أصحاب الحق: دراسة في نقد الجماعات الإسلامية

الطبعة الأولى 1435 - هـ

م

2014

ردمك 978-614-01-1207-0

جميع الحقوق محفوظة

الدوحة قطر -

)+

( 974

- 4930218

- 4930183

هواتف: 4930181 فاكس: 4831346

( 974 )+ - البريد الإلكتروني: E-mail: jcforstudies@aljazeera.net

عين التينة ، شارع المفتي توفيق خالد ، بناية الريم هاتف: (+961-1) 785107 - 785108 - 786233 ص. ب: 13-5574 - شوران بيروت 1102-2050 لبنان - فاكس: (+961-1) 786230 الموقع على شبكة الإنترنت: http: //www.asp.com.lb

- البريد الإلكتروني: asp@asp.com.lb

يمنع نسخ أو استعمال أي جزء من هذا الكتاب بأية وسيلة تصـويرية أو للكترونيـة أو ميكانيكيـة بما في ذلك التسجيل الفوتوغرافي والتسجيل على أشـرطة أو أرـرام مقـروء أ و بأيـة وسـيلة نشـر أخــــــرف بمــــــا فيوــــــا حفــــــظ المعلومــــــا ، واســــــترجاعوا مــــــن دون لذن خطــــــي مــــــن الناشــــــر

إن الآراء الواردة في هذا الكتاب لا تعبر بالضرورة عن رأي

ش. م. ل

التنضيد وفرز الألوان: أبجد غرافيكس بيروت ، - هاتف (+9611) 785107 الطباعة: مطابع الدار العربية للعلوم بيروت ، - هاتف (+9611) 786233

المحتويات

تمهيد ................................ ................................ .......................... 7 الفصل الأول ديكتاتورية التنظيم : لشكالات فكر الإصلاح الشمولي عند الجماعات الإسلامية التمييز بين الحركة الإسلامية والجماعة الإسلامية ................................ ............. 41 التمييز بين الحركة ا وتنظيم الشامل لإصلاح ................................ .................. 47 تكتيل المجتمع ................................ ................................ ............... 32 التغيير وسائل الشامل في المجتمع ................................ ............................ 32 المجتمع ................................ ........................ 23 الأشكال الممكنة لديكتاتورية التنظيم ................................ ........................... 14 الفصل الثاني التصحيح الذاتي لمسار المجتمع ................................ ....................... 22 السيطرة التنظيمية علي التأسيس والانتماء للجماعات المختلفة في المجتمعات المسلمة التأسيس الأيديولوجي ة للجماعات المختلفة ................................ .............. 72

مشكلة

مسار

دواعي

دواعي

السيكولوجية للجماعات في المجتمع ................................ . 23 الفصل الثالث

التأسيس

والانتماء

دواعي

النسبية

أيديولوجيا الجماعات الإسلامية فلسفة خلال من

................................ ............................... 41 ................................ ............................ 43

الحقيقة المطلقة

والنسبية

مفهوم

النسبية ر إطا إلى والحاجة

مرجعي

النسبية والإطلاق ................................ ............................ 47

الحق الديني بين

الإسلامي المختلفة ................................ ............. 403 ................................ ........................... 401

نسبية الحق الفكر مدارس في

نسبية التشريع في المجتمع المسلم

الجماعات الإسلامية في المجتمع ................................ ................ 402

قيام شرعية

5

الفصل الرابع الإسلاميون

والحكم

................................ ................. 447

الدوافع النفسانية للإسلاميين الحكم طلب إلى

الحكم طلب مبررات الجماعات الإسلامية ................................ ............... 432 الجماعة الإسلامية في المجتمع الحر ................................ ........................ 437 الجماعة الإسلامية يف المجتمع المقهور ................................ ..................... 424 لدى

6

تمويد

ف الناس منذ فجر البشرية الاجتماع على أداء شؤون حياتهم والسعي لما ذلك من تيسير تمام تلك الشؤون والمصا ، تيسيرا لا يتوفر عند السي الصيد جماعات حيث ييجز الفرد ععن إليها أفذاذا. فكانوا يخرجون إ ماعة من الصيد نيل ما تناله ا ، ماعة حيث ييجز نون بيضهم بيضا با ِّ م َ وكانوا يؤ الفرد عن ذلك الغالب ، ماعة) بشكل عام تشكل تكوينا إنسعانيا وكانت (ا منذ ذلك الوقت  فيالا صراع البقاء الإنسا الآن. وح ضارات والرسالات السماوية وزيعاد  وظهور ا  ومع تطور الوع الإنسا خلاق والنشاط الفكري بشكل عام  اهتمام الناس بالقيم وا ، ماععة) استمرت (ا فكار  ل أدا فيالة لرعاية هذه ا ّ تشك ، قيقهعا  مايتها أو لتطبيقها و  سواء كانت كان ذ يا م  واقيا يبيث فيها ا لك هو هدفها. فكان الناس يجتميون على الفكر ويطلبون كثر الناس عليها كما كانوا يطلبون كثر الناس القبائل طلبا لليعز من والرفاه  وا ، ماعات كانت قبائل فكرية تنافس غيرها بيز فكرتها فكأن تلك ا ّ ماعات ما ينشأ لدى القبائل من حمي وتفوقها. وكانت تنشأ لدى هذه ا عز ّ ي  ة و ، وولاء ماعات ما كان ينشأ بين القبائل معن تنعافس كما كان ينشأ بين هذه ا الصراع والاقتتال. يصل بها إ ٍ وتباه ماعات الدينية لم يكن يختلف ال ا  وا ، ماععة مة الإسلامية ه ا  فا وسع لمن اجتمع على الإسلام  ا ، عذت  فهم قبيلة كبرى مقابل قبائل أخرى ا أديانا أخرى ، عراق معن تفعاخر وتكعافير  وكان بينهم ما يكون بين قبائل ا فكار  ولاد وا  موال وا  ا ، نبياء كثر أو تفضيلا. وكما  بل إنهم تفاخروا بينهم با مة الإسعلامية جماععات صعغير  ال القبائل الكبرى فقد نشأت داخل ا  ا كاليشائر والبطون ، وكان بينها ما يكون بين اليشائر والبطون من تنافس وصراع ارج المشترك.  رغم القرابة والرحم واليدو ا ِ أل هم  مصا ،

7

ول  ماعات الإسلامية المجتمع المسلم منذ عهد الإسلام ا وقد بدأ ظهور ا و خلافته الراشد ، هذا اليوم واستمرت الظهور عبر ذلك التاريخ الطويل ح الا بأسماء وأهداف ودوافع وأفكار و ، ت ش ماعات بات وجود هذه ا ح لا يشغل الناس بالهم بالسؤال عن أصلها وأسباب  المجتمع المسلم من المسلمات ال وجودها وجدواها وشرعية هذا الوجود. ماعات الإسلامية وكأنها (أصل) الوجود الإسلام وليسعت أصبحت ا طارئا عليه ، فأصبح النقد الموجه إليها من قبل الم همومين بأمر الإسلام منحصعرا قق أفكارها منصرفا عن منابع هعذا  حوال على (أشكال) نشاطها و  كثير من ا فكار  النشاط وأصول هذه ا ، فصار الاهتمام بع -مثلا- ماععة كم ا  ) (كيف ماعة الإسلامية. و المقابل أصعبح النقعد كم ا  ) الإسلامية عوضا عن (لماذا الموجه إليها م ن أعداء الإسلام يستخدمها تقية يداري بها عداءه للإسلام فيطين فيه من خلالها ، ماعات للنقد الصادق اليميعق فافتقرت هذه ا ، العذي لا اابيهعا مات ليست لها ّ فيمنحها مسل ، ولا يياديها وعينه على ما وراءها. وقد حصل نتيجة ذى للجماعات  هذا النقد كثير من ا هذا الافتقار إ الإسلامية وللمسلمين سواء. ماعات الإسلامية مستخدما فيلافية مداخل سأحاول هذا الكتاب أن أنقد ا تلفة  من علوم ، ول هو المفاهيم الاقتصادية أهمية المنافسة والسعوق  المدخل ا جيم السوق والتصحيح الذاتي  المفتوح ومنع الاحتكار و ، وعقد مقاربة بين هعذه المفاهيم وأعم ماعات الإسلامية المجتمع المسلم من حيث رغبتها تغعيير ال ا المجتميات حسب رؤية أحادية وانيكاس ذلك على حيوية المجتمع وقدرتعه علعى تصحيح مساره. ماععات الإنسعانية ن ا ّ هو المفاهيم السيكولوجية تكعو  المدخل الثا ، تربط أف  دوافيها النفسانية وطبيية اليلاقات ال ماعة بيضهم بعبي معن راد ا انتماء وولاء وكيفية تشكل تلك اليلاقات ، ديد اليعدو معن الصعديق  وكيفية (ذات) و(آخر) إ  والنوازع النفسانية لتقسيم المحيط الإنسا ، قق  ومناقشة مدى ماعات الإسلامية وأفير ذلك على المجتمع المسلم. هذه المفاهيم على واقع ا المدخل الثالث ه فكار الإنسعانية واسعتحالة  و المفاهيم الفلسفية نسبية ا ق المطلق سواء المحسوسات أو المينويات أو غير ذلك معن معدركات  إدراك ا

8

 اليقل الإنسا ، ديان وعلاقعة  وسأناقش كيفية استيياب مفهوم النسبية إطار ا الإيمان بذلك ، وأفير هذه النسبية على مرجيية التشريع ومن ثم على فلسفة وأفكعار ماعات الإسلامية ونشاطها المجتمع المسلم. ا أخيرا ، كم: ما دوافيها  ماعات الإسلامية با سأختم الكتاب بمناقشة علاقة ا ماعات؟ ومدى أهميته كم غايات هذه ا  كم؟ وكيف يظهر موضوع ا  و ا  مشروعها من وجهة نظرها ، ثم مدى أهميته الفيلية بيد مراجية أفكار وغايعات بواب السابقة.  ماعات بناء على النقد (الثلافي ) المتقدم ا هذه ا ماعات الإسلامية من خلال هعذه رجو أن يكون تناول موضوع ا   وإ المداخل الثلافية - لا أدع أنها جديد تناول الموضوع  ال - فيه للقارئ الكعر تلفة للنظر م  تهيئة لزاوية تركز علعى  ماعات الإسلامية من تلك ال وضوع ا ممارساتها السياسية - ولا أنكر أهميتها - من خلال  فينظر إشكال عملها الشمو الرؤية الاقتصادية لمفهوم الاحتكار ، أو إشكال عصبية أفرادها من خلال الرؤيعة السيكولوجية لمفهوم الولاء ، أو إشكال دوغمائيتها من خلال الرؤية الفلسعفية ماععات الإسعلامية الا لدراسة ا لمفهوم النسبية. وأطمع أن يفتح هذا التناول بشكل أكثر شمولا وأعمق غورا. ، ختاما مة الإسلامية الطويل يجد أن الكثير من عثراتها  فإن المتأمل تاريخ ا جله  ماعات الإسلامية عما قامت راف ا  كان نتاجا لا ، وهو منفية الإسعلام ، ورفيته صراعات فكرية وسياسية لم تكن نفع الإسلام من ش ء. وحيعث إ ماعات الإسلامية شكلت أعمد راسخة تقف عليها المجتميعات د أن بي ا المسلمة ، د بيضها الآخر - كثر  وأحسبه ا - كان مياول هعدم قيعدت كعثيرا بالمسلمين. وإنما أطمح من خلال هذا الكتاب أن أح رك بي ما سعكن أمعر ماعات الإسلامية ليس غمطا لهم ا ، لكن عونا بما ييود نفيه على المسلمين والناس أجميين إن شاء الله. وبالله التوفيق علي عبد الرحيم رطوم  ا 62 أغسطس / آب 6102

9

الفصل الأول

00

قامت عبر التاريخ قامت بهدف اليمل من أجل  ماعات الإسلامية ال كل ا الإسلام ، ققه هذا الصدد  بغ النظر عن مدى النجاح الذي ، أو مدى صدق ال الذي  سب ا  ماعات يتنوع ماعة ما تظهره من أهداف. وعمل هذه ا ا  قامت فيه والذي قامت ، جله فبيضها يقاتل دفاعا عن أرض أو شيب ، وبيضعها يخرج على حاكم ظالم ، وبيضها يقوم لتصحيح عقائد باطلعة أو فقعه خعاط ، ال  سباب فوق ذلك أو دونه حسب مقتضى ا  وبيضها يقوم ، ولكعن السعمة ماعات ه مصلحة الإسلام. المشتركة لكل هذه ا بيد سقوط الإمبراطورية اليثمانية ظهرت ماعات الإسلامية ب ا نعز عة لليمل يعا الفكريعة والاجتماعيعة  لمصلحة الإسلام بشكل شامل يشمل كل أوجه ا والسياسية. هذا ال نعز وع مرده - تقديري - هو أن حال المسلمين - بيد سقوط ت الاستيمار  السلطنة اليثمانية ورزوح ميظم الدول الإسلامية - كان قد تردى من قب ّ كما لم يترد قامعت لمواجهعة هعذا  ماعات الإسلامية ال ل. وأضحت ا ال وترك الآخر وه ترى السعقوط التردي وإيقافه لا تطيب نفسا لليمل ، كل ش ء ماعات كان أعضعاؤها ماس أن ميظم هذه ا  وقد ساعد على هذا ا لا تيرف المستحيل  من الشباب أصحاب الهمم اليالية واليزائم ال ، فهان نظعر ماعة لرسالة الإسلام بشمولها ا  هؤلاء تو ، وآلوا على نفوسهم أن يييدوا للدين ده أو تراق فيه دماؤهم. ، كذلك قيق  ماعات طميا ومع تزايد التوجه السياس لكثير من هذه ا نموذج متصور لدولة إسلامية ، كان ضرور إجرائية حيث  فإن اليمل بشكل شمو ماعة تاج ا  قيق نمعوذج  قدر من السيطر على كل مناح المجتمع لضمان إ اء حالة التنافس والتدافع ّ نبا لسقوطها جر الدولة الإسلامية على الوجه المطلوب و تمع حر ومفتوح. المتوقية كل ماعات أنتج خللا مفاهيمها ظهر ابتداء لدى هذه ا  هذا التوجه الشمو أسمائها؛ حيث خلط ماعة والتنظيم وغير ذلك من المسميات. ركة وا  ت بين ا

01

قيقهعا معن قبعل  كما أنتج أيضا خللا أهدافها من حيث واقييتها وإمكان ماعة الميينة ا ، خطأ التوجه نفسه الذي يضر المجتمع المسلم ولا ينفيعه إضافة إ ، ثه هذا الباب.  وهذا ما سنحاول التمييز بين الحركة الإس لامية والجماعة الإسلامية ماعة الإسعلامية ركة الإسلامية وا  نسب لفهم التمييز بين ا  الاستهلال ا ركة الإسلامية" الذي كثعر  لمصطلح "ا  تميية هو بوضع تيريف أو ككيانات به مؤخرا ّ استخدامه والتسم ، ويمكننا أن نستيين لذلك بالنظر دلالات التسمية ركة ا  نفسها (ا لإسلامية) واستخداماتها وأصولها ما أمكن. ليس عسيرا أن نلاحظ من البداية أن كلمة (إسلامية) ليست سوى صفة للحركة المينية للدلالة على انتهاجها منهج الإسلام أو اهتدائها بهديه ، أما مصعطلح (حركعة) ركعات  فيبدو أن أصله منقول من أوروبا؛ حيث إن أول معن اسعتخدم تيعبير "ا الا جتماعية Social Movements "- وهو فيما يبعدو أول اسعتخدام اصعطلاحى وروبية  ا - منتصف القرن التاسع عشعر تمع الثور الفرنسية ح خصوصا - كعان ركعة  (التحركات) الفيلية للطبقات الياملة "البروليتاريا" وهو ما أسمعاه "ا مرده إ أن مصطلح "حركة" أصله شيوع الاجتماعية" (هذا بالطبع فيه إشار إ وهو ، ما لن ول للإسلاميين من خصومهم القدامى!). وقعد توسعع اسعتخدام  يكون الاقتباس ا ركات الدينية والسياسية وغيرها ممعا  مصطلح "حركة اجتماعية" بيد ذلك ليشمل ا ت هذا التصنيف باعتبار أنها  ركة الإسلامية للدخول  يرشح ا ، ورغم كونهعا ذات  توجه دي ، تمي وليست ر فه نشاط سالة سماوية. فاذا قبلنا هذا التأطير - اعتبعار ركة الاجتماعية  ركة الإسلامية نوعا من ا  ا - يمكننا الاستهداء بالدراسات اليديعد ركات الاجتماعية لوضع تيريف مناسب للحركة الإسلامية.  ال ا ن بصدده  (حركة) على الوجه الذي - "لور  لما  كان عالم الاجتماع ا فون نعز شتاين" اليام 0181 ركات الشيوعية منذ الثور الفرنسية  كتابه "الاشتراكيون وا صعل المجتميعات  كانعت  تطورات ال الثالثة" 1 أن ال . فون شتاين كان يشير إ

لع

1 Rudolf Heberle, Social Movements, an Introduction to Political Sociology, Ardent Media, 1968, p.4

04

التعريف بالحركة الاجتماعية ركات الا  " ا  ييرف عالم الاجتماع "ماريو ديا جتماعية بأنها "شبكات من فراد أو المجتميات أو المؤسسات النشعطة  اليلاقات غير الرسمية بين جمع من ا نعز اع سياس أو فيقا ، على أساس هوية جامية مشتركة" 1 . لابد من التنبعه إ لهعذا  ركة الإسلامية حركة اجتماعية وإخضعاعها بالتعا  أنه إذا أردنا اعتبار ا التيريف فسي ، ركة الإسلامية وأهدافها نوعا معن ال  تيين اعتبار نشاط ا نععز اع السياس أو الثقا داخل المجتميات المسلمة ، والإسلاميون بشكل عام لا يقبلعون تصعنيف ّ عت أي  تصنيف الدين باعتباره فيقافة ولا تأطيره بأي شكل أو ، بعل ينظرون إليه ككل جامع يشمل الثقافة والسياسة والاقتصاد وغير ذلك ، وهعذا لا أنوي أن أخوض فيه ، نه سيدخلنا جدال أمر شكل  ، ولكن ما ينبغ التنبيه دراسة الإسلام  ركة الإسلامية لا تي  إليه هو أن دراسة ا ، ركات الإسعلامية  وا لا تمثل الإسلام ، دال حول دراسة الإسلام كظعاهر اجتماعيعة أو ومن ثم فإن ا ل له  فيقافية لا ، هنا ركة الإسلامية وليس الإسعلام.  بالدراسة هو ا  حيث المي ددا. هذا التمييز ينبغ أن يظل واضحا حيث سنحتاجه لاحقا لنأخذ تيريفا آخر للحركة الاجتماعية يمكننا من رؤيعة المشعتركات معع التيريف السابق ، هذه المر من الموسوعة البريطانيعة ، ركعة  حيعث تيعرف ا الاجتماعية بأنها "حملة رخو التنظيم لمساند هدف اجتماع ، نموذج ، قيعق أو  تمع ما" منع تغيير هيكل أو قيم 2 . الكلمة المفتاحية هعذا التيريعف هع (التنظيم الرخو) ، ليزي ( أو بالتيبير الإ loosely organized ) ، أن وهو ما يشير إ صائص المهمة للحركات الاجتماعية ه أ  إحدى ا ن تكون ذات مرونة تنظيميعة ده كعثير يلها غير منضبطة بالميايير المؤسسية. هذا يخالف تماما ما عالية قد ركات الإسلامية حول اليالم حيث تتفوق صرامتها التنظيمية أحيانا على  من ا  حزاب السياسية أو منظمات المجتمع المد  ا . 1 Mario Diani, Social Movement Network Virtual and Real, 1999, p.6 2 "Social Movement." Encyclopædia Britannica. Encyclopædia Britannica Online . Encyclopædia Britannica Inc., 2013. Web. 15 Aug. 2013. .

05

ركة ا  ولكن لنم استيراض خصائص ا تنجلى الصور لاجتماعية ح ركات الاجتماعية "تنشأ الغالعب معن  أكثر. تقول الموسوعة البريطانية: إن ا الالتقاء اليفوي للناس الذين تربطهم علاقات غير مبنية على لوائح أو إجراءات إنما ، ركة ه مزيج من التنظيم واليفويعة  فقط على رؤية كلية مشتركة للمجتمع. فا ، حيث يم ركة هويتها وقيادتها والتنسيق  كن أن يكون هنالك منظمة أو أكثر تيط ا ، لها دود المنظمات"  اور ركة لا تكون أبدا  ولكن حدود ا 1 . ركة" ه تيار جامع غير منضبط نظام واحعد أو  المقصود هنا هو أن "ا كيان واحد ، وإنما يجمع عددا من الكيانات المنظمة على هدف واحعد. ركعة  فا موعة من الكيانات الياملة إصحاح البيئة سواء كانت البيئية مثلا ه تيار من ثية تيمل كلها للمحافظة على البيئة  أحزابا سياسية أو منظمات طوعية أو مراكز ولو كان أعمالها بي التنافس الداخل أحيانا. ح ركة الاجتماعية لا ينبغ أن تكون حصرا على ك  ا يان واحعد ولا هيكعل تنظيم واحد ، موعة تنشأ نشأ مقصود بنظام موضوع وعضوية ية  ولا يصح دد  تار أو  - ماعات الإسلامية الآن كما هو حال ميظم ا - أن تسم نفسها يفتعرض أن  "حركة"؛ إذ إن ذلك لا اقق خاصية اليفوية والتراخ التنظيم ال تتصف بها أي حركة اجتماعية . التسميات الصحيحة لميظم هذه الكيانعات ذات التوجه الإسلام ه إما أحزاب سياسية ، أو منظمات شيبية أو جماعات دينية أو مليشيات مسلحة ، ركهعا) ( لا تشكل منفرد "حركة" وإنما يمكعن أن يسعمى اه غاية واحد أو غايات متشابهة مي ا - تمع إسلام مثلا قيق  و  - يمكن ركة الإسلامية بهذا ه  ركة الإسلامية". فا  "ا "التيار" الذي يجمع هذه الكيانات تنظيم متراخ غعير منضعبط وذي هعدف اجتماع واحد ، ركة  ا مع مي نها  قل (وكلمة تيار هنا مناسبة  نسبيا على ا اه الواحد). وبهذا فإن كل كلا والوعاء والا ركعة أو دسعتور  م عن تأسيس ا ركة يكون غير دقيق.  ركة أو عضوية ا  ا التيريف الصحيح للحركة الإسلامية هو أنها حركة اجتماعية ذات أهعداف إسلامية ، ويمكن هنا استبدال كلمة حركة اجتماعية بأي تيريف مناسب للحركعة مي بع يسمى هذا التحرك ا

أن

المرجع السابق.

1

06

الاجتماعية ، على سبيل المثال: ه شبكات من اليلاقات غير الرسم موععة ية بين ماعات أو المؤسسات النشطة اليمل لتيزيز قعيم الإسعلام فراد أو ا  من ا ركعة  ده قريبا من رؤية الشيخ راشد الغنوش العذي يعرى أن ا المجتمع. هذا يقعوم عليهعا عشعرات  ماعية والفردية ال هود ا الإسلامية تتمثل "جملة ا الآلاف من الرجال والنساء ا لمؤمنين برسالة الإسلام كل أرجاء الميمعور معن " الله سبحانه وتيا أجل هداية البشرية إ 1 "حركة" تطلق عاد لتصف حالة ركة الإسعلامية"  التنظيمات الإسلامية لم يتخذ اسم "ا ذت هذا الاسم  ركة الإسلامية السودان. وهذه نفسها ا  عدا القليل وأبرزها ا ق أيضا أن تيبير "حركة  عبر تاريخها الطويل. وا مؤخرا بيد أن تسمت بأسماء ش مع لإسلاميين ذوي مذهب وسع إسلامية" كان يطلق لوصف أي ط وتوجعه سياس . فالإخوان المسلمون مصر يقال - أو يقولون عن أنفسهم - إنهم حركعة إسلامية ، زب اليدالة والتنمية الترك أو حركة النهضة تعونس  مر  وكذلك ا أوغيرها ، فالتسمية هنا أقرب للصواب لكونها تصف "الظاهر " وليس كيانا بيينه ثم اوز الناس فصاروا يطلقونها على الكيانات المفرد تسهيلا ، ثم أخيرا وبيد أن شاع ركة الإسعلامية  مر صارت بي الكيانات تتخذها اسما رسميا كما فيلت ا  ا السودان. التمييز بين الحركة وتنظيم الإصلاح الشامل نعز ركة" ربما يكون منشؤه هعو  و التسم "با  ماعات الإسلامية وع ا شمولية أهداف ونشاط ه ماعات؛ حيث ترى أن نشاطها لا يقتصعر علعى ذه ا و غاية إسلامية  قطاع واحد من المجتمع بل يقود المجتمع بمختلف قطاعاته ، فبهعذا "حركة" عامة المجتمع يكون النشاط أقرب إ ، وهذا أوضح ما يكون رسالة ماعة الإخوان المسلمين امس  الإمام الشهيد حسن البنا المؤتمر ا ، حيث قال: تغير المجتمع بينما "جماعة" - دق لميظم الكيانعات الإسعلامية  وه التسميه ا الآن - فراد المجتمع.  مع من ا تطلق لتسمية غلب  ق أن ا  ا

. فع

ركة الإسلامية بين  حير ا الدولة والمجتمع "، (التجديعد، 01 - 11 -

راشد الغنوش " ،

1

) http://www.maghress.com/attajdid/12901

6116

07

"إن فكر الإخوان المسلمين نتيجة الفهم الشامل للإسلام قد شملت كعل نعواح مة  الإصلاح ا ، فه دعو سلفية وطريقة سنية وحقيقة صوفية وهيئة سياسعية وجماعة رياضية ورابطة علمية فيقافية وشركة اقتصادية وفكر اجتماعية" 1 ال  . وا ماعات الإسلا لدى الكثير من ا خرى لا يختلف عن الإخوان  مية ا ، فه لا تتخذ مور والبغاء مثلا أو منع التيامل الربوي المصعارف  ددا كمنع ا  هدفا جزئيا ، ماعات ر هذه ا ّ وإنما يكون هدفها هو إصلاح شامل من منطلق إسلام حيث تيب عن هدف واحد ، تلفة تيكس أحيانا بي الغموض حول هعذه  ولكن بيبارات  ا ، هداف وهو غموض منشؤه ضيف التيريف وليس التستر المقصود. فالغنوش - كما سلف - الله ركة هو "هداية البشعرية إ  يقول إن هدف ا " سبحانه وتيا ، ركة الإسلامية السودانية العذي  د تفصيلا أكثر دستور ا و ركة تسيى لتحقيق الغايات التالية  يقول إن ا 2 : 0 . تبليغ رسالة الله الناس كافة. اتمة إ  ا 6 . حث المسلمين على التمسك بالإسلام واليمل به. 2 . مة الإسلامية.  اليمل لتحقيق وحد ا 8 . تقد النموذج الإسلام لقياد الإنسانية. 5 . التياون مع القوى الإنسانية الساعية لتحقيق السلم وكرامة الإنسان. هداف الفضفاضة تصح لوصف غايا  هذه ا ركة الإسلامية" بميناهعا  ت "ا الصحيح ، أي التيار اليام المجتمع ، ماعات والتنظيمات الإسلامية ينبغ ولكن ا ديدا تناسب طبييتها المجتمييعة المعؤطر .  أن يكون لديها أهداف مييارية أكثر هداف ينبغ أن يظل التمييز قائمعا بعين  لو غضضنا الطرف عن ضبابية ا وح ركة"  "ا الإصلاحية الشاملة ، والمكونة من كيانات متيدد تيمعل للإصعلاح تلفة من المجتمع  قطاعات ، وبين التنظيم الواحد الذي ييمل للإصلاح الشامل عبر الة طبييية من  ه وصف و  تلفة من المجتمع؛ فا  تيديد نشاطاته قطاعات راك المجتمي اليفوي ولكنه قاصد  ا ، أنه بمي و مقصد واحعد  مع غير منظم ، 1 ماعة الإخعوان منقول بتصرف من موقع "إخوان ويك "، الموسوعة التاريخية الرسمية امس،  المسلمين، رسالة المؤتمر ا http://www.ikhwanwiki.com/index.php?title 2 ركة الاسلامية السودانية،  دستور ا 6106

08

ت قياد واحد لتحقيق هدف جعامع  فراد تيمل  خير هو جماعة من ا  بينما ا ، فهو كيان عضوي فاعل ومتحرك بغرض التغيير ، وهو هذا ييمعل متياونعا أو متنافسا مع تنظيمات أخرى مشابهة ، وييمل متفاديا أو مغالبا لتنظيمعات أخعرى صلة هذه  . الفة  التفاعلات - التياون والتنافس والتغالب - يمكعن أن تشعكل تيارات عريضة تسمى "حركات" والمجتمع يستوعب هذه جمييا. ركة إذا معا توسعيت  ركة" و"التنظيم"؛ فا  نأتي الآن لمقصد التمييز بين "ا غلبت على غيرها وصبغت المجتمع بلونها ح ، لم يكن هذا خطر لكونها جاءت نتيجة لتفاع لات طبييية المجتمع وتظل حركة حر غير منضبطة بأهداف خاصعة أو موضوعة ، ولا مؤتمر بقياد واحد ميينة ، بل ه تيبير عن تفاعلات لكيانعات المجتمع ش ، غلب بيضها على بي وقت ما فصارت أهعداف الكيانعات الغالبة تيبيرا عن أهداف المجتمع أو توجهاتها تيبيرا عن توجها ، ته ولكن تظل هعذه الكيانات متيدد ، هداف والرؤى ولكن تفرقها التنظيمعات والهياكعل  ميها ا والقيادات. ، المقابل فإن التنظيم إذا توسع بمغالبة خصومه والتفوق علعى منافسعيه أو بات يشكل ما يشبه أن يكون حراكا اجتماعيا شاملا يصبغ المجتمع احتوائهم ح فإن ا ، كله بلونه - لمجتمع وإن حصل التغيير نتيجة التفاعلات الطبييية فيه - لا يكون ر عنه هذه التفاعلات ّ حرا تيب ، وإنما يصبح أسيرا للتنظيم الفائز ، يصعبح خاضعيا كومعا  را بأمر قياداته وتابيا لتوجيه أفراده. عندها يصبح المجتمعع ِ هدافه ومؤتم  دث  المجتمع - كما الكيمياء - من الطاقة الناشعئة عن تفاعل اليناصر المختلفة ، فاليربة تتحرك نتيجة إحداث تفاعل كيميائ بإحراق حركة ميكانيكية. أما إذا طغى عنصعر ة عن ذلك إ ويل الطاقة النا  الوقود و على آخر ، إذا أحرقت النار كل الوقود انتهت الطاقة وتوقفت ا ركعة  ، كعذلك مر إذا انطفأت الشيلة وبق الوقود دون احتراق. لابد من المحافظة على وجعود  ا ركة  تلفة متفاعلة للحصول على ا  عناصر ، ريك  : وهذا هو المطلوب المجتمع المجتمع بالمحافظة على التفاعل المستمر بين التنظيمات المختلفة قطاعاته المختلفعة دون أن يطغى كيا ن واحد على كل أو ميظم - - يعث يغعدو  قطاعات المجتمع "ديكتاتورية التنظيم". ركة الطبييية  إن ا

بع

09

ماعة ميينة من أفراده ديكتاتورية غير منظور لهذا المجتمع صور مكبر شائهة التنظيم وقيادته على المجتمع كله. لنرسم الآن صور رمزية لبيان الفكر بشكل أفضل: إذا قلنا إن التنظيم هعو جماعة من الناس ركبت عربة واختارت من بينها قائدا يقود هذه اليربة. تسعير اليربات أحد مسارات المجتمع المختلفة: السياسة أو الثقافة أو الدين أو الفعن أو غير ذلك ، ترغب السير أكثر من مسار نفس الوقت  ويمكن للجماعة ال اه؛ فيمكن أن تتخذ عربة أكبر. مسارات المجتمع ليست أحادية الا لليربعات أن تلفة داخل المسار الواحد  اهات تسير ا ، ن (توجهات) اليربعات ليسعت  اه واحد مسار واحد موعة من اليربات على ا بالضرور واحد . إذا اتفقت ل (تيارا) أو (حركة) ّ أو مسارات عد فإنها تشك ، وإذا كثر عدد اليربات المتجهعة اه واحد داخل المسار فإنه ا كم) هذا المسار أو المسارات. إذا ( ال  ا بطبيية ا اه واحد كل مسارات المجتمع فإننا (أحكمت) عد عربات تصادف اتفاقها على ا دث تغييرا شاملا فيه  صل على (حركة شاملة) المجتمع  ، هذا التغيير يكعون تغييرا طبيييا يملكه المجتمع بكامله ويكون تيبيرا عن تفاعلات المج تمع الطبييية. أمعا صل علعى  (حكمت) كل مسارات المجتمع فإننا إذا تضخمت عربة واحد ح "ديكتاتورية التنظيم" ، حيث يصبح التنظيم هو المتحكم حركة المجتمع ، ويبطعل لا تهدد سيطرته عليه. لعيس صل المجتمع ح  كانت  التفاعلات الطبييية ال بالضرور أن هذا التضخم ا لتنظيم والتوسع المسارات والسيطر اللاحقة هع عن غعير مشعروع علعى اليربعات ساسية أو  نتيجة إخلال بقواعد المرور ا خرى  "التنظيمات" ا ، بل يمكن أن تتم هذه السيطر بتنافس صحيح وتفوق غعير مشوب على المنافسين ، تميية صحية أنها ظاهر  ولكن هذا لا يي ، أنه  ولا يي ا ليست ديكتاتورية تنظيمية.

11

10

اربة الاحتكار أو السعلوك غعير  ده السوق فيما يسمى هذا المفهوم التنافس ( Anti-trust ) ، كومات قوانين لمنع أي شركة من التضعخم  وتصدر له ا الها وتتمكن من فرض أسيارها. هذه السيطر على يث تسيطر على السوق  السوق يمكن أن الف الشركة القعانون  دث دون أن  - ععدا قعانون منعع الاحتكار - اح فائق ولكنه يزيد على المصلحة اليامعة ومعن ثم بل تكون نتيجة وف من فعرض  وف من الاحتكار ليس مقصورا على ا  جيمه لزاما. وا  يكون سيار من شركة واحد  ا ، وإنما تمدد هذه الشركة أعمال أخعرى لم تكعن تي مل فيها ، ويكون الياد تمددا مربوطا بما قبله؛ فمعثلا إذا سعيطرت شعركة مقاولات ترصف الطرق على هذا القطاع السوق وانيدمت المنافسة فيمكنها أن ة للسير  يث تكون ه الإطارات الوحيد الصا  تنش مصنيا لصناعة الإطارات سيطرت الشركة على صناعتها  الطرق ال ، فتكون النتيجة سيطر الشركة على  ب الإطعارات الع ّ رك ُ يث لا ت  صناعة الإطارات أيضا. ثم تقوم بصناعة عربات تصنيها هذه الشركة وهكعذا. احتكعار  تصنيها هذه الشركة إلا اليربات ال تسيطر شركة واحد على قطاعات واسية من ينتج عنه احتكار وتمدد مستمر ح حيا الناس دون أن يك ون المجتمع آلية مناسبة لمحاسبة هذه الشركة ، كما أنهعا لم هذا القدر من السيطر بتفوي مباشر من الناس أو برضاهم تصل إ ، إنما تسللت تتمكن من زمام تلفة ح  تلفة وربما بتسميات  الات حياتهم شيئا فشيئا إ ع ّ ساسية. وما صح  كم الإمساك بمفاصله ا  السوق و ن الشركات السوق هنا يصح عن التنظيمات المجتمع قياسا. والمجتمع عندما أدخل هذه الشركة أو التنظيم ال على حد حياته أدخلها كل ، ديثة التيامل مع  ن نهج المجتميات ا  صور على المسارات أو القطاعات فتجد الدولة لها أنظمة لمراقبة وتنظيم  منظوماتها عم تلفة للكيانات الياملة التيلعيم و  ل الكيانات الياملة السياسة ثم أنظمة الثقافة و الاقتصاد وهكذا ، ولكن ليس للمجتمع نهج مناسب لمراقبعة ومتابيعة تغط بنشاطها كل مسارات المجتمع.  تيمل "بشمول" وال  اسبة الكيانات ال  و فكر الإصلاح الشامل المجتمع ه ديان؛ فالله تيعا  ساس فكر ا  ا الناس لييلموهم أمور التوحيد واليباد أرسل رسله إ ، ثم لييلموهم شريية تضعع أطرا عامة يستهدي بها الناس جميع شؤون حياتهم ومياملاتهم. لذلك فإن مفهوم

11

ديان  الإصلاح المجتمي الشامل هو أبرز ما يكون ا ، ثم هعو بقعدر أقعل ال شيوعية حيث تيمل الفكر الشيوعية على إصلاح المجتمع (الإصلاح بمفهعومهم) إطاره السياس والاقتصادي وبقدر أقل الاجتماع . أمعا بقيعة التنظيمعات اربة  الإصلاحية فه الغالب متخصصة كحركات المرأ والبيئة والديمقراطية و الفقر وغير ذلك.  هذا الشمول المفهوم الدي - ديدا  الإسلام - للإصلاح هعو الينصعر المفسر ل نعز وع ميظم التنظيمات الإسلامية اليوم لليمل على الإصعلاح الشعامل للمجتميات والنفور التلقائ من التخصص ، وهو الذي يؤدي حال تكلل عمل ديكتاتورية التنظيم. التنظيم بالنجاح إ ذر  هنا خطأ مفهوم لابد من التنبه إليه وا منه: يجب ألا يخلط الناس بعين شمولية الإسلام وشمولية التنظيم الإسلام ؛ فالإسلام أ نعز على عبعاده له الله تيا ، د؟ وكم أطلعق؟ أو كعم ّ سأل: كم شمل من حيا الناس؟ أو لماذا؟ أو كم قي ُ ولا ي مع بشري على أهداف اجتهاديعة منح؟ أو كم منع؟ أما التنظيم الإسلام فهو ولو ح كان مرجيها هو الإسلام ، فه تظل اجتهادية. لذلك ، ي  فليس يشفع السيطر الكاملة على حركة المجتمعع ولعو بعداع تنظيم إسلام أن يسيى إ الإصلاح الشامل المستمد من شمولية الإسلام؛ فالإسلام يستمد شعرعيته معن الله ماعات الإسلامية تستمد شرعيتها من المجتمع بينما ا تيا الذي تيمل فيه 1 . تكتيل المجتمع ليس بالضرور أن تكون ديكتاتورية التنظيم مطلقة ، حيث يقوم تنظيم واحد بالتحكم كل حركة المجتمع ، صل بين التنظيمات النشعطة   فالتفاعلات ال المجتمع تنتج عنها إزاحات واندماجات تشكل كيانات أكبر ، وتتفاعل هذه بدورها مع غيرها لتن تج أخرى أكبر ، مر بتكتل المجتمع كتل ضخمة قليلعة  ينته ا ح رك المجتمع. هذا دون شك أفضل من ديكتاتورية التنظيم المطلقعة   تكون ه ال  ولكنه ليس الوضع المثا ، فكيانان المجتمع خير من واحد ، وفيلافية خير من افيعنين

تفصيل أكثر هذا الموضوع الباب الثالث.

1

11

وهكذا. ولكن المقابل ، د أن المجتمع المتش مود  الة الفردية هو أيضا وضع غير  ا ، فعراد أو  فإيجاد قواسم مشتركة بعين ا هداف والتوجهات سيكون عسيرا  تلفة ا  الكيانات الصغير ، وقد لا ينتج ععن عدث  التفاعل بين هذه الكيانات الصغير توليد (حركة) اجتماعية فاعلة ومؤفير تغييرا مطل ، وبا اهات كعثير ركة المحدود جدا ا  فيظل المجتمع حالة من ا عاه ل تقدما ا ّ الف السكون ولكنها لا تشك   جدا تماما كحركة الاهتزاز ال وال!). يل اهتزاز الهاتف ا ( ميين اه واحد ركة ا  مود مذمومة تماما بقدر مذمة ا ا قرب إ  الة ا  هذه ا مستمر دو تكون حالة ديكتاتورية التنظيم. ويمكعن  ن مراجية أو تصحيح وال هنا أن نستفيد من السوق مر أخرى لتقريب الصور ، فالسوق المكون من ععدد دود من الشركات اليملاقة  ، وه حالة مألوفة اقتصاد اليوم ، هو سوق مييب يقلل من فيالية التنافس ويزيد من هيمنة أفراد قليلين عل ى حيا النعاس شعكل زمة الاقتصادية  كانت تمارسها البنوك الغربية قبل ا  ديكتاتورية اقتصادية كتلك ال خير . كذلك فإن السوق المكون من  ا ) دكاكين نعز م( لية صغير أو حوانيت يكون سيار بمعا  أقل فاعلية واستجابة لاقتصاديات الكم وقدر على خف الإنفاق وا ييود على المواطن بالنفع والفائد سواء كان منتجا أو مستهلكا ، تماما كحال الكثير من المصارف والشركات السودان اليوم. يمكننا إذن أن نفترض أن هنالك حالة مثالية للتكتعل الاجتمعاع ، منطقعة وسطى بين الديكتاتورية الكاملة والتشظ الذري ، العة  نقطة توازن تكون ه ا المثلى للتكتل د التفاعل بين هعذه الكتعل ّ الاجتماع حيث يول - ركعات أو  ا التنظيمات - اه كل وقت بما اقعق أقصى طاقة حركية المجتمع و أفضل ا . نقطة التوازن المثالية هذه ربمعا  أفضل حيا للمجتمع المي - كمعا السعوق - يستحيل الوصول إليها والاستقرار فيها ولكن تيمل المجتميات ع لى الوصول إليها ، فبقدر قرب المجتمع من نقطة التوازن يكون حاله أفضل ، واليكس صحيح. نقطة التوازن هذه نقطة نظرية لا يسهل ميرفتها كميا - لا ننس أننا نتكلم عن للتنظيمات الياملة المجتمع والذي يمكنه من أفضل النتائج  جم المثا  ا - لعذلك فإن المجتميات تسيى لتحجم منظ ماتها لك تتجنب قل -  على ا - انفعراد تنظعيم هريعة أقعرب إ كيانات ظ إ

14

فينائيات كأقل وذلك هو تكتيل القطاع أو المجال إ

واحد بأحد قطاعات المجتمع ،

تقسيم ، وإلا جمد ، يوية  ركة وا  من التنافس والتفاعل هذا المجال يمنحه ا ليضمن حدا أد ده ميظم المجتميات. فنجد أشهر الديمقراطيات ت وهذا قعوم علعى ديعدا  كر القعدم - عد أشعهر المسابقات الدول تقوم على فريقين أساسيين ، د أن الدوري العذي يتيعدى و التيددية الثنائية إ - فيلافيية أو رباعية - الفرق المتنافسة يكون أكثعر تشعويقا. د الثن مر السوق حيث  وكذلك ا ائيات أو التيدد ميظم المجالات وميظعم الات الفكر والفنون وغيرهعا. الدول. ويمكن التوسع التمثيل لهذه الفكر ي أمة  حادية  ده ينفر من السيطر ا على صييد اليالم بكامله ح ، فالتعاريخ حفظ القطبية الثنائية فارس وبيزنطة ، واليونان وروما ، لترا وفرن وإ ، سا وأميركا  اد السوفي  والا ، والآن أميركا والصين ، وكلما اقتربت مراكز القو اليعالم تكتلها من نقطة التوازن كان الناس أحسن حالا ، حاديعة أو  وكلما اقتربت من ا التشظ ساءت أحوال الناس بنفس القدر. المجتميات البشرية قد ألفت - ديثة  خصوصا الدولة ا - نب ا حادية  تلف المجالات  عمل منظماتها ، جيم المجتمعع  ولكن الذي لا يزال عصيا على  هو التنظيمات ذات الفكر الشمو - إصلاحيا أو غير ذلك - تسيى لإحداث  ال تغيير كل قطاعات المجتمع دفية ، م المجتمع التنظيم ك ييمل ّ حيث يمكن أن اج تيددية على مستوى القطاع ( ، سياسة اقتصاد ، ) ولكن دون أن ينتبعه إ  ...إ أن التنظيم صار أحاديا عمله على المستوى الكل . كلام الإمام الشهيد حسن البنعا مر باليود إ  دعونا نوضح هذا ا ، فعإذا افترضنا أن أحد أكبر التنظيمات الدعوية الإسلامية كان إخوانيا والمنافس من أنصار السنة ، وأحد أكبر حزاب السياسية كان إخوانيا والمنافس شيوعيا  ا ، وأحد أكعبر هل "  ندية الرياضية إخوانيا والمنافس "ا  ا ، دبية  وإحدى كبرى الروابط الثقافية ا كانت إخوانية والمنافسة ناصرية ، وإحدى كبريات الشعركات والبنعوك كانعت إخوانية والمنافسة مسيحية... وهكذا ، يصبح جليا أن الإخوا ن هم جزء من متيدد ال على حد كل ، ولكنهم منفردون تماما "شمولية" نشاطهم وهذا ييطيهم على منافستهم مستوى القطعاع؛ ميز غير منظور على منافسيهم تنيكس ح التنافس بين حزبين أساسيين ، و الرياضة -

15

د نفسها منافسة مع الشعركة التابيعة للتنظعيم فالشركة السوق مثلا لا فقط بل تكون من  الإخوا افسة مع الشركة المسنود بكل تنظيم الإخوان بقوته السياسية والاجتماعية والثقافية ، زب السياس لا ينافس حزب الإخوان  كذلك ا فقط إنما حزب الإخوان المرتكز على قو التنظعيم الكلع بأبيعاده الاقتصعادية والاجتماعية والرياضية والثقافية. سن  هذا التنافس غير المتكاف لا الدول التيامل ميه ، ن منعاهج الدولعة  ساس مناهج غربية  تمياتها ه ا ديثة إدار  ا - طرية ُ باعتبار أن الدولة الق  ديثة نفسها اختراع غر  ا - وهذه المجتميات لم تألف التنظيمعات ذات النعهج الشيوعية التغيير (الإصلاح). ح  الشمو - ه حركة تغعيير شعامل  وال - كعم ععبر  علعى ا  ساس حيث تستو  يقوم منهجها على اليمل السياس ا كعم. ولكعن  ري التغيير "الشيوع " عبر سعلطة ا فيورات الطبقات الياملة ثم التنظيمات الإسلامية تيمل للتغيير "للإصلاح الإسلام " الشامل عبر آلية شعاملة أيضا ، المجتمع عبر جميع أبوابه لتيمل فه تنفذ إ جميعع قطاعاتعه نفعس الوقت. . اسن بنا أن نفصل وسائل التغيير الشامل الفصل التا وسائل التغيير الشامل في المجتمع الذي ينظر أدبيات الإسلاميين لن يرهقه أن يرى نمطا وتشابها تصوراتهم لكيفية إحداث التغيير الشامل المجتمع وإن بدت بي التباينات الظاهرية ، حيث الات أساسية تدور وسائلهم المختلفة حول فيلافية ، ه : الفكر ، المجتمع ، السلطة. وهر وقد يجمع بيضهم أحيانا المجتمع مع الفكر أو مع السلطة ولكن دون إخلال اولة لاتباع منهج نبوي نظري حيث المشهور هعو أن  الموضوع والذي يبدو أنه الن بع - ى الله علي َّ صل م َّ ه وسل - بدأ دعوته بتغيير اليقائد (الفكعر ) ثم انتقعل إ المجتمع حيث نعز يا المدنية (المجتمع)  ل التشريع لينظم ا ، معر إ  وأخيرا انتقل ا إدار الدولة (السلطة) 1 ماعات الإسلامية تتبيعه . هذا هو النمط الذي يبدو أن ا ، 1 ترتيب تقريبع لا ينف تداخل هذه المجالات. راجع ذلك: عبد الرحيم عل ، منهاج النبو الإصلاح الاجتماع ، المركز القوم للإنتاج الإعلام ، 0991 81 - 81 .

، ص

16

بقصد أو من دونه ، وهنالك بي الشواهد على هذا مر؛ فقد ذكعر العدكتور  ا الترا بع - على سبيل المثال - ععد ُ ساس للحركة الاسلامية الذي "أ  أن النظام ا قبيل فيور أكتوبر ، وظهر بيدها من خلال دستور جبهة الميثاق الإسلام مشتملا - على أهداف أكثف للحركة الإسلامية ، ومتضمنا وسائلها - بيد الدعو واليمل الاجتماع استي - و الإسلام"  كم والقانون لتغيير المجتمع  مال سلطة ا 1 . ثم ذكر ركة "تر  موضع آخر أن ا بع ا ذاتعه مصعلحا لغعيره  الفرد ليكون صا بالمجاهد الفكرية والاجتماعية والسياسية" 2 . ده عند راشد الغنوش الذي استيرض خطة المودودي مؤسس النهج نفسه ماعة الإسلامية ب ا فكعار وتيهعدها بعالغرس  شملت "تطهير ا  اكستان ال ين وجميهم نظام واحد...  فراد الصا  والتنمية... واستخلاص ا ، والسعي كم"  الإصلاح الاجتماع ... وإصلاح ا 3 . ثم يذكر الغنوش مقعال آخعر أن الإسلام يتلخص مرحلتين منهاج الدعو إ ، ه "مرحلة بنعاء المج و  ا تمعع المسلم أو إعاد بنائه وإصلاحه" ، فيها اليمل الدعوي الساع إ  وه المرحلة ال تغيير (الفكر ) المجتمع كما دعا الن بع أصحابه لمواصلة "الهجوم الفكري علعى اهلية" رموز ا 4 ، ثم المرحلة الثانية ، وه "مرحلة قيام المجتمع المسلم ، فإذا أثمر عمل التوعية الإسلامي ماهير قطاعها اليري لهذه العدعو ة استجابة ا ، فرضعيت بتحكيم الإسلام حياتها ، قامت للإسلام دولته" 5 . هذا النمط وسائل الإسلاميين لاحظه كذلك بيع نقعاد جماععات الإسلام السياس كالفرنس أوليفيه روا حيث ذكر أن الإسعلاميين "جمييعا متفقون على ضرور الاستيلاء على السلطة السياسية. لكن الميتعدلين منعهم ت)  أسلمة المجتمع (من يدعون إ ، وذلك بالعدعو ، وإنشعاء حركعات اجتماعية فيقافية - ، والضغط على القاد (بفضل التحالفات السياسية خصوصعا) 1 حسن الترابع ، ا ركة الإسلامية السودان، التطور والكسب والمنعهج، الشعركة  اليربية اليالمية، 0801 هع، ص 612 . 2 السابق، ص 611 . 3 راشد الغنوش ، مقالات، دار الكروان، 0918 011 - 010 .

، ص

السابق، ص 018 . السابق، ص 015 .

4

5

17

سلمة المجتمع (من فوق) عن طريق إدخال الشريية التشريع"  1 . هذا الكتاب هذا المنهج سأتب غايعة باعتباره منهجا يؤدي بالفيعل إ الإسلاميين ، أي تغيير المجتمع من خلال اليمل الفكري واليمل المجتميع واليمعل السياس ، حيث يتمكن كل من يسيطر على هذه المجالات من السيطر على المجتمع ماعات الإسلامية. حد كبير ومن ثم إحداث التغيير الشامل الذي تطمح إليه ا إ ساس أن هنالك فيلاث وسائل رئيسية لإحعداث التغعيير  وسأفترض على هذا ا الشامل المجتمع ، وه : وسيلة التغيير الفكري ووسيلة التغيير المجتمي ووسعيلة التغيير السياس ، وسأحاول أن أضع تصورا نظريا لكيفية استخدام هذه الوسعائل على أرض الواقع. هذه الوسائل ليست متمايز تما ما فه متقاطية كعثير معن حيان  ا ، والتنظيمات السياسية الساعية لإحداث التغيير الشامل قد تستخدم بيضها أو تستخدمها جمييا ، فلننظر فيها أولا بإيجاز ثم نيرض لها لاحقا النقاش بشع ء من التفصيل: أولا ، وسيلة التغيير الفكري: على الصييد الن  هنا ييمل التنظيم الشمو ظري واقعع. وتشعمل هعذه اذ الوسائل اليملية لتحويل الفكر إ  وض ا  دون ا الوسيلة كل أنواع اليمل الدعوي عبر المنابر الاجتماعيعة المختلفعة كالمسعاجد (الميابد) والوسائط الإعلامية كالتلفاز والإذاعات والإنترنت والصحف والمحاضرات اليامة والنشر وغير ذلك من وسائل البلا غ والدعو ويكون التغيير الشامل بإقنعاع المجتمع لها طوعا فيحصل التغيير المطلعوب.  المجتمع بالفكر الإصلاحية ومن ثم تب ماعات السلفية وغير ذلك. دها عند بي الطرق الصوفية وا هذه الوسيلة ثانيا ، وسيلة التغيير الاجتماعي: وهذه تشمل ما ييرف بمنظمعات المجتمعع  المد والاقتصاد والثقافة والرياضة والإعلام وغيرها من الكيانات المجتميية الفاعلة. التغيير هذه الوسيلة يتم بوضع النماذج ليقوم المجتمع بالاقتداء بهعا أو بالسعي اه المطلعوب. و الا  للسيطر على القطاع الميين المجتمع ومن ثم تغيير مساره فمثلا يمكن للتنظيم الداع لمحاربة النظام الربوي أن ينش مصرفا ييمعل بالنظعام وضع نموذج تقتدي به بقيعة احه إ من الربا ويطمع من خلال  ا  الإسلام ا و السيطر على قطاع المصارف بإنشاء عدد  المصارف الياملة البلد. أو يسيى

.

ربة الإسلام السياس ، دار الساق ، ، أوليفيه روا 0998

، ص

82

1

18

من المصارف تيمل متضامنة على احتكار عمل المصارف للتنظيم الم يعين ثم تغعيير تشعريع. إ اجة ح  نظام اسلام دون ا مر الواقع إ  النظام المصر بفيل ا مر التيليم حيث يمكن أن يقوم التنظيم بيمل مدرسة نموذجا من حيث  كذلك ا المناهج التيليمية أو نظام التدريس لتقتدي بها بقية المدارس - احهعا بافتراض أو - السيطر على التيلي ل تيارا تيليميا حاكمعا ّ م بفتح عدد كبير من المدارس بما يشك ركة غعير  خرى المجتمع من ا  ركة التيليم المجتمع لا تتمكن المدارس ا  خرى المجتمعع كعالفن والرياضعة  اهه. ذات النهج ينطبق على المسارات ا ا والإعلام وغيرها حيث يستطيع التنظيم الميين أن ادث ال تغيير الشامل المجتمعع إما بوضع النماذج ودعو المجتمع للاقتداء بها - وهو مزج بين آلية التغيير المجتميع والفكري - و السيطر على القطاع المجتمع بإنشعاء المؤسسعات  أو بالسي د الهيمنة على ذلك القطاع بشكل كامل ومعن ثم  احها الياملة فيه والسي لإ إحداث التغيير . ثالثا ، وسيلة التغيير السياسي: وه أكثر وسائل التغيير المجتمعع طلبعا ، عبر كم بكل ما لديه من سلطة تشريع وشعرعية لاسعتخدام ا  لكونها تشمل ا والإكراه ، وأوضح وسيلة لإحداث تغيير مباشر المجتمع تكون بسن القوانين. هذا أن التغيير سيحدث بمجرد سن ا  بالطبع لا يي لقانون ، ولكن القانون هو الوسعيلة سرع قطيا  ا ، مور فإن  فمثلا إذا قامت دولة بسن قانون يمنع بموجبه شرب وبيع ا نعه  و  مور البلد ستنته بمجرد أن صار غير قانو  نسبة مقدر من تياط ا مور لن ينته بالكلية حيث سعيتحول إ  صار عسير المنال. صحيح أن تياط ا السوق السوداء والتياط المستتر ، ولكن تبقى حقيقة أن تغييرا كعبيرا يمكعن أن ادث لمجرد سن القانون ، تستمر التياط خارج القعانون  وتبقى تلك الفئة ال وبأسيار أعلى وعواقب أوخم ، تبقى فئة مستهدفة للدعو - و  وسيلة التغيير ا - مر عن قناعة ذاتية.  تترك ا ح كذلك تستطيع السلطة إحداث تغيير اجتماع عبر توفير "منعاخ" مناسعب جعدت ُ لات بييهعا أو إذا و  مور أو  للتغيير. فمثلا إذا رفيت الضرائب على ا د عمل المؤسسات الداعية لها. كل ّ ي ُ مور وق  تسهيلات للمؤسسات الداعية لترك ا ذلك يمكن أن يساعد على إحداث التغيير المطلوب المجتمع.

19

ليست خ افية أوجه التقاطع والتكامل الممكن بين الوسائل الثلاث حيث يمكن مر الذي اقق قدرا أكبر من  لتنظيم واحد أن ييمل مستخدما إياها جمييا؛ وهو ا الشمول و وقت أقصر ، كعم جماععة  ولكنه ذات الوقت يقود مباشر إ ماعة على توجيه ميينة حركة المجتمع حيث تيمل هذه ا المجتمعع بكاملعه إ ماعة أهداف تضيها هذه ا ، باعتبار أن فيها صلاح هذا المجتمع ، ويكون المجتمع - ققت هذه السيطر  إذا - دث  كانت  قد فقد آلية التصحيح الذاتي لمساره وال نتيجة تفاعل التيارات المختلفة فيه ، وهذا ما أسميناه ديكتاتورية التنظيم. التنظيم الذي ييمل ل و شامل مسعتخدما آليعة التغعيير  تغيير المجتمع على ح السيطر على منعابر لو ديكتاتورية التنظيم ح الفكري فقط لن يصل إ نه سييتمد على مدى قدرته على الإقناع وعلى قو حجته فيما  ساسية  المجتمع ا يدعو إليه ، وهو ما يجيل استجابة المجتمع إن حصلت - - استجابة طوعية اختياريعة عو  رك  وإن وقابلة للتمحيص عبر الآلية السياسية أو الاجتماعية. والمجتمع ح ركا خاضيا لبرامج التنظيم بل موافقعا لعه  قيق أهداف التنظيم فإنه لا يكون  ، بر دوات ا  خير  ي سبب برامج التنظيم افتقد ا  ما خالفت حركة المجتمع وم تييد المجتم  ال و مساره المرسوم سوى أدا الدعو والنصح.  ع مر إذا استطاع التنظيم السيطر على منظمات المجتمع الاقتصعادية  كذلك ا والاجتماعية ، ععبر  بر السلطا دا ا  فالمجتمع لا يصير "منقادا" للتنظيم لافتقاره ارا برامج التنظيم لمو اكم إ  لو اضطر ا اليمل السياس . وح عاه افقعة ا المجتمع ، الف  كم يظل خارج التنظيم وتظل السيطر التنظيمية قائمة على  فإن ا اكم  بين التنظيم وا مصا ، الا للحركة الاجتماعية وه سيطر منقوصة تيط غير مرتضى التنظيم. كم والتشريع  أما التنظيم السياس الذي ييمل على تغيير المجتمع من خلال ا - فإنه حكم ديكتاتوري ما لم يتحول إ - عه كوما برضى المجتمع عن برا  يظل يطرحها للتغيير. ويكون التغيير الشامل  ال إذا حدث - - قد معر ععبر الرضعى ت الإطعار  لا تقع  المجتمي المتمثل تمحيص المؤسسات المجتميية المختلفة وال اكم  التنظيم ا ، وتظل نافذ المراجية لمسار المجتمع وتغييره مفتوحة ععبر هعذه اكم.  المؤسسات طالما ه خارج التنظيم ا

11

طر يكمن سيطر تنظيم واحد على كل وسائل التغيير المجتمع؛ مما  إن ا كم هذا التنظيم حركة المجتمع وتوجيهه كما يشاء دون مراجية لهذا  يؤدي إ عماله  اسبة كلية  التنظيم أو ، والمحاسب صعل لنشعاط  يمكعن أن  زئية ال ة ا تمي ميين كالبرلمان للسياسة أو الهيئات الرقابية للمؤسسعات التنظيم مسار المهنية تظل مراجية منقوصة. وللأسف فإن حاصل جميها - زئيعة أي المراجيات ا المسارات المجتميية المختلفة - مراجية شاملة لكونهعا لا تنظعر إ لا يؤدي إ التنظيم بمنظار كل يستوعب نشاطه الكل المجتمع ، وبينما يظل التنظيم كيانعا موحدا يشد بيضه بيضا وتسند نشاطاته المتيدد بيضها بيضا ، تظعل المراجيعة والمحاسبة لهذه النشاطات ميزولة بيضها عن بي وغير مدركة أو مستصحبة لهذه الطبيية الشمولية للتنظيم. نب سيطر تنظيم نب ععرض واحد على أدوات التغيير المجتمع يشبه صمين  واحد؛ إذ يمكن أن يكون للقاض علاقة بأحد ا ٍ صمين على قاض  قضية تؤفير على حكمه القضية ، عتلفين  رضت القضية على فيلافيعة قضعا ُ أما إذا ع لو أخطؤوا حكمهم فسعيكون حكمعا فسيصحح بيضهم حكم بي وح نعز مت ها عن ا لهوى أو المحابا ، وهو ذات المطلوب لإحداث تغير شامل المجتمع ، كم قبول أو رف هذا التغيير.  صم وا  ألا يكون التنظيم هو ا لنفرض أن جماعة من المسلمين تتبع منهجا سلفيا أنشأت تنظيما يهعدف إ المنهج السلف واستطاعت بيد فتر مع تغير المجتمع المسلم بلدهم إ ن العزمن ال بي دول  ركة الفكرية البلد كما هو ا  اد أن تسيطر على ا واليمل ا ليج الآن  ا ، ماعة أعمالها فبدأت تيمل وسط المجتمعع ثم توسيت هذه ا ، ندية الرياضية والمنظمات الشبابية وغيرها معن  فأنشأت الشركات والمصارف وا مؤسسات المجتمع ، كل ذلك يتم بإدا قق لها النجاح  ر التنظيم وعبر منسوبيه. فإذا اه الفكري أو المذه احها تغير الا عمال مستفيد من  هذه ا بعع عو  خرى مما أكسعب  الفكر السلف والذى صبغت به أعمالها مسارات المجتمع ا أعمالها قبولا أكبر ، ماعة يمكن أيضا أن توسع نشاطها لتدخل المجع فإن هذه ا ال زب الفوز  الفكر السلف أيضا. حظوظ هذا ا السياس فتؤسس حزبا يدعو إ ركة الفكرية المجتمع تسعنده والاقتصعاد  أي انتخابات ستزيد باعتبار أن ا

10

كم  زب السلف با  خرى. إذا فاز ا  مر مؤسسات المجتمع ا  يدعمه وكذلك ا ساند فييمل ول بدوره من مسنود إ  على تمكين الفكر السلف علعى صعييد النشاط الفكري المجتمع واا بع كذلك النشاط الاقتصادي التعابع للتنظعيم سيزيد دون شعك  مر للنشاط الاجتماع . هذا الإسناد السلطا  السلف وذات ا من تمكن المؤسسات الاجتماعية التابية للتنظيم من مفاصل المجتمع ويضيف قعدر  التيارات ا خرى على ممانيتها أو منافستها ، عزب  وسينيكس هذا بدوره على ا يقف عليها  قوته لزياد قو القاعد ال اكم فيزداد قو إ  ا ، وتسعتمر حلقعة يصبح المجتمع خاضيا تماما للتنظيم السلف وتتضاءل إمكانية التغعيير التمكين ح تكاد تتلاشى. ح الإشكال ليس الفكر السلف نف ، سه وإنما طريقة تطبيقه؛ حيث يمكعن أن يسيطر الفكر السلف على بلد ما دون أن يكون هذا البلد خاضعيا لتنظعيم ، واحد فإذا افترضنا أن التنظيم السلف سابق الذكر لم يدخل السعوق ولا السياسة واكتفى بالدعو للفكر السلف ، ويل المجتمعع  ح وإذا افترضنا أنه و ه  جة وحسن التنظيم واليمل. فسيفضل عندها جمهعور  ذه المدرسة بقو ا تيمل على النهج السلف والمؤسسات المجتمييعة  الناس التيامل مع المصارف ال هعذه المدرسعة قل ينتم أصحابها إ  تيمل وفق المنهج السلف أو على ا  ال ، ه السياسية عل زب الذي يؤسس برا  مهور ا وسينتخب ا ى المنهج السعلف ، دولة سلفية ولكن دون أن يكون التنظيم هو المسعيطر وهكذا تتحول الدولة إ عليها أو المتحكم حركتها ، خرى مقاومة أو مراجية  ويظل بإمكان التيارات ا أفكار هذه المدرسة سواء من خلال اليمل السياس أو الفكري أو الاجتمعاع ، ويظل المجتمع حرا الاختيا ر بين أي من هذه التيارات والمدارس الياملة فيعه ، فالمقصود هو منع ديكتاتورية التنظيم وليس أفكار التنظعيم. لابعد أن يكعون للمجتمع حرية اختيار حركته ، ن جماعة ميينة ثم ينغلق باب ّ ليس مر واحد تمك التغيير ، ر المفتوح كل وقت حسب التفاعلات الداخلية للأ  بل الاختيار ا فكار والتنظيمات المختلفة.

11

مشكلة التصحيح الذاتي لمسار المجتمع آدم سميث إن السعوق يمتلعك أدا  يقول الفيلسوف والاقتصادي البريطا فية" (  تصحيح ذاتية أسماها "اليد ا The Invisible Hand ) تيمل على تصعحيح اه الصحيح وتمنيه من الانهيار التام مساره كلما حاد عن الا ، وهذه الفكر هع الآن عند المدرسة الكلاسيكية الاقتصاد السائد ح ، تعرف تعدخل  والع كومات السوق  ا ، صل فيه لن تكون دائمة ولعن   باعتبار أن التشوهات ال انهياره تؤدي إ ، جاد الطريعق. المقابعل يقعول فية ستييده إ  ن اليد ا  ليزي الميروف الاقتصادي الإ جون مينارد كي نعز : إن آلية التصحيح الذاتي ليست مطلقة ، تكبح جماح السعوق سواق ح  كومات يجب أن تتدخل ا  وإن ا أوقات الرخاء وتمد يدها - فية  غير ا - عدار والتعدهور.  لرفيه أوقعات الا فية للسوق  كومات ليس لديها فيقة كبير فاعلية اليد ا  والواضح أن ا فقع ، د تدخلت فيه بقو فيلافيينيات القرن الماض أيام الكساد اليظيم ، ثم فيلعت ذات خير (  زمة المالية الاقتصادية ا  الش ء ا 6111 .) الشخصية أن القانون الطبيي الذي وضيه الله  قناع - عز وجعل - يملعك بالفيل تلك الآلية للتصحيح الذاتي ، وليس بشعريا  ولكنه تصحيح طبيي ، جم الضرر الذي يمكن  وضيها "الطبيي " دون اعتبار مور إ  أنه يييد ا بمي لو كان ذلك هو الإنسان؛ وهذا أن ادث لينصر واحد من اليناصر الطبييية ح على مييار أصغر. السوق مثلا ينطبق ح ، معور إ  فيعة ا  ستييد اليد ا نصابها ولكن ربما بيد وقت طويل جدا حيث يف قد كثير من الناس مياشهم وربما حياتهم نفسها ، تميات كاملة ربما تقض تمامعا ويهلكهعا الفقعر والمعرض روب  وا ، وضاع وييعود  مر سيأتي أناس آخرون يصححون ا  ولكن نهاية ا وضيه الطبيي . هذا النوع من الضرر الكعبير ربمعا لا السوق ومياش الناس إ ِ يم ُ فل به الطبيية حيث ت  ل قانونها للتصحيح الذاتي ، تملعه  ولكنعه ضعرر لا كومات بدا من التدخل للحد من هعذا الضعرر إ  د ا الشيوب؛ لذلك لا تمل على المييار البشري.  مقدار راري وضرره على البيئة  ده موضوع الاحتباس ا مر  نفس ا ، فدرجعة دار منذ  رض (المتوسط) لم تزل ا  حرار كوكب ا مولد الكوكب منذ أكثعر

11

من أربية مليارات سنة ، راري حدث  ولكن التذبذب ا ، وادث خلال هذا الوقت بضية ملايين سنة رار لبضية آلاف سنة أو ح  الطويل حيث ترتفع درجات ا - رض  وه فتر قصير جدا بالنسبة ليمر ا - فاض مر أخرى  ثم تيود للا ، ومعن الممكن جدا ألا يناسب هذا الارتفاع بي الكائنعات فتنقعرض ثم لا يناسعب فاض كائنات أخرى فتنقرض  الا ، يا بشكل عام تمض غير عابئة بالآفيار  ولكن ا عرار  رض تقعول إن ا  ركة الطبييية لمنعاخ ا  زئية على بي عناصرها. ا ا ، ستنخف وربما لدرجة حدوث عصر جليدي آخر (آخر عصر جليدي كان قبل عشر آلاف س نعه  ؛ نة) ولكن البشر لا يمكن أن ينتظروا التصحيح الذاتي للطبيية

نس البشري بكامله قبل أن لا ييط اعتبارا خاصا للينصر البشري وربما ينقرض ا ضار البشرية لابعد أن  فاض مر أخرى. لذلك فإن ا  رار بالا  تبدأ درجات ا تتدخل - بما تملك من حيلة - لتحسين الوضع البيئ لي ناسب حيا البشر. قول: إن آلية التصحيح الذاتي (الطبيي ) ربما تيمعل  مثلة السابقة  سقت ا بذات النهج المجتميات كما السوق أو البيئة ، فتقض على أي ديكتاتوريعة كم عسكري أو ملك أو غير  تقوم المجتمع سواء كانت لتنظيم أيديولوج أو ، ذلك ولكن ربما يكون على ح ساب أجيال عديد من الناس سعاءت مياشعاتهم بسبب الطغيان دون نصير ، لذلك لابد للمجتمع من التدخل لتصحيح أوضاعه ضد كم غير الرشيد جمييها  أنواع ا ، مر بعديهيا للطغيعان المنظعور  وإذا كان هذا ا كومات اليسكرية أو ما شابهها  كا ، فهو ليس كذلك لديكتاتورية التنظيم ، نهعا  ساس لها.  أن جماعة ميينة ذات برامج وأهداف ميينة ه المحرك ا كومات  وإن كانت المجتميات الإنسانية قد ألفت منذ فجر التاريخ مقاومة ا القهرية بأشكالها المألوفة كاليسكرية أو الملكية فإنها ، بر بمقاومة حكومات  قليلة ا التنظيمات الشمولية ، خير ظاهر حكمية غير مألوفة. السؤال هعو:  لكون هذه ا كيف يمكن تصحيح حركة المجتمع بشكل كل ؟ ميلوم أن السلطة السياسية يمكن ركة الاجتماعية أو الاقتصادية  أن تصحح ا ، كما يمكن للتنظيمعات الاجتماعيعة والاقتصادية التأ  داء السياس السلطا  فيير على ا ، بتيبير آخر فإن مفاصل التغعيير ساسية المجتمع يمكنها أن تصوب بيضها بيضا  ا ، ولكن الإشعكال يكعون إذا أسلفنا ديكتاتورية خافية غير منظور ، ر حيا الناس دون أن يعدركوا ّ ربما تسي

كما

14

تمكنت جماعة ميينة من السيطر على مفاصل التغيير المجتمع واقتياده - ربمعا - مسار غير صحيح ، فمن أين يأتي التغيير؟ لذلك فإن منع ديكتاتورية التنظيم المجتمع يساعد على تفييل آلية التصحيح الذاتي (المجتميية) ،  اله الظعرف التعاريخ الآ أن التصحيح الذاتي يكون بمي للمجتمع ، فيتقوم مسار المجتمع باستمرار عبر حالة التدافع والتفاعل بين مكوناتعه الآنية عوضا عن ترك هذا التصحيح ليحصل عبر جيال ميتمدا على تصحيح ذاتي  ا (طبيي ) يتيامل مع الإنسانية ككل لا مع أمة ميينة أو زمن ميين. مل طياتها بذور هلاكها الذاتي  غير أن ديكتاتورية التنظيم ، شأنها ذلك تل   شأن أي نظام إنسا ، وهذه البذور ستنمو مع نمو سيطر التنظيم على المجتمع وسيكون قضاؤها ع قيق لآلية التصحيح الذاتي الطبييية  لى ديكتاتورية التنظيم هو إذا عجز المجتمع نفسه عن منع قيام ديكتاتورية التنظيم ابتداء. فقد يطول بقاؤها أو يقصر اعتمادا على الظرف التاريخ الذي تيمل فيه ، ولكعن لهعا دور حيعا لا طئها  ، وه ما سنحاول أن ندرسه من خلال النموذج . الفصل التا مسار السيطر التنظيمية علي المجتمع ريات المجتمع قلت إمكانية  القاعد المنطقية ه أنه كلما زادت مساحة ا السيطر عليه من تنظيم ميين أو التحكم وسائل التغيير فيه ، وهو معا يبعدو رية والتحكم ابتداء  بديهيا لتناق مفهوم ا ، ولكن الذي نلفت إلي ه الانتباه هنا هو أن ديكتاتورية التنظيم ، وكما يمكن أن تتحقق حكم قهعري لعيس فيعه عال  كما وتغييرها أقسى وأصعيب معن ا  حريات ويكون حكمها أكثر خرى كالديكتاتوريات اليسكرية مثلا  كومات القهرية ا  ا ، فإنها كذلك يمكعن ر حيث يتمكن تنظ  المجتميات ا أن تتحقق ح كم  يم واحد من الفوز بعا لسنين طويلة مع المحافظة على وجود فكري اجتماع قوي ، وبين الافينين تدريج د لبيضه أمثلة من الواقع. ولكن لنبدأ أولا بشرح النموذج أدنعاه معع متصل استحضار المثال الذي ضربناه سابقا عن كيفية سيطر التنظيم السعلف علعى كم.  المجتمع وا

15

الرس م: اللبنة الأولى في البناء التنظيمي هي الفكر ، ثم يقوم عليوا عمل التنظيم فـي المجتمـع ثـم ، يقوم على الاثنـين تـولي التنظـيم للسـلطة مشـكلا لا حمـلا كبيـرا علـى الفكـر عنـدما تعجـز الفكـر عـن حمـل العمـل المجتمعـي والسـلطوي - السـلطوي تحديـدا - فـ ن التنظـيم يتنـازل عـن الفكـر بـدلا عـ ن السلطة ، ثم العمل المجتمعي ، وأخيرا لذا لم يبق له للا التنازل عن السلطة ، تمسك بوا بالقو كل تنظيم إصلاح لابد أن يقوم على فكر إصلاحية ، فالتنظيمات الشيوعية تغيير (إصلاح) المجتمع بتطبيق الفكر الشيوعية عليه تسيى إ ، حيث يزول التمييز الطبق المجتمع خرى المتخصصعة  مر تفيله التنظيمات الدينية أو ا  مثلا. ذات ا سعاس  قوقية والبيئية وغير ذلك. هناك دائما قاعد فكرية هع ا  كالتنظيمات ا الذي يقوم عليه التنظيم ابتداء ، الانضمام إليه والمشاركة ذب الناس إ  وه ال قيق فكرته  ، وه ما اصطلح الناس على تسميتها يديولوجيا. هذه الفكعر  با موعة قيم إنسانية متفق عليهعا قيمة أو الياد تكون فكر قيمية أي تدعو إ اربة نقعائ هعذه القعيم. حع  منع و رية وتدعو إ  كالسلام واليدالة وا علال  الا نسية مثلا لا تقول بأنهعا تعدعو إ المثلية ا تدعو إ  ماعات ال ا خلاق  ا رية والمساوا  ا وإنما إ ، نسع والمسعاوا حرية اختيار العنمط ا قوق بينه وبين من يختار النمط الميتاد  ا ، غير الشاذ ، فالفكر ه أول ما يجعذب ماعة الداعية لها ا الناس إ ، وبقدر تيلق الفرد بالفكر يكون انتماؤه للجماععة ، فالشديد التيلق بالفكر ينضم إ -غالبا - ماعة ويصبح عضوا فاعلا فيها يسيى ا ماعة والذود عنها والتضحية من أجلها تبليغ دعو ا ميها إ ، ويقل هذا الالتزام بقلة درجة القناعة بالفكر ، أو أحيانا قلة الهمة والاستيداد الذاتي. أما بي الناس فيكون قانيا بالفكر دون استيداد لليمل لها ، وهو الذي يدعمها الانتخابات أو صل المجتمع   أي من أشكال الاختيار التفضيل ال ، وهو يفيل ذلك تياطفا مع انتماء إليها دون انتماء للتنظيم نفسه فكر التنظيم أو ح ، وهذا هو الذي ييمعل

16

بالفكر دون أن ييمل لها ، كالذي ييمل بالمنهج السلف دون أن يدعو لعه. لهعذا ييمل التنظيم على ا جتذاب أكبر عدد من الناس إليه كأعضعاء ملتعزمين وإن لم يستطع فكمحققين للفكر المجتمع ( أنفسهم) ، وإن لم يستطع ، فكمؤيعدين لتحقيق فكرته المجتمع وذلك أضيف الانتماء ، وهو ميتمد ذلك كلعه علعى جاذبية الفكر وفاعلية التنظيم. طو الثانية للتنظيم إذا ما حصل عل  ا ى قدر مناسب من الانتشعار لفكرتعه وسط المجتمع ، التطبيق ويكعون أولا المؤسسعات ه الانتقال من النظرية إ المجتميية ، خعرى  وه تشمل المؤسسات الاقتصادية والثقافيعة والاجتماعيعة ا يرية أو الفئوية وغير ذلك. هذا التطبيق يكون على أحد وجهعين  كالتنظيمات ا ، ول:  الوجه ا نعز هو ت يل الفكر المؤسسة المجتميية من حيث الممارسة؛ فمثلا - مثال التنظيم السلف وباليود إ - إذا كانت الفكر السلفية - وه بالفيل كذلك مع غيرها من المدارس الإسلامية - منع الربا المصارف تدعو إ ، فالتنظيم السلف سينش مصارف أو يسيطر على أخرى موجود ويمنع فيها الربا. هذا النوع معن الا أو ميدانا مناسبا لت ل ّ تشك  التطبيق يكون المؤسسات ال نعز يل الفكعر ، مثلة لذلك غير المصارف عديد  وا ، إنشعاء فالتنظيم السلف مثلا ربما ييمعد إ ال فيها للرسم والموسيقى أندية فيقافية لا ، ولكن يسمح فيها بالشير والرياضة. الم ، قابل للتطبيق  وهذا هو الوجه الثا - رغم أن كلمة تطبيق هنا ربمعا لا تكعون وصفا دقيقا للحالة - هناك مؤسسات ليست ميدانا تت نعز فكعار المميعز  ل فيه ا يرية مثلا لن تتغير  ساسية؛ فالمنظمات التطوعية ا  الا لتطبيق فكرته ا للتنظيم أو طبيية عملها إذا ما قامت عليها جماع ة سلفية أو جماععة شعيوعية. ربمعا تعتغير يرية وربما الدوافع أيضا  عمال ا  تصاحب هذه ا  الشيارات ال ، ولكعن طبييعة اليمل نفسها ، صول على المأوى أو اليلاج  سر الفقير ا  كمساعد ا ، هذه لن تتغير كثيرا ، الة حريصا على أن اظى بوجود فاعل  فالتنظيم سيكون هذه ا ه آخر وإن لم يغيره. بمي ذا المجال ح ، يرية ه من  فإن عمل هذه المؤسسات ا صميم دعو التنظيم السلف الذي نضرب به المثل ، ولكن تطبيقه لهذا اليمعل لعن يري  ال اليمل ا " "تغيير يؤدي إ ، كما حصل اليمل المصر ، ولكن يظل النشاط التنظيم هذا المجال ضرور ل شمولية أهداف التنظيم وأعماله.

17

Page 1 Page 2 Page 3 Page 4 Page 5 Page 6 Page 7 Page 8 Page 9 Page 10 Page 11 Page 12 Page 13 Page 14 Page 15 Page 16 Page 17 Page 18 Page 19 Page 20 Page 21 Page 22 Page 23 Page 24 Page 25 Page 26 Page 27 Page 28 Page 29 Page 30 Page 31 Page 32 Page 33 Page 34 Page 35 Page 36 Page 37 Page 38 Page 39 Page 40 Page 41 Page 42 Page 43 Page 44 Page 45 Page 46 Page 47 Page 48 Page 49 Page 50 Page 51 Page 52 Page 53 Page 54 Page 55 Page 56 Page 57 Page 58 Page 59 Page 60 Page 61 Page 62 Page 63 Page 64 Page 65 Page 66 Page 67 Page 68 Page 69 Page 70 Page 71 Page 72 Page 73 Page 74 Page 75 Page 76 Page 77 Page 78 Page 79 Page 80 Page 81 Page 82 Page 83 Page 84 Page 85 Page 86 Page 87 Page 88 Page 89 Page 90 Page 91 Page 92 Page 93 Page 94 Page 95 Page 96 Page 97 Page 98 Page 99 Page 100 Page 101 Page 102 Page 103 Page 104 Page 105 Page 106 Page 107 Page 108 Page 109 Page 110 Page 111 Page 112 Page 113 Page 114 Page 115 Page 116 Page 117 Page 118 Page 119 Page 120 Page 121 Page 122 Page 123 Page 124 Page 125 Page 126 Page 127 Page 128 Page 129 Page 130 Page 131 Page 132 Page 133 Page 134 Page 135 Page 136

Made with FlippingBook Online newsletter