء كبير. ومنذ سنة 7991 ت عملية الوحدة الأوروبيـة نفسـها بعمليـة ، مر " لا تفـرقق ً دة وح ُ ا م ً مزدوجة م التعمي والتوسع. فالسوق المشتركة غدت "سوق اد التي باتت عملتها اليورو.  دت في كثير م بلدا الا بينها حدود، والعملة توح ريات الأربع،  نت ا ِ م ُ كما نصبح ثمة مصرف مركزي، وض وزاد، في الوقت ذاته، و نوروبا التي رفعت  ع  التطل نعضائها، عبر سبع عمليات للتوسيع، م البلدا َ عدد ما مجموعه  م ُ ض َ ا، ت ً وعشري بلد ٍ ثمانية ة إ َ سقس َ ؤ ُ الستة الم 911 مليو نسمة. طـي الكـثير مـ  القادة الأوروبيو خلال العقود الأخيرة م  وقد تمك  العقبات، والتغل ب على كثير م الانقسامات الداخلية المتعلقة بإنشـاء الدسـتور، ارجية، وإجـراءات صـنع  م الأولويات، وترتيب الأجندات، والتحالفات ا  وسل ماعـة بالأمر اليسير. كما كـا علـى ا  القرار. ولا شك ن ذلك لم يك قط المجتمعات الم طابها إ  الأوروبية، في الوقت ذاته، ن تصل دنيـة، وتفسقـر لهـا

9

سوقغ قراراتها، وتفي بوعودها فدافعو الضرائب الأوروبيو هم مـ ُ سياساتها، وت موقلو الميزانية الأوروبية التي تبلغ مائة وعشري مليار يورو كل عام. ُ ي ارجية لم تعد مقبولة، وعلاقتها بالعـالم  ماعة الأوروبية في علاقاتها ا لك ا العر بـي خير نموذج ماعة الأوروبية بأنها قوة "معيارية" و"مدنية" فرغم افتخار ا فقد كانت سياساتها في العالم العر بـي الرغبة في التغيير المحافظة منها إ إ َ ل َ ي ْ م َ ن اد الأورو  ذلك ن الا بـي نخف في تصدير نموذجه الأمني المعتمد على الديمقراطية قي  في ُ ه َ واقتصاد السوق إخفاق السلام والنهوض بالمنطقة، رغم ن نم المنطقـة مـا للعـالم ا إ ً واستقرارها كانا على الدوام في رنس الأولويات الأوروبية، نظر العر بـي م نهمية استراتيجية واعتماد نوروبا على مصادر الطاقة العربية. يستعرض الفصل الأول م هـذا الكتـاب السياسـات الأورومتوسـطية والأوروعربي ة منذ 7991 . وننا نرى هنا ن جميع السياسات الأورومتوسطية م عام 7912 إ 7991 ـوار  ، اتسمت بالتشرذم والازدواجية وعدم الاتساق، باستثناء ا الأوروعر بـي ا للدبلوماسية متعددة الأطراف. فالسياسات ً ا ناجع ً الذي كا تطبيق فوقت هدفها، المتمثل في تقليل ال ُ الأوروبية لم ت نوب، فجوة في الثراء بين الشمال وا فحسب، بل عجزت كذلك ع النهوض بالتكامل الإقليمي، لتبقـى العلاقـات سائر الفروع. متمحورة حول المركز، تمتد منه إ ماعة الأوروبية في مجال تعزيز الديمقراطية بأفضل م هذا، ا  جل ِ ولم يك س ها الربيع العر َ فعندما بغت بـي،  جاء رد الرني، لكنـه َ ي ِ ا، باد ً شجقع ُ ا وم ً فعلها سريع ً لو ِ جاء خ مـا وقـع في ا إ ً ا م ني عم استراتيجي نو رؤية بعيدة المدى. ونظر المنطقة العربية م نحداث جلائل منذ نهاية العام 4171 صـنا المبحـث ، فقد خص الثالث م الفصل الأول لردق فعل نوروبا حيال تلك الأحداث. ا، سواء في التركيز نم ً ديد  ا الفصول الثلاثة الأخرى م الكتاب فهي نكثر نم (الفصل الثـا)  مستقل ٍ صيص فصل  ا علي ً غرافية فقد رنيت لزام في التغطية ا ع "نوروبا والقضية الفلسطينية منذ 7991 يومنا هذا"، لما تلعبه نوروبا م دور إ في القضية الفلسطين ٍّ مهم الإرث نلا نتطـرق في هـذا البحـث إ ُ ية. وقد آثرت ي في العلاقات الأوروبية  التار - م وتفصيل في كتا ُ ه بع ُ الفلسطينية إذ تناولت بـي

01

ملات الصليبية ح اليوم"  "نوروبا وفلسطين: م ا ( 1 . ولا شك ن الموقف الأورو بـي السياسي ل لقضية الفلسطينية في السنوات ما بـين 7991

عـد ُ انتقل، وإ ببطء، م التجاهل التام للب

الاعتـراف ، إ

- 7991

، وحاجة الشـعب الفلسـطيني إ

قوق الشرعية" للفلسطينيين عام  "ا 7913

بـ

وحقه في "تقرير المصير" الذي ينبغي التوصل إليه عبر مفاوضـات

"وط " ( 7911

، وهو ما يتضم قيام

تشارك فيها منظمة التحرير الفلسطينية (إعلا فينيسيا 7991

جنب مع إسرائيل، وتكو ا إ ً ، تعيش جنب

"دولة فلسطينية" (إعلا برلين 7999

( 2 . وقـد ندا

اد الأورو  القدس عاصمة لها، كما جاء في بيا الا بـي عام 4119

ٍ في الكثير م البيانات الأخرى، "الاحتلال" الإسرائيلي لأراض د علـى نهميـة "حـل "سياسة الاستيطا "، وشـد د بـ ة، وند

اد الأورو  الا بـي، فلسطينية وسوري

ياة والعيش إ  قادرة على ا

على ضرورة إقامة "دولة فلسطينية" الدولتين"، ونصر

"إ جانب ". سرائيل ل في الموقف الأورو  ب ذلك التحو وقد تسب بـي في توجيه انتقادات لاذعـة اد الأورو  لسياسات الا بـي م جهات ش ففيما لم ينفك الإسرائيليو وكثير م اليهود ذوي الأصول الأوروبية ( 3 ع الإلقاء بالملامة على نوروبا بسـبب مـا ولهـا " اه الفلسـطينيين نو ياز المزعوم  تنتهجه م "دبلوماسية التهديد"، والا لموالاة العرب" ( 4 فقد رنى كثير م الباحثين الفلسطينيين والأوروبيين ن الا ـاد  ( 1 Khader, B: l’Europe et la Palestine des Croisades à Nos Jours , (l’Harmattan, Paris, 1999). َ ر َ ش َ ن َ الطبعة الأو دراسات الوحدة العربية بعنوا " ُ مركز روب  نوروبا وفلسطين: م ا الصليبية ح اليوم ( ،" بيروت، 4111 . ( 2 نكد الرئيس الفرنسي، فرانسوا نولانـد، نثنـاء حديثـة في الك ني سـت في 79 مـ نوفمبر / تشري ال ثا) 4173 اد  ، بشجاعة على موقف الا الأوروبـي م القدس، ننهـا عاصمة "دولتين". ( 3 في 49 مايو م / نيار 4114 ا ً ا مع إسرائيل ورفض ً مع آلاف اليهود في بروكسل تضامن ، ِ للموقف الأوروبـي المناص ر للفلسطين ي  ين الذي عد وه م قبيل معاداة السامية. ( 4 Greilsammer, A., Weiler, J: Europe’s Middle East Dilemma: the Quest for a United Stance, ( Westview Press, London, 1987), p. ix.

00

اليد" َ لم يزل "مغلول ( 1

الأورو بـي ـاز في ـع والإ  ع التباي بـين التوق ً فضلا ـاد الأوروبـ  السياسة الأوروبية المعلنة، مستنكري بذلك "إخفاق الا ي"ـ ( 2 نو "خيانة الأوروبيين" لفلسطين ( 3 . ـاد  عي هنا ننني نتيت بالقول الفصل، فأنا، م جهة، نرى ن الا ولست ند الأورو بـي، ولا مترابطة، كمـا هـي ً ة َ ق ِ س ت ُ على الرغم م ن سياساته لم تك م ال على سبيل المثال في التصويت الأورو  ا بـي معية العامـة لممـم ز في ا الممي سين الوضع الفلسطيني في نوفمبر  المتحدة بشأ / تشري الثا) 4174 ، فإ بياناتـه نسهمت في دعم المطالب الشرعية ل لفلسطينيين، وكا لها دور كبير في الاعتـراف قوق الفلسطينية.  العالمي با اد الأورو  لكنني، م جهة نخرى، نرى ن الا بـي ا للولايات ًّ ا وفي ً ببقائه تابع ا في عملية السلام، وإخفاقه في إجبار إسرائيل على وقـف ًّ ا ثانوي ً المتحدة، وشريك العنف، رغم تكرار مخالفاتها للقانو ، واقتصاره على تقديم المساعدة الماليـة  الدو

دائم لقضيتهم فقد نخف في إظهـار رو الإصـرار  اد حل للفلسطينيين دو إ ة القيادة للولايات  تسليم دف والريادة في الشرق الأوسط، وهو ما ندى في النهاية إ ا فيما شهدته القضية الفلسطينية م مآلات مأ ً المتحدة، وكا سبب ساوية، كاستمرار عه، وانهيار جميع مساعي السلام، على ما سيأتي بيانه.  الاحتلال الإسرائيلي وتوس كما يركز الفصل الثالث على نقرب البلدا خارج نوروبا، وهـو المغـرب العر بـي ذلك ن منطقة المغرب العر بـي، ي،  غرافي، وإرثها التار بسبب قربها ا ونهمية الهجرة م بلدا المغرب العر بـي ر قائمة نولويـات نوروبا، فهي تتصد إ البرامج الاقتصادية والأمنية والسياسية الأوروبية، منذ عام 7991 . ( 1 Roberson, B.A: The Middle East and Europe: the Power Deficit , (Routledge, London, 1998). ( 2 Bernard, Laurence: “La Faillite de l’Union Européenne en Palestine”, Le Monde Diplomatique , November 2013, p. 9. ( 3 انظر الكتاب الذ فه  ي نل عضو البرلما الأوروبـي، دي كيسر، فيرونيك ، (مع هيسيل، ستيفا : De Keyser, V., Hessel, S: Palestine: La Trahison Européenne , ( Fayard, Paris, 2013).

01

اد الأورو  ظمت العلاقات بين الا ُ وقد ن بـي وبلدا المغرب العر بـي طر ُ في ن سياسا ت مختلفة: سياسة المتوسط العالمية ( 7914 دة ، وسياسـة المتوسـط المجـد ( 7991 وار الأورو ، وسياسة ا بـي ( 4112 ـاد مـ نجـل المتوسـط  ، والا ( 4119

، وجميع هذه السياسات تضم شركاء م غير بلدا المغرب العر بـي وم هة لبلـدا وج ُ ا السياسة الوحيدة التي كانت م غير العرب. نم المغـرب العر بــي مسة فهي سياسة "مجموعة  ا 9 + 9 ى غرب البحر سم ُ "، وهي صيغة دو إقليمية ت المتوسط (دول المغرب العر بـي فرنسا وإسـبانيا وإيطاليـا والبرتغـال + مس  ا ومالطة . وتقوم نطروحتي على المأزق الذي وقعت فيه السياسات الأوروبية، بوصـفها هة بالأساس صوب ا وج ُ م ا بمسألة التنميـة ً ا كافي ً لتجارة والأم ، غير مكترثة اكتراث

المشتركة، ولا التكامل الإقليمي، ولا دعم ديمقراطية حقيقية في المنطقـة. وعلـى اد الأورو  ارية بين الا الرغم م وجود اتفاقيات بـي والمغرب العر بـي لما يربو ا، فإ عدم وجود رؤية طويلة المدى، ً على خمسين عام وعدم كفاية الموارد وقصور اد الأورو  كبير عدم استطاعة الا ٍّ حد فسقر إ ُ الوثائ الرسمية، كل ذلك ي بـي دفع عجلة النمو في المغرب العر بـي. على ن بلدا المغرب العر بـي ً م المسـؤولية ثقـيلا ً فلا ِ ل بلا شك ك تتحم ة اخـتلا لإخفاقها في تناول التحديات الاقتصادية، ومعا ل التـواز الإقليمـي قيـ التكامـل  والاجتماعي، وتسوية ما بينها م خلافات، وانصرافها عـ الإقليمي، وعدم استجابتها لتطلعات مجتمعاتها. وعليه، فالإخفاق في انتشال بلـدا المغرب العر بـي مما تعانيه م ركود اقتصادي وضعف سياسي مسؤولية يتحملـها اد الأورو  م الا كل بـي وبلدا المغرب العر بـي ا. ً جميع ظهور حالة م التشكك انبين، إ وقد نفضت هذه الإخفاقات، م كلا ا اد الأورو  والإحباط، فم العجز ع سدق فجوة الثراء بين الا بـي وبلدا المغرب العر بـي المحلي بنحو  دقر نصيب الفرد م الناتج الإجما ُ إذ ق 7 إ 71 ـدقر ُ نو ق تعاد ل القوة الشرائية بنحو 7 إ 1 هل في ارتفاعهـا ضيق معدلات الفقر وا ُ م ، إ ل بلدا المغرب العر ُ في ج بـي، ع بطالة العنصر الشبا ً فضلا بـي التي ما فتئـت

01

الة الغضب والإحباط والثورات والرغبة في الرحيل وهجر الأوطا .  تمثل الوقود والسياسة اد الأورو  المقترحة في هذا الفصل يسيرة: على الا بـي صـلح ُ ن ي سياساته في منطقة المغرب العر بـي، (إذ إ مستقبله في ً م نجل مصلحته هو نولا نوب ، ثم م نجل مصلحة المغرب العر ا بـي. كما ن علـى بلـدا المغـرب العر بـي سوقي خلافاته ُ نفسها ن تتجاوز عاداتها القديمة، فت ا وتنفتح في ننظمتـها

ارجيـة، وتـدعم  نوقع اقتصاداتها ونسواقها ا ُ ميع، وت شارك فيها ا ُ السياسية، لي ل حذر في الأنظمـة  و  التكامل الإقليمي فيما بينها. فعلى الرغم م ظهور بشائر السياسية، ولا سيما بعد هبوب ريا التغيير على المنطقة منذ عام 4171 ، وإتاحـة الفرصة لب ا علـى ضـرورة التكامـل ً ع الاقتصادي م جديد، فإ إجماع  دء التنو الإقليمي لا يزال عزيز المنال، باستثناء اتفاقية أكادير عام 4112 ا ً ، التي جمعت مجدد ْ ؤ ُ م المغرب وتونس ومصر والأرد ، وإ كانت لم ت ًّ كلا ها ح الساعة. َ ل ُ ك ُ ن ِ ت هذا، ويركز الفصل الرابع م الكتاب عل ـاد  ليجي والا  ى مجلس التعاو ا الأورو بـي. ا، فإنها تربطها شراكة وثيقة ًّ ليج وإ كانت بعيدة جغرافي  فإ بلدا ا اد الأورو  بالا بـي. اد الأورو  ويأتي اهتمام الا بـي لـيج لأسـباب  ببلدا ا عديدة، منها:   ما تتمتع به تلك البلدا م نهمية اقتصادية، فهي التي تمد نوروبا والعالم اد الأورو  اري مهم للا ع ننها شريك ً بأسره بالطاقة فضلا بـي، إذ التجارة بينهما بـ  دقر إجما ُ ق 729 مليار يورو عام 4174 .  ليجي هو المنظمة الإقليمية الوحيدة الفاعلـة في  كو مجلس التعاو ا الشرق الأوسط العر بـي، ليف الذي يمك التعويل عليه، والشريك  وا الاقتصادي الثابت.  ما تقوم به هذه البلدا م استثمارات هائلة في البلدا الأوروبيـة، في كومية والأسهم والعقارات.  السندات ا 

ـاد الأورو  ما يوجد م تواف في الآراء بين الا بــي ودول مجلـس ليجي بشأ مسائل عديد  التعاو ا ة، كاستقرار العراق، وتطوير اليم ، وتسوية الصراع العر بـي - الإسرائيلي، ومسألة عدم انتشار الأسلحة.

01

 ارج،  ليجي ن تنوقع حلفاءها في ا  م مصلحة بلدا مجلس التعاو ا لضما الأم طويل الأمد، وتفادي الاعتماد المفرط على ممثـل عـالمي واحد قد تصبح سياساته خادعة ي ا ما. ً وم  ليجي مجتمعة الذي قدقر بــ  الناتج المحلي لدول مجلس التعاو ا 7 . 9 تريليو دولار عام 4173 عدد سـكا دول مجلـس  . وإذ يبلغ إجما ليجي  التعاو ا 21 مليو نسمة، 91 % منهم نجانب، فقد جمعت 7 . 9 لي  تريليو دولار في نصول نجنبية. ولذا، فإ دول مجلس التعاو ا جي، قل في العلاقات الاقتصادية الدولية. ِ لما تمتلكه م ثروة، سيكو لها ث اد الأورو  بيد ننني نرى في هذا الفصل ن العلاقات بين الا بــي ومجلـس ليجي الاسـتراتيجية، ونهميـة  ت دو مكانة مجلس التعاو ا  ليجي ظل  التعاو ا اد الأورو  مصالح الا بـي واستثماراته المالية. فعلى الرغم م توقيع اتفاقية التعاو اد الأورو  بين الا بـي ليجي سنة  ومجلس التعاو ا 7999 ، فإ المفاوضات حول حسم بعد، كما يصعب فهم انعدام التوافـ الاسـتراتيجي ُ ارة حرة لم ت اتفاقية انبين، ولا سيما بعد انعقاد الذي بات يمثل خطورة على كلا ا 43 دورة للمجلس المشترك بين المنطقتين، كا آخرها في المنامة عام 4173 . إ نوروبا إ لم تـتمك ا نبـرز، توضـح فيـه رؤيتـها ً ليج، موقف  م ن تعتمد، في طريقة تعاملها مع ا خلي السـاحة للاعـبين ُ ظهر بعض المرونة والقيام بدور فاعل، فإنها ت ُ للمنطقة، وت دد في القر الآسيويين ا ـدرك دول ُ ـب ن ت ، انب الآخر يب العاجل. وعلى ا َ يط بها م مصاعب  ؤتي ثمارها دو قبول ما ُ رة ل ت  ليج ن اتفاقية التجارة ا  ا وعقبات. لقد بذلت كل ما بوسعي في جميع هذا الكتاب، كما سيلاحظ القارئ لأول قدقم دراسة موضوعية وصحيحة، نتفادى فيها الإعادة و ُ وهلة، لأ ى ـر  التكرار، ون تل ُ ا كا موضوع العلاقات الأوروعربية والأورومتوسطية قد ق  الدقة والصواب. ولم ا بالتكرار والاجترار، فإ) نسعى لأ نقدم ً ا، وبات مليئ ً ث معالجة معقولة تستهدف ـاد الأورو  الطلاب والدبلوماسيين والسياسيين والمسؤولين الرسميين م الا بــي وم العرب، والصحافيين ومنظمات المجتمع المد) لأ التغطية الإعلاميـة غـير

01

الدقيقة والمتحيزة للعلاقات الأوروبية - العربية تثير مخاوفي، لما تتسم به م التهوي ري الدقة في نقـل المعلومـات، نو  م شأنها، نو العجلة في إعداد التقارير وعدم هل. ح ا ولست نزعم هنا ننني نمطت ا للثام ع خفايا الأمور وتركت القارئ علـى المحجة البيضاء، نو ننني نجبت ع جميع مـا يكتنـف الموضـوع مـ نسـئلة ك في باب واحد م الكتاب، لكـنني َ در ُ ا لا ي ً واستفسارات، فربما يكو هذا مطلب نرجو ن تكشف هذه الدراسة النقدية للعلاقات الأوروبية مع ما يليها م البلـدا الأمور ديد الذي يقوم على ما على حقيقتها، م نجل رسم ملامح مسار العمل ا . ْ ي َ بينهم م مصير ومستقبل مشترك

01

الفصل الأول

العلاقات الأوروعربية من 7591 إلى 4172

07

ا للةترو، ً حوا،، بئر  على أفضل ا

العر َ وروبيين العالم  من ا ُ الكثى  د ُ ع َ ي باي،

حوا،، بيئة خبرة تزخر بالاضبرابات. ولذا، فمنذ  وعلى أسوأ ا

ا هائلة، ً أو سوق

اتفاقية روما عام 7991 وروبياة  و، للسياسات ا  ح يومنا هذا، كان الهدف ا انب ما يصاحب ذلك من الةترو، واختراق السوق، إ اه المنبقة الوصو، إ اهتمامات أمنية لا مفر منها. وروب  وما فتئت السياسات ا ا خلت، تساعى ً ية، على مدار خمسة وستين عام سماء والمظلات، وهو:  لةلوغ نفس المرام، وإن اختلفت ا الباقة، والسوق ، من.  وا وهذا ينبةق علاى السياساة العالمياة المتوسابية ( 7914 إ 7994 اوار  ، وا ورو  ا باي العر - باي ( 7912 إ 7999 دة ( ، والسياسة المتوسبية المجاد 7991 إ 7999 ورومتوسابية (  ، والشراكة ا 7999 إ 4119 اوار ، وسياساة ا وروبية (  ا 4112 اد من أ ل المتوساط (  ا الا ً الآن ، وأخى إ 4119 الآن . إ الوقت نفسه.  حيان، يتداخل تنفيذ سياستين أو ثلاثة  بعض ا  و

ا أخر ، كتسوية النازاع، وحقاوق الإنساان، والنا ً على أن أهداف هوض ورو  اد ا  المستندات الرسمية للا  ا ً رت كثى ِ ك ُ بالديمقراطية، ذ باي، سواء وثاائق ورو  وروبية، أم قرارات البرلمان ا  المفوضية، أم إعلانات المجالس ا باي، إلا أن ثمة تسوية النزاع العر  فعا،. فأوروبا لم تلعب  ا بين الكلام وا ً ا شاسع ً بون بااي - الإسرائيلي إلا د د  ا ما اتسم بالترد ً اوز إصدار الإعلانات، وكثى ما  ا، قل ا هامشي ً ور ا قضايا حقوق الإنسان والديمقراطية، التي ً همل غالة ُ وعدم الاتساق. فةينما كانت ت اا بادعو ً مبةق ً وروبية، إهماالا  ل وهر السياسات ا  كان من المفترض أن تمث "السياسة الواقعية"، لم يتم التعامل دقية مع المجتمع المد) العر باي ا ً بوصفه شاريك وار.  ا  ولما اء الربيع العر باي، الذ بدأ عام 4177 ورو  اد ا  ذ الا َ خ َ ، أ باي على ن مد حيوية المجتماع الماد) العر حين غفلة، وبي بااي. ااد  وقاد أدرك الا

09

الأورو بـي ال تطورات التي انتشرت في الكثير من البلـاا الرربةـو ووـ ون يستجةب للرايا من التحاي ت. وتسرى هذه الاراسو إلى إلق ء الضوء على السة س ت الأوروبةو في الم ضـي إزاء الر لم الرر بـي الفرل الأورو م رد ِّ قة ُ ومنطقو المتوسط، وت بـي ايا وةـ ن ا البةئو الرربةو المتغيرة تقة ؛ وتنقسم إلى ربع مراول: ًّ نقاي ً ةم 1 منذ . 1591 ، اتسمت السة س ت الأوروبةو إزاء الر لم الرر بـي ب لتشرذم والتااخل وعام الاتس ق. 2 . منذ ع م 1591 ، تض عف عاد السك الررب إلى م يربو على ثلاثـو ضر ف، لةصل إلى 893 ملةو نسمو ع م 2112 ، بةا 91 % من عاد ِّ ن ِ السك ، كم هو ملاوظ، من الشب ب تحت س 29 متوسط عاد ، م

الشب ب في وروب فةبلغ في المق بل 81 % من عاد السك ، وعلى الرغم من هذا، فلم تسهم السة س ت الأوروبةو إلا بـ لنرر الةسـير في دعـم مطلب الشب ب الرر بـي ريـو وتحسـظ وروفـ  صون على ا  في ا المرةشة و، وتشكةل النظ م الإقلةمي الن شئ. 8 . الفرل الأورو  خلا رد بـي ايا، من ا 2111 إلى 2112 ، وة ن "الربةع

الررب ـ ي" من الرؤيو والرمق الاستراتةجةظ، فهو لا يحمل في طة تـ إلا في إوااث ي تأثير بـ رز علـى وركةـ ت الرلاقـ ت ً ضرةف ً ملا الأوروعربةو في المستقبل. 2 . خفقت س رة  به من شرور منقطع النظير ب َّ البلاا الرربةو ذاته ، لم لم الثق فةو والانقس م غير المسبوق، في تنفةذ واجبه بتلبةو مط لب مجتمر ته ريو، كم ينبغي، سواء  قوق وا  المتمثلو في تحايا الهويو، والمس واة في ا ت متشبثو ب لفكر الريري الأبوي، و لأ َّ لكونه ول ا ً اسـترااد ِ بـا ُ نه لم ت لتن ون التحاي ت الملحو. ً ك فة

02

المبحث الأول

السياسات الأوروبية إزاء العالم العربي ومنطقة المتوسط ( 7591 إلى 4172 )

يت، فيما بعد،، ِّ م ُ تنقسم العلاقات بين الجماعة الاقتصادية الأوروبية، التي س الاتحاد الأورو بدي، والبل،ان العربية إلى ثلاثة أقسام: 1

. وار الأوروعر  ا بـي متعدد الأطراف من 1913 إلى 1999 ، ومجموعة وانـ من الاتفاقيات متعددة ا والثنائيـة ابرممـة مـلا الا ـاد الأورو بـي، بموجب السياسة المتوسطية العالمية مدن 1911 إلى 1991 ، والسياسدة المتوسدطية اةد،د مدن 1991 إلى 1991 ، والشدرا ة الأورومتوسطية EMP من 1991 إلى 1119 ، وسياسة الجوار الأوروبية ENP منذ 1112 ، والاتحاد من أجل المتوسط UFM منذ 1119 . 1 . برمت ملا ابرنظمات دون الإقليمية ُ الاتفاقيات متعددة الأطراف التي أ ، اتفاقية الاتحاد الأورو بدي ودول مجلس التعاون الخليجي ( 1999 .) 3 . سائر العلاقات دون الإقليمية بين بعض ال،ول الأعضدا الأوروبيدة وبعض البل،ان العربية أو البل،ان المطلة على المتوسط، فكدر مد ر الأمن والتعاون في منطقة المتوسط سنة 1991 ، أو مبادر 1 زائ، 1 سنة 1991 أو المبادر المصرية - يت منت،ى البحر المتوسط ِّ م ُ الفرنسية التي س سنة 1992 . من هذه المبادرات على أن العالم العر ُّ ست،ل ُ ي بدي يمثل الجار الأقرب لأوروبا، فالمسافة التي تفصل بين إسبانيا والمغرب لا تتجاوز 12 ا. أمدا بدالن ر إلى ً يلومتر ا للمغرب ً ا متاخم ً جار ُّ، ن الإسبانيين، سبتة ومليلة في المغرب، فإن أوروبا تع ْ الإقليمي

12

العر بـي. وعليه، فلا غرو في أن يتواشج العالم العر بـي والأورو بــي ـا ًّ تاريخي ل حجر الزاوية في العلاقـا الأوروتتوسـةية ِّ مث ُ ا. فالتجاور ي ًّ ا وسياسي ًّ واقتصادي والأوروعربية . وبينما تنظر أوروبا إلى العالم العر بـي باعتباره " المخال ف " الأقرب، تنظر أوروبا إلى نفسها باعتبارها "المرجع" الأقرب.

ف التاريخ الاستعماري الأورو َّ لقد خل بـي في العالم العر بـي أثـراا علـ اد الأورو  ا العلاقا في حوض البحر المتوسط. فلم يزل الا َّ حركي بــي هـو الشريك التجاري الرئيسي للعالم العر بـي؛ إذ يستحوذ عل نحو 05 % تن إجمـا التجارة العربية و 50 % تن إجما التجارة المغربية . وهذه العلاقا التجارية الرأسية تتعارض تع التجارة البينية العربية الضعيفة. وهنا تكمن الخصوصية الأولى للعلاقا الأوروبية - ـاد  العربية؛ فنحن هنـا أتـامج ومـوعتت فتلفـتت، الأولىتح الا الأورو بـي، وهي أك ارتها الداخلية ؛ إذ يبلغ حجم ً ثر تناطق العالم تكاتلا 27 % ، ا المجموعة الثانية، وهي تنةقة العالم العر َّ أت بـي، في العالم؛ إذ لا ً فهي الأقل تكاتلا يتجاوز التبادل التجاري فيما بت بلدانها عل أحسن تقدير، تن 05 إلى 07 % ، وتن 3 إلى 4 % فقط في تنةقة المغرب العر بـي. ولا تقتصر أهمية العالم العر بـي اد الأورو  للا بـي ا ًّ اري ا ً عل كونه شريك اد الأورو  ا فحسب؛ ذلك أنه شريك لا غنى عنه للا ًّ تهم بـي في قةاع آخر تهم، وهو قةاع الةاقة. فالعالم العر بـي هو تصـدر 75 . 4 % ـاد  تـن واردا الا الأورو بـي تن النفط ( 1 ) ( 7500 ) وتن 77 إلى 70 % تن وارداته تن الغاز ( 2 ) ـا َّ . أت

اد الأورو  البلدان العربية غير المنتجة للنفط فلا يقتصر تصديرها للا بــي علـ المنتجا الزراعية، وبعض المنتجا الصـناعية الضـعيفة ذا القيمـة المضـافة ( 1 ) European Commission: Directory-General of Energy: “Registration of Crude Oil Imports 2011”. ( 2 ) Khader, Bichara: “European Interests in the Arab World” in Casa Arabe: European Union and the Arab World , Casa Arabe-CIDOP, Madrid, 2010, pp. 14-29. Sakbani, M: “Europe 1992 and the Arab Countries” in Bichara Khader (ed.) The EEC and the Arab World, Special Issue of the Journal of Arab Affairs , Vol. 12, No. 1, Spring 1993, pp. 113-124.

22

اااو وقاد ً للمهااررن ين ٌّ كالأقمشة، والمواد الخام، فحسب، بل إنها مصدر ثر عدد العرب الذن نعيشون في يوروبا ما بين  حدنثة، إجما  ، في دراسة ُ رت َّ قد 7 إ 8 ملانين نسمة، منهم 88 %  م شما ا بعين الاعتبار المهااررن ً إفرنقيا، آخذ سين، والمهاررن الشرعيين وغير الشرعيين َّ ن َ سين وغير المج َّ منهم والنازحين، المجن ( 1 ) و ة، فلا غارو إنن ما وااولات اعماعاة َّ هذا القدر م التبعي ونظراا إ اد الأورو  الاقتصادنة الأوروبية (وخليفتها الا باا)) ، ربا العااا العر باا ) ما إطاارات العمال والمباادرات ٍ واسع ٍ بالأسواق الأوروبية، م خلال طيف السياسيةو تقييم مدى مساهمة هذه وترم) هذه الدراسة، دون خوض في التفاصيل، إ سير الهوة بين المنطقتين، والدفع قدماا بالتغيير الديمقراط) السياسات والمبادرات في في العاا العر با)و ، وبديت فرنسا تتعامل بحزم مع ربهة التحرنر اعزائرنة، وبعاد العادوان ارف بحارب الساون ُ لترا وإسرائيل وع ه كل م فرنسا وإ َّ الثلاث) الذي شن ( 7591 )، اتفقت القوتان العظ اد السوفيتي)،  ميان اعدندتان (الولانات المتحدة والا م م فراغ استراتيج) على تغيير قواعد اللعبة، والإمساك بزمام الأمور، وملء ما و المشهد العر  طرنقها م ردند َّ في المنطقةو لك يوروبا بديت تتلم با) بعاد حرب 7517 ب ُ ) بعد ِّ م ُ ل اعنرال شارل دنغول، وما س ً ، بف "السياسة الفرنسية العربية"و الأصاليين في ِ اء ً وزراء الدول الست الأع َّ فف) الارتماع الأول الذي ضم اعماعة الاقتصادنة الأوروبية في مياوني 7578 في إطاار "التعااون السياسا) الأوروب ا ا، كان للشرق الأوس نصيب الأسد م المحادثاات، ً حدنث َّ )" المؤس ( 1 ) Khader, B: Les Migrations dans Les Rapports Euro-Arabes et Euro- Méditerranéens , (l’Harmattan, Paris, 2011), p. 229.

1 . الحوار الأوروعربي ( 1791 إلى 1797 ) ت شعبية يوروبا في الشرق الأوس عشية توقيع اتفاقية روماا عاام ً ف  ا 7597

ا

32

ورو  وار ا  وإن كان ا باي العر - باي ( 1

ئ إ لم لا إثر حرو أكتوبر / تشارين

سنة و  وأزمة النفط ا 7913 . وار العر  على أن مةادرة إقالة ا باي - ورو  ا باي

و،  ا 7913

ً ه كانات مةاادرة ِ ت َ ر ْ ث َ من ع من نوفمبر / تشرين الثاا) 7913

زائر ا  إعلان القمة العربية  دت س ،ً عربية 49 ما ن اقترا إ راء حوار مع ا الذ تضم

وروبية. فقد عرض أربعاة  عة الاقتصادية ا

كوبناها ن مان  وروبياة  وزراء عرو الاقترا على القمة ا 71 وروبيون بالترحاو؛ إذ كان يشابلهم آناذاك  وقابله ا قيقي وراء هذا أن أزمة الانفط،  تأمين إمداد ثابت للنفط "بأسعار معقولة". والسةب ا التي تضاعف سعر النفط إثرها أربعة أضعاف عاام 7913 ، كانات بمثاباة تةصارة قةاو،  دوا لوهلاة لموروبيين، كشفت لهم مد تةعيتهم وضعفهم. ولذا، فلم يترد العرض العر باي ا ً مىكية، فقد اختارت مساار  ا الولايات المتحدة ا بإ راء حوار. أم آخر، بإقامة وكالة للباقة الدولية ت نسقق مسائل الباقة بين الةلدان البربية.  و 49 من أكتوبر / و،  تشرين ا 7912 الربااط  ، صادقت القمة العربياة وروعر  وار ا  ا على ا رسمي باي ( EAD باريس، على المساتو  شقن ُ ، الذ د  الوزار 37 من يونيو / حزيران 7912 انةين كان له أهدافاه من ا ًّ . إلا أن كلا طةيعتها عن أهداف الآخر؛ فةينما اهتم العارو بتحدياد سياساة  تلف  أربا  وروبيون يسعون  مشتركة ومتماسكة بشأن القضية الفلسبينية، كان ا ا، الباقة.  ربا  عن ا ً اقتصادية ومالية، فضلا وار من  واستمر ا 7912 إ 7991 بسلاسة، على ما لاقاه من انتقادات من إس وروبية  هداف ا  قت ةيع ا  ق  واضحة؛ فقد ٍ سةاو  رائيل والولايات المتحدة فرض أ حظر آخر على النفط، واستمر إمداد النفط بالا انقبااع، ُ المعلنة، فلم ي ( 1 Khader, Bichara (ed.), “Coopération Euro-Arabe: Diagnostic et Prospective”, Vol. 3, Proceedings of the Conference Organized in the University of Louvain, 2-3 December 1982. ا ً انظر أيض : Jawad, H.A: The Euro-Arab Dialogue, A Study in Collective Diplomacy , (Reading, Ithaca Press, 1992). إ 72 مان ديسمبر / و،  كانون ا 7913

التي

14

ساواق المالياة  ا  علاى نبااق واساع وروبية.  مصراعيها أمام الصادرات ا

العر  يد تدوير الفائض الما ِ ع ُ وأ باي

وروبية  ا ( 1

سواق العربية على  تحت ا ُ ، وف

ا الهدف العر ً ق أيض  ق  و باي؛ ورو  علن الموقف ا ُ إذ أ باي المشاترك حياا، يونيو  إعلان فينيسيا  ، القضية الفلسبينية بوضو ، من دون مداهنة / حزياران 7991 . وقد كان هذا أو، اختةار حاسم لمد قدرة أوروبا على تشكيل السياساة ار ية الم  ا شتركة ( 2 . مد أنور السادات، رئيس مصر، عاام  وباغتيا، الرئيس 7997 ، والعزلاة المفروضة على مصر من النظام الإقليمي العر باي، والانقسام الداخلي بين الةلادان رو العراقية  العربية أثناء ا - الإيرانية من 7991 إ 7999 ، والعدوان الإسارائيلي على لةنان عام 7994 فاض أ  ، وا عام و  سعار النفط للمرة ا 7994 ، وانتتااو المملكة المتحدة  مار ريت تاتشر 7919 فرنسا عاام  وفرانسوا ميتران 7997 ، وروبية الداخلية، كمعاهدة السوق المشتركة عاام  والمتاوف ا 7999 ، والتوساع الثا) بانضمام اليونان عام 7997 ، والتوسع الثالث بانضمام إسةانيا والبرتب ا، عاام 7999 وار العر  ، بات ا باي - ورو  ا باي م النظام َ طيق النسيان. وبينما تشرذ  الإقليمي العر باي استعداء  ا لم يسةق له مثيل، لم تكن لد أوروبا الرغةة ً تشرذم ا لاساتقلالية ً ا تمام ً ان، الذ كان معارض ت رئاسة رونالد ر  الولايات المتحدة ورو  اد ا  الا باي  التعامل مع الصراع العر باي - الإسرائيلي. أكتوبر  ما تمتض عنه سقوط دار برلين ا إ ً ونظر / و،  تشرين ا 7999 ، الشرق، ترا ع فرانسوا ميتاران عان موقفاه  ) لما  من تعزيز ملحوظ للدور ا وروعر  وار ا  وحاو، إحياء ا باي عقد الماؤتمر بعد أن طواه النسيان؛ إذ دعا إ ( 1 ُ تقرير رفعت   امعة الدو، العربية ه إ 7992 ُ دق ، ق ربع  رت صناديق الثروة السيادية دو، خليجية، وه السعودية وقبر والإمارات والكويت، با 211 مليار دولا Khader, Bichara: Arab Money in the West , Report to the Arab League, (Tunis, 1986). ( 2 ُ لعب أخي نعيم خضر، أو، م ا ً بروكسل آنذاك، دور  لمنظمة التحرير الفلسبينية

ر.

ي:

مثل

بروكسل بعد عام واحد من إعلان فينيسيا  غتيل

وروعرباي، وقد  وار ا  ا  ا ً بارز ُ ا

( 7 من يونيو / حزيران 7997 .

15

الوزاري الأوروعر بـي بباريس في 22 ، وكـا هدفه المعلن إعطاء دفعة للمحادثات المتعثرة إلا أ ميترا ، في واقع الأمـر، كـا ديد في ا للدور الألماني ا ً نوب ليكو مكافئ او تعزيز دور فروسا في ا  الشرق . ولكن هذه المحاولة لم تستمر لفترة طويلة؛ إذ بعد 9 وار، وقع  أشهر من استعادة ا غزو الكويت في 2 من أغسطس / آب 9111 ا. ً وار عن مساره تمام  لينحرف ا وفي إطار هذه العلاقات الدبلوماسية متعددة الأطراف، تعامل الأوروبيو مع اكمة، مع ما يمثله  الأوظمة العربية ا ذلك من دعم لتسـلط تلـك الأوظمـة وإ ا ولم يعد يلتفـت ً شت المنظمات المدوية العربية تمام ِّ م ُ بطريقة غير مباشرة، في حين ه ثار مسألة الديمقراطية وحقوق الإوسا ، فإنها سرعا ما ُ ا حين كاوت ت إليها أحد. أم اكمة العربية من ا  لفطها. هذا وقد بلغت الأوظمة ا ِ طوى م ُ كا ي علـها لا لقوة ما تقبل أي تدخل أجن بـي صوصية الثقافية" الكاذبة.  بدعوى "ا اد الأورو  ذها الا  وبها أعني المبادرات السياسية التي ا بــي علـ مـدار ماعة الأوروبيـة مم السنوات الأربعين المنصرمة بهدف دعم التعاو بين ا تعـددة الأطراف) وكل بلد يطل عل البحر المتوس مثنائية الأطراف). ماعة الاقتصادية الأوروبية، منذ اتفاقية روما عام ولم تنفك ا 9191 د ِّ ، تشـد غرافي فحسب، ية والقرب ا  عل أهمية منطقة المتوس ، ليس بسبب الرواب التار فيفة، كفجوة  ا بسبب التحديات الأمنية ا ً بل أيض اهات الديمغرافيـة الثراء، والا م أعداد الشباب، ومشاكل الهجرة، والتحديات الأمنيـة الصـعبة،  المتباينة، وتضخ لقي به مـن لاـلا ُ دود، والصراعات غير المحسومة وما ت  كالثورات، ومشاكل ا عل المنطقة الأوروبية. المرحلة الأولى للسياسات الأوروبية المتوسطية بدأت المرحلة الأ وى للسياسات الأوروبية المتوسطية في بداية الستينات بإبرام "اتفاقيتي شراكة" مع اليووا في الأو من ووفمبر / تشرين الثاني عام 9192 ، وتركيا من ديسمبر / كـاوو الأو 9191 2 . الاتفاقيات ثنائية الأطراف – متعددة الأطراف

62

 74 . ومع أن هاتين الاتفاقيتين اقتصرتا على العلاقاات قياق  وروبية كانت تهدف، بلا شاك، إ  ماعة ا التجارية التفضيلية، فإن ا  هدف سياسي من خلا، "ا اع  و اه توس  نوبية فاظ على استقرار ضفتها ا منبقة المتوسط"  النشاط السوفيتي ( 1 ُ ر َ خ ُ ت هاتين الاتفاقيتين تسع اتفاقيات أ َ ل َ . وت منبقة المتوسط، هي: لةناان والمبارو  من انب واحد مع خمس دو، عربية وتونس وسوريا ومصر، وأربع دو، غى عربية، هي: مالبة وقابرص والبرت باا، انب؛ و، من اتفاقيات الشراكة أحادية ا  يل ا ا زائر إ وإسرائيل. ولم تنضم ا نها لم تنل استقلالها إلا عام  7994 المرحلة  ردن التي لم يكن لها نصيب  ، ولا ا . و  ا المرحلة الثانية: السياسة المتوسطية العالمية ( GMP )  يوفر هذا النهج العالمي، الذ بدأ 7914 ة شااملة  ، بعد قمة باريس، مظل موعة من الاتفاقيات الثنائية للمساعدة ميع الامتيازات التجارية السابقة، ويضم وروباا،  نوبية دود ا  التنمية والتعاون التجار مع سةع دو، ساحلية على ا  ردن، مع استةعاد ليةيا وألةانيا. ولئن لم يضم هاذا الناهج ا  ا إضافة إ لعاالمي ادودة  وروبياة مسااعدة مالياة  ماعة ا مت ا راضي الفلسبينية، فقد قد  ا عضااء.  ونروا ومعونة من الادو، ا  ميزانية ا  صورة مساهمة  ، للفلسبينيين ومنذ 7999 رت اتفاقية المعاملة التفضيلية بعض الامتيازات التجارية، وقد انضم  ، وف سياسة المتوسط العالمية ب إ عضاء من التي تبل علاى الةحار  عض الدو، غى ا المساتقةل.  صاو، علاى عضاوية  المتوسط، كتركيا وقبرص ومالبة، ببية ا ورو  اد ا  الا من قبرص ومالبة إ وبالفعل، انضم كل باي  4112 ةلات ُ ، وق  ا كمرشح للعضوية تركيا رسمي 4119 تح لةلدان المبارو ُ إلا أن هذه الفرصة لم ت والمشرق العر باي. ( 1 Rhein, E., (Ex-Director General in the Commission): “La Politique Méditerranéenne de la Commission Européenne”, Confluences Méditerranée , No. 7, (Paris, 1993). من سةتمبر / أيلو، 7993

17

صاورة معوناة  ، وتتضمن اتفاقيات التعاون عنصرين: بروتوكولات مالية ورو  اد ا  مةاشرة من موارد الا باي ورو  وقروض من بنك الاساتثمار ا بااي، منبقاة  وروبياة  زيادة التجاارة ا  ارة تفضيلية، هدفها الإةا واتفاقيات وروبية أمام  المتوسط، وفتح السوق ا المنتجات الزراعية والصناعية القادماة مان ص والتقويم. كما تنبو هذه الاتفاقيات على  ا لشروط ا ً منبقة المتوسط، وفق ا للقلق الشاديد، ولا ً بند ا تماعي ذ صلة بإدارة قضية الهجرة التي باتت مصدر وروبية أمام تدفق المها رين عقب سنة  راضي ا  سيما بعد إغلاق ا 7913 . وقد أوائل  ان سنوات الازدهار الاقتصاد صيبت سياسة المتوسط العالمية إب السةعينات، ولكن بعد سنة 7913 ، تفاقم الكساد الاقتصاد بسةب أزمتي النفط، عام  7913 و 7919 ماور وتو يههاا،  بشدة من القدرة على تبيى ا ، مما حد ر سياسة المتوسط العالم  تعث م، إ َ ، من ث وأد ورو  ااد ا  ية. وقد اعتمد الا بااي تدابى وقائية ( 1 منية تببى على التعاون الاقتصاد ، ولا سايما  ، علت المسائل ا فبانستان سنة  بعد البزو السوفيتي 7991 ، ض سياسة الوفاق الادو ، وهو ما قو ارو  لةنان، وا  هلية  رو ا  هذا تضاعف الصراعات الإقليمية، كا أضف إ ذلاك؛ مماا زاد العراق وإيران، والبزو الإسرائيلي لمراضي اللةنانية، وما إ .ً المشهد العالمي قتامة بعهودها ِ ف َ ملة، فإن السياسة المتوسبية الشاملة لم ت ا  و ( 2 ، بعاد ثمانياة ا من دخولها حيز التنفيذ، من ً عشر عام 7914 إ 7991 . فما برحت تلك السياسة تستهدف التجارة و قاه إ ُ وروبية، فلام ت  عزقز الاستثمارات ا ُ فحسب؛ إذ لم ت نوو المتوسط سو 7 %  سهم ُ وروبية، كما أنها لم ت  الاستثمارات ا  من إةا نو دق ا  دعم النمو الاقتصاد على ا باي من منبقة المتوسط، ولا هي أساهمت نوو. ا  النهوض بالتكامل الإقليمي  ( 1 Regelsberger, E., WESSEL, W: “Europe, the Superpowers and the Mediterranean” in Giacomo Luciani (ed.) The Mediterranean Region, ( Croom Helm, London, 1984), p. 245. ( 2 Khader, B: l’Europe et la Méditerranée: Géopolitique de la Proximité , (l’Harmattan, Paris, 1994).

بين

18

على أنه من ا لإنصاف أن نذكر أن الةلدان العربية المبلة على المتوسط لم تهتم ا وتعزيز الترتيةات التعاونية؛ فكان الترتيب التعااو) ً من هتها بترك خلافاتها انة ليجي النا ح سنة  لس التعاون ا الوحيد هو إقامة 7997 ، ولكنه لم يكن ضامن قق معاهدة  اه المتوسط، ولم النهج العالمي ااد المبارو  ست ا مراكش التي أس العر باي عام 7999 أهدافها المر وة. عة مع الةلدان العربياة المبلاة علاى  وقد أثارت ةيع اتفاقيات التعاون الموق ددة وصارمة؛  " ا للديمقراطية ً فصقل "شروط ُ المتوسط قضية حقوق الإنسان؛ إذ لم ت ل حجار ا  ذلك أن الاستقرار الإقليمي أصةح يمث ااد  سياساات الا  لزاوياة ورو  ا باي، ورو  ااد ا  والنهج الإقليمي القائم على القيم الذ يتةعه الا بااي،

ا ما "يتعارض مع النهج القائم على المصلحة ً ، كان كثى  عى مايكل والذ كما اد اا، التجاارة  ريصة على بناء علاقاة مميازة  عضاء ا  ةعه الدو، ا الذ تت والاستثم كومية والباقة"  ار والمشتريات ا ( 1 . المرحلة الثالثة: السياسة المتوسطية المتجددة 7551 إلى 7551

نو  وروبية  زيادة التجارة ا  ، أسهم النهج العالمي، كما أسلفنا بااي ها  عضاء تسعى لتحقياق مصاا  حوض الةحر المتوسط. وبينما كانت الدو، ا التجارية، كما رت العادة، لم ورو  اد ا  يؤيد الا باي ضرورة التكامل الإقليمي ماعة العلمية الكثى مان هت ا ا. وقد و ا ظاهري ً وقضايا حقوق الإنسان إلا تأييد لهاذه الانتقاادات ً . واستجابة  هذه السياسة التي تقوم على المصا الانتقادات إ ور  وروبية بسياسة ديدة أقرها المجلس ا  ماعة ا خر ت ا و بااي  بروماا ديسمبر / و،  كانون ا 7991 دة". ت اسم "السياسة المتوسبية المجد  فكار بثوو ديد؟ لا أظن. لقاد زادت القاروض  ولكن، هل هي نفس ا موا، المتوفرة للمنبقة، إضاافة  ا  وروبية زيادة ملحوظة؛ إذ وصل إةا  والمنح ا تركيا وقبرص ومالبة، إ إ 9 مليارات إيكو (وهي العملة التي كانات تساةق ( 1 Leigh, Michael: “European Response to the Arab Spring”, The German Marshall Fund of the United States , 27 October 2011, p. 2.

19

اد  ص الا ِّ خص ُ التي ي . وهذه هي المرة الأو

إ 1991

اليورو)، للفترة من 1991

الأورو باي للإنفدق على مشروعدت إقليمية، كدراسادت ادادو ، ً فيهد أموالا دل حمدية لمؤسسدت الإقليمية، والتعدون في ع الناد علاى ِّ ج ُ د الأسواق الأوروبية أمدم التجدرة، وش ًّ تحت تدريجي ُ البيئة. كمد ف التواصل من خلال التعدون غير المركزي، مان خالال بارام MED Campus و MED Urbs و MED Media ذلك. ، ومد إ ن أي ِّ د لا يبي ً د أكثر عمق ً على أن تقييم ذكر في النه ادديد؛ فدلأموال ُ جديد ي المسدعدة، والتعادون  ل إلا حصة ضئيلة من إجمد ِّ المخصصة للتعدون الإقليمي لا تمث أن القيو التجدرية التي فرضاهد ر بسبب سوء الإ ارة، إضدفة إ َّ غير المركزي تضر د الأورو  الا باي ف، بل للمفدرقة، فإن أكبر تسهيل للتباد َّ خف ُ لم ت ل التجادري د، وهمد: إسرائيل وتركيد" ً "كدن من نصيب الدولتين الأكثر تقدم ( 1 ) . دولة حقيقياة لإ ماد  إقدمة تواصل بين الشعوب كدن أول ده إ إن الا المجتمع المدني في السيدسة الأورومتوسطية، من خلال شبكدت تعدونية من اددمعدت والمدن والصحدفيين والنسدء والمهدجرين، ولك عد الأمني، ساواء ُ ، يفتقد الب ً نه، إجمدلا من دن الانتفدضة الأو َّ في تعدملات الأوروبيين مع إسرائيل إب 1991 إ 1991 ، أم مع البلدان العربية المطلة على البحر المتوسط . إذا أر ند أن نفهم سبب كثرة المبد رات ون الإقل يمية في نهدية ثمدنيندت وبداية  اول السايدق الادو  تسعيندت القرن العشرين، فلعله يجدر بند أن ننظار إ والإقليمي. فمع سقوط جدار برلين، بنهدية 1999 د الساوفيتي وإخفادق  ، وانهيدر الا الاشتراكية بعد 1991 ، بدأت ريدح التفدؤل تهب على الغرب؛ إذ كادن الشاعور ( 1 ) Miller, Gary: “An Integrated Communities Approach” in Bichara Khader the EEC and the Arab World , Special Issue of the Journal of Arab Affairs, Vol. 12, No. 1, Spring 1993, p. 66. والدورات التدريبية، وإرسدليدت عم ا

3 . دة دون الإقليمية، من َّ مبادرات محد 0991 إلى 0991

03

راء فيها، ِ رية والديمقراطية البربية لا م  السائد آنذاك أن قيم ا حا إن فرانسايس مقالته "نهاية التاريخ"  ر لذلك الشعور  فوكوياما نظ ( 1 ، سنة 7999 كتاباه  ، و خى"  "نهاية التاريخ والإنسان ا ( 2 سنة 7994 ؛ حيث قرر أن هزيمة الاشتراكية ترمز رة.  عولمة الديمقراطية البربية ا إ وسط، ففي حين كانت أوروبا تشهد  الشرق ا  ا أم  علاماات فارقاة الثاا) مان  ، ه الاحتلا، العراقي لإمارة الكويت البنية باالنفط تار ها، و أغسبس / آو عام 7991 ، ضربة قاصمة للنظام الإقليمي القديم، ليعيد التاريخ نفسه، د البارو، تمل، لم يتارد  دبلوماسي  اد حل ل إ ُ ة ُ فةينما اختلف العرو حو، س برعاية الولايات الم ل العسكر ، من يناير  ا اللجوء إ  ، مىكية  تحدة ا / كانون فبراير الثا) إ / شةاط 7997 رفد من ُ يش العراقي وط مقر إثر هذا زء كةى من ا ُ . ود ا. ً إمارة الكويت، غى أن نظام صدام حسين، رغم ما أصابه من قر ، قد بقي قائم حىة من ع  والمفارقة هنا أن العرو كانوا اللجوء للحارو  جلة البرو كال بلاد  د السؤا، نفسه يتارد لاستر اع سيادة إمارة الكويت! ولم ينفك باي: عر مر نفساه علاى  فيم يستو ب احتلا، الكويت العقاو، ولا ينبةق ا فلسبين؟ ومن هنا، وللبرابة، فمع أن احتلا، الكويت من دون مبرقر قد أثار مو ة اهها، وا من الشفقة ا  اه البرو، الذ "تمك لشعور بالعرفان ن مان اساتعادة

تو يه الاتهام بازدوا ية  ا ً رير الكويت كانت سةة  الشرعية الدولية"، فإن حرو ا غى مساةوق، وتعارضات ً المعايى. وتزايد إثر ذلك الشعور بمعاداة أمىكا تزايد مىكا مع مشاعر الرأ  نظمة العربية الموالية  حينذاك ا العام. ا، كتب صاامويل هنتينجتاون، ً ديد  ،" رير الكويت  أعقاو "حرو  و ضارات"  مقالته الشهىة عن "صدام ا ( 3 ليال الركاائز   وض هناا  . ولن ( 1 Fukuyama, Francis: “The End of History”, The National Interest , (Summer 1989). ( 2 Fukuyama, F: The End of History and the Last Man, (Avon Books, Los Angeles, 1992). ( 3 Huntington, Samuel: “The Clash of Civilization”, Foreign Affairs , Vol. 72, No. 3, 1993, pp. 22-49.

10

يديولو ية لهذه الرسالة وما يرافقها من أوهام عديدة  ا ( 1 سةنا الإشاارة إ  ، بل ذير هنتينجتون من أن البرو لا يمكن أن ي  عيش من دون عدو. وبعد أن صنعت بناء عالم أفضل"  عت فرصتها أمىكا "العدو المسلم"، فإنها "ضي ( 2 . دوا تمع المثقفين والدوائر العسكرية أي وروبيين من بين  ومع أن الكثى من ا ورو  اد ا  الا َ ر َ ا أطروحة هنتينجتون، فقد آث ً تمام باي التعامل مع  ٍ ديد ٍ نهج  تة ا

ورو  اد ا  لتحديات المتزايدة من لدن ىانه العرو. فنأ الا باي بنفسه، بوصفه ارو  ارو الاساتةاقية أو ا  مىكي القائم علاى "ا  "قوة مدنية"، عن النهج ا القائم علاى الديمقراطياة  م  و من ىانه بنقل نموذ ه ا  الوقائية"، واختار التقر واقتصاد السوق إليهم. هذا المة  و  مان والتعااون  از مقتر مؤتمر ا حث، سوف أستعرض بإ المتوسط CSCM لس المتوسط، وصيبة ، ومقتر 9 زائد 9 ، ومنتد المتوساط، ااد  ا العلاقات بين الا ً طلسي (الناتو ، وأخى  وار المتوسبي مع حلف شما، ا  وا ورو  ا باي ليج.  ودو، ا مؤتمر الأمن والتعاون في المتوسط د ِ ق ُ ع أحاد  مته كل من إساةانيا وإيبالياا هذا المؤتمر بمو ب اقترا قد أوروبا  من والتعاون  مؤتمرات ا CSCE بصدد حوض المتوسط، استضافته بالماا د مايوركا بتاريخ 42 من سةتمبر / أيلو، 7991 . وحضر هاذا الماؤتمر الادو، أوروباا، بالإ  من والتعاون  مؤتمر ا  عضاء  وروبية ا  ا ضاافة إ 9  ، دو منبقة المتوسط، منها ليةيا. وقد أراد أنصار المةادرة أن يقيموا منتد للمحادثاات  هلسنكي  شقن ُ على غرار المنتد الذ د 7919 الذ ةع بين بلادان مان اا ً منبقة المتوسط مواتي  يوسياسي الكتلتين البربية والشرقية. ولم يكن السياق ا ( 1 Faath, S. (ed.), Anti-Americanism in the Islamic World, (Hurst and Company, London 2006). ( 2 Hirsh, M: At War With Ourselves: Why America is Squandering its Chance to Build a Better World, (Oxford University Press, Oxford, 2003).

11

لعقد هذا المؤ م عن البزو العراقي للكويت من اضبرابات، وماا تمر، بسةب ما ، و  الانتفاضاة ا  عنيف، والقمع الإسارائيلي ر له قد ُ المتوسط لم ي  من والتعاون  قبرص. ولذا، فإن مؤتمر ا  زمة المستمرة  وا أن ير النور. مجلس المتوسط عام  7944 ، اقت ر يدو د ماركو، وزير خار ية مالبة آنذاك، ورئيس ، و  مالبة فيما بعد، للمرة ا  نادوة انعقادت  ، لس المتوسط فكرة إقامة قوبل به من ردق فعل أورو باي

ب أن يقاوم علاى نماوذج المجلاس لس المتوسط تونس؛ إذ كان ير أن ورو  ا باي، على أن يركز على مشاكل أقل حساسية، كحماياة الةيئاة ونازع السلا و ا من الةداية؛ إذ كان بعاض بلادان ً المقتر مقنع ُ صنع السلام. ولم يةد المبرو العر باي تاه حين عد  ، مع المنتديات القائمة ٍ ير أنه سيتداخل بلا داع بلدان نوو المتوسط، كإسةانيا وإيباليا، بلا أية قيمة إضافية وآثرت الإبقاء على من والتعا  صلية؛ أ : مؤتمر ا  فكرتها ا ن ستيفن كالييا، المتوسط. وحسةما بي  ون كاديمية الدبلوماسية المتوسبية، كانت تلك المواقف مؤشرات تنذر بعادم  مدير ا استمرار الاقترا الذ قدمته مالبة ( 1 . المجموعة 9 كائد 9 (مجموعة غرأ المتوسط) رباع ال  حسم فكرة إقامة نموذج مصبر للتعاون بين دو، المتوسط ا ُ لم ت كابر ودو، المبرو العر باي مس ح  ا 7999 ا ً ا ساريع ً ر  ،إلا أنها ما لةثت أن تبورت تبو اد المبرو العر  بعد تدشين ا باي عام 7999 ، وتدخل كل من بيتينو كراكسي، رئيس وزراء إيباليا، وفيليب غونزاليس، رئيس وزراء إسةانيا بصفة شتصية؛ إذ انعقاد أو،  ا تماع وزار رسمي 71 م ن أكتوبر / و،  تشرين ا 7991 روماا. ثم انضامت  ( 1

Calleya, S: “The Mediterranean Union as a Project of Differentiated Integration” in Christian-Peter Hanelt, Almut Moller (ed.) Bound to Cooperate: Europe and the Middle East II, (Bertelsmann Stiftung, Gütersloh, 2008), pp. 103-104.

11

كال اناب ا كامل العضوية، ليضم ً وروبية، عضو  المجموعة ا مالبة فيما بعد إ 9 ر، باستثناء النزاع على الصحراء البربية. ومان  بلدان. ولم يوا ه النهج التعاو) أ تعث موعات عمل للنهوض بالتعاون الإقليم ) قيمت ثما ُ ثم، أ ة مشاكل بعيناها، ي ولمعا والتقنية والةحث العلماي.  وار الثقا  كالديون، والكفاية الذاتية من البعام، وا تالا الفترة من  قد ُ و،، بعد عام من انعقاده، ا تماع ثان ع  الا تماع ا 49 إ 41 مان أكتوبر / و،  تشرين ا 7997 ليج.  ، لمناقشة مآلات حرو ا وكان من المفترض أن تر موعة كز 9 زائد 9 دودة، علاى  ، بوصفها صيبة الدو، المتشاطئة بشكل عام، كماا كاان مان  مسائل خاصة وأقل حساسية تهم المفترض أن تكون أكثر مرونة عند تعاطيها مع التحديات المشتركة، بسةب طةيعتها كثر صارامة إلا أن الةلاد  كومية الدولية، خارج الإطار المجتمعي الرسمي وا  ا ان ضاعف ُ هذه المةادرة، منذ بدايتها؛ إذ رأت أنهاا ت  كت  وروبية الشمالية تشك  ا ورو  الإةاع ا باي؛ نوو، كانت دولة كمصر تشعر بالتجاهل، مع أنهاا ففي ا منبقة المتوسط.  ا ً كثر شعةية وتأثى  الةلد ا إلا أن المجموعة 9 زائد 9 قهت لها الضرب ُ لم تنصع للضبوط، ولكن و ة مان العلاقات بين  ة التوتر ماعية حين ازدادت حد داخلها؛ إذ توقفت هذه المحاولة ا زائرية سنة زمة ا  نوبية، بسةب ا عضاء الشمالية وا  الدو، ا 7994 ، والمقاطعاة المفروضة على ليةيا بعد قضية لوكى باي، لشةونة، بعاد  ؤنففت ُ ثم عادت واست زائرية و زمة ا  نهاية ا يناير  ، التوفيق بين ليةيا والبرو / كانون الثا) 4117  ، و طرابلس، مايو / أيار 4114 تونس، أكتوبر  ، و / و،  تشرين ا 4114 ساانت  ، و ماكسيم، إبريل / نيسان 4113 مارس  مىكي للعراق  ، على الرغم من البزو ا / آذار 4113 المجموعة  من ثلاث دو، أوروبية أعضاء ٍ ، بدعم 9 زائد 9 ، هي: إيبالياا وإسةانيا والبرتبا،. امس والسادس من  ا  و  كومات للمرة ا  وقد ا تمع رؤساء الدو، وا ديسمبر / و،  كانون ا 4113 ين، لم تنقبع الا تماعاات  تونس، ومنذ ذلك ا  المنتظمة لوزراء خار ية تلك الدو،؛ ففي فبراير / شةاط 4174 ، انعقاد الا تمااع روما  التاسع اامس والساادس مان  ا  اا. و ً مشهد سياسي متةدق، تمام 

14

أكتوبر / ت عشرة رؤسااء دو، قيمت القمة الثانية التي ضم ُ ، أ وروبياة  فاليتا، عاصمة مالبا، بمشاركة ممثلين عن المؤسساات ا  وحكومات هذه القمة على التعاون الإقليمي وتن  والإقليمية. وكان التركيز مية المؤسساات ة، كقضاايا الصبىة والمتوسبة، والةحث والتعليم، مع التشديد على القضايا الملح ا يقلق بلدان نو ً ببالة الشةاو، التي باتت كابوس باي د  المتوسط وشماليه. وقد تأك و، ببرو المتوسط، وكاان  ا بتنظيم المنتد الاقتصاد ا ً د د ديد هذا التو ه ا اد  مقره با برشلونة، بتاريخ  المتوسط 43 من أكتوبر / و،  تشرين ا 4173 . وقد نالت صيبة خمسة زائد خمسة، بسةب ما تتسم به من صافة حكومياة دولية واضحة، تقدير أنظمة المبرو العر باي، ا عن الصايغ ً عرفض دوم ُ التي كانت ت قدقم المشاكل الآنية والمادية على "القضايا القومياة" الكا ُ كبر وت  ا بر بالمشارق العر باي. نظمة بأن هذه المةادرة  ا من هذا الدعم را ع لإيمان هذه ا ً على أن زء ا لها؛ تؤيد سلبتها وتزيد من شرعيتها. غى أن ذلك لم يمناع تلاك ً ستكون ظهى صيبة خمساة  نظمة من ستط شعوبها؛ إذ كانت دولتان من الدو، المشاركة  ا زائد خمسة، هما تونس وليةيا، ا لزلزا، سياسي عام ً مسرح 4177 . منتدف المتوسط ( FOROMED ) و،  تشرين ا 4174

، ومن هنا فقد أقنعت مصر موعة خمسة زائد خمسة مصر، كما مر لم تضم شقن بالإسكندرية ُ آخر، يسمى منتد المتوسط، د ً فرنسا بأن ترعى الدولتان منتد  3 و 2 من يوليو / تموز 7992 .ومع أن منتد المتوسط كان يتناو، نف س المشااكل موعة التي تناولتها 9 زائد 9 العضوية؛ فقد ضام  ، فإن الاختلاف بينهما كان منتد المتوسط ست دو، أوروبية، هي: فرنسا وإيباليا وإسةانيا والبرتبا، واليونان ورو  اد ا  الا ومالبا، التي انضمت إ باي عام 4112 ، وخمس دو، من منبقاة المتوسط، هي: مصر وتركيا وت ليةياا ه الدعوة إ و ُ زائر والمبرو. ولم ت ونس وا موريتانيا ولا إسرائيل للانضمام. ولا إ

ا غى رسمي لبارض التعااون، ا دولي ا حكومي ً وقد بدأ منتد المتوسط إطار حد  عضاء ا  موعات عمل: سياسية واقتصادية وثقافية. والتزم ا قيمت ثلاث ُ وأ

15

عشر با الات ذات اهتمام مشاترك،  " الة ة والشاملة والفع كم القانون  إطار "النهوض  ، ذلك من والازدهار والتفاهم المتةاد،، وما إ  كا حزاو".  والديمقراطية القائمة على تعدد ا نوفمبر  وروبية المتوسبية  وبتدشين الشراكة ا / تشرين الثا) 7999 ، باتات دو منتد المتوس  عقاد بانتظاام ُ ط على المحك، مع أن الا تماعات كان ت لسة السادساة ذكر أو قيمة تضاف. وقد انعقدت ا ُ عضاء، بلا أ أثر ي  الدو، ا روما عام  عشرة من منتد المتوسط 4174 ار ية بشأن  ، بمناسةة مؤتمر وزراء ا مسة زائد خمسة، ولكن هذه المرة من دون رؤساء، فقد أطاا  حوار ا الربياع العر باي مصار. وقاد  مةارك  مد حس  تونس، و  بزين العابدين بن علي حضر كل من موريتانيا وليةيا الا تماع بوصفهما ضيفتي شرف. ون من أجم التعاون لمنظمة الأمن والتعاون في  الشركات المتوسطي أوروبا ( OSCE ) أوروبا بقضاايا  من والتعاون  يعود اهتمام منظمة ا ماؤتمر المتوساط إ هلسنكي عام 7919 ةلت خمس دو، من منبقة المتوسط ُ . فمنذ أوائل التسعينات، ق أوروباا، وهاي:  من والتعااون  منظمة ا  بوصفها شركاء المتوسط للتعاون  ردن  إسرائيل، ثم انضامت ا زائر وتونس ومصر إضافة إ المبرو وا 7999 ، البلب الف  ُ بعد ةت ُ ولم ي ؛ باعتةار فلسبين "دولة شريكة"، لعدم تاوافر  لسبي موعة اتصاا، قيمت ُ أوروبا. وقد أ  من والتعاون  الإةاع بين أعضاء منظمة ا  من والتعاون  إطار المجلس الدائم لمنظمة ا  اصة بعد قمة بودابست  المتوسط ا منتديات صنع الق  تيح للدو، الشركاء المشاركة ُ أوروبا. وأ مان  رار بمنظماة ا مكتب  مح لممثليها بالمشاركة ُ أوروبا، وأنشبتها وأحداثها، كما س  والتعاون أوروبا للمؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان، علاى  من والتعاون  منظمة ا  مان والتعااون  معية البرلمانية لمنظماة ا أساس كل حالة على حدة. وتقيم ا أوروبا، منذ 4114 ، منت ا عن المتوسط لمناقشة قضايا ذات اهتمام مشترك، سنوي ً د من.  و ا  قليات، وعدم التمييز، وحقوق الإنسان، والنهج الشامل  كحماية ا قيقي  "الشراكة ا

16

خر ، فإن هدف هذه المجموعاات غاى  وعلى غرار الكثى من المةادرات ا برات بصدد التبورات الإقليمية،  فكار وا  الرسمية تةاد، المعلومات وا ومناقشاة  أوروباا  من والتعاون  سهم من خلالها منظمة ا ُ السةل المحتملة التي يمكن أن ت نو  وروبا، ودعم الانتقا، السلمي  المناطق المجاورة  من  الاستقرار وا باي ارو  اان ا منبقة المتوسط وشرقيها، كما فعلت من قةل لد انقسام أوروبا إب ز، با  الةاردة. وقد رك أوروبا المنعقد  من والتعاون  لفعل، مؤتمر المتوسط لمنظمة ا روما، من  31 إ 37 من أكتوبر / و،  تشرين ا 4174 ، على "التعاون الاقتصاد عمليات الانتقا، الديمقراطي والإصلاحات السياسية".  مع شركاء المتوسط بهذه السمعة كان ً دت "أن منظمة  إلا أن مونيكا ولفيلد أك قدقم ُ من المنتظر أن ت أوروباا لم  من والتعاون  "، وأنه "من الواضح أن منظمة ا ً المزيد ولو كان قليلا زرة، ولا سيما بسةب عدم التزام الدو، يكن لديها ما يكفي لتبةيق مةدأ العصا وا الشركاء بمةادئها وعدم انضمامها للمنظمة" ( 1 . حوار حلف شمام الأطلسي الناتو مع دوم المتوسط ( 7552 ) ( 2 وار بين حلف الناتو ودو، المتوسط عام  شقن ا ُ د 7992 ليل المةادرة  ب ، و لف من  ، حلف الناتو بعد انهيار الكتلة السوفيتية وما اكتنف دو، ا  و  سياق  كة ناشئة عن دو، المتوسط والعالم العر َ در ُ ديات متزايدة وم  اطر و  باي بشاكل عام؛ ففي هذه الف ترة، كان مسؤولو حلف الناتو يرون أن الائتلاف لان يانجح نوو؛ إذ إن لد أعضاء حلف ا لمسؤوليته إ  برا ما لم يمتد النباق ا ً مستقةلا من  ب أن يكون حلف الناتو على استعداد لمدق ا المنبقة، و  حيوية  الناتو مصا والاستقرار خارج أراضيه، والتدخل إذا ما تعرضت هذ يوية للتبر أو  ا  ه المصا ( 1 Wohlfeld, Monika: “The OSCE’s Mediterranean Dialogue: Can it Contribute to Democratization in North African Countries?” in Stephen Calleya, Monika Wohlfeld (eds.) Change and opportunities in the emerging Mediterranean, (MEDAC, Malta, 2012), p. 490. ( 2 Razoux, Pierre: “Comment Redynamiser le Dialogue Méditerranéen de l’Otan avec Les Pays du Maghreb?”, Research paper, NATO Defense College , (Rome, December 2010), p. 12.

17

Page 1 Page 2 Page 3 Page 4 Page 5 Page 6 Page 7 Page 8 Page 9 Page 10 Page 11 Page 12 Page 13 Page 14 Page 15 Page 16 Page 17 Page 18 Page 19 Page 20 Page 21 Page 22 Page 23 Page 24 Page 25 Page 26 Page 27 Page 28 Page 29 Page 30 Page 31 Page 32 Page 33 Page 34 Page 35 Page 36 Page 37 Page 38 Page 39 Page 40 Page 41 Page 42 Page 43 Page 44 Page 45 Page 46 Page 47 Page 48 Page 49 Page 50 Page 51 Page 52 Page 53 Page 54 Page 55 Page 56 Page 57 Page 58 Page 59 Page 60 Page 61 Page 62 Page 63 Page 64 Page 65 Page 66 Page 67 Page 68 Page 69 Page 70 Page 71 Page 72 Page 73 Page 74 Page 75 Page 76 Page 77 Page 78 Page 79 Page 80 Page 81 Page 82 Page 83 Page 84 Page 85 Page 86 Page 87 Page 88 Page 89 Page 90 Page 91 Page 92 Page 93 Page 94 Page 95 Page 96 Page 97 Page 98 Page 99 Page 100 Page 101 Page 102 Page 103 Page 104 Page 105 Page 106 Page 107 Page 108 Page 109 Page 110 Page 111 Page 112 Page 113 Page 114 Page 115 Page 116 Page 117 Page 118 Page 119 Page 120 Page 121 Page 122 Page 123 Page 124 Page 125 Page 126 Page 127 Page 128 Page 129 Page 130 Page 131 Page 132 Page 133 Page 134 Page 135 Page 136 Page 137 Page 138 Page 139 Page 140 Page 141 Page 142 Page 143 Page 144 Page 145 Page 146 Page 147 Page 148 Page 149 Page 150 Page 151 Page 152 Page 153 Page 154 Page 155 Page 156 Page 157 Page 158 Page 159 Page 160 Page 161 Page 162 Page 163 Page 164 Page 165 Page 166 Page 167 Page 168 Page 169 Page 170 Page 171 Page 172 Page 173 Page 174 Page 175 Page 176 Page 177 Page 178 Page 179 Page 180 Page 181 Page 182 Page 183 Page 184 Page 185 Page 186 Page 187 Page 188 Page 189 Page 190 Page 191 Page 192 Page 193 Page 194 Page 195 Page 196 Page 197 Page 198 Page 199 Page 200

Made with FlippingBook Online newsletter