الظاهرة السلفية: التعددية التنظيمية والسياسات

تحرير بشير موسى نافع – عز الدين عبد المولى – الحواس تقية

تأليف مجموعة من الباحثين

عبد الرحمن الحاج جمال الشريف

هشام بن غالب عمار أحمد فايد

محمد بدري عيد رياض الشعيبي حسن الأشرف

محمد أبو رمان

ماجد عزام

أحمد محمد الدغشي

سعود المولى

يحي الكبيسي

حسن محمد إيراهيم

محمد سالم ولد محمد

الطبعة الأولى 1435 - هـ

م

2014

ردمك 978-614-01-1041-0

جميع الحقوق محفوظة

الدوحة قطر -

)+

( 974

- 4930218

- 4930183

هواتف: 4930181 فاكس: 4831346

( 974 )+ - البريد الإلكتروني: E-mail: jcforstudies@aljazeera.net

عين التينة ، شارع المفتي توفيق خالد ، بناية الريم هاتف: (+961-1) 785107 - 785108 - 786233 ص. ب: 13-5574 - شوران بيروت 1102-2050 لبنان - فاكس: (+961-1) 786230 الموقع على شبكة الإنترنت: http: //www.asp.com.lb

- البريد الإلكتروني: asp@asp.com.lb

يمنع نسخ أو استعمال أي جزء من هذا الكتاب بأية وسيلة تصـويرية أو إلكترونيـة أو ميكانيكيـة بما في ذلك التسجيل الفوتوغرافي والتسجيل على أشـرطة أو أرـرام مقـروءو أو بأيـة وسـيلة نشـر أخــــــرف بمــــــا في ــــــا حفــــــظ المعلومــــــا ، واســــــترجاع ا مــــــن دون إذن خطــــــي مــــــن الناشــــــر

إن الآراء الواردة في هذا الكتاب لا تعبر بالضرورة عن رأي

ش. م. ل

التنضيد وفرز الألوان: أبجد غرافيكس بيروت ، - هاتف (+9611) 785107 الطباعة: مطابع الدار العربية للعلوم بيروت ، - هاتف (+9611) 786233

تمهيد ................................ ................................ ................... 7 الفصل الأول السلفية: إشكالية المصطلح، التاريخ، والتجليات المتعددة بشير م. نافع ................ 11 الفصل الثاني السلفية السعودية في ميدان السلطة هشام بن ............. 33

غالب

الفصل الثالث

............. 94

أحمد

عمار

من شرعية الفتوى إلى شرعية الانتخاب

السلفيون في مصر:

فايد عزام

الفصل الرابع

محمد الدغشي ......... 77

أحمد

السلفية اليمنية: الأصول والفروع

الفصل الخامس

د. يحيى الكبيسي ........... 94

السلفية في العراق: تقلبات الداخل وتجاذبات الخارج

الفصل السادس

عبد الرحمن الحاج ......... 117

السلفية والسلفيون في سورية: من الإصلاح إلى الثورة

الفصل السابع

.......... 191

د. محمد أبو

وثورات الربيع العربي

سلفيو الأردن

رمان

الفصل الثامن

................. 174

ماجد

الخلفيات، الواقع والآفاق

السلفية في فلسطين:

الفصل التاسع

المولى ............... 173

سعود

التأرجح بين الدعوة والسلاح

السلفيون في لبنان:

5

الفصل العاشر

الشريف ............. 141

جمال

السلفية في السودان: الانقسام بين السلمية والمواجهة

الفصل الحادي عشر

............ 507

بدري

محمد

الواقع والمستقبل

التيار السلفي في الكويت:

عيد

الفصل الثاني عشر

الشعيبي ............ 551

رياض

التحول

خاضم

السلفية في تونس:

الفصل الثالث عشر

الأشرف ............. 533

حسن

توجهات ومسارات

سلفيات المغرب:

الفصل الرابع عشر

....... 597

سالم ولد

محمد

ومنطقة الساحل الإفريقي

السلفية في موريتانيا

محمد

الفصل الخامس عشر

محمد إبراهيم ......... 574

حسن

في السياسة الصومالية

الاتجاه السلفي ومستقبله

6

تمويد

زيرة اث بمركز ا تبلور هذا الكتاب من مشروع تعهده قسم الأ للدراسات، اااوات تات التوجو طوال زهاء العام، من أجل استطلاع خارطة القوو وا السلفي في دول المجال العر بوي المختلفة. الدوافع خلف إطولا هوذا المشوروع واضحة وبسيطة؛ ففي الوقت الذي يتسع دور التيار الإسلامي السياسي وتوزداد أهمية قواه، سواء في دول الثورة العربية، أو ً شوعبيا ً تلك التي لم تشهد بعد حراكا منذ بدايات العقد ً خاصا ً ذب اهتااما اااات الإسلامية السلفية ، فإن ا ً ملاوسا ادي والعشرين، الى الأقل. والمشكلة أن هذا الاهتاام انصو  الأول من القرن ا اااوات الإسولامية هاديوة؛ أي ا في معظا الى دراسة ما يعرف بالسلفية ا الم سلحة، التي تقول بانتاائها للادرسة السلفية، سياا تلك التي نظر إليها بااتبارها لاف قو التيار الإسلامي السياسوي  مصدر تهديد للقو الغربية. في المجال، و الرئيسة، مثل الإخوان المسلاين، بفرواهم المختلفة، والأحوزاب السياسوية الوتي نشأت انهم في العديد من الدول العربي ة، فإن هناك القليل مما هو معوروف اون اااات السلفية، سواء في الساحة العربية ككل أو في أي بلد ار ا بوي في تعبيرات العلااء ً وأصيلا ً قديما ً طاب السلفي، بكل تنواات ، انصرا  يعتبر ا طواب في  لي هذا ا المسلاين السنة ان أنفسهم وتصورهم للدين والعالم. ولكن جماا ركات الاجتاااية،  ات منظاة، تات توج داوي أو سياسي، تأخذ صورة ا في تاريخ الإسلام والمدرسة السلفية. ً هو تطور حديث نسبيا و ركة الوهابية  تعتبر ا - ركات الاجتاااية  ا السعودية إحد أو - السياسوية في تواريخ المدرسوة ركة لا بد أن تقرأ  السلفية؛ ولكن انطلاقة هذه ا د في إطار خصوصيات منطقة القرن الثامن اشر، الا قتصادية والا جتاااية. إن ما تشهده بلدان اربية وإسولامية اااات السلفية هو تطور يكاد يكون من انتشار متسع ومتزايد في اديد وتأثير ا غير مسبو في التاريخ الإسلامي.

واحد.

7

اااات السلفية النشطة في البلدان العر فان هي هذه ا بية؟ كيف نشوأت، اااات الإسولامية ومن أين استادت إلهامها، وما هي طبيعة الاقاتها بالقو وا الأخر ، وبمؤسسة العلااء المسلاين التقليدية؟ من هي شخصياتها المعتبرة، ومن هم العلااء / اااات رؤية أيديولوجيوة ال هذه ا  الدااة الذين يتحدثون باسمها؟ هل متااسكة، وما الذي قيق ؟  تسعى إ هذه بعض الأسئلة التي ستحاول الفصول التالية من هذا الكتواب الإجابوة ويتناول تواريخ مصوطل ً نظريا ً اليها. وباستثناء الفصل الأول، الذي ينحو منحا السلفية وتطوره، والتجليات الفكرية الرئيسة للادرسة السلفية، فإن ما يسوتهدف كل فصل الى حدة من فصول اااوات ارطة ا  الكتاب هو توفير قراءة مباشرة اااات، توجهاتهوا وقياداتهوا السلفية في بلد معين: تاريخ موجز لكل من هذه ا الرئيسة، وتقدير نس بوي جانو جاها وتأثيرها الاجتاااي أو السياسي. وإ  باحثين متخصصين في البلد الذي يتناول أي من هذه الفصوول، فقود اللجوء إ مرت النصوص بعالية التقييم الأكاديمية المتعارف اليها قبل أن يقرر نشرها. ديود في بعض من جوان الصورة التي يقدمها هذا الكتاب للتيار السلفي ا العالم العر بوي كانت معروفة أو مضارة في أوساط الدارسين للظاهرة السلفية. ما وان مون تقوم ب هذه النصوص هو توكيد هذه ا الصوورة وتووفير الأدلوة الاستقرائية اليها. ولكن جوان أخر لم تكن ظاهرة للعيان، أو أنها لم تأخذ سمة حد ملاوس، اون قوو تلفة، إ  ن أمام ظاهرة  . صائص المؤكدة والموثقة  ا اااات، في البلد الواحود الإسلام السياسي التقليدية؛ بمعنى أنها ظاهرة متعددة ا وفي فترة زمن حد كبير، سواء لتعدد المرجعيات العلاائية والداويوة ية واحدة، إ لافات الفكرية  اااات، أو لقابليتها للانقسام بفعل ا السلفية التي التفت حولها ا اااات السلفية المعاصرة، كاا تقول الزميلة مضاوي الرشويد، البسيطة. وتبدو ا دا  مع المناخ ما بعد ا ً كأنها أكثر توائاا يث يعكس تعددها وتكاثرها المستار ؛ ثي تشظي المرجعيات وتضاؤل الاهتاام بالتنظيم الهرمي.  اولة تكوين نموتج مثا  ومن العبث - بالطريقوة الفيبريوة - للظواهرة بااتبارها جمااات إسلامية، سياسية صغيرة، ً اااات وجدت أولا السلفية. بعض ا غير إخوانية، أو مسلحة، ثم أصبحت سلفية بعد تلك؛ بعضها الآخر ولود بفعول

8

نشاطات وفاالية الااء تأثروا بالتعاليم السلفية الوهابية، أو تلقووا تعلوياهم في هوود من البداية، نتيجوة ً جامعات إسلامية سعودية؛ وبعضها الآخر نشأ سلفيا ّ اواة من النشطين السلفيين، أو نتيجة لانشقا ان جمااة سلفية أم . ولا يمكون سست في أوقات ُ إغفال دور حلقات المساجد التي تديرها جمعيات سلفية تقليدية، أ اعية الشوراية وأنصوار تة، مثل ا مبكرة من القرن العشرين لأهداف داوية السنة، في نشر الثقافة السلفية في أوساط الأجيال الإسلامية الشوابة؛ أو جاتبيوة جمااات المقاومة الإسلامية في أفغانستان والعرا ، التي صنعت لنفسوها صوورة اااوات هاد والمقاومة. بعوض ا تماهت فيها مكونات سلفية فكرية مع فكرة ا السلفية يتسم بقدر ملاوس من الديناميكية، أو البراغااتية، والقدرة الى التكيوف افظة، وانكفواء الوى  والاستجابة للاتغيرات الموضواية؛ وبعضها الآخر أكثر الذات. ور بما يمكن القول إ اااات، وتعددية مصادر الإلهام وظوروف ن تعددية ا ديث ان سلفيات وليس  ديدة، تسوغ ا النشأة والأهداف في الظاهرة السلفية ا ان سلفية واحدة. ارطة  ً شاملا ً بيد أن من الضروري التذكير بأن هذا الكتاب لا يقدم مسحا اااات السلفية في الدول العربية قاط ا رد مقدموة لدراسوة بة. كاا أن كون في قراءة الأصول الفكرية، وتبيوان تناقضواتها أو ً الظاهرة السلفية، لا يذه بعيدا للنصووص ً معاقوا ً ليلا  ،ً صلابتها ومعاصرتها. لا توفر فصول هذا الكتاب، مثلا ل الدراسة، ولا ترصد السلالة الفكريو  المؤسسة أو الرئيسة للجاااات السلفية ة تصرة وكلاا استد  اااات إلا بصورة لهذه ا ا ت الضورورة. وبوالرغم مون اااات، أو الوذي الإشارات المتعددة للوسط الاجتاااي الذي تنشط في هذه ا تنحدر من كوادرها وقياداتها، فلا يمكن ااتبار الفصول التالية كافية لتقديم قوراءة ،ً اجتاااية لهذه الظاهرة المؤثرة اجتااايا بلا شك. مثل هذه المقاربات البحثية لا بد في المستقبل. ً ديدا  و ً أن تترك لدراسات أكثر تركيزا المح

ررون

سبتمبر / أيلول 3102

9

الفصل الأول

ب شير م نافع 

التاريخ المعاصر.  باحث

00

دراسوات الإسولام  ً بوارزا ً دل حول السلفية والسلفيين موقعا تل ا   بلدان العالم الإسلامي وحسو ، بول و  أوساط البحث  المعاصر، ليس الدوائ دل ر العالمية تات الاهتاام بالعالم الإسلامي كذلك. ارتفعت وتيرة هذا ا تعرضت  ادي والعشرين، سياا إثر الهجاات ال  ول للقرن ا  منذ بداية العقد ا ادي اشر من سبتابر  ا  لها مدينتا نيويورك وواشنطن / أيلول 1002 قد َ ت ْ ع ُ ي  ، ال أن تنظيم القاادة كان المسؤول انها. و دل دفعة أخر خولال قد تلقى هذا ا فغانية والعراقية ضد الا  سنوات اشتعال المقاومة ا ميركوي، بفعول  حوتلال ا  صفت بالسلفية ُ مشاركة جمااات إسلامية و المقاومة. ومنذ اندلاع حركة ودل سياسية، لم يعود ا ً اااات السلفية أحزابا ل العديد من ا منيين والعسكريين. اندما  براء ا  كاديمية المتخصصة أو ا  الى الدوائر ا ً مقصورا ي تشكل ا ئتلاف للقو السلفية صد  و أكثر من اشرين بالمائة من مقااد البرلمان، و  الانتخابات البرلمانية المصرية ا  كاا حدث يناير  ، بعد الثورة /  كانون ثا 1022 ي العابر، مهاوا  دث التار  دل حول السلفية والسلفيين من ا ، ينتقل ا تاعات مسألة تتعلق بمستقبل شعوب و ثر، إ  أو متفاقم ا ً دودا  دث  كان ا اولوة   ضطراب الكبيرين التعامل م ع الظاهرة السلفية وجماااتها وقواها السياسية 1 . فلسنوات طويلة، صورت الا  قو الإحياء الإسلامي وكأنها كتلة مصاتة؛ بدون أن يؤخذ اتبوار التنووع :ً انظر، مثلا John Hooper and Brian Whitaker, “Extremist View of Islam Unites Terror Suspects,” The Guardian, 26 October 2001; Quinton Wiktorwicz, “The New Global Threat: Transnational Salafis and Jihad,” Middle East Policy , 8, 4(December, 2001), 18-38. وقارن بو: Basheer M. Nafi, “The Root of All Evil,” Al-Ahram Weekly , 9-15 January 2003 . ديسابر  ، تونس  الثورة العربية 1020 أكثر من دولة اربيوة  ، وانتشارها أخر ، وتشكي دل ان المفاجأة والا يكشف بعض من هذا ا 1

تلك

ودول.

01

السياقات الا  منابتها الفكرية، و  الكبير ن الا  ونشأتها. و هتاام بالتيار السلفي و الى ً كبيرا ً سياسية تركت أثرا ً اك أحداثا والى الاقات الكتلة الغربية بالعالم الإسلامي، اتسات دراسة التيار  النظام الدو للاتخصصين وغير المتخصصوين، وللبواحثين ً السلفي بالتسرع، وأصبحت ميدانا ادين كاا لدوائر الدااية والعلاقات العامة. وربما يمكن القول ا إ ن لم ي توفر بعود ديد المقصود من السلفية، وكيف يمكون   تسهم  قدر كاف من الدراسات ال خارطة الإحياء الإسلامي، أو لتواريخ التيوار  التاييز بين السلفي وغير السلفي ولات ؛ كاا لا تتوفر أااال كافية، تسااد الى رسوم صوورة قريبوة  السلفي و الساحة السلفية،  للتعددية الكبيرة تزدهر فيها  أو للبيئات الاجتاااية والثقافية ال التوجهات السلفية. هل ثمة من الاقة بين السلفيين المعاصرين وسلفية القرن التاسع اشر ومطلوع القرن العشرين؛ أو بين وصف حسن البنا جمااة الإخووان المسولاين بالسولفية تعرف نفسها  اااات ال واستخدام الوصف نفس من قبل ا الآن مون منظوار حر سلفيات؟  التزامها بالسلفية؟ هل هناك، بكلاة أخر ، سلفية واحدة، أو با اااات السلفية والمعارضات الإسلامية تربط بين ا  باستثناء السردية السائدة، ال المسلحة، من ناحية، وبينها وبين شبكة جهاد االمية مدااة 1 ، فإن هناك القليل مموا يمكن أن يسااد ال ، أو ً ى معرفة جذور حزب النور، السولفي المصوري، موثلا عول  اااات السلفية التونسية، أو المسوغات ال ولادة ا أدت إ  سباب ال  ا زبية السياسية، وأخر نهج العال المسول ،  اواة سلفية تسلك نهج المعارضة ا اكم، مهاا كانت طبيعة النظام.  وثالثة الولاء للنظام ا فاا ه و المقصود بالسلفية الى وج التحديد، وهل هي ظاهرة إسلامية طارئة لياتها المعاصرة؟ ية، وكيف يمكن فهم وقراءة  أم مدرسة تات جذور تار حددت ولادتها  جتاااية والسياسية ال

1 Roel Mejer, Islam New Religious Movement (London: Hurst, 2009): Frazer Egerton , Jihadism in the West: The Rise of Militant Salafism (Cambridge: Cambridge University Press, 2011); Quintan Wiktorowicz, “The New Global Threat: Transnational Salafis and Jihad,” Middle East Policy , 8 (December, 2001): 18-38 .

04

إشكالية المصطلح والتاريخ: يستخدم مثقفون وباحثون، مسلاون وغير مسلاين، ليبراليون أو يسواريون، ، لتحديد التو ً مصطل السلفية، أحيانا جو الفكوري لكافوة تيوارات الإحيواء الإسلامي 1 ، ت ً الى ااتبار أن هذه التيارات جميعا ن ادي بإحيواء نمووتج متصوور سلف، انتهى ولم يعد من الماكن استعادت . من هوذا ً ص ماضيا  للااضي، نموتج المنظار، تصب كل قو الإسلام السياسي، ابتداء من الإخوان المسلاين، وجمااوة  إسلامي تونس، وحوزب التحريور، والسولفية  باكستان، وحركة النهضة سواحة  ً هادية، كلها جمااات سلفية. ولد هذا التصور للسولفية خصوصوا ا خيرة  العقود ا  التدافع السياسي، اندما بدأت قو وجمااات الإسلام السياسي اااات القومية واليسوارية منافسة القو وا  من القرن العشرين الوى ولاء الشارع العر بوي فى أن وصف القو الإسلامية كافة بالسولفية  وحركت . ولا ينبع من تصور القو الليبرالية والعلاانية لنفسها، بااتبارها حارسة فكرة التقودم، هذا التصوور أنو  تفصلها ان القو الإسلامية، المتشبثة بالماضي. المشكلة  ال يغض النظر ان أن مصطل الس سويا  لفية تو أصل إسلامي، ولود وتبلوور ي، فكري  تار - ري البحث ان دلالات أن  إسلامي الطابع، ولا بد بالتا  ثقا اص.  سياق ا  السلف لغة هم المتقدمون 2 ، من وقد استخدم المصطل بصيغة السلف الصا  من القرن الثا  النصف الثا  ، دل الذي ثار خضم ا  مة  ا الهجري والنصف ول من القرن الثالث، بين المعتزلة ومعارضيهم من العلااء والفقهاء، سياا أهول  ا ديث، مثل أحمد بون حنبول  ا 142 هوو / 588 )، إسوحق بون راهويوة

و بون معوين  )، و

هوو / 573

 )، الى بن المدي

هو / 583 هو / 547

(ت (ت

185

135

هوذا  برز  ا

). وليس ثمة شك أن ابن حنبل كان الشخصية

133

ّ سج وج المعتزلة ومن حواول مون  ل تاريخ الإسلام المبكر وقوف

دل، ا

وقد

1 مصور  ، نبيل ابد الفتاح، المصحف والسيف: صراع الودين والدولوة ً انظر، مثلا ، (القاهرة: مكتبة مدبو 2777 ؛) Samir Amin, The People’s Spring (Oxford: Pambazuka Press, 2012). 2 ابن منظور، لسان العرب (بيروت: دار صادر، 2788 )، ج 7 ، 285 .

05

لفاء العباسيين فرض تصورهم للدين الى ااوم العلااء والقضواة المسولاين  ا 1 . رده  ً رفض ابن حنبل مقولات المعتزلة حول خلق القرآن وصفات الله، مسوتندا ادد من الدفوع، بينها أن إ جيال  مة، أي ا  ما يقول ب المعتزلة لم يقل سلف ا أن مقاربوة من المسلاين: الصحابة، والتابعين، وتابعو التابعين. بمع و  الثلاثة ا ومسائل الدين الكبر ليست سو بداة جديدة، لم تعهود  المعتزلة للنص القرآ ان من يقر لهم ااوم المسلاين بالسابقة والفضل والقرب من صواح الرسوالة ودل ديث بأن مقولاتهم حوول مسوائل ا  واصره. بكلاة أخر ، دفع أهل ا مة  نها مذه السلف من ا  قرب للحق  لاف مع المعتزلة هي ا  وا 2 . ورد ، تبلور أهل السونة  ً رئيسا ً ديث، الذين شكلوا رافدا  لم يكن أهل ا اواة من العلااء والمحدثين، تقف موقف حركة، تضم الف متكلاي  المعارضة من فهوم مسوائل الودين  لافة العباسية، بل ومنهج نظر وطريقة  المعتزلة وسلطة ا فوا آنذاك بأصحاب الرأي، (الذين أاطوا للفقيو ِ ر ُ اختلاف مع من ا  . وأحكام مصوداقية  فها لمسائل الفق ، وشككوا اص، المستند إ  مشرواية إااال رأي ا الكثير من خوذ  ا  مصار، واتهاوا خصومهم بالتسواهل  ا  حاديث المتداولة  ا ديث من قياة النص، سياا نصووص القورآن  حاديث الضعيفة)، أالى أهل ا  با  . ديث، وقدموه الى الرأي، مهاا بلغت وجاهة صاح الرأي من الفقهواء  وا القياس، ال ، إ ً أ ابن حنبل، مثلا ، حالات استثنائية فقط ذي هو إااال مقيد للرأي، امس الهجريين، ولودت الموذاه  الى أية حال. خلال القرنين التاليين، الرابع وا ً الفقهية الرئيسة اند أهل السنة، وأصبحت أكثر مأسسة وانتشارا 3 . لم يستار أهول ؛) Nomrod Hurvitz, The Formation of Hanbalism: Piety into Power (London: Routledge, 2002). 2 قيق ناهد اباس اثاان (الدوحة: دار قطري بن  ، اد بن إسحق بن النديم، الفهرست  الفجاءة، 2758 ،) 458 اد  ؛ اد اار  قيق الي  ، بن سعد، كتاب الطبقات الكبير ي، ا  (القاهرة: مكتبة ا 1002 )، ج 7 ، 387 . 3 Christopher Melchert, The Formation of the Sunni Schools of Law, 9th- 10th Centuries C. E. (Leiden: Brill, 1997); Wael B. Hallaq, The Origins and Evolution of Islamic Law (Cambridge; Cambridge University Press, 2005), 150-77. 1 ج  ث  : فهاي جداان، المحنة الإسلام (ااان: دار الشرو  والسياسي  دلية الدي للنشر، 2757

06

بعد تلوك، وإن لم ً صفوف العلااء المسلاين، طويلا  ديث، كتيار فعال ومؤثر  ا تف كلية.  و المجال الإسلامي، امتص الموذه  ربعة  بانتشار المذاه الفقهية ا وديث. وبوالرغم مون  نبلي أغل ، وليس كل، من ااتبروا أنفسهم من أهل ا  ا الاستناد للاركو إ ً الاختلافات التفصيلية بين المذاه ، فقد انتهى تطورها جميعا العبقري بين النص والاجتهاد، الذي يعز لإسهام الشافعي الفقهي. المتسع مدارس كلاميوة أكثور  سم الس أوساط ا  من جهة أخر ، برزت ي تعق دل ا  فرضها التشع والتعقيد المتزايد  اجة ال  رج من ا  ، ولدت، الى ا ً دا الإسلامي الكلامي. وقد واك هذا التطور تساهل المتكلاين السنة، كاا يظهر تطور شعرية، بع  المدرسة ا بوي د أ شعري  سن ا  ا 314 هوو / 737 )، موع المقاربوة امس الهجري، كوان  السابق. مع القرن ا  ديث  نبها أهل ا  التأويلية للنص، ال شعرية والماتريدية، المتقواربتين إ  المدرستين ا  أغل الااء أهل السنة قد انضووا حد كبير 1 . ولكن هذا لم يمنع من استارار وجود ادد من وفياء لمنهج أهول  العلااء ا نهايات القرن السابع وبدايات الثامن الهجريين،  . ديث وتعاملهم المباشر مع النص  ا برز أحمد بن تياية 715 هو / 2315 ) بااتباره أهم متكلاي أهل السنة. كوان ابون صول  نظريت ا  وقت بلغ المذه درجة االية من النضج، سواء  ،ً تياية حنبليا ية أو أن اهتاام ابن تياية اقتصر الى المجال الفقهي، بل تمحوور  أدوات الفقهية. هذا لا يع حول المسائل العقدية وأصول الدين. ولكن ما حدد رؤية ابن تياية للإسلام، لم ً أساسا اااة المسولاة وضع ا  يكن ميراث المذه وحس ، بل ادد من المتغيرات البارزة المناخ الفك  و ً اااة، أيضا الذي أحاط با  ري والثقا 2 . شعرية والماتريدية، انظر:  للفرو بين ا W. Montgomery Watt, The Formative Period of Islamic Thought (Edinburgh: Edinburgh University press, 1973), 314-316. 2 اد أبو  : حول ابن تياية وزمان ، أنظر زهرة، إبن تياية: حيات واصره، آ راؤه وفقه (القاهرة: دار الفكر العر بوي، 2772 ؛) Yossef Rapoport and Shahab Ahmad (eds.), Ibn Taymiyya and His Times (Oxford: Oxford University press, 2010);Ovamir Anjum, “Reason and Politics in Medieval Islamic Thought: The Taymiyyan Movement,” A Ph D dissertation, University of Wisconsin-Madison, 2008; see Henri Laoust, Essai sure les doctrines sociales et politiques de Taki-d-Din b. Taimiya (Cairo: Institut Français d’Archéologie, 1939). 1

07

والا  كان اصر ابن تياية هو اصر ما بعد الغزو المغو ضطراب الاجتاوااي - ن المغول انتوهوا  منطقة القل من بلاد المسلاين. و  الاقتصادي الهائل الذي أوقع العورا وإيورا  ااتنا الإسلام، فإن المواجهة بين السلطة المغولية إ ن، والسولطة القواهرة لافة العباسية، الوافدة إ  مصر وبلاد الشام، المعززة بمؤسسة ا  المالوكية الى المستو العقدي وموا يتعلوق  اضطراب إضا  بعد سقوط بغداد، ستتسب جولة جديدة من التودافع  بالشراية السياسية. كاا شهد اصر ابن تياية، وشارك الفكري بين العلااء ال اشرية، المقربين من السلطة المغولية، وبوين العلاواء  شيعة الاث  توب  ً شاارة قد تهبوا بعيودا  الدائرة السنية نفسها، كان المتكلاون ا  السنة. و بناء تصور اقدي للإسلام بالغ التركي ، مستخدمين أدوات  المنهج التأويلي للنص و  خصومهم من المعتزلة والفلاسفة تاتها. و مواكبوة للاضوطرابات  الوقت نفس ، و الاجتاااية - الاقتصادية وفقدان اليقين السياسي، شهد التصووف تطوورين بوالغي واء  أ  ول، الى مستو الشكل، والانتقال من حلقات التربية المتفرقوة  همية: ا  ا كاوة، إ  اااة المسلاة، الملتفة حول شخصيات كارزمية تتصوف بالزهود وا ا ال ومأسسة، المتايزة بطقس ونظام خاصين مون الوولاء ً كثر تنظياا  طريقة الصوفية، ا و ااتنا تصوور  ، فكان التوج المتزايد للطريقة الصوفية  والزهد والتقو . أما الثا إيديولوجي - حد كبير فلسفي للعالم ولعلاقة الإنسان بالله والكون، استند إ الوى ميراث الفيلسوف المتصوف ا يي الدين ابن ار  لكبير بوي، ومبدأ وحودة الوجوود. صفوف العلااء  ي صوص، بداية التااهي التدر  كان اصر ابن تياية، الى وج ا شعرية والتصوف الطرقي.  المسلاين السنة بين وظيفة الفقي والعقيدة ا بمعرفة موسواية ودقيقة للايراث الإسلامي بكافة مدارس ، وبعقول ً مسلحا دة والذكاء، وشعور اايق بالواج ، خاض ابن تياية مواجهوة واسوعة  ا اشري للدين، ضد اداواء المغوول  التصور الاث  ً رافا  النطا ضد ما ااتبره ا اااة المسلاة، ضد التصوفين الفلسفي والشعبوي، وضد شراية تمثيل ا نووز اة معرفة الله وصفات  شعرية ومنتجها، سواء  التأويل ا مسؤولية الإنسان ان  أو ديث ونضوج المذاه الإسلامية، لم يتنكور  أفعال . بعد مرور قرون الى أهل ا الوقت نفس  تلك ااتااد القياس، ولكن أظهر  صوليين، بما  ابن تياية لطر ا نوز مواجهة التعص للاوذه . وكوان  النص المؤسس اة أصيلة للعودة إ

بالغ

08

ّ أن يول ً طبيعيا د ا فى. كاوا  اة اجتهادية لا ن أ المحتو الفلسفي للتصوف  ً رافا  هجوم ، غير القابل للاساومة، الى ما ااتبره ا صورت المبكرة  ممارسات المتصوفة، لم يمنع من إظهار تقدير أصيل للتصوف  و . يلا اند ابد القادر ا نيد، وح اند ا كان أن استخدم وسائل وأدوات الموتكلاين، ولكون بمع ً ابن تياية متكلاا من صونف آخور. ً عل متكلاا النهاية لمقولات المتكلاين الرئيسة  اسم  رفض ا  الصفات وان موقفهم  ديث  ان مقولات أهل ا ً صلبا ً وكان ابن تياية مدافعا ل ً ددا عل مواجهة المعتزلة، ولكن هذا لا ن  ديث، لويس فقوط  طريقة أهل ا وديث،  موضواات أوسع بكثير، وبصورة لا تسا بالمقارنة، من موضواات أهل ا التعامل المباشر والبسيط موع  ديث  اوزت طرائق أهل ا ن طرائق  ً ولكن أيضا مواريث الإسلام المتراكاة والمتنامية. وربما يمكن القول أ تلك إ  ً النص، مستندا ن ن التأويل : ديد ملام المدرسة السلفية يشال النقاط التالية   إسهام ابن تياية فياا يتعلق بصفات الله، توكيد مسؤولية الإنسان ان أااال بما أودع الله فيو مون للشريعة والودين، الوداوة إ ً قدرة، أولوية النص المؤسس (القرآن والسنة) مصدرا الاجتهاد، ومعارضة التص وفين، الفلسفي والشعبوي، والغلو الطائفي الى السواء. ُ و وائول،  مة ا  بالدفاع ان مذه السلف، سلف ا ً صف ابن تياية هو أيضا وفهاهم للدين؛ ولكن منهج ومضاون هذا الدفاع اختلف وتنوع واتسع ان دفواع ديث ان مذه السلف وطريقتهم. مع ابن تياية سيبدأ استخدام  ابن حنبل وأهل ا الاستقلال بذاتو بااتبواره رد المضاون اللغوي المباشر إ التطور من  السلفية ياز إيديولوجي. سنجد أبوو الفوداء ابون كوثير  للتعبير ان ا ً مدرسيا ً مصطلحا ُ كاا و صفت رؤية ابن تياية للإسلام بأنهوا "طريقة السلف"، و"مذه السلف"، و"اقيدة السلف". مع القرنين الثامن والتاسوع اشر الميلاديين، برز واي تاتي لد أنصار الرؤية السلفية، وواوي مقابول لود  الفيهم، بوجود تيار سلفي أيديولوجي متايز، وليس فقط شخصويات الاائيوة النص المؤسس لميل للعودة إ نوز 773 هو / 2374 أحداث سنة اثنتين وتسعين وستاائة هجرية (  ،) 2171 )، يذكر وفاة الشيخ تقي الدين الواسطي الدمشقي، مذه السلف" "الدااية إ 1 ؛ ً ديث بالمدرسة الظاهرية، واصفا  شيخ ا إياه بو

.

، 333

)، ج 23

1 افظ بن كثير، البداية والنهاية (بير  ا وت: مكتبة المعارف، 2777

09

بعينها، و مدرسة اقدية من الاستقلال والإشارة إ ً اكتس مصطل "السلفية" مزيدا هل السنة  معينة، داخل الدائرة الواسعة 1 . ولكن من الضروري ملاحظة مسوألتين قراءة  ، الوقت نفس  ، هامتين ومتداخلتين ، أن و  مصطل السلفية وتطوره: ا السلفية، وكاا أي مصطل تي تاريخ، لا يمكن تعر ي ف بصورة قاطعة، وأن لم يكون ، بالرغم من المشتركات بين من وصفوا ب أو انضووا ً دائاا ً واحدا ً مضاونا  يع  بالتا  الدائرة السلفية، لم يكن السيا التار  هذا التنوع ت . ما أد إ  ي وحس ، بل مون ً أن كلا رية التعلم والفكر والاستقلال، بمع  تميز طبقة العلااء المسلاين ً أيضا بذات . أما الثانيوة، فوبخلاف الانقسوام ً ومستقلا ً مميزا ً العلااء المسلاين كان فردا الكاثوليكي - الساحة الإسلامية السنية قطيعة فعلية بين مون  ، لم تقع  البروتستان اات توجههم، ومن ااتبروا أشاارة أو فقهاء مذهبيين. فقد ضم إطوار  بروا سلفيين مساحة تمواه وسويطة ً اااة العريض كلا الطرفين، وكان هناك دائاا أهل السنة وا .ً واقديا ً ومعتبرة بين ما هو سلفي وما هو غير سلفي، فقهيا القرون التالية بااتباره  إن كان ابن تياية سينظر إلي المرجعية الرئيسة للادرسة حياتو ،  ً ملاوسوا ً قق تقدما  السلفية، فإن من المهم ملاحظة أن رؤيت للإسلام لم للصعود الهائل لسلطة المذاه الفقهية والطر الصوفية منذ القرن الرابوع اشور ً نظرا واضر الإسو  ا  أوساط العلااء  ثيث  الميلادي؛ بل وانتشار الطر الصوفية ا لامية  دلهي. و الرئيسة من فاس إ للجودل، ً ن معارضي ابن تياية نظروا إلي بااتباره مثيرا فإن آراءه تعرضت لما يشب النفي والمصادرة خلال القرون الثلاثة التالية لوفاتو . كوان ، بالطبع، من حاول إاادة الااتبار للاقولات الرئيسة للادرسة السلفية كاا ً هناك دائاا ابر انه و أو آخر، لكنو  بعض هذه المقولات الى ا ابن تياية، ومن تب كانوت

ها

اولات فردية، ولم تستطع تشكيل تيار فكري يعتد ب .  ً دائاا التجليا :

 من القرن السابع اشر وبداية القرن الثامن اشر، و  النصف الثا  ، بدأت صوص، حركة فكرية إصلاح  رمين الى وج ا  دوائر الااء ا ية، كان أبرز سماتها 1 Basheer M. Nafi, “Abu al-Thana’ al-Alusi: An ‘Alim, Ottoman Mufti, and Exegete of the Qur’an,” International Journal of Middle East Studies , 34 (2002): 466 .

11

مر هنا بواحد  أفكار ابن تياية واستعادة لمقولات الرئيسة. لم يتعلق ا  إاادة النظر نابلة المتأخرين، وحس ،  من العلااء المعجبين بابن تياية، أو بأحد المخلصين من ا تلفة من العوالم الإسولامي  بل بعدد ملاوس من العلااء الذين جاءوا من مناطق ً تلفة، وادد أكبر من تلاميذهم وتلاميذ تلاميذهم، وصولا  خلفيات مذهبية القرنين الثامن والتاسع اشر. إ

ومن

اهات إحيواء المدينة المنورة، ا  رمين العلاية، لا سياا  حلقات ا  التقت اهوات نقديوة ، وا  اهات إصلاح صو ديث، وا  اايقة ومتصلة لدراسة الم ا للأشعرية الم بون مهودي اهات إصلاح زيدي (كان أشهر ممثليها صا تأخرة، وا المقبلي، 2047 هو / 2337 - 2225 هو / 2373  ). ويعتبر إبراهيم بن حسون الكوورا ( 2018 هو / 2323 - 2202 هو / 2357 شهرزور من كردستان العرا ،  )، الذي ولد راك الفكر  المدينة المنورة، أحد أبرز من قادوا تلك ا   واستقر وتو ي الإسولامي ً ، ومتكلاوا ً ، صوفيا ً شافعيا ً فقيها  ديثة المبكرة. كان الكورا  قبة ا  ا  1 ؛ وتقودم أااال - معظاها  طوطة  لم تزل  ال - اولت إاوادة تفسوير  أدلة قوية الى اه العقدي الإسلامي الغالو ، وتوكيود موضواة "وحدة الوجود" من منظار الا أولوية القرآن والسنة، ثور  لافات المذهبية المتأخرة تات ا  والابتعاد ما أمكن ان ا ال كتابات  ، اااة، بدون رفض كلي للاذاه . كذلك الانقسامي الى وحدة ا  الكورا نوز لآراء ً يوازا  شوعرية وا  اة نقدية للاوضواات الرئيسة للادرسوة ا (  وي رمين ا  شاارة المبكرين، مثل إمام ا  ا 427 هو / 2015 - 475 هوو / 2058 )، لا

سياا تلك المتعلقة بصفات الله وطبيعة القرآن ومسؤولية الإنسوان اون أااالو . وزيوة، تراث ابن تياية وتلايذه ابن القيم (ابن قيم ا  وجد  والواض أن الكورا ً لآرائ الإصلاحية؛ ولم يكن غريبوا ً للإلهام، وسندا ً هاما ً ) مصدرا ان ابن تياية. ً تابات دفااا متزايدة مون العلاواء ً نهاية القرن السابع اشر أادادا  رمين  ضات بيئة ا سون  سااد اليها  اء العالم الإسلامي كافة، وهي الظاهرة ال  المنحدرين من أ بالبقواع  وقاف المكرسة للحرمين نتيجة الاهتاام العثاوا  وسائل النقل وتعزيز ا 782 هو / 2373 وي ك  أن  بالتا

ت

1 Basheer M. Nafi, “Tasawwuf and Reform in Pre-Modern Islamic Culture: In Search of Ibrahim al-Kurani,” Die Welt des Islams , 42, 3 (2002), 307-55.

10

المقدسة. رمين مون الاسوتقرار إ  ا وقد تنوات خيارات العلااء القادمين إ وطوان. خولال  ا طل العلم، ومن ثم العودة إ  أو سنوات ً المجاورة شهورا ، انتقلت توجهات الإصلاح والإحيواء السولفي إ  العقود التالية لوفاة الكورا تلفة من العالم الإسلامي الى أيدي تلاميذه  مناطق الكثر أو تلاميوذ تلاميوذه، أمثال ابد الرؤوف السنجكيلي (إندونيسيا، 2370 )؛ أبوو سوالم العياشوي

ت

 الويان؛ و  )؛ ادد من الااء اائلة المزجواجي

وه / 2377

(المغرب،

ت

2070

اد بن إبوراهيم  ) و

هو / 2711

رمين، ابد الله بن سالم البصري  بلاد ا

2234

هوو / 2727 )

اد النخلي  د بن

) وأحم

هو / 2733

 الكورا

2230

2248

اد بن ابد الهادي السندي (  و - 2235 أو 2237 هو / 2713 و أ 2717 اود  ) و حياة السندي (ت 2233 هو / 2780  اد بن ابود الغو  مصر، أحمد بن  )؛ و (ت 2227 هو / 2708 اد البديري  اد بن  ) و (ت 2240 هوو / 2715 ) وحسون برتي ا (ت 2255 هو / 2774 اد مرت  ) و ضى الزبيدي (ت 2108 هو / 2770  )؛ و نبلي  دمشق، ابد الباقي ا (ت 2070 هوو / 2330 ) وابود الورحمن الكزبوري (ت 2772 (  بن نووح الفوولا غرب إقريقيا، صا  )؛ و 2781 - 2503  )؛ و العرا ، ابد الرحمن السويدي ( 2712 - 2753 ) والي السوويدي ( 2747 - 2512 .) وقد تلقى الإصلاحيان الكبيران، شاه الله دهلوي (  و 2703 - 2731 اد بون  ) و ابد الوهاب ( 2703 - 2771 )، اللذان تهيان تكراهموا الوى سواحة الإصولاح

حلقات الااء المدينوة  من تعلياهاا ً هاما ً القرن الثامن اشر، قدرا  الإسلامي اد حياة السندي  و  صحبتهاا لمحاد بن إبراهيم الكورا  المنورة، لا سياا 1 . 1 A.H. Johns, The Gift Addressed to the Spirit of the Prophet (Canberra: Centre of Oriental Studies, The Australian National University, 1965); A. H. Johns, “Islam in Southeast Asia: Problems of Perspective”, in C. D. Cowan and O. W. Wolters (eds.), Southeast Asian History and Historiography (Ithaca: Cornell University Press, 1976), 304-20; John Voll, “Muhammad Hayya al-Sindi and Muhammad Ibn ‘Abd al- Wahhab: An Analysis of an Intellectual Group in Eighteenth-Century Madina”, BSOAS , 38, 1 (1974): 32-9. See also idem., “Hadith Scholars and Tariqas: An Ulama Group in the 18th Century Haramayn and their Impact in the Islamic World”, Journal of Asian and African Studies , 15, 3-4 (1980): 264-73; Nafi, “Tasawwuf and Reform,” 343-50 .

11

عد ُ وي ول  النصوف ا  رمين  ا  ديث  من أبرز الااء ا ً السندي واحدا المسوجد النبووي  وديث  من القرن الثامن اشر، وقد احتل مقعد تدريس ا لهاوا؛ ً بابن تياية وابن القيم وتقديرا ً واضحا ً لسنوات طوال. وتظهر أااال تأثرا ديث، الذي از  بمنهج أهل ا ً هم أنها تظهر تأثرا  ولكن ا العرا وخراسان  دهر القرن الثالث الهجريين. وقد كان الااتقاد السوائد  و  خلال أواخر القرن الثا ديث اختفت كلية  التاريخ الفكري الإسلامي أن مدرسة أهل ا  بين الباحثين القرن الرابع الهجري؛ ولكن ثموة  منذ تبلورت المذاه الفقهية السنية الكبر أدلة متزايدة ا . ولعل من المسوغ، الوى أيوة ً لى أن هذا لم يكن ما حدث تماما اد حياة  ديث مع النص انتقلت من  حال، الاستنتاج بأن منهجية تعامل أهل ا تلوك  اد بن ابد الوهاب، وأن ما يراه كثير من الدارسين (بما  السندي إ اد بن ابد الوهاب، ومن ينته  لد ً ظاهريا ً القرضاوي) توجها جون نهج ، هو ديث. وربما يمكون القوول أن  قيقة إاادة إنتاج واستلهام لمنهجية أهل ا  ا  واهين ا للقرن الثامن اشر إ  حركة الإحياء السلفي افترقت منذ النصف الثا رئيسين: منهجيوة أهول ول، هو تلك الذي ااد القهقر بالمدرسة السلفية إ  ا ً واضحا ً اهلا ديث، وأظهر  ا العلوم والمذاه والاجتااع  للتطورات الهائلة الإسلامي منذ القرن الثالث الهجري 1 . ركة  اه الى الااء ا ولا يقتصر هذا الا شب القارة الهندية،  " ديث  جمااات مثل "جمااة أهل ا ً الوهابية، بل يضم أيضا مصر. ولكن من التبسيط ااتبار أن الاو  " و"جمعية أنصار السنة ركوة  اء ا المالكة  والثانية، والمؤسسة العلاائية و  الوهابية خلال الدولتين السعوديتين ا مدرسة فكرية واحدة. فقد أوضحت الدراسوات ً العربية السعودية، يمثلون جميعا توجهات العلااء مون  ً ملاوسا ً ركة الوهابية، أن ثمة تنواا  تاريخ ا  القليلة اد ب  أتباع الشيخ اجات القضائية والاشترااية للاالكة  ن ابد الوهاب؛ وأن ا الكلاوة مون  القرن العشرين تطلبت نهضة فقهية حنبلية بكل ما  السعودية 1 Basheer M. Nafi, “A Teacher of Ibn ‘Abd al-Wahhab: Muhammad Hayat al-Sindi and the Revival of Ashab al-Hadith ’s Methodology,” Islamic Law and Society , 13, 2 (2006): 239-41 .

11

مع 1 . ولذا، فإن السلفية الوهابية خلال القرنين الماضيين شهدت بروز توجهات مع الميراث الف ً ا  ديث وأكثر تصا  بمنهجية أهل ا ً أقل تمسكا  صوو  قهوي وا افظوة. ويعتوبر أغلو  المقابل، توجهات أكثر  ، الإسلامي، كاا شهدت تصف نفسها بالسولفية، نتواج  ديدة، ال المجاواات الإسلامية الراديكالية ا افظة.  أكثر ً ت منحا   التوجهات ال ، فذلك الذي انطلق من الرؤ الإصلاحية السلفية متعوددة  اه الثا أما الا ا ؛ وينتاي إلي  إبراهيم الكورا تراث ابن تياية وابن القيم إ  لت بعاد، كاا  المدن الإسلامية الكبر خلال القرن  اه السلفي أغل العلااء من أصحاب الا الثامن اشر ومطلع القرن الله دهلوي، معاصر ابن ابد  التاسع اشر. يعتبر شاه و الوهاب، أحد أالام هذا الا اد بن الوي  اه المبكرين؛ كاا يضم أمثال القاضي (  الشوكا 2730 - 2534 )، وأ بوي لوسي الكبير، كاا  لوسي (أو ا  اود ا  الثناء ،ً يساى أحيانا 2501 - 2584 ) 2 . ول للحركوة  اه الرافد ا ويشكل ميراث هذا الا التبلور منذ نهاية القرن التاسع اشو  أخذت  الإصلاحية الإسلامية، ال ر. أموا ، فتاثل التحديات الفكرية والسياسية  الرافد الثا - وديث  الاجتاااية للغرب ا المجتاعات الإسلامية. وليس ثمة شك  وحركة التحديث أ اد ابده (  ن 2547 - 2708 اد رشيد رضا (  ) والسيد 2538 - 2738 ) وجمال الدين القواسمي ( 2533 - 2724 زائري ( ) وطاهر ا 2581 - 2710 ) ونعاان لوسوي (  خير الدين ا 2533 - 2577 ايد بن باديس (  ) وابد ا 2557 - 2743 اد الطاهر بن ااشور (  ) و 2577 - 2773 ) والال الفاسي ( 2705 - 2774 وايليهم الآخورين، الوذين )، وادد من . كوان الهوم الورئيس ً وافقوهم الرأي، هم نتاج هاتين القوتين الودافعتين معوا الدوائر العلاائية الوهابية، انظر:  لإيضاح هذا التطور Frank E. Vogel, Islamic Law and Legal System: Studies of Saudi Arabia (Leiden: Brill, 2000; David Commins, The Wahhabi Mission and Saudi Arabia (London: Tauris, 2006). 2 J.M. Baljon, Religious and Thought of Shah Wali Allah Dihlawi, 1707- 1762 (Leiden: Brill, 1986); Marcia K. Hermansen, “Introduction,” in Shah Wali Allah of Delhi, Hujjat Allah al-Baligha , tr. M. K. Hermansen (Leiden: Brill, 1996), xv-xl; Nafi, “A Teacher of Ibn ‘Abd al-Wahhab,” 241 . 1

14

للإصلاحيين المسلاين هو إحياء أسس حقبة  الااتقاد والمحافظة الى دور الإيمان ي غوير المسوبو الوذي وجود  التحول واسع النطا . ولكن الظرف التوار الإصلاحيون في أنفسهم كان ركة الإصلاحية  اصة. وقد نشطت ا  ل قوانين ا الين رئيسين: احتواء التحدي الغر  بوي ان طريق إنشاء تركي بوي بين القويم نظاة  وا ديثة، من ناحية، وما تصوره الإصلاحيون قياوا وأنظاوة إسولامية  ا نماط التقليديوة  إسلامية، ا دي مصداقية، بل وح  خالدة، من ناحية أخر ؛ و الواقع المع  ليها دي ادااء صلاحيتها الدائاة و  السائدة للتدين ان طريق ي ش، آن واحد.  مبادئ أربع استند الفكر الإصلاحي إ القرآن ة أساسية: التوحيد؛ العودة إ ول للإسلام؛ إاادة التوكيد الى دور العقل؛ والداوة  والسنة بااتبارهما المصدر ا غل رأوا النص الإسلامي المؤسس،  إحياء الاجتهاد. ولكن الإصلاحيين الى ا إ داثة،  وفهاوا العقل، وسعوا لإحياء الاجتهاد، من خلال منظور حداثي؛ فا كيفاا مشوروع إاوادة  )ً أو ظواهرا ً بالغ الفعالية (مستبطنا ً تم تصورها، كانت مؤثرا ان جوهر الإسلام، نشر ً رافا  الإنشاء والإحياء الإسلامي. بمواجهتهم لما ااتبروه ا ديثة،  دوات الصحافة ا  الإصلاحيون قيم الإسلام العليا؛ وباستخدامهم الكثيف طاب الإسلامي أك  جعلوا ا من لغة الناس وحياتهم اليومية ً ثر اقترابا 1 . وقد سواهم داثة الغربيوة بودون  استيعاب المسلاين للكثير من جوان ا  الفكر الإصلاحي تأثير سل بوي كبير الى معتقداتهم الدينية. ولعل استنتاج إرنست غلنور الموثير أن داث  خر ، قد استطاع هضم ا  لاف الديانات الكبر ا  ، الإسلام ة واحتواءها 2 ، وديث.  الفكر الإسلامي ا  بالمساهمة الإصلاحية الهائلة ً هو استنتاج يتعلق أساسا 1 Albert Hourani, Arabic Thought in the liberal Age (London: Oxford University Press, 1962), 130-60, 222-44; Basheer M. Nafi, “The Rise of Islamic Reformist Thought and Its Challenge to Traditional Islam,” in S. Taji-Farouki and B. Nafi (eds.), Islamic Thought in the Twentieth Century (London: Tauris, 2004), 39-47; رضوان السيد، سياسات الإسلام المعاصر (بيروت: دار الكتواب العر بووي، 2777 ،) 287 - 70 . 2 Ernest Gellner, Postmodernism, Reason and religion (London: Routledge, 1992), 5 ff.

ت

15

وضع بذور موضواة القورن  از الإصلاحيين غير المقصود، ربما، تمثل ولكن إ توي الإجابة الى كل أسئلة العصر، بموا  العشرين الإسلامية الكبر : إن الإسلام د  تلك ااتنا ا  ساس  اثة تاتها. وقد أصبحت هذه الموضواة فياا بعد حجر ا أغلبهم  ركات الإسلامية السياسية. الى أن الإصلاحيين كانوا  أيديولوجيا ا  يواجههوا العوالم  زموة الو  لاص من ا  ثهم ان ا  شخصيات قلقة، أخذهم أخر . خلف آخر، ومن رحلة إ ديث من موقع وموقف إ  الإسلامي ا اؤهم من !ً وتشددا ً وتصاياا ً الإسلاميين برزوا أكثر يقينا بانهيار الدولة العثاانية، واجز التصوف ومؤسسة العلاواء التقليديوة اون ديثوة الوى  الوقوف أمام رياح التحديث الهائلة، من ناحية، وسيطرة الدولوة ا مساحات متسعة من الفضاء الاجتاااي العلاائي، من ناحية أخور ، شوهدت ال ول  صوص، متغيرين رئيسين. تمثل ا  ساحة الإسلامية، والمصرية منها الى وج ا صعود العناصر الإسلامية غير العلاائية للتحدث باسم الإسلام، وقيادتها للقوو  الإسلامية السياسية 1 ازدياد نفوت التيار السلفي الإصولاحي، بول   . وتمثل الثا واحتلال مواقع متقدمة داخل مؤسس ة العلااء نفسها 2 . أن يقوع ً ولم يكن غريبوا تداخل كبير بين الدائرتين: دائرة القو الإسلامية السياسية ودائرة العلااء السلفيين طيو  لتا "المنار" لرشيد رضا و"الفت " لمحو الودين ا الإصلاحيين. برزت ( 2553 - 2737 )، الى سبيل المثال، بااتبارهما أكثر الدوريات الإسلامية ت ؛ وما ً أثيرا احتل تلاميذ ابوده، ربعينات من القرن العشرين ح  إن حل اقدا الثلاثينات وا أمثال الشيخ مصطفى المراغي ( 2552 - 2748 ) والشيخ مصوطفى ابود الوراز ( 2558 - 2743 زهر. كاا صاح حسون البنوا (  )، موقع شيخ ا 2703 - 2747 ) طي .  رشيد رضا وارتبط بعلاقة وثيقة بمح الدين ا واندما قرر ورثوة رضوا زهر المراغي مقدموة أول  سن البنا لإاادة إصدارها، كت شيخ ا  " تسليم "المنار 1 John L. Espositio and John O. Voll, Makers of Contemporary Islam (Oxford: Oxford University Press, 2001), 3-22; Basheer M. Nafi and Suha Taji-Farouki, Introduction,” in S. Taji-Farouki and B. Nafi, Islamic Thought in the Twentieth Century (London: Tauris, 2004), 5-8 . 2 Basheer M. Nafi, “Fatwa and War: On the Allegiance of the American Muslim Soldiers in the Aftermath of September 11,” Islamic Law and Society , 11, 1(2004): 101-3 .

16

ديود، الى صديق الراحل والى رئيس التحريور ا ً ديد، مثنيا أاداد الإصدار ا حسن البنا. وقد كان شيوخ حركة الإخوان الثلاثة الكبار، سيد سوابق ( 2728 - 1000 (  اد الغزا  ) و 2727 - 2773 ) ويوسف القرضاوي (ولود 2713 )، نتواج هذه البيئة الإخوانية والعلاائية التجديدية. رياح سلفية جديدو/رديمة: همية والتأثير منوذ سوبعينات القورن  بالغ ا ً ستشهد الساحة السلفية تطورا المدن العربيوة  ، العشرين. لم يبد ورثة التيار السلفي الإصلاحي - الإسولامية الرئ  الى توب ً خاصا ً القاهرة وتونس والرباط، حرصا يسة، من بغداد ودمشق إ تأثرت برشيد رضا وحسون  الساة السلفية لرؤيتهم للإسلام. أصبحت القو ال زائرية، تعرف بتوجههوا البنا والطاهر بن ااشور والال الفاسي وجمعية العلااء ا السياسي، وليس من خلال الرافد السلفي الإصلاحي أصولها الفكريوة. وقود  السبعينات بتشظي قواها وفقودانها الإطوار  يوية الإسلامية السياسية  تميزت ا التنظياي أو الفكري الموحد 1 . العالمين  كانت القو الإسلامية السياسية الرئيسة العر بوي والإسلامي، مثل الإخوان المسلاين وحزب التحرير وجمااة إسلامي، قد الا  تعرضت التهايش السياسي، خلال اقدي ت اضطهاد وتشريد وقاع، وإ اسينات والستينات. واندما أفسحت المتغيرات السياسية والاجتاااية المجوال  ا السبعينات، لم تستطع هذه القو ، بعد سونوات  راك إسلامي سياسي جديد  التشرد والااتقال الطويلة، توفير إطار جامع لآلاف واشرات الآلاف من الشوبان الإسلاميين النشطين، الذين كانوا يبحثون ان إجابات الى أسئلة إخفا الدولوة قيق واوود الاسوتقلال والتنايوة   ، الوطنية، دولة ما بعد الاستعاار المباشر والكرامة الإنسانية. اقودي السوبعينات  راك الإسلامي الكوبير  إحد أهم مصادر إلهام ا والثاانينات، كانت خور آنوذاك  شهدت هي ا  المالكة العربية السعودية، ال ، ومنذ ولادة الدولة السعودية ً بدايات حراك إسلامي جديد. حرصت المالكة دائاا 1 زيورة بشير موسى نافع، الإسلاميون (بيروت والدوحة: الدار العربية للعلوم ومركز ا للدراسات، 1020 ،) 203 - 224 .

17

ركة السعودية  أطلقت ا  الثالثة، الى توكيد التزامها بالهوية السلفية ال - الوهابية  منتصف القرن الثامن اشر. ولكن احتضان المالكة  اداد متزايدة مون أبنواء آمنا مون الاضوطهاد ً المالكة ملاتا  القو الإسلامية السياسية، الذين وجدوا بلدانهم، سياا مصر وسورية، ترك  والقاع أ الى رؤية قطاع واسوع ً متراكاا ً ثرا من الشبان السعوديين. وخلال سنوات قليلة، بدأت أاداد ممن سيعرف بعد تلوك يل الصحوة السعود مؤسسوات الدولوة التعليايوة  احتلال مواقع هامة  ية اء العالم المختلفة. بعض من  أ  ترااها المالكة وتنشط  والمنظاات الإسلامية ال ، أو ً إسولاميا ً أصول اربية، وبعضهم تلقى تعلياا أو يعود إ ً هؤلاء كان سعوديا ، وبا ً صصات حديثة. ولكنهم جميعا   ً جامعيا ً تعلياا انتاووا  طر ال  ختلاف ا إليها، تبنوا التصور العقدي السلفي الوها بوي، ً بدرجات متفاوتة، وأظهروا حماسا ً المالكة وحس ، ولكن أيضا  ديد راك الإسلامي ا  ليس لتعزيز قوااد ا ً كبيرا المجال العر  راك الإسلامي  تيارات ا بوي أحيان كثيرة، ما هو أبعود  ككل؛ و من المجال العر بوي. بكلاة أخر ، أصبحت الاقة الإسلاميين العورب بالمالكوة اهين تا ا ً العربية السعودية طريقا 1 . رم المكي الشريف، الوذي قواده جهياوان  ا  باستثناء الااتصام المسل العتي بوي نوفابر  واتباا /  تشرين ثا 2777 ، لم تأخوذ جمااوات "الصوحوة المالكة العربية  " الإسلامية لنظوام ً معارضوا ً سياسيا ً السعودية منذ البداية منحا ، بصورة وحجم ملاوسوين، لم يوبرز ً معارضا ً إسلاميا ً قيقة، أن توجها  كم. ا  ا  و  ليج ا  حرب ا ح 2770 - 2772 ميركية والمتحالفوة  ، وتمركز القوات ا السعودية الى صورت الإسولا  رض السعودية. حرص النظام  معها الى ا مية، من التعوايش ً ات مواقف سياسية معارضة، خلق نواا  ن جمااات الصحوة ا و القلق بين الطرفين، طوال اقدي السبعينات والثاانينات. ما ازز من التعايش كان لمزيد من التفصيل، انظر: Madawi al-Rashid, Contesting the Saudi State: Islamic Voices from a New Generation (Cambridge: Cambridge University Press, 2007); Stephane Lacroix, Les Islamistes Saoudiens Une Insurrection Manquee (Paris: Presses Universitaires de France, 2010). ركوات الإسولامية  ت: ستيفان لاكروا، زمن الصوحوة: ا  العربية وقد ترجم إ اث والنشر،  السعودية (بيروت: الشبكة العربية للأ  المعاصرة 1021 .) 1

18

تقوديم  فغانستان، وبالتوا  توافق الطرفين الى الموقف من الاحتلال السوفياتي فغان ومناصريهم م  الدام للاجاهدين ا ن العرب، ومناهضة الصعود الإسلامي - إيران والمشر العر  الشيعي بوي، بورزت بعود  وتوجهات تصدير الثورة، ال  اهورية الإسلامية الإيرانية تأسيس ا 2777 . لم يغض النظام النظر ان نشاطات مؤسسوات الدولوة  شخصيات "الصحوة"، من أصوحاب المواقوع النافوذة والمؤسسات الإسلامية ، داخل السعودية وخارجها، وحس ، بل وبدا أن يشوجع  اليها، اندما أصب من الضروري مواجهة النفوت والدااية الإيرانيوة النشوطة العالمين العر بوي والإسلامي.  استقبال المئات، وربما الآلاف، من الطلاب العورب  أخذت السعودية امعات السعود ا  كليات الدراسات الإسلامية ية، حيث تأثر هؤلاء بالرؤيوة السلفية - الوهابية للإسلام؛ ووزات اشرات الآلاف مون الكتو المؤسسوة للادرسة السلفية - اد بن ابود  ااال الكاملة للشيخ  تلك ا  الوهابية، بما أو بأسوعار زهيودة؛ وتكفلوت ً انوا ، البلاد العربية والإسلامية  ، الوهاب المؤسسات الإسلامية السع ودية بعقد مؤتمرات إسلامية، شوارك فيهوا الاواء ً السعودية أحيانوا  ، وباحثون وناشطون إسلاميون من البلاد العربية والإسلامية أحيان أخر ؛ كاا قامت المؤسسات السعودية، بموا  مدن اربية أو غربية  و تلك رابطة العالم الإسلامي و  ال ندوة العالمية ل لشوباب الإ مي سولا ، بتقوديم اااوات الات لتعزيوز نشواطات وأااوال ا  بعض ا  مساادات مباشرة تلفة. ومن تشظي الساحة  بلاد  الإسلامية القريبة من الرؤية السلفية السعودية السبعينات، من جهة، والمؤثرات السلفية السعودية، من جهة  الإسلامية النشطة أخر ، ولدت جمااات ارفت نفسها بالتزامها السل في، والى نطا غير معروف من قبل. كانت سلفية الإصلاحيين العرب - القرن التاسع اشور  الإسلاميين تصورهم للإسلام والعالم،  ضان اناصر أخر ً فكريا ً ومطلع العشرين انصرا رافة،  لدااو الاجتهاد وإااال العقل والتحرر من ا ً ضروريا ً إسلاميا ً ومسوغا ولم تستخدم كاحدد هو ية إلا من قبل خصومهم. ولكن الانتااء السلفي أصب ديدة، لرؤيتها لذاتها وموقفها المحدد الرئيس، وربما الوحيد، للجاااات السلفية ا من العالم من حولها.

19

بلاد مثل مصر، تواجدت بالفعل جمااات سلفية التوج منذ مطلع القورن  اع العشرين، كان أبرزها جمعية أنصار السنة وا  ية الشوراية، اللتوان أسسوتا  ول من القرن العشرين، إما باستلهام المواريث السولفية الإصولاحية  النصف ا مواجهة هيانة الطر الصوفية أو مواجهوة الا ركوة  نعكاسوات الاجتااايوة ت التأثير المباشر للتدين الوها  اعية الشراية، أو حالة ا  التحديث، كاا بوي وبروز دور العر اعيوتين حالة أنصار السنة. ولكن كولا ا  بية السعودية، كاا االهاا الى الداوة الدينية البحتة، من خلال المسواجد والمطبواوات  اقتصرتا أية صوورة ملاوسوة. موا  ً صوص، ولم تنشطا سياسيا  الدينية، الى وج ا وج . ثمو  ومتعدد ا ً تلفا  ً ستشهده مصر منذ السبعينات كان تطورا ة جمااوات  ديدة للإخوان المسلاين امتصاصوها، ووجودت يوية ا  إسلامية لم تستطع ا اااة الإسلامية ا  حال  ية، كاا حدث الفكرة السلفية مرجعية لها بصورة تدر هاد المصرية، اللت وجمااة ا ين  موجوات العنوف الو  ً ملاوسا ً ستلعبان دورا اقدي الثاانينا  ستشهدها مصر ت والتسعينات 1 . اااتين كانوا ن مؤسسي ا  و دث مرة  امعات، فإن اتضاح بنيتهاا الفكرية السلفية لم أغلبهم من طلاب ا  اواوة الشوبان واحدة، وتطل نضج ادة سنوات. ولكن آخورين، مثول مدينة الإسكندرية بعد تلك، اختوارت  أسست الداوة السلفية  الإسلاميين ال أن تبتعد ال الداوة الدينيوة. وهكوذا  ان المجال السياسي وتكرس جهودها ، اختار ادد من الدااة المستقلين، الذين سيوصفو ً أيضا ن بعد تلك بشيوخ السلفية، والذين تلقى بعضهم دراسة إسلامية أكاديمية رسمية، وبعضهم الآخر ااول الوى تناية معارف الدينية بصورة تاتية. أاقاب انتصار ا  لثورة المصرية، فبراير / شباط 1022  ، والانفتاح الملاووس ه الساحة السياسية، ا حملوت  اااات سلفية التوج ، سواء تلك ال أغل ا 1 مصر (بيروت: المؤسسة الإسولامية  ركات الإسلامية  تقدم دراسة حسن حنفي، ا للنشر، 2753 ،) 202 - 247 استلهم بها ابن تياية لتسويغ مواقوف  ، صورة للكيفية ال هاد من نظام السادات، ومن ثم الثورة الي واغتيال ، وتلك اااة الإسلامية وجمااة ا ا مرحلة مبكرة من ت  اااتين السلفي. وج ا الثاانينات والتسعينات، أو  السلاح لم يعرف انها الاهتاام بالشوأن  تلك ال

ت

11

تأسيس أحزاب سياسية. وتقدم الساحة المصرية نموت السياسي، إ أغل الدول العربية.  الساحة السياسة  جمااات التيار السلفي وبروزه على سبيل الخاتمة:  تلفوة  لياتها المتعددة، أشوياء السلفية، بالرغم من المشتركات بين  تع البداية للتدليل الى موقف متصور لموا  تلفة. استخدم المصطل  ية  مرحلة تار كان الي دل بين المعتزلة من المسلاين حول قضايا ا و  جيال الثلاثة ا  معتقد ا الاصوطلاحي ديث. وسراان ما أضيف للاع  وائل، سياا أهل ا  وأهل السنة ا القورن الثالوث  المبكر مدلولات إضافة، تتضان موقف ابن حنبل وأصوحاب نابلة بعد تلك بو  أوساط ا  الهجري، أو ما سيعرف "ا قيدة أحمد"، من مسائل صفات الله وطبيعة القرآن. مع ظهور ابن تياية، وإنتاج ال حقوول الفقو  نبلي، الذي سيعرف بعد تلوك باسوم  ول الفقي ا  ، ديث والعقائد والفر  وا طة مرجعية لمن جاءوا بعده ممن سيصفون أنفسهم، أو يصفهم  شيخ الإسلام، إ الآخرون، باسم السلفي ادي اشر وخلال  ة. ولكن، ومنذ نهاية القرن ا القرن  الثا اشر الهجريين / السابع والثامن اشر الميلاديين، وبتحول ابن تيايوة ومقولاتو إ مصدر إلهام لعدد كبير من العلااء وحركات الإصلاح الإسلامية، بدأ التيار السلفي صيغ أكثر تعددية، سواء لاختلا  التعبير ان نفس  ف السياقات الاجتااايوة ركات الإصلاحية، أو لاختلاف المصادر الفكرية لهوؤلاء  للعلااء الإصلاحيين وا العلااء. نظر وسير  ويقدم التباين الملاوس بين وجه  د، وو  ابن ابد الوهاب ً بارزا ً مرحلة زمنية واحدة من القرن الثامن اشر الميلادي، مثالا  تاتها، و وديث.  مطلع العصور ا  ستتجلى بها تعبيرات التيار السلفي  الى الكيفية ال خلال القرنين التاسع اشر والعشرين، ستلع المؤثرات الفكرية والثقافية الغربيوة، وولادة القو الإسلامية السياسية، أ تكواثر التعوبيرات السولفية  إضافية ً دوارا وديث؛  هل ا  افظة، نصية وأقرب  ديدية، وسلفية وتعددها: سلفية إصلاحية ة مع المذاه الفقهية؛ سولفية الايوة،  سلفية معادية للتاذه ، وسلفية متصا لتعدديوة ً جوا الهند، بالرغم من تعرفه  الله دهلوي ا حلقات الاواء  ا الى ميراث ابن تياية رمين  ا

غزير

تي

10

وسلفية الاية - داوية؛ سلفية مسيسة، وسلفية بعيدة ان المجال السياسي؛ سلفية م كوم.  نظاة ا  سلحة، وسلفية مناهضة للتسل ؛ سلفية معارضة، وأخر موالية  خلال العقود القليلة ا وادي  ول مون ا  خيرة من القرن العشورين والعقود ا دوائر المسولاين الموتعلاين وغوير  اااات السلفية والعشرين، اتسع نطا ا م ً المتعلاين الى السواء، ليصب التيار السلفي جزءا ن حركة إحياء إسلامي واسعة. من القرن التاسع اشر ومطلوع  النصف الثا  لع السلفيون الإصلاحيون القرن اد ابده ورشيد رضا وجمال الدين القاسمي والال الفاسي  العشرين، مثل ركة  ا  ، النهضة الفكرية الإسلامية  بالغ التأثير ً ايد بن باديس، دورا  وابد ا  القومية، و  اولة إصباغ سمة ومشرواية إسلامية الى الاستعارات الغربية، الو   إاادة بناء المؤسسات والتصورات الاجتاااية والفكرية والسياسوية  أخذت  أوروبا وا قرب إ  العالم الإسلامي، سياا بلدان ا برياح التحوديث ً سرع تأثرا  ا ورو بوي. ولكن ليس من الواض بعد طبيعة وحجم الإسهام الوذي سوتقدم المجتاعات الإسلامية المعاصرة.  اااات السلفية النشطة ا

11

الفصل الثاني

هشام بن غالب 

هشام بن غال - باحث سعودي .

11

مقاربوة للتعريوف  السوعودية توب  السلفية

تتطل قراءة الساحة

التطوورات والمو إ ً يديولوجية، وصولا  ذور ا بالبدايات، وا ن  و ركة  ارطة السلفية السعودية بالغة التعقيد والتشع ، كون السعودية مهد ا  ا الوهابية، وللأ السعودية والى  ركة الى المؤسسة العلاائية  ثر الذي تركت ا بنية الدولة، فإن الصفحات التالية ستقتصر الى تنواول التيوارات السولفية المعارضة، المقصود بها ما يعرف بال السوعودية، ولويس  صحوة الإسلامية

لات.

اوع الساحة السلفية. النشأو والفكرو والتكوين:  2744 ّ ، تو

 مستقبل الوبلاد الو  ج قائدان سيكون لهاا دور تأسيسي اد بن سعود، والقائود  تعرف اليوم بالمالكة العربية السعودية: القائد السياسي اد بن ابد  أو الروحي  الدي الوهاب زيرة العربية مطلع تاريخ ا  ً فريدا ً الفا  الفهاا العسكري  ديث. أقام القائدان  ا - الى أساس تكووين ميودان  الدي للسلطة، إتا ما استخدمنا مصطلحات االم الاجتااع الفرنسي بيير بورديو؛ وقد تم ، ت قيادة ابن سعود، والودي  ، الين: السياسي تقسيم هذا الميدان إ وت  إشراف ابن ابد الوهاب 1 الف قووي وصول  . بهذا، استطاع الرجلان إنشاء إمداد الودولتين  ، واستار بعد تلك و  وفعال، قامت الي الدولة السعودية ا همية. وكاوا  اللاحقتين، السعودية الثانية والسعودية الثالثة، بمصدر شراية بالغ ا يلاحظ الباحث إبراهيم خليفة 2 ، كان هذ بدايوة العصور  ول  ا التحالف هو ا النهايوة إ  للاسلاين الى أسس دينية، وأد ً مقاتلا ً ديث، الذي صنع تيارا  ا ميلاد دولة ملكية. 1 D. Rigoulet-Roze, Géopolitique de l'Arabie saoudite (Paris: Armand Colin, 2005), 25 . 2 إبراهيم ليفة، قراءة نقدية لكتاب "الوهابية بين الشرك وتصدع القبيلة":  ا http://alasr.ws/articles/view/14125

15

قام فكر ابن ابد ؛ والمقصوود الوهاب الى ما يساى بمنهج السلف الصوا صلية: القرآن والسنة. لم يكن ابد  مصادر التشريع ا بذلك الرجوع إ الوهواب وممارسة، كاا هي الصورة الشائعة ان . بول كوان ً ان معاصري ، منهجا ً منقطعا الى المدارس الفكرية الرئيسة وتوجهات الااء العصر، كاا تؤكد الباحثوة ً لعا ّ مط ناتانا دولونغ باس 1 . ابر استشهاده بتعدد ً ويشدد تيم نيبلوك الى هذه الفكرة أيضا اد بن ابد  التفسيرات لإرث د تات دليل مرونة فكوره  الوهاب، وكون تلك اه وقابليت للتكيف مع أكثر من ا 2 . ، حس فكر ابن ابد الى أن الرجوع لمنهج السلف الصا الوهاب، جعل ً رئيسا ً الاجتهاد مركزا أهم كتابات هذا العالم، لا  ً الفق ، وهو ما نراه جليا  سياا مؤلف الشهير كتاب التوحيد. و هوذا  ملاحظة مسألتين رئيسوتين ، تت و  المقام: ا ع تلك أن الاجتهاد حق لكول مسولم، ّ لق برفض التقليد، ومرد يمارس دون وصاية من أحد. والثانية، أ تفصل االم الودين اون  ن المساحة ال ، ما يقيد احتكار الودين، أو ممارسوة ً حد كبير جدا المجتاع أصبحت قصيرة إ الكهنوتية، ويفت طوط  الدين، دون الإخلال با  الفضاء العام للتعددية الفكرية العريضة. اد بن ابد  غير أن الشيخ الوهاب، كاا يؤكد ادد من البواحثين 3 ، اوبر ل اتباع فتاو بعض من سوبقوه، ّ مور العقيدة، أهمل الاجتهاد وفض  سعي للتفرغ هذا تناق  المجال. و  نبلية  المدرسة ا ً متبنيا ض واض بوين داوتو للاجتوهاد جعلت ينحو هذا النحو؛  سباب ال  ديد ا  نبلية. ومن الصع  وتقليده المدرسة ا ، وهوو و  لكن من المهم استحضار السيا السياسي لتكوين الدولة السعودية ا هد ينص الى تعليم جديدة. وهذا ربما ما جعل ا ٍ التوسع والسيطرة الى أراض العقيدة أكث الداوة.  كم دخول أاداد غفيرة  ، ر من الفق 1 Natana DeLong-Bas, Wahhabi Islam: From Revival and Reform to Global Jihad (New York: Oxford University Press, 2004), 5 . 2 Tim Niblock , SaudiArabia: Power, Legitimacy and Survival (London: Routledge, 2006), 24 . 3 ركات الإسلامية المعاص  ستيفان لاكروا، زمن الصحوة: ا السوعودية (بويروت:  رة اث والنشر,  الشبكة العربية للأ 1021 ،) 14 .

16

تطور الحركة الوهابية : عرف بالوهابية، ابر مزيج من الاجتهاد النظوري ُ تطور المنهج، الذي أصب ي مر بها بروز تيوارين رئيسوين،  نبلي). ومن المراحل المهاة ال  والتقليد العالي (ا وهما التيار الإقصائي والتيار الاحتوائي؛ وهو ما تعكس مواقف العلااء من الغوزو  و  المصري للدولة السعودية ا 2525 راضيها؛ إت انقسم جمهوور  واحتلالهم الهجورة اون أرض رج للاصريين الغزاة من الملة، والي  العلااء بين مكفر دار اجة للهجرة من "دار الكفر إ  كاونها، وبين مفسق لهم وحس ، بدون ا  الإسلام ." استار هذا التطور مع بداية الدولة السعودية الثالثة الى يد الملك ابد العزيوز سعود، غير أن ادة متغيرات طرأت الى ميدان السلطة، المحكووم بالقسواة التقليدية: المجال السياسي بقيادة آل ت إشوراف رجوال   سعود، والمجال الدي الدين، ومن أبرزهم أفراد أسرة آل الشيخ، أ اد بن ابد  ي أسرة الشيخ الوهاب. بوروز  سواهمت  ومن هذه المتغيرات تلك الموجة التحديثية والتناوية الهائلة ال . غير أن تلك  ميدان السلطة، مثل المجال الاقتصادي والمجال الثقا  الات أخر المشاريع التناوية الهائلة ركزت الى المكان أكثر من الإنسان، كاا يلاحظ المفكر الله الغذامي 1 ؛ ما جعل التناية، حس تعبيره، تناية مشوهة. ويشير الغوذامي أن السب خلف تلك هو ادم مواكبة التناية القياية، كقياة العال والثوروة إ صالة  ة ا  ديات جمة، الى رأسها مصا  والإنتاج، للتناية المادية. ومن هنا برزت كم موقع رجال  بالمعاصرة. و حد ما، الى الدين الاجتاااي، يتم النظر إليهم، إ صالة، والمؤتمنون الى ميراثها.  أنهم حراس ا ركة القومية العربية وفشل  رافق التناية المشوهة سيا إقلياي أحدث تراجع ا ؛ً كوبيرا ً فكريا ً مشاريعها التناوية، وهزائاها أمام إسرائيل. أحدث تلك كل فراغا ركات  فبرزت ا بذلك البروز الفراغ الذي خلفتو ً الإسلامية الى الساحة، مالئة  . ركة القومية  ا الفترة، مرت السعودية بتحديات أهمها ترسيخ شورايتها، اكاة الى العرش؛ موا اضوطرها للاسوتعانة  وإنهاء الصرااات داخل العائلة ا 1 العر  داثة (الدار البيضاء: المركز الثقا  ابد الله الغذامي، حكاية ا بوي، 1008 ،) 237 - 273 .

آل ابد

تلك

17

Page 1 Page 2 Page 3 Page 4 Page 5 Page 6 Page 7 Page 8 Page 9 Page 10 Page 11 Page 12 Page 13 Page 14 Page 15 Page 16 Page 17 Page 18 Page 19 Page 20 Page 21 Page 22 Page 23 Page 24 Page 25 Page 26 Page 27 Page 28 Page 29 Page 30 Page 31 Page 32 Page 33 Page 34 Page 35 Page 36 Page 37 Page 38 Page 39 Page 40 Page 41 Page 42 Page 43 Page 44 Page 45 Page 46 Page 47 Page 48 Page 49 Page 50 Page 51 Page 52 Page 53 Page 54 Page 55 Page 56 Page 57 Page 58 Page 59 Page 60 Page 61 Page 62 Page 63 Page 64 Page 65 Page 66 Page 67 Page 68 Page 69 Page 70 Page 71 Page 72 Page 73 Page 74 Page 75 Page 76 Page 77 Page 78 Page 79 Page 80 Page 81 Page 82 Page 83 Page 84 Page 85 Page 86 Page 87 Page 88 Page 89 Page 90 Page 91 Page 92 Page 93 Page 94 Page 95 Page 96 Page 97 Page 98 Page 99 Page 100 Page 101 Page 102 Page 103 Page 104 Page 105 Page 106 Page 107 Page 108 Page 109 Page 110 Page 111 Page 112 Page 113 Page 114 Page 115 Page 116 Page 117 Page 118 Page 119 Page 120 Page 121 Page 122 Page 123 Page 124 Page 125 Page 126 Page 127 Page 128 Page 129 Page 130 Page 131 Page 132 Page 133 Page 134 Page 135 Page 136 Page 137 Page 138 Page 139 Page 140 Page 141 Page 142 Page 143 Page 144 Page 145 Page 146 Page 147 Page 148 Page 149 Page 150 Page 151 Page 152 Page 153 Page 154 Page 155 Page 156 Page 157 Page 158 Page 159 Page 160 Page 161 Page 162 Page 163 Page 164 Page 165 Page 166 Page 167 Page 168 Page 169 Page 170 Page 171 Page 172 Page 173 Page 174 Page 175 Page 176 Page 177 Page 178 Page 179 Page 180 Page 181 Page 182 Page 183 Page 184 Page 185 Page 186 Page 187 Page 188 Page 189 Page 190 Page 191 Page 192 Page 193 Page 194 Page 195 Page 196 Page 197 Page 198 Page 199 Page 200

Made with FlippingBook Online newsletter